المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قسوة القلب..



المفيد
04-04-2011, 04:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ولله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...


قسوة القلب

الكثير منّا مصابون بهذا الداء العضال، فما هو سببه؟ وما علاجه؟

القسوة هي غلظة القلب فتؤدي الى انسداده عن المواعظ والعبر فيبتعد رويداً رويداً عن الله تعالى ((ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً))البقرة 74..

وهذه القسوة يتشارك فيها كل أعضاء الجسم وبالخصوص العين والأذن واللّسان ((إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا))الاسراء 36، فالنظر كلّما كان غير متورّع عن محارم الله كلّما ترك أثره على القلب فيولّد حاجباً حاجزاً عن استقبال الأنوار، وكذلك بقية الأعضاء..

وعلى العكس من ذلك فيما إذا كان متورعاً عن محارم الله فانّ القلب سيصفى شيئاً فشيئاً حتى يكون مستقبلاً جيداً للفيوضات الالهية فتنفتح أمامه الآفاق والمعارف.. اذن هذه الأعضاء تكون بمثابة الرافد الأساسي للقلب، فما تصدّره للقلب ينعكس بالسلب والايجاب على تصرفات الانسان..

وبعدما شخّصنا الأسباب وحصرناها بهذه الأدوات بقي أن نجد العلاج، وأعتقد انّه قد عُرف بعد التشخيص، فكل ما علينا هو أن ننهل من المناهل الطيّبة ونمتّع هذه الأعضاء بما يحبه الله ويرضاه، فعلاج النظر مثلاً غضّه عن محارم الله، وتقويته بالنظر الى القرآن وتدبّر آياته وبذلك يشترك النظر والفكر بل كل الأعضاء بالتعايش مع آيات الله تعالى،
وإضافة لذلك فانّ الكلام بغير ذكر الله يكون مبعداً عنه سبحانه وتعالى لذا قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ((لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله، فإن كثرة الكلام في غير ذكر الله قسوة القلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي))..
فالعلاج الأمثل هو ذكر الله تعالى ((أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ))الحديد 16..
فالقلب يحتاج الى علوم صافية حتى تترك أثرها على تصرفات وأفعال الانسان بل على روحه فتسمى فتكون محلاًّ للمعارف الالهية..

نستنتج من ذلك انّ قسوة القلب تأتي من كثرة الذنوب والمعاصي التي نرتكبها ونفعلها بجوارحنا، وبالتالي فأنّ ذلك يكون سبباً للطرد من القرب الالهي بل قد تؤدّي الى عدم نيلنا الشفاعة فلا ننال الجنّة البتّة، فالأمر خطير جدّاً وليس مجرد كلمات نردّدها كأنّها شئ بسيط ويمكن التغاضي عنه، فلنتدارك ذلك ما دام الأمر لم يخرج من بين أيدينا ولم نصل الى يوم لا ينفع فيه الندم والحسرة، وما خلقنا إلاّ لننال رضا الباري تبارك وتعالى، فلنحول هذا القلب الى الرقّة واللّين فيبكي من خشية الله..

عمارالطائي
04-04-2011, 09:49 PM
لقد وصف القرآن قلوب بني اسرائيل في الاية 74 من سورة البقرة بانها كالحجارة أو اشد قسوة: ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُهُم مِنْ بَعْدِ ذلك فَهِيَ كالحِجَارةِ أو أشدّ قَسْوَةً ) وقد اختلف المفسرون في تفسير ( فَهِيَ كالحِجَارَةِ ) وفي ( أو أشَدَّ قَسْوَةً ) .

بما أنَّ الآية نزلت في المنافقين وبما أنَّ للنفاق درجات ومراتب فإنَّ صفة كالحجارة ترجع إلي طائفة خاصة من المنافقين، وأمّا ( أو أشَدُّ قَسْوَةً ) فترجع إلي طائفة أخري أسوء حالا من السابقة.

لكن كيف يمكن للقلب أنْ يَكُون أشدَّ قسوةً من الحجارة ؟

إنَّ القُرآن يعدّ ثلاث بركات من بركات الحجارة:


- الأُولي: بعض الاحجار في الجبال تتفجر لينبع منها الماء والأنهار وبجريانه تُروي المزارع والنباتات والحيوانات. نعم، ان للحجارة بركة التفجر لينبع الماء، وهي بركة عظيمة إلاّ أنَّ قلوب بني اسرائيل لا ينبع منها الفضيلة ولا العلم ولا الحكمة كما انها ليست مراكز للعواطف والحب والحنان; إنَّ قُلُوبهم أشدّ قَسوة من الحجارة حقاً.


- الثانية: إنَّ من الاحجار تتشقق لتضم في شقوقها مقداراً من الماء. ورغم أنَّ هذا الماء لا يروي المزارع والحيوانات، إلاّ أنه قد ينقذ حياة سائر عطشان. أمّا قلوب بني اسرائيل فهي لا تضم حتي ذلك المقدار القليل من المحبة والحنان.


