آخر المشاركات

تلخيص المحور كي تتالقي صباح الكفيل » الكاتب: كربلاء الحسين » آخر مشاركة: كربلاء الحسين                         الحلقة الثامنة من دورة الDesigning Blogger Template: Designing Thumbnail Categories » الكاتب: صفاء الحيالي » آخر مشاركة: صفاء الحيالي                         التشائم وقوله تعالى طائركم عند الله » الكاتب: محب الامام علي » آخر مشاركة: محب الامام علي                         توبة وموعظة » الكاتب: محب الامام علي » آخر مشاركة: محب الامام علي                         اشكال هدهد سليمان عليه السلام والرد عليه » الكاتب: محب الامام علي » آخر مشاركة: محب الامام علي                         لماذا؟! » الكاتب: عطر الولايه » آخر مشاركة: بيرق                         إيضاح حول حديث (لو ميزت شيعتي لما وجدتهم إلا واصفة) » الكاتب: عطر الولايه » آخر مشاركة: عطر الولايه                         الاعتكاف صقل لروح الإنسان » الكاتب: عطر الولايه » آخر مشاركة: عطر الولايه                         صلة شاعر » الكاتب: عطر الولايه » آخر مشاركة: عطر الولايه                         ذا كان هذا كله فضل الدعاء لاخوانك، فكيف فضل الدعاء لسلطانك. » الكاتب: م.القريشي » آخر مشاركة: م.القريشي                        
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: شهيد الخلود في كربلاء .. عبد الله الرضيع علیه السلام

  1. #1
    عضو جديد
    الحالة : موقع عبد الله الرضيع (ع) غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 436
    تاريخ التسجيل : 27-07-2009
    المشاركات : 44
    التقييم : 10


    افتراضي شهيد الخلود في كربلاء .. عبد الله الرضيع علیه السلام


    شهيد الخلود في كربلاء .. عبد الله الرضيع علیه السلام
    دراسـة وتحقیـــق
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)
    فدعى الأقوام يالله للخطب الفظيع
    نبوئني أأنا المذنب أم هذا الرضيع ؟
    لاحظوه فعليه شبه الهادي الشفيع
    لا يكن شافعكم خصما لكم في النشأتين
    (السلام على عبد الله الرضيع المرمي الصريع المتصعد بدمه إلى السماء ،المذبوح في حجر أبيه لعن الله راميه حرملة بن كاهل الأسدي وذويه)من زيارة الناحية المقدسة لقائم آل محمد عجل الله تعالى فرجه الشريف

    الاهــــــــداء
    اليك ...أيها الوليد الصغير
    إليك ... أيها الشهيد الكبير
    إليك ... أيها الطفل الرضيع
    إليك ... أيها الذببح الفجيع
    إليك ... أیها الرضیع الصغیر
    إلیکم ... یا خدام عبد الله الرضيع عليه السلام

    خدمة الإمام الحسين عليه السلام وطفله عبد الله الرضيع الذين يقيمون مراسم اليوم العالمي لرضيع کربلاء،هم من النخبة المؤمنة والرسالية،إنهم أحرار وأصحاب نفوس أبية، يأبون الضيم لهم ولمجتمعاتهم ويرفضون العيش بمهانة .. فقد عاشوا بكرامة وعزة منذ أن خلقهم الله تعالى في أرحام الأمهات ورضعوا منهن حب النبي محمد (ص) وآل البيت عليهم السلام، وتعلموا من الآباء السير على خط الحسين بن علي (ع) رمز العزة والكرامة الذي لم يعرف غير طريق التضحية والفداء من أجل المبدأ وكرامة بني الإنسان، حين قال:" أَلاَ وَإنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعِيِّ قَدْ رَكَزَ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ : بَيْنَ السِّلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَهَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ، يَأْبى‌ اللَهُ ذَلِكَ لَنَا وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَحُجُورٌ طَابَتْ وَطَهُرَتْ، وَأُنُوفٌ حَمِيَّةٌ، وَنُفُوسٌ أَبِيَّةٌ، مِنْ أَنْ نُؤْثِرَ طَاعَةَ اللِئَـامِ عَلَي‌ مَصَـارِعِ الْكِرَامِ" .
    هكذا يعييش أنصار الحسين وطفله رضيع كربلاء ، وهكذا يفكرون للإنسانية بأن تتعرف على ثورة الإمام الحسين ومظلوميته ، وأن تتعرف على مظلومية عبد الله الرضيع الذي أستشهد في كربلاء عطشانا وكان عمره ستة أشهر ذبح في ساحة المعركة بين يدي والده بسهم مسموم ذي ثلاث شعب من يد حرملة بن كاهل الأسدي.
    وبمناسبة الذكرى السنوية لمراسم اليوم العالمي للطفل الرضيع عليه السلام ، هذه المراسم التي تقام سنويا في صباح أول جمعة من شهر محرم الحرام ، بحضور النساء والأمهات المؤمنات الرساليات والأطفال الرضع في صباح أول جمعة من شهر محرم الحرام إرتأينا لأن نسلط الضوء على حياة عبد الله الرضيع من الولادة حتى الشهادة ، فعلى الرغم من أنه طفل رضيع الا أنه كان أكبر جنود الإمام الحسين في يوم عاشوراء.