- الثالثة: بعض الاحجار تهبط وتسقط خشية من الله وخضوعاً امام قدرته واستطاعته العظمي كما تؤكد ذلك الآية 21 من سورة الحشر ( لَوْ أنْزَلْنَا هذا القُرْآنَ عَلَي جَبَل لَرَأيْتَه خاَشِعاً مُتَصَدّعاً مِن خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُها للنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتَفكَرُونَ ).

الاخ والمشرف الرائع
المفيد
جعلكم الله من الخاشعين التائبين
واحسنتم على الموضوع القيم

تقبل مداخلتي المتواضعة

مرج البحرين
04-04-2011, 10:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن القلب هو ملك الجوارح وقائدها، فإذا إستقام القلب إستقامت الجوارح، وإذا إعوجّ القلب تابعته الجوارح على الإعوجاج،

أسباب قسوة القلب، وغير خافٍ على أحد أن عكس هذه الأسباب وضدها هو علاجٌ لقسوة القلب، أو هو أسباب صلاحه وإستقامته، فمن أسباب قسوة القلب:

حب الدنيا والحرص عليها من أي وجه كان.

طول الأمل ونسيان بغتة الموت.

التعلق بغير الله تعالى.

ركوب بحر الأماني الكاذبة.

التكاسل عن الطاعات.

أكل الحرام من الأموال والأطعمة والأشربة وغيرها.

نسيان الذنب الماضي ووضع الذنب على الذنب.

الترف الزائد والغرور الكاذب.

الغيبة والنميمة واللعن والسب وجعل أعراض الناس مادة للفكاهة والتسلية.

الكذب والبهتان والإفتراء.

السخرية والإستهزاء بالآخرين.

الكبر والإعجاب بالنفس والزهو.

الحقد والحسد والبغضاء والتنافس في حيازة الدنيا وحطامها.

الغضب وسوء الظن بالآخرين وضيق الصدر بهم.

البخل والشح وقبض اليد عن الإنفاق في مجالات الخير.

الغفلة عن ذكر الله عز وجل وشكره والثناء عليه.

التهاون في أداء الصلاة وعدم إحترام مواقيتها وأركانها ووجابتها وسننها.

عدم الخشوع في الصلاة.


مجالسة أهل الأهواء والبدع.

سماع الغناء والموسيقى.



وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم

متيمة الكفيل
04-04-2011, 10:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
(أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين)
سورة الزمر-22
عن أبي جعفر(ع)قال: ما من عبد الا وفي قلبه نكتة بيضاء فاذا أذنب خرج في النكتة نكتة سوداء ,فاذا تاب ذهب ذلك السواد وان تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطي البياض فاذا تغطى البياض لم يرجع صاحبه الى الخير أبدا. وهو قول الله عز وجل :
(كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)

اللهم اعنا على مراقبة قلوبنا فيما لو رأينا أثرا

للقساوة نسارع الى علاجها بالذكر والتوسل بأهل
البيت(ع)
أنار الله قلوبكم الاخ المفيد
وتقبلوا لو سمحتم مروري ونسألكم الدعاء

ام الفواطم
05-04-2011, 10:43 PM
شيخنا القدير
المفيد
جزاكم الله عنا خير جزاء المحسنين
على الموضوع المهم والقيم
لا حرمنا الله مما تذكروننا به من مواعظ
كتاب الله الكريم
وفقنا الله واياكم
لما يحبه ويرضاه
وصلِّ الله على محمد وآل محمد

متيمة العباس
06-04-2011, 07:45 AM
[SIZE="5"][COLOR="DarkOrchid"]اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد وعجّل فرجهم

القلب هذه العضلة الصغيرة حجماً اذاحوت معرفة الله وأوليائه اصبحت بحجم الكون فتحنُّ

وترقُّ لذكر الله ولكلِّ خير, وهذا الشعور من أكبر نِعمِ الله التي تستوجب الشكر الدائم

لتدوم ,,,

واذا -والعياذ بالله- أعرض القلب عن الله وأوليائه أعرضت جميع الجوارح والجوانح مما يستوجب

الإستغفار الدائم والدؤوب ومحاولة التخلص من الشوائب بكل جدٍ وإخلاص قبل فوات الآوان,,

أستاذنا (( المفي)),,,

زادكم الله نوراً وكرامة , وأضاء قلبكم المؤمن بإشراقة العطف الإلهي بحق قلب الحسين

الخضيب.

alraih alhmraa
06-04-2011, 03:11 PM
((ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً))البقرة 74..
((إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا))الاسراء 36،


((أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ))الحديد 16..
وصلى الله على محمد وآل محمد

محمد الكاظمي
06-04-2011, 03:44 PM
ابعدنا لله وإياكم عن قسوة القلب والظلم للناس


تقبلوا تحياتي

ام حيدر
06-04-2011, 04:12 PM
http://4.bp.blogspot.com/_WoU7epUMPhI/TBaRTkJ9csI/AAAAAAAABQA/fzC7S0fte8E/s320/2316610h8nazbv647.gif

ومن أسباب قسوة القلوب بل ومن أعظم أسباب قسوة القلوب الجلوس مع الفساق ومعاشرة من لا خير في معاشرته
ولذلك ما ألف الإنسان صحبة لا خير في صحبتها إلا قسي قلبه من ذكرالله تبارك وتعالى ولا طلب الأخيار إلا رققوا قلبه لله الواحد القهار ولا حرص على مجالسهم إلا جاءته الرقة شاء أم أبى جاءته لكي تسكن سويداء قلبه فتخرجه عبدا صالحا مفلحا قد جعل الآخرة نصب عينيه
لذلك ينبغي للإنسان إذا عاشر الأشرار أن يعاشرهم بحذر
وأن يكون ذلك على قدر الحاجة حتى يسلم له دينه
فرأس المال في هذه الدنيا هو الدين
اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا أن تهب لناقلوبا لينة تخشع لذكرك وشكرك
اللهم إنا نسألك قلوبا تطمئن لذكرك
اللهم إنا نسألك ألسنة تلهج بذكرك
اللهم إنا نسألك إيمانا كاملا ويقينا صادقا وقلبا خاشعا
وعلما نافعا وعملا صالحا مقبولا عندك يا كريم
اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ماظهر منها وما بطن

المفيد
07-04-2011, 03:09 PM
لقد وصف القرآن قلوب بني اسرائيل في الاية 74 من سورة البقرة بانها كالحجارة أو اشد قسوة: ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُهُم مِنْ بَعْدِ ذلك فَهِيَ كالحِجَارةِ أو أشدّ قَسْوَةً ) وقد اختلف المفسرون في تفسير ( فَهِيَ كالحِجَارَةِ ) وفي ( أو أشَدَّ قَسْوَةً ) .

بما أنَّ الآية نزلت في المنافقين وبما أنَّ للنفاق درجات ومراتب فإنَّ صفة كالحجارة ترجع إلي طائفة خاصة من المنافقين، وأمّا ( أو أشَدُّ قَسْوَةً ) فترجع إلي طائفة أخري أسوء حالا من السابقة.

لكن كيف يمكن للقلب أنْ يَكُون أشدَّ قسوةً من الحجارة ؟

إنَّ القُرآن يعدّ ثلاث بركات من بركات الحجارة:


- الأُولي: بعض الاحجار في الجبال تتفجر لينبع منها الماء والأنهار وبجريانه تُروي المزارع والنباتات والحيوانات. نعم، ان للحجارة بركة التفجر لينبع الماء، وهي بركة عظيمة إلاّ أنَّ قلوب بني اسرائيل لا ينبع منها الفضيلة ولا العلم ولا الحكمة كما انها ليست مراكز للعواطف والحب والحنان; إنَّ قُلُوبهم أشدّ قَسوة من الحجارة حقاً.


- الثانية: إنَّ من الاحجار تتشقق لتضم في شقوقها مقداراً من الماء. ورغم أنَّ هذا الماء لا يروي المزارع والحيوانات، إلاّ أنه قد ينقذ حياة سائر عطشان. أمّا قلوب بني اسرائيل فهي لا تضم حتي ذلك المقدار القليل من المحبة والحنان.


- الثالثة: بعض الاحجار تهبط وتسقط خشية من الله وخضوعاً امام قدرته واستطاعته العظمي كما تؤكد ذلك الآية 21 من سورة الحشر ( لَوْ أنْزَلْنَا هذا القُرْآنَ عَلَي جَبَل لَرَأيْتَه خاَشِعاً مُتَصَدّعاً مِن خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُها للنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتَفكَرُونَ ).

الاخ والمشرف الرائع
المفيد
جعلكم الله من الخاشعين التائبين
واحسنتم على الموضوع القيم

تقبل مداخلتي المتواضعة



الروعة تواجدك ومرورك أخي العزيز.. وإضافتك القيّمة





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



إن القلب هو ملك الجوارح وقائدها، فإذا إستقام القلب إستقامت الجوارح، وإذا إعوجّ القلب تابعته الجوارح على الإعوجاج،


أسباب قسوة القلب، وغير خافٍ على أحد أن عكس هذه الأسباب وضدها هو علاجٌ لقسوة القلب، أو هو أسباب صلاحه وإستقامته، فمن أسباب قسوة القلب:


حب الدنيا والحرص عليها من أي وجه كان.


طول الأمل ونسيان بغتة الموت.


التعلق بغير الله تعالى.


ركوب بحر الأماني الكاذبة.