    مقدمـــة

    عبد الله الرضيع هو أحد أبواب الحوائج إلى الله سبحانه وتعالی .. وهو رسالة الإمام الحسين عليه السلام الى كل الأجيال بأن الدين أعلى من كل شيء ولابد من التضحية لأجل الدين بكل شيء كما ضحى الإمام الحسين وقدم القرابين حتى فدى بنفسه. وقد قال كلمته التاريخية في يوم عاشوراء (إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني) وبعمله وموقفه الرسالي الرباني هذا قد ضعضع الحكم الأموي اليزيدي وأستاصلهم وبين للأجيال وحشية بني أمية ومدى ظلمهم وإرهابهم وقساوتهم وبعدهم عن الدين.
    وحينما قدم عبد الله الرضيع وهو آخر قربان قدمه الحسين لوجه الله كان يريد أن يقول لأصحاب الضمائر الحية والإنسانية هب أن الرجال ولو كان لهم ذنب في معتقدهم فما ذنب الصغار والأطفال الرضع حتى جعلوهم عرضة للنبال والسهام. إذا إن بني أمية لم يدينوا بدين ولا بأي شريعة ، والا فأي شريعة تبيح قتل الأبرياء.
    إن قتل الرضيع في كربلاء أوجع قلوب الأئمة الأطهار والمؤمنين إلى يوم القيامة ونتمنى أن تكون مراسم جمعة الطفل الرضيع العالمية ممهدة لظهور وقيام الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف لكي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.

    عبد الله الرضيع عليه السلام .. الزهرة المذبوحة - وهي في أكمامها-

    عبد الله رضيع الرباب .. آخر طلقة نارية للعدالة أطلقها من مدفع الخلود إمام العدل وسيد الشهداء عليه السلام في أفق العدل والإنسانية حتى بقى صداها يرن مسمع الأجيال ..وجاءت مراسم جمعة عبد الله الرضيع لتحي من جديد مظلومية الإمام الحسين وتظهرها الى العالم وتعرف العالم بنهضة عاشوراء ومظلومية رضيع الحسين في كربلاء.

    تمهيــــد :

    من هو الرضيع ؟
    المشهور بين خطباء العرب أن إسمه (عبد الله ) الرضيع.
    وعليه نص حجة آل محمد عجل الله تعالى فرجه الشريف في زيارة الناحية المقدسة : السلام على عبد الله الرضيع ،الخ.
    والشائع على ألسنة الخطباء في إيران والهند والباکستان وأفغانستان أن إسمه (علي الأصغر) وليس لهم على ذلك شاهد كما ذكر الشيخ كاظم الحلفي ، بينما يستشهد هؤلاء في منابرهم على أن الإمام الحسين عاهد نفسه على أن يسمي أبنائه على إسم أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، لذلك سمى أبنائه بإسم علي الأكبر وعلي السجاد (الأوسط) وعلي الأصغر الذي هو عبد الله الرضيع عليه السلام.
    وفي أحد الروايات في كتب التاريخ أن الإمام الحسين لما قتل أصحابه وأهل بيته وبقي وحيدا جاء الى الخيمة وقال ناولوني عليا أودعه..
    ومن هذا يرى خطباء المنبر الحسيني في إيران أن للإمام الحسين ثلاثة أولاد إسمهم علي الاول هو علي الأكبر والثاني هو علي الأوسط وهو الإمام زين العابدين السجاد والأخير هو علي الأصغر المعروف بعبد الله الرضيع عند خطباء المنبر الحسيني من الشيعة والمشهور في القراءات الحسينية إلى يومنا هذا.
    وذهب فریق من المحققین وخطباء المنبر الحسینی فی ایران الی أن علي الأصغر (علیه السلام) هو إبن السته أشهر وأمه الرباب وأن عبد الله الرضیع علیه السلام هو الرضیع الذي ولد فی یوم عاشوراء ولما أخذه الامام الحسین لیؤذن فی أذنه الیمنی ویقیم فی الیسری وسماه عبد الله ، وهم لأن یقبله فإذا بسهم أصابه فذبحه.
    أما الرواية الواردة عن الإمام زين العابدين عليه السلام كما نقلها الشيخ كاظم الحلفي في كتابه عن عبد الله الرضيع جاء فيها عند قول الإمام زين العابدين عليه السلام عند قول يزيد (لعنة الله عليه) واعجبا لابيك سمى عليا وعليا ) فأجابه الإمام عليه السلام (أن أبي أحب أباه أمير المؤمنين عليه السلام فسمى بإسمه مرارا).
    فليس فيها دلالة على تعين المقصود ، مثلها ما جاء في محاورته مع إبن زياد (لعنة الله عليه) حين سأله ما إسمك ؟ فقال : أنا علي بن الحسين عليه السلام فقال إبن زياد : أولم يقتل الله علي بن الحسين فسكت الإمام السجاد عليه السلام فقال إبن زياد : مالك لا تتكلم ؟ فأجابه الإمام عليه السلام : كان لي أخ يقال له : علي قتله الناس ، فقال إبن زياد إن الله قتله) فسكت الإمام عليه السلام فقال إبن زياد : مالك لا تتكلم ؟؟ فأجابه الإمام عليه السلام : إن الله يتوفى الأنفس حين موتها . وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله ، فأمر إبن زياد بقتله - روحي فداه - فتعلقت به عمته زينب عليها السلام فلم تفارقه حتى تركوه) تاريخ الطبري ج 4 ، ص : 350
    وكذلك جوابه عليه السلام لمروان بن الحكم حين سأله : ما أسمك ؟ فقال عليه السـلام :علي ، فقال مروان : ما اسم أخيك ؟؟ فأجابه عليه السلام علي ، فقال مروان : علي وعلي ما يريد أبوك أن يترك أحدا من أولاده إلا وسماه عليا.