التكاسل عن الطاعات.


أكل الحرام من الأموال والأطعمة والأشربة وغيرها.


نسيان الذنب الماضي ووضع الذنب على الذنب.


الترف الزائد والغرور الكاذب.


الغيبة والنميمة واللعن والسب وجعل أعراض الناس مادة للفكاهة والتسلية.


الكذب والبهتان والإفتراء.


السخرية والإستهزاء بالآخرين.


الكبر والإعجاب بالنفس والزهو.


الحقد والحسد والبغضاء والتنافس في حيازة الدنيا وحطامها.


الغضب وسوء الظن بالآخرين وضيق الصدر بهم.


البخل والشح وقبض اليد عن الإنفاق في مجالات الخير.


الغفلة عن ذكر الله عز وجل وشكره والثناء عليه.


التهاون في أداء الصلاة وعدم إحترام مواقيتها وأركانها ووجابتها وسننها.


عدم الخشوع في الصلاة.



مجالسة أهل الأهواء والبدع.


سماع الغناء والموسيقى.




وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
جميل جداً ما ذكرتموه، فكل هذه الموارد لأشد من فساد الخل بالعسل.. جعل الله تعالى قلوبكم خاشعة له..




بسم الله الرحمن الرحيم

(أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين)
سورة الزمر-22
عن أبي جعفر(ع)قال: ما من عبد الا وفي قلبه نكتة بيضاء فاذا أذنب خرج في النكتة نكتة سوداء ,فاذا تاب ذهب ذلك السواد وان تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطي البياض فاذا تغطى البياض لم يرجع صاحبه الى الخير أبدا. وهو قول الله عز وجل :
(كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)


اللهم اعنا على مراقبة قلوبنا فيما لو رأينا أثرا


للقساوة نسارع الى علاجها بالذكر والتوسل بأهل
البيت(ع)
أنار الله قلوبكم الاخ المفيد

وتقبلوا لو سمحتم مروري ونسألكم الدعاء




سلمت أناملكم على ماكتبت ونقلت من آيات وأحاديث شريفة.. شاكراً لكم مروركم العطر





شيخنا القدير

المفيد
جزاكم الله عنا خير جزاء المحسنين
على الموضوع المهم والقيم
لا حرمنا الله مما تذكروننا به من مواعظ
كتاب الله الكريم
وفقنا الله واياكم
لما يحبه ويرضاه
وصلِّ الله على محمد وآل محمد





لكم مثل ماتمنيتم لنا بأضعاف مضاعفة.. شاكراً لكم مروركم العبق




اللهم صلِّ على محمدٍ وآل محمد وعجّل فرجهم

القلب هذه العضلة الصغيرة حجماً اذاحوت معرفة الله وأوليائه اصبحت بحجم الكون فتحنُّ

وترقُّ لذكر الله ولكلِّ خير, وهذا الشعور من أكبر نِعمِ الله التي تستوجب الشكر الدائم

لتدوم ,,,

واذا -والعياذ بالله- أعرض القلب عن الله وأوليائه أعرضت جميع الجوارح والجوانح مما يستوجب

الإستغفار الدائم والدؤوب ومحاولة التخلص من الشوائب بكل جدٍ وإخلاص قبل فوات الآوان,,

أستاذنا (( المفيد)),,,

زادكم الله نوراً وكرامة , وأضاء قلبكم المؤمن بإشراقة العطف الإلهي بحق قلب الحسين

الخضيب.




سلّم الله قلبك من كل ما يشوبه من سوء وملأه معارفاً الهية مفعماً بحب الآل الأطهار عليهم السلام..




((ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً))البقرة 74..
((إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا))الاسراء 36،


((أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ))الحديد 16..
وصلى الله على محمد وآل محمد




[COLOR=green]رزقك الله جنان الخلد مع محمد وآل محمد.. شاكراً لك هذه الاطلالة الرائعة..






[SIZE=5]ابعدنا لله وإياكم عن قسوة القلب والظلم للناس




تقبلوا تحياتي






آمين ربّ العالمين.. وتقبّل الله عملك بأحسن قبول











http://4.bp.blogspot.com/_WoU7epUMPhI/TBaRTkJ9csI/AAAAAAAABQA/fzC7S0fte8E/s320/2316610h8nazbv647.gif






ومن أسباب قسوة القلوب بل ومن أعظم أسباب قسوة القلوب الجلوس مع الفساق ومعاشرة من لا خير في معاشرته


ولذلك ما ألف الإنسان صحبة لا خير في صحبتها إلا قسي قلبه من ذكرالله تبارك وتعالى ولا طلب الأخيار إلا رققوا قلبه لله الواحد القهار ولا حرص على مجالسهم إلا جاءته الرقة شاء أم أبى جاءته لكي تسكن سويداء قلبه فتخرجه عبدا صالحا مفلحا قد جعل الآخرة نصب عينيه


لذلك ينبغي للإنسان إذا عاشر الأشرار أن يعاشرهم بحذر


وأن يكون ذلك على قدر الحاجة حتى يسلم له دينه


فرأس المال في هذه الدنيا هو الدين


اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا أن تهب لناقلوبا لينة تخشع لذكرك وشكرك


اللهم إنا نسألك قلوبا تطمئن لذكرك


اللهم إنا نسألك ألسنة تلهج بذكرك


اللهم إنا نسألك إيمانا كاملا ويقينا صادقا وقلبا خاشعا


وعلما نافعا وعملا صالحا مقبولا عندك يا كريم


اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ماظهر منها وما بطن






دررٌ نثرتها علينا في هذه الصفحة فبهرت أعيننا..
متّعك الله ببصرك في الدنيا وأكحلها بالنظر الى الجنان في الآخرة...

سيد معد
10-04-2011, 06:57 PM
نشكر الاخ المفيد على هذا الموضوع

ولقد كان لي موضوعا كهذا لاباس ان نرفد موضوعكم به

قساوة القلب


بسم الله الرحمن الر حيم

المقدمة

(.. فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ظلال مبين(22) الله نزل أحسن الحديث كتبا متشبها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدى به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد)23 الزمر

قال تعالى(ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون)الحديد16

سؤال نطرحه على انفسنا بخلوة وهدوء لكي نزن انفسنا في ميزان هذه الايات التي تجعل الويل لقاسي القلب وانه في ظلال مبين و انه ليس على هداية وان الهداية لمن يتأثر بسماع الآيات وان الفسق قريب من القساة لينظر كل واحد منا منزلته ثم ليعالج هذا المرض الخطير على قدر قسوته وتقصيره.



معنى القساوة:

القسوة:هي الخشونة والصلابة والتحجر واستعير هذا المعنى لذالك القلب الذي لا يخشع ولا يلين ولا يرق ولا يتأثر بالمواعظ والمواقف ولم تكن فيه رحمة ولذا شبهه الله سبحانه بالحجارة فالاحجار القاسية حينما يمر عليها الماء اللين والملين لا تتأثر به ولا تلين ولا يدخل فيها وهكذا القلب القاسي لا يتأثربآيات الله ولا بالمواعظ والمواقف التي تلين لها قلوب الرحماء.



ذم القساوة:

قال تعالى((ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون)البقرة74



من صفات الله سبحانه الرحمة والرأفة وامرنا ان نتخلق باخلاقه

قال رسول الله ( ص) : إن الله عز وجل رحيم يحب كل رحيم.

وقد ذم القساوة والخشونة والفظاظة ولذا نرى الايات الشريفة حينما تريد مدح النبي (ص)لا تركز على كثرة صومه او صلاته او ما شابه مع اهميتها بل ركزت على هذه الصفات الحميدة وبعده عن القساوة

قال تعالى(فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر..)العمران 159

الفظ هو: الغليظ الجافي الخشن الكلام , وغليظ القلب: هو قاسي الفؤاد الذي لا تلمس منه رحمة ولا تحس منه لين.

وقال تعالى(وإنك لعلى خلق عظيم)4 القلم

ولنا في النبي(ص) اسوة حسنة .

البعض منا لم يتخلقوا بهذه الاخلاق فتجدهم خشنين في تعاملهم يجرحون الاخرين ولا يتحرجون ويؤلمونهم ولا يبالون ويكسرونهم على ابسط الاشياء ولا يعتذرون (ومن كسر مؤمنا فعليه جبره ) اما اذا غضبوا فينفجرون بالفاض بذيئة تزكم الانوف ولم تراهم يراعون حرمة للاسلام فتجدهم يكسرون كل المحذورات الشرعية ولا يبالون والويل لمن اخطأ في حقهم فكيفية قبول العذر تكون معضلة يصعب حلها حتى بوساطة الخيرين من الناس.

وفي الحديث( يا علي من لم يقبل من متنصل عذرا - صادقا كان أو كاذبا - لم ينل شفاعتي )

فمن كان من هؤلاء فاليعلم انه بعيدا عن التدين بعيدا عن الله سبحانه بعيدا عن قرآنه الكريم ونبيه (ص)

فعن النبي ( ص ) ، أنه قال : (... إن أبعد الناس من الله القاسي القلب).

وعنه(ص) ألا اخبركم بأبعدكم مني شبها ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : الفاحش المتفحش البذيء البخيل المختال الحقود الحسود القاسي القلب...)

ان القساوة وانعدام الرحمة عقوبة من الله ايما عقوبة

الباقر ( ع ) ، أنه قال : " ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب. فعن

الصادق ( ع ) انه قال : إن لله عقوبات في القلوب والأبدان : ضنك في المعيشة ووهن في العبادة وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب.