    إختلاف المؤرخين في إسم الرضيع
    إختلف المؤرخون في إسم الرضيع كما إختلفوا في عدد أولاد سيد الشهداء عليه السلام ، فبعضهم زادهم على العشرة وآخر أنقصهم عن الستة والرجحان عند الشيخ كاظم الحلفي مؤلف كتاب عبد الله الرضيع (طفل شهيد الإنسانية وضحية الشريعة المحمدية) في طرف الزيادة.
    فقد قال المؤلف في هذا الخصوص:"الذي يهمنا بيانه في هذا البحث هو وضع النقاط الإرتكازية في ذلك وهي سبعة:
    الأولى : - أن بعض المؤرخين نص على إسم الرضيع كالشيخ المفيد وإبن شهر آشوب المازندراني وإبن نما الحلي رضي الله عنهم وغيرهم.
    وبعضهم نص على أنه طفل رضيع ولم يذكر إسمه كالسيد إبن طاوس رحمة الله عليه صاحب اللهوف وغيره.

    الثانية :- والذين صرحوا بإسمه إختلفوا فبعضهم قال: أن إسمه عبد الله كما صرح به معلم الأمة شيخنا المفيد في الإرشاد (ارشاد الأمة ص 255).
    والمازندراني في السروي في المناقب (مناقب إبن شهر آشوب ص: 82 ، ج 4)
    والإصفهاني في مقاتل الطالبيين (مقاتل الطالبيين ص: 89) وسبط إبن الجوزي في تذكرة خواص الأمة (تذكرة خواص الأمة ص: 265) وإبن نما الحلي في مثير الأحزان (مثير الأحزان لابن نما) ص 42 وغيرهم أكثر كصاحب مدينة المعاجز وصاحب الحدائق وصاحب منتخب التواريخ وصاحب المنتخب وصاحب المجالس وصاحب ذكرى الحسين عليه السلام وصاحب البحار وصاحب الإحتجاج وأمثالهم.
    بل كاد أن يكون إجماعا وهو الراجح عند الشيخ كاظم الحلفي لنص حجة آل محمد عجل الله تعالى فرجه الشريف بقوله:"السلام على عبد الله الرضيع" كما جاء في زيارة الناحية المقدسة،وبعضهم قال : أسمه (علي الأصغر) وبه صرح الدربندي في أسرار الشهادة (أسرار الشهادة ص : 404 وما ذكره من أن إسم الرضيع هذا كما كان عليا كذا كان عبد الله ، وقال الشيخ كاظم الحلفي بأننا لا نعرف مأخذه بل في غاية الغرابة أن يصدر عن مثله.
    كذلك تبع الدربندي المازندراني الحائري في معالي السبطين (معالي السبطين) ص: 285، ج2 (مطالب السؤول ص: 72) وإبن طلحة الشافعي في مطالب السؤول والسيد محمد علي الشاه عبد العظيم في وقعة كربلاء ( وقعة كربلاء ص : 18 ، ص 3 نجف).

    الثالثة - ثم أختلفوا أيضا -
    فالشيخ المفيد رحمة الله عليه يرى أن الملقب بعلي الأكبر من أولاد الحسين عليه السلام هو الإمام زين العابدين عليه السلام وأمه شاه زنان (ملكة النساء) بنت كسرى يزدجرد ملك الفرس.
    وعلي بن الحسين عليه السلام المشتهر بعلي الأكبر الذي أمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفية لقبه عند الشيخ المفيد علي الأصغر وكذلك الطبرسى في أعلام الورى.
    ومنشأ هذا الاختلاف هو من الإختلاف الحاصل في تأريخ ولادة قتيل الطف ففي مقاتل الطالبيين ص :81 : أنه ولد في خلافة عثمان وروي الحديث عن جده أمير المؤمنين علي عليه السلام وقواه بن إدريس رحمة الله عليه في مزار السرائر بما نقله عن علماء التأريخ والنسب منهم البلاذري والنسابة العمري وإبن أبي الأزهر وإبن همام وغيرهم وكذلك صاحب البحار حيث إعتبر السجاد هو الأوسط.
    ومقتضى هذا أن علي الأكبر عليه السلام أكبر من الإمام السجاد عليه السلام لأنه ولد قبل وفاة جده عليه السلام بسنتين فيكون وصفه (أي الشهيد في كربلاء) بالأكبر حقيقة كما عليه أكثر المؤرخين كالمسعودي واليعقوبي والطبري والقرماني والشعراني والسهيلي والدينوري والبكري والصبان وإبن خلكان والرازي والقمي والطهراني والطريحي والمالكي والشهيد الأول والمحب الطبري وأمثالهم.
    وعند الشيخ المفيد رحمة الله عليه أن الأكبر ولد بعد جده بسنتين فيكون السجاد أكبر منه بأربع سنين وهذا القول نادر جدا.
    وتابع كلام الشيخ المفيد شيخنا (الحر العاملي) صاحب وسائل الشيعة كما جاء في أرجوزته التي ذكرها نور الدين المكي في نزهة الجليس التي طبعت في المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف ، وهي أرجوزة ممتازة تتضمن حياة الحسين من حين ولادته حتى شهادته بأحسن بيان ومنها قوله:
    أولاده ست وقيل عشر وقيل تسع فأنقدوه وأدروا
    منهم علي بن الحسين الأكبر ثم علي بن الحسين الأصغر
    فالأول إبن بنت كسرى الملك ولم يكن في دينه بالمشرك
    والثاني من ليلى الفتاة فأعرف بنت أبي سرة أعني الثقفي
    وجعفر والأم من قضاعة كانت على ما نقل الجماعة
    سكينة أخت لعبد الله فاحفظ وفكر لا تكن كاللاهي
    من الرباب الحرة الأبية بنت أمرىء القيس الفتى كلبية
    وفاطم وأمها في القوم بنت لطلحة الشهير التيمي
    قيل ومن إخوتهم محمد علي الأوسط وهو الأسعد
    وذاك زين العابدین الأشهر وزينب بنت الحسين تذكر

    وكذلك إبن اسحاق وهشام بن محمد والواقدي لقولهم الذي حكاه عنهم السبط في (تذكرته) : ثم بعث عمر بن سعد إلى إبن زياد رأس الحسين عليه السلام ورؤوس أصحابه وبناته ومن بقي من الأطفال مع خولي إبن يزيد الاصبحي وفيهم - علي بن الحسين الأصغر - وكان مريضا.