الصادق ( ع ) انه قال : ان الله تبارك وتعالى جعل الرحمة في قلوب رحماء خلقه فاطلبوا الحوائج منهم ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم فإن الله تبارك وتعالى أحل غضبه بهم.

: فيما ناجى الله عز وجل به موسى (ع) : يا موسى لا تطول في الدنيا أملك ، فيقسو قلبك ، والقاسي القلب مني بعيد.

أمير المؤمنين ( ع ) لمتان : لمة من الشيطان ولمة من الملك فلمة الملك : الرقة والفهم ولمة الشيطان : السهو والقسوة. الرواية معتبرة الإسناد

علي بن الحسين ( ع ) انه قال في حديث : . . . والذنوب التي تحبس غيث السماء ... وقساوة القلوب على أهل الفقر والفاقة).

عيسى بن مريم(ع) : ما مرض قلب بأشد من القسوة.

ان قاسي القلب يكون مؤهل للذنوب يسهل عليه ان يظلم الاخرين يعق والديه يؤذي زوجته يضرب اولاده بشدة يسئ ولا يعتذر لا يرحم الضعيف لا يرق على يتيم لا يهش الى فقير وحتى القتل عنده يسير وما الى ذلك اما الانسان الرحيم فالرحمة تكون حجابا بينه وبين الكثير من الذنوب, نسأل الله ان يجعلنا من رحماء خلقه انما يرحم الله من عباده الرحماء (ومن لا يرحم الناس لا يرحمه الله)



ما يقسي القلب

هناك عوامل تساعد على قساوة القلب واخرى تساعد على ليونته ورقته من الامور التي تقسو القلب كما وردت في الروايات وذكرها العلماء ولكن روما للأختصار لا نذكر الروايات ونذكر العوامل فقط:

ذبح ما تربيه من النعم يورث قساوة القلب , الاشتغال بالملاهي , أن يهيل ذو الرحم على رحمه التراب برواية صحيحة السند , تناول الدم , اكل الحرام والشبهة , مجالسة الملوك وابناء الدنيا , كثرة الاكل والشبع , الكلام في الباطل وكثرة الكلام بما لا ينفع , الغفلة , طول الامل ونسيان الموت , التأخر في مكة بعد الحج لمدة سنة , اكل اللحم اربعين يوما , طلب الصيد , اتيان باب السلطان , كثرة الضحك تميت القلب , كثرة المال , ارتكاب الذنوب وهو اهمها.







عوامل تساعد على ليونة القلب

وهناك عوامل تساعد على احياء القلب وليونته وخشوعه منها : قرائة القرآن وسماعه , سماع المواعض سيما ذكر الموت بتدبر , التفكر , طلب الحكمة , معاشرة ذوي الفضائل , تذاكر العلم المنتهي الى الله , كثرة الذكر في الخلوات, اطعام المسكين والمسح على رأس اليتيم , الجوع , اكل العدس وقد قرأت لأحد الكتاب ان المقصود بالعدس هو الحمص , اكل الكمثري



خاتمة

احيانا تتطلب الشدة من اجل الرحمة فعلي (ع) البكاء في المحراب والذي يتأوه على اليتيم ويشتد على نفسه في سبيل اعانة الفقراء نجده شديدا على اعداء الله الذين يعتبرهم حجر عثرة امام سعادة الانسانية وانعاش المحرومين فهو شديد من هذه الزواية من اجل الرحمة بالخلق ومرضاة الله.

ونختم موضوعنا بذكر بعض الروايات التي تخص الموضوع:

النبي(ص): عودوا قلوبكم الرقة ، وأكثروا من التفكر والبكاء من خشية الله .

عنه ( ص ) : " أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة ، ولا تناموا عليها فتقسو قلوبكم " .

علي ( ع ) : ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب ، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب

المسيح: إن الدابة إذا لم ترتكب ولم تمتهن وتستعمل لتصعب ويتغير خلقها ، وكذلك القلوب إذا لم ترفق بذكر الموت وتتعبها دؤوب العبادة تقسو وتغلظ

علي ( ع ) : أحي قلبك بالموعظة . . . وذلله بذكر الموت ، . . . وبصره فجائع الدنيا ، وحذره صولة الدهر وفحش تقلب الليالي والأيام ، وأعرض عليه أخبار الماضين .

عنه ( ع ) - وقد رئي عليه إزار خلق مرقوع فقيل له في ذلك - : يخشع له القلب ، وتذل به النفس ، ويقتدي به المؤمنون.

عنه(ع) انه كتب في وصيته لنجله الحسن ( ع ) : . .وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما القي فيها من شيء قبلته فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبك .

عنه ( ع) انه قال : ضادوا القسوة بالرأفة.

بنت الفواطم
11-04-2011, 10:50 AM
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإنَّ كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإن ابعد الناس عن الله، القلب القاسي"
اللهم اجعلنا ومشرفنا الفاضل
** المفيد **
من الخاشعة قلوبهم
ولا تجعل للقساوة الى قلوبنا سبيلا
واعنا على ذكرك في اطراف ليلك ونهارك
وارض عنا
ولا تجعل جوارحنا تصدر لهذا القلب المسكين الا الجميل من الطافك

المفيد
14-04-2011, 03:25 PM
نشكر الاخ المفيد على هذا الموضوع
ولقد كان لي موضوعا كهذا لاباس ان نرفد موضوعكم به


قساوة القلب


بسم الله الرحمن الر حيم


المقدمة


(.. فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ظلال مبين(22) الله نزل أحسن الحديث كتبا متشبها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدى به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد)23 الزمر
قال تعالى(ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون)الحديد16
سؤال نطرحه على انفسنا بخلوة وهدوء لكي نزن انفسنا في ميزان هذه الايات التي تجعل الويل لقاسي القلب وانه في ظلال مبين و انه ليس على هداية وان الهداية لمن يتأثر بسماع الآيات وان الفسق قريب من القساة لينظر كل واحد منا منزلته ثم ليعالج هذا المرض الخطير على قدر قسوته وتقصيره.
معنى القساوة:
القسوة:هي الخشونة والصلابة والتحجر واستعير هذا المعنى لذالك القلب الذي لا يخشع ولا يلين ولا يرق ولا يتأثر بالمواعظ والمواقف ولم تكن فيه رحمة ولذا شبهه الله سبحانه بالحجارة فالاحجار القاسية حينما يمر عليها الماء اللين والملين لا تتأثر به ولا تلين ولا يدخل فيها وهكذا القلب القاسي لا يتأثربآيات الله ولا بالمواعظ والمواقف التي تلين لها قلوب الرحماء.
ذم القساوة:
قال تعالى((ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون)البقرة74
من صفات الله سبحانه الرحمة والرأفة وامرنا ان نتخلق باخلاقه
قال رسول الله ( ص) : إن الله عز وجل رحيم يحب كل رحيم.
وقد ذم القساوة والخشونة والفظاظة ولذا نرى الايات الشريفة حينما تريد مدح النبي (ص)لا تركز على كثرة صومه او صلاته او ما شابه مع اهميتها بل ركزت على هذه الصفات الحميدة وبعده عن القساوة
قال تعالى(فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر..)العمران 159
الفظ هو: الغليظ الجافي الخشن الكلام , وغليظ القلب: هو قاسي الفؤاد الذي لا تلمس منه رحمة ولا تحس منه لين.
وقال تعالى(وإنك لعلى خلق عظيم)4 القلم
ولنا في النبي(ص) اسوة حسنة .
البعض منا لم يتخلقوا بهذه الاخلاق فتجدهم خشنين في تعاملهم يجرحون الاخرين ولا يتحرجون ويؤلمونهم ولا يبالون ويكسرونهم على ابسط الاشياء ولا يعتذرون (ومن كسر مؤمنا فعليه جبره ) اما اذا غضبوا فينفجرون بالفاض بذيئة تزكم الانوف ولم تراهم يراعون حرمة للاسلام فتجدهم يكسرون كل المحذورات الشرعية ولا يبالون والويل لمن اخطأ في حقهم فكيفية قبول العذر تكون معضلة يصعب حلها حتى بوساطة الخيرين من الناس.
وفي الحديث( يا علي من لم يقبل من متنصل عذرا - صادقا كان أو كاذبا - لم ينل شفاعتي )
فمن كان من هؤلاء فاليعلم انه بعيدا عن التدين بعيدا عن الله سبحانه بعيدا عن قرآنه الكريم ونبيه (ص)
فعن النبي ( ص ) ، أنه قال : (... إن أبعد الناس من الله القاسي القلب).
وعنه(ص) ألا اخبركم بأبعدكم مني شبها ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : الفاحش المتفحش البذيء البخيل المختال الحقود الحسود القاسي القلب...)
ان القساوة وانعدام الرحمة عقوبة من الله ايما عقوبة
الباقر ( ع ) ، أنه قال : " ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب. فعن
الصادق ( ع ) انه قال : إن لله عقوبات في القلوب والأبدان : ضنك في المعيشة ووهن في العبادة وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب.
الصادق ( ع ) انه قال : ان الله تبارك وتعالى جعل الرحمة في قلوب رحماء خلقه فاطلبوا الحوائج منهم ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم فإن الله تبارك وتعالى أحل غضبه بهم.
: فيما ناجى الله عز وجل به موسى (ع) : يا موسى لا تطول في الدنيا أملك ، فيقسو قلبك ، والقاسي القلب مني بعيد.
أمير المؤمنين ( ع ) لمتان : لمة من الشيطان ولمة من الملك فلمة الملك : الرقة والفهم ولمة الشيطان : السهو والقسوة. الرواية معتبرة الإسناد
علي بن الحسين ( ع ) انه قال في حديث : . . . والذنوب التي تحبس غيث السماء ... وقساوة القلوب على أهل الفقر والفاقة).
عيسى بن مريم(ع) : ما مرض قلب بأشد من القسوة.
ان قاسي القلب يكون مؤهل للذنوب يسهل عليه ان يظلم الاخرين يعق والديه يؤذي زوجته يضرب اولاده بشدة يسئ ولا يعتذر لا يرحم الضعيف لا يرق على يتيم لا يهش الى فقير وحتى القتل عنده يسير وما الى ذلك اما الانسان الرحيم فالرحمة تكون حجابا بينه وبين الكثير من الذنوب, نسأل الله ان يجعلنا من رحماء خلقه انما يرحم الله من عباده الرحماء (ومن لا يرحم الناس لا يرحمه الله)
ما يقسي القلب
هناك عوامل تساعد على قساوة القلب واخرى تساعد على ليونته ورقته من الامور التي تقسو القلب كما وردت في الروايات وذكرها العلماء ولكن روما للأختصار لا نذكر الروايات ونذكر العوامل فقط:
ذبح ما تربيه من النعم يورث قساوة القلب , الاشتغال بالملاهي , أن يهيل ذو الرحم على رحمه التراب برواية صحيحة السند , تناول الدم , اكل الحرام والشبهة , مجالسة الملوك وابناء الدنيا , كثرة الاكل والشبع , الكلام في الباطل وكثرة الكلام بما لا ينفع , الغفلة , طول الامل ونسيان الموت , التأخر في مكة بعد الحج لمدة سنة , اكل اللحم اربعين يوما , طلب الصيد , اتيان باب السلطان , كثرة الضحك تميت القلب , كثرة المال , ارتكاب الذنوب وهو اهمها.
عوامل تساعد على ليونة القلب
وهناك عوامل تساعد على احياء القلب وليونته وخشوعه منها : قرائة القرآن وسماعه , سماع المواعض سيما ذكر الموت بتدبر , التفكر , طلب الحكمة , معاشرة ذوي الفضائل , تذاكر العلم المنتهي الى الله , كثرة الذكر في الخلوات, اطعام المسكين والمسح على رأس اليتيم , الجوع , اكل العدس وقد قرأت لأحد الكتاب ان المقصود بالعدس هو الحمص , اكل الكمثري