    الرابعة :- يرى جماعة منهم إبن شهر آشوب في المناقب وإبن طلحة والشافعي في "مطالب السؤول" إن الإمام زين العابدين عليه السلام هو الأوسط وعلي الإصغر هو شقيق زين العابدين عليه السلام أي أخوه من أبيه وأمه بل صحح هذا الرأي الأردبيلي في كشف الغمة والمجلسي في البحار. (راجع كتاب عبد الله الرضيع صفحة 18 للشيخ كاظم الحلفي).

    الخامسة : ويرى سبط إبن الجوزي في تذكرته (تذكرة خواص الأمة) أن القوم أستصغروا علي بن الحسين فلم يقتلوه.

    من قتل من أولاد الحسين في كربلاء

    الذي يظهر من تتبع تواريخ واقعة كربلاء الفظيعة .
    إن للإمام الحسين عليه السلام خمسة من الأطفال قتلوا في اليوم العاشر من المحرم ، إستشهدوا بالسهام والنبال ظلما وجورا وعدوانا ولم يقتل من أولاده عليه السلام مبارزة إلا - علي الأكبر عليه السلام- على الأظهر.
    وقد ذكر الشيخ كاظم الحلفي في كتابه عبد الله الرضيع :
    وإليك أسماء الذين عثرنا عليهم في بطون الكتب :
    عبد الله الرضيع وله من العمر ستة أشهر وأمه الرباب بنت إمرىء القيس ، وهو المقصود في بحثه وتحقیقه عن الرضیع علیه السلام. وقد إختلفوا في كيفية شهادته وسيأتي التفصيل في محله كما سيذكره الشيخ الحلفی في كتابه.
    هذا ما جاء في كتاب الارشاد ، ومقاتل الطالبيين ، ونفس المهموم ،والناسخ ، والقمقام ، وتظلم الزهراء ،ومثير الأحزان (بن نما) ، والمناقب،والمعالي ، وغيرها من كتب التاريخ.
    2 ـ عبد الله الأكبر فر من الخيام إلى المعركة بعد أن سقط الحسين (روحي فداه) على الأرض صريعا فرأى أباه بتلك الحالة فظنه نائما فألقى بنفسه عل جسده الشريف فأخذه رجل من بني أسد فذبحه. كما جاء في كتاب أسرار الشهادة ،وأخبار الدول وآثار الدول ، والمعالي .
    3 ـ علي الأوسط ، أصابه سهم يومئذ فمات. كما جاء في كتاب نور الاستبصار (للشبلنجي ) ، وبغية الطالب وغيرهما
    4 ـ علي الأصغر ،أستشهد بين يدي أبيه عليه السلام : (جاءه سهم وهو طفل فقتله) - قيل كان عمره سبع سنين وقيل أربع وقيل أحدى عشر سنة . كما جاء في كتاب مطالب السؤول ص: 73 ، وتواريخ المعصومين عليهم السلام ص : 50 ، ونقذ المحصل ص: 179 ، والبحار المجلد 10 : 278 .
    5 ـ طفل ولد له عند زوال اليوم العاشر من المحرم جيء به إليه عليه السلام بعد أن فرغ من صلاة الظهر وجلس بباب الخيمة ، فوضعه في حجره وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى وسماه - عبد الله - ورفعه إلى فيه ليقبله فرماه - عبد الله بن عقبة الغنوي - بسهم فوقع في نحره فذبحه في حجر أبيه عليه السلام.
    وهو محكي عن - الحدائق الوردية ، حكاه صاحب المعالي وصاحب ذخيرة الدارين وصاحب ذكرى الحسين عليه السلام ،ويعضده قول السيد حيدر الحلي رحمة الله عليه في رائيته العصمــاء:-

    له الله مفطورا من الصبر قلبه ولو كان من صم الصفا لتفطرا
    ومنعطف أهوى لتقبيل طفله فقبل منه قبله السهم منحرا
    لقد ولدا في ساعة هو والردى ومن قبله في نحره السهم كبرا

    قيل كانت أمه أم إسحاق بنت طلحة التيمية التي تزوجها الحسين عليه السلام بعد وفاة الحسن عليه السلام وقد ولدت للحسين أيضا فاطمة المعروفة ـ بالعليلة -
    فعلى هذا يكون الشهداء من ولده عليه السلام ستة بإضافة علي الأكبر إليهم.
    وزاد العلامة المجلسي عليه السلام فيهم حمزة وزيد وعمروإبراهيم.
    ولعمرو حكاية لطيفة مشهورة على الألسن وهي على ما ذكره السيد إبن طاووس في (اللهوف) ص : 85 : (ودعا يزيد عليه لعائن الله يوما بعلي بن الحسين عليه السلام وعمرو بن الحسين وكان عمرو صغيرا يقال أن عمره إحدى عشر سنة أي طفلا صغيرا).
    فقال يزيد لعنه الله : أتصارع هذا ؟ يعني إبنه خالدا. فقال عمرو: لا ، ولكن أعطني سكينا وأعطه سكينا ثم أقاتله !
    فقال يزيد لعنه الله:
    شنشنة أعرفها من أخزم هل تلد الحية إلا الحية.
    وقال سبط بن الجوزي في ذكر من قتل مع الحسين عليه السلام (أبا بكر إبن الحسين وأمه أم ولد قتله عبد الله بن عقبة الغنوي .....) وكذلك أبو الفرج الاصفهاني وعليه فالشهداء من أولاده (إحدى عشر) وفيه خلاف.
    وذكر المفيد رحمة الله عليه وإبن شهر آشوب في أولاده عليه السلام جعفر وزاد الأخير فيهم محمد وكذلك إبن طلحة الشافعي وإبن الصباغ والحر العاملي وغيرهم بل زاد بعضهم عتيق ومحسن الذي سقط في حلب على خلاف في ذلك كله.
    ولم يعقب من أولاد الحسين عليه السلام إلا الإمام سيد الساجدين بإتفاق المؤرخين.

    عمر عبد الله الرضيع عليه السلام
    لم يذكر أحد من المؤرخين مقدار عمر الرضيع عليه السلام حين قتل إلا أبو مخنف الكوفي فإنه روي عن أم كلثوم عليها السلام أن عمره يوم قتل كان ستة أشهر فعليه تكون ولادته في العاشر من شهر رجب سنة (60 هـ) أي قبل خروج الحسين إلى مكة المكرمة بعد (18) يوما.
    وتؤيد ما ذكره أبو مخنف الشهرة التي نصت على أن الحسين حمله بين يديه وتوجه به نحو القوم فقتلوه كما سيأتي تفصيله إن شاء الله في هذه الدراسة وهذا البحث.

    نسب عبد الله الرضيع عليه السلام

    عبد الله الرضيع بن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام
    وجدته فاطمة الزهراء وجده الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم
    وجدته الثانية هي (فاطمة بنت أسد عليها السلام أم جده الأول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
    أمه الرباب بنت إمرىء القيس بن عدي الكلبية

    صفاتها: يقول إبن الأثير في تاريخه كانت الرباب من خيرات النساء وأفضلهن

    فعبد الله الرضيع ينتمي الى سلالة الأنبياء والأوصياء والنجباء ولذلك إختاره الله سبحانه وتعالى ليكون الشاهد والشهيد في واقعة الطف والرضيع الذي يفضح الحكم الأموي ويوقع على سلامة النهضة الحسينية المقدسة.

    أهم الأسباب لقتل الرضيع عليه السلام

    وتوالت تحت السقيفة أحداث أثارت كوامنا وميولا
    نزعات تفرقت كغصون العوسج شائكا مدخولا
    (مؤرخ الشعراء الاستاذ بولس سلامة)

    يعتقد الكثير من الشعراء والكتاب الذين ألفوا في واقعة الطف أنه لم يكن سبب قتل وإستشهاد الإمام الحسين وأهله وأصحابه ورضعانه ومنهم عبد الله الرضيع في واقعة الطف .. لم يكن بسبب يزيد بن معاوية بن أبي سفيان لعنة الله عليه ، وانما السبب في قتله هم الجماعة الذين مهدوا الطريق ليزيد وأمثاله ، وفعلوا ذلك الصنع الشنيع في ظلمة تلك الكارثة الفظيعة التي حلت بالمسلمين وفقد نبيهم الأكرم ومصلحهم الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

    ولهذا يقول شاعر البلاط العباسي (زمن الرشيد) منصور النميري بقوله في عينيته :

    لولا عدي وتيم لم تكن وصلت إلى أمية تمريها وترتضع

    كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأب الرحيم للأمة وقد أوصى من بعده في حجة الوداع في منطقة غدير خم بالولاية والخلافة الربانية والإلهية لأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وذكر في خطبته الغراء الغديرية بعد أن وصى لعلي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده الحسن والحسين ومن بعدهما الأئمة المعصومين من آل البيت الى قائمهم المهدي المنتظر(عجل الله تعالی فرجه الشریف) .. ذكرهم في خطبته لجمع المسلمين آنذاك ورسول الله لا ينطق عن الهوى إنما هو وحي يوحى .. وقد كانت الاشارة في القرآن بالآيات التي أنزلها جبرائيل على النبي محمد بالبيعة والخلافة والإمامة للمعصومين الإثني عشر. والآیات التی نزل بها جبرئیل:"یا أیها الرسول بلغ ما أنزل الیک من ربک وان لم تفعل ما بلغت رسالته والله یعصمک من الناس". ولما بلغ الرسول الرساله فی یوم الغدیر نزلت الآیه الشریفه:"الیوم أکملت لکم دینکم وأتممت علیکم نعمتی ورضیت لکم الاسلام دینا".
    لذلك فإن بيعة السقيفة هي التي جلبت الويلات على المسلمين وما كسر ضلع الزهراء ولا شهادة أمير المؤمنين في محراب العبادة في الكوفة ولا شهادة الإمام الحسن المجتبی بالسم النقيع ولا شهادة الإمام الحسين وأهله وأصحابه ورضعانه ومنهم رضيع كربلاء ورضيع الرباب الا من تلك السقيفة السوداء التي أقيمت بعد وفاة الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

    لمــا ؟
    وأين ؟
    ومتـى ؟
    وكيف ؟
    ومــن ؟
    وبــم ؟
    قتل الرضيع
    لماذا قتل الرضيع ؟؟!!

    إضطربت كلمات المؤرخين في هذا الموضوع ويذكر مؤلف كتاب عبد الله الرضيع الشيخ كاظم الحلفي نقطتي الإختلاف الحساسة بينهم:

    1ـ يرى جماعة منهم السيد إبن طاووس والشيخ المفيد وأبوالفرج الإصفهاني وغيرهم (إن الحسين عليه السلام لم يحمل الطفل ليطلب له الماء بل أخذه ليقبله ويودعه فجعله في حجره وجلس أمام الفسطاط فأتاه سهم وقع في نحره فذبحه).هذا ما جاء في كتاب اللهوف.
    2 ـ ويرى فريق آخر منهم أبو مخنف في مقتله الصغير صفحة : 83 ،والميرزا مهدي في كتابه الناسخ صفحة : 259 ، وسبط بن الجوزي في كتابه التذكرة صفحة : 259 وغيرهم : أنه توجه به نحو القوم قائلا: لقد قتلتم إخوتي وأولادي وأنصاري وما بقي غير هذا الطفل وقد جف اللبن من ثدي أمه فإن لم ترحموني فأرحموا هذا الطفل لأنه يتلظى عطشا وليس له ذنب فأسقوه شربة من الماء؟ فبينما هو يخاطبهم إذ رماه حرملة بن كاهل الأسدي بسهم ذبحه من الوريد الى الوريد.
    وهذا هو المشهور والقريب من منطق الثورة الحسينية ضد الجور الفرعوني والطيش الأموي."الشيخ كاظم الحلفي".
    لأن الحسين عليه السلام أراد أن يظهر لعامة الناس وحشية القوم وهمجيتهم وإرهابهم وإستهتارهم بالقيم الاسلامية والإلهية والرسالية ويبين للعالم ظلم بني أمية الفاحش وقسوتهم النمرودية ونزوتهم الفرعونية.
    هب أن للرجال ذنب حين قتلوهم فما ذنب أؤلئك الرضعان حتى جعلوهم عرضا للنشاب والنبال والسهام المسمومة.
    فأية إنسانية ترضى بفعالهم الشنيعة وأي عقل يسوغ لهم ذلك وأي دين يبيح قتل الضعفاء والأبرياء؟
    فليس هناك - في الواقع - عقل لدى القوم ولا إنسانية عند بني أمية كما لا دين لهم على حد ما قيل من أبيات لشيخنا إبن نما الحلي رحمة الله عليه المتوفي سنة (645 هـ) ذكرها في مثبره ص : 60 التي كان يترنم بها ترنم الفاقدة الثكول على إبن الزهراء البتول وجاء من ضمن أبياتها:

    بنو أمية مات الدين عندهم وأصبح الحق قد وارته أكفان
    ويؤيد ما ذكره الشيخ كاظلم الحلفي من الترجيح في كتابه عن عبد الله الرضييع ما إنبرى به يراع سيدنا آية الله الإمام المجاهد السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي رضوان الله تعالى عليه في المجالس الفاخرة في الصفحة 42 وما بعدها.
    ثم لم تزل أنوار هذه الحقيقة تتجلى لكل من نظر نظرا فلسفيا في فجايع الطف وخطوب أهل البيت أو بحث بحث مدقق عن أساس تلك القوارع وأسباب هاتيك الفظائع.
    وقد علم أهل التدقيق من أولي البصائر أنه ما كان لهذا الفاجر أن يرتكب بحق أهل البيت عليهم السلام ما ارتكب لولا ما مهده سلفه من هدم سورهم وإطفاء نورهم وحملهم الناس على رقابهم وفعلهم الشنيع يوم بابهم.
    وتالله لولا ما بذله الحسين عليه السلام في سبيل أحياء الدين من نفسه الزكية ونفوس أحبائه بتلك الكيفية لأمسى الاسلام خبرا من الأخبار السالفة.
    الإمام الحسين عليه السلام كان يعلم بأن بني أمية ليس لهم ضمير ولا إنسانية وأنهم لا يرحمون صغيرا وكبيرا وشيخا أو رضيعا لذلك رفع طفله الصغير تعظيما للمصيبة على يده أمام القوم وطلب منهم أن يأتوه شربة من الماء فلم يجيبوه إلا بالسهم ، ويغلب على الظن أن غرض الإمام الحسين من هذا العمل تفهيم العالم بشدة عداوة بني أمية لبني هاشم وإنها الى أي درجة بلغت ولا يظن أحد أن يزيد كان مجبورا على تلك الإقدامات والأفعال الشنيعة والفجيعة لأجل الدفاع عن نفسه لأن قتل الرضيع في تلك الحال بتلك الكيفية ليس هو الا توحش وإرهاب وعداوة سبعية منافية لقواعد كل دين وشريعة ، ويمكن أن تكون هذه الفاجعة كافية في إفتضاح بني أمية ورفع الستار عن قبائج أعمالهم ونياتهم الفاسدة بين العالم وسيما المسلمين.
    وأنهم بخالفون الاسلام في حركاتهم بل يسعون بعصبية جاهلية إلى إضمحلال آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وجعلهم أيدي سب.

    أين قتل الرضيع ؟

    جاء في كتاب المحقق الشيخ كاظم الحلفي عن عبد الله الرضيع عليه السلام وأين قتل ..
    وكذلك أختلاف (أصحاب التواريخ والمقاتل) في المكان الذي قتل فيه عليه السلام:-
    أ- فيرى شيخنا المفيد رحمة الله عليه في كتابه الارشاد صفحة : 254 : أن الحسين عليه السلام جلس أمام الفسطاط وجعل عبد الله في حجره فرماه رجل من بني أسد فذبحه.
    ب : ويرى شيخنا الطبرسي في الاحتجاج صفحة : 153 أنه عليه السلام تقدم إلى باب الخيمة - وهو على فرسه - وقال ناولوني الطفل حتى أودعه فناولوه له وجعل يقبله وهو يقول : يا بني ويل لهؤلاء القوم إذا كان خصمهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم فأصابه سهم فقتله فنزل عن فرسه ودفنه الخ.
    ج - ويرى شيخنا الطريحي في كتابه المنتخب صفحة 322 : لما أقبل علي الأكبر بالماء إلى أبيه عليه السلام فأخذ ولده الطفل وأجلسه على فخذه فأتاه سهم فذبحه.
    د- والمشهور أن الحسين عليه السلام أخذه بين يديه وتوجه به نحو القوم فقتل في ساحة الحرب وعليه جماعة من المؤرخين منهم محمد بن هشام وأبو مخنف والميرزا مهدي وغيرهم وهو الأرجح عند الشيخ الحلفي كما تقدم وجه الترجيح.

    متى قتل الرضيع ؟

    إختلف أصحاب التواريخ في الزمان الذي قتل فيه عبد الله الرضيع عليه السلام
    أ- يقول شيخنا الطريحي رحمه الله في كتابه المنتخب في صفحة 322 : روى أنه لما قتل العباس عليه السلام تدافعت الرجال على أصحاب الحسين فلما نظر إلى ذلك نادى"يا قوم أما من مجير يجيرنا أما من مغيث يغيثنا أما من طالب حق فينصرنا أما من خائف فيذب عنا أما من أحد فيأتينا بشربة من ماء لهذا الطفل ؟ لأنه لا يطيق الظمأ" فقام إليه ولده الأكبر عليه السلام وكان له من العمر سبعة عشر سنة فقال: أنا آتيك بالماء يا سيدي فقال عليه السلام: أمض بارك الله فيك فأخذ الركوة بيده ثم اقتحم الشريعة وملأ الركوة وأقبل نحو أبيه عليه السلام فقال: يا أبه إسقي أخي وإن بقي شيء فصبه علي فإني عطشان فبكى الحسين عليه السلام وأخذ ولده الطفل وأجلسه على فخذه وأخذ الركوة وقربها إلى فيه فلما هم الطفل أن يشرب أتاه سهم مسموم فوقع في حلق الطفل فذبحه قبل أن يشرب من الماء شيئا الخ ، وهذا بعيد لأن علي الأكبر أول قتيل من بني هاشم.
    ب- وحكى سبط بن الجوزي في كتابه تذكرى خواص الأمة الصفحة 263 عن محمد بن هشام (أن الحسين لما رآهم مصرين على قتله أخذ المصحف ونشره وجعله على رأسه ونادى بيني وبينكم كتاب الله وجدي رسول الله يا قوم بم تستحلون دمي ألست إبن بنت نبيكم.
    ألم يبلغكم قول جدي صلى الله عليه وآله وسلم فيً وفي أخي الحسن هذان سيدا شباب أهل الجنة إن لم تصدقوني فأسلوا جابر ويزيد إبن الأرقم وأبا سعيد الخدري ... فإلتفت الحسين فإذا بالطفل يبكي عطشا فأخذه على يده وقال:
    يا قوم إن لم ترحموني فأرحموا هذا الطفل فرماه رجل منهم بسهم فذبحه الخ ... وهذا بعيد أيضا كما يراه الشيخ الحلفي فی کتابه.
    ج – ويرى سيدنا إبن طاوس في (لهوفه) في الصفحة رقم 50 وشيخنا المفيد في إرشاده .. كان ذلك بعد ما قتل علي الأكبر والقاسم بن الحسن عليهم السلام ورأى الحسين مصارع فتيانه وأحبته عزم على لقاء القوم بمهجته فتقدم الخيمة وقال لزينب: ناوليني ولدي الصغير حتى أودعه – فرماه حرملة فقتله الخ .. ثم حملوا وقتل العباس ، وقال الشيخ الحلفي أن هذا فيه جهة بعد.
    د – ويرى الكوفي في – مقتله (مقتل أبي مخنف) – والطبرسي في إحتجاجه أن الحسين روحي فداه لما بقي وحيدا فريدا رجع إلى الخيام فأوصى أخته أم كلثوم عليها السلام بولده الرضيع فأجابته أن الطفل له ثلاثة أيام ما شرب الماء فأطلب له شربة من الماء فأخذ الطفل وتوجه به نحو القوم وقال:"يا قوم قد قتلتم أخي وأولادي وأنصاري وما بقي غير هذا الطفل وهو يتلظى عطشا فأسقوه شربة من الماء فبينما هو يخاطبهم إذا أتاه سهم مشئوم فذبحه". ويرى مؤلف كتاب عبد الله الرضيع الشيخ الحلفي أن هذا هو الأشهر.

    كيف قتل الرضيع

    ويرى الشيخ الحلفي أن المؤرخون أختلفوا أيضا في كيفية شهادته:
    أ – فيرى الطريحي رحمة الله عليه في منتخبه أن السهم وقع في حلقه فذبحه.
    ب – ويرى أبو مخنف في المقاتل أن السهم ذبحه من الأذن إلى الأذن.
    ج – ويرى الميرزا مهدي في المعالي أن السهم ذبحه من الوريد إلى الوريد.
    د – ويرى أبوالفرج الإصفهاني في كتابه مقاتل الطالبيين أن السهم وقع في نحره.
    هـ - ويرى الطبرسي في الأحتجاج أن السهم وقع في لبته.
    و – ويرى المظفري في كتابه "بطل العلقمي" أن السهم أصابه في عنقه.

    من قتل الرضيع

    يرى الشيخ كاظم الحلفي أن المؤرخون قد أختلفوا فيمن رماه:
    أ – ففي تذكرة خواص الأمة ص : 265 قتله هاني بن ثابت الحضرمي.
    ب – وفي مقاتل الطالبيين – ص : 90 هو عقبة بن بشر.
    ج – وفي مقتل أبي مخنف ص : 83 قيل : رماه قديمة العامري.
    د – وفي الإرشاد ص : 254 ومثير الأحزان لإبن نما ص: 52 رماه رجل من بني أسد.
    هـ - وفي اللهوف ص : 50 رماه حرملة بن كاهل الأسدي لعنه الله وهذا هو الأصح وإليه يشير الرائي بقوله:
    إن أنسى لا أنسى إبن فاطم مذ غدى والطفل من حر الظما يتلوع
    فأتى به نحو اللئام مناديا يا قوم هل قلب لهذا يخشع
    هل راحم يسقيه من ماء لكي يبتل منه فؤاده المتوجع
    قالوا له مهلا سنسقيه الردى بيد الحتوف علقما لا يجرع
    فرماه حرملة بسهم في الحشى فغدت دماء حشاشته تتدفع
    فرمى بكفيه دماء وريده نحو السماء مناديا يا مفزع
    أنت العليم بفعله فأحكم بهم مهما تشاء فإليك ربي المرجع

    بما قتل الرضيع

    وكذلك إختلفوا فيما أصابه فقتله وقد ذكر الشيخ الحلفي في كتابه:-
    أ – فيرى الطريحي في المنتخب أنه سهم مسموم.
    ب – ويرى أبو الفرج في مقاتل الطالبيين أنه نشابة.
    ج – ويرى أبو مخنف في مقتله الصغير أنه سهم مسموم. وكذلك الميرزا مهدي فيما حكاه عنه صاحب المعالي.
    د – وأطلق غيرهم بأنه سهم . كما جاء في الارشاد واللهوف والتذكرة والطبري ومثير الأحزان وغيرها.
    هـ - ويرى السيد محمد علي الشاه عبد العظيم في كتابه وقعة كربلاء بأنه سهم له ثلاث شعب.

    ما قاله الحسين عليه السلام بعد قتل الرضيع

    ومثله إختلافهم فيما قاله الحسين بعد أن قتل الرضيع عليه السلام.
    أ – ففي اللهوف ص : 50 ثم قال : "هون علي ما نزل بي أنه بعين الله".
    ب – وفي الارشاد ص : 254 وتاريخ الطبري ج 4 ، ص: 342 ومثير الأحزان ص: 52. قــال :"يارب إن تك حبست عنا النصر من السماء فأجعل ذلك لما خير منه وإنتقم لنا من القوم الظالمين".
    ج – وفي مقاتل الطالبيين ص : 90 ... اللهم لا يكون أهون عليك من فصيل ناقة صالح.
    د – وفي المنتخب ص : 322 ثم قال: اللهم أنت الشاهد على قوم قتلوا أشبه الخلق بنبيك وحبيبك ورسولك صلى الله عليه وآله.
    هـ - وفي تظلم الزهراء ثم قال يا نفس أصبري وإحتسبي فيما أصابك إلهي ترى ما حل بنا في العاجل فأجعل ذلك ذخيرة لنا في الآجل .
    و – وفي المقتل الصغير ص : 83 ثم قال : اللهم إني أشهدك على هؤلاء القوم فإنهم نذروا أن لا يتركوا أحدا من ذرية نبيك صلى الله عليه وآله وسلم.





  2. #2
    عضو جديد
    الحالة : موقع عبد الله الرضيع (ع) غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 436
    تاريخ التسجيل : 27-07-2009
    المشاركات : 44
    التقييم : 10


    افتراضي



    دم الرضيع

    1 ـ وأيضا أختلفوا فيما صنعه الإمام الحسين بالدم الذي تلقاه من الطفل.
    أ – ففي مقاتل الطالبيين ص : 90 "فجعل الحسين يأخذ الدم من نحره ولبته فيرمي بها في السماء فما يرجع منه شيء" .. ومثله ما في مثير الأحزان ص : 52 عن الامام الباقر عليه السلام.
    قال عليه السلام: "فلم تسقط من الدم قطرة إلى الأرض".. وهذا هو المشهور.
    ب – وفي الإرشاد ص : 254 فتلقى الحسين دمه في كفه فلما إمتلأ كفه صبه في الأرض.
    ج – وفي المعالي ج 1 ، ص : 259 ثم تلقى الدم بكفيه فلما إمتلأتا رمى بالدم نحو السماء ثم ملأ كفه وصبه في الأرض.

    ماذا صنع الإمام الحسين بعد شهادة عبد الله الرضيع

    1 ـ ومثله إختلافهم فيما صنعه فيه بعد ما قتل عليه السلام:
    أ – ففي مطالب السؤل ص : 83 والاحتجاج ص: 153.. "ثم نزل عن فرسه وحفر له بجفن سيفه ورمله بدمه وصلى عليه ودفنه".. ثم أنشد خيرة الله من الخلق أبي.
    ولكم الأبيات:
    خيرة الله من الخلق أبي بعد جدي فأنا إبن الخيرتين