خاتمة
احيانا تتطلب الشدة من اجل الرحمة فعلي (ع) البكاء في المحراب والذي يتأوه على اليتيم ويشتد على نفسه في سبيل اعانة الفقراء نجده شديدا على اعداء الله الذين يعتبرهم حجر عثرة امام سعادة الانسانية وانعاش المحرومين فهو شديد من هذه الزواية من اجل الرحمة بالخلق ومرضاة الله.
ونختم موضوعنا بذكر بعض الروايات التي تخص الموضوع:
النبي(ص): عودوا قلوبكم الرقة ، وأكثروا من التفكر والبكاء من خشية الله .
عنه ( ص ) : " أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة ، ولا تناموا عليها فتقسو قلوبكم " .
علي ( ع ) : ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب ، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب
المسيح: إن الدابة إذا لم ترتكب ولم تمتهن وتستعمل لتصعب ويتغير خلقها ، وكذلك القلوب إذا لم ترفق بذكر الموت وتتعبها دؤوب العبادة تقسو وتغلظ
علي ( ع ) : أحي قلبك بالموعظة . . . وذلله بذكر الموت ، . . . وبصره فجائع الدنيا ، وحذره صولة الدهر وفحش تقلب الليالي والأيام ، وأعرض عليه أخبار الماضين .
عنه ( ع ) - وقد رئي عليه إزار خلق مرقوع فقيل له في ذلك - : يخشع له القلب ، وتذل به النفس ، ويقتدي به المؤمنون.
عنه(ع) انه كتب في وصيته لنجله الحسن ( ع ) : . .وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما القي فيها من شيء قبلته فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبك .
عنه ( ع) انه قال : ضادوا القسوة بالرأفة.



سيدنا وأستاذنا الرائع ما أجملها من إضافة تلك التي أضفتها فأنارت الموضوع..

المفيد
14-04-2011, 03:31 PM
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإنَّ كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإن ابعد الناس عن الله، القلب القاسي"



اللهم اجعلنا ومشرفنا الفاضل
** المفيد **
من الخاشعة قلوبهم
ولا تجعل للقساوة الى قلوبنا سبيلا
واعنا على ذكرك في اطراف ليلك ونهارك
وارض عنا
ولا تجعل جوارحنا تصدر لهذا القلب المسكين الا الجميل من الطافك






آمين ربّ العالمين..
شاكراً لك مرورك المعطّر بالعطر الولائي الذي زان متصفحي المتواضع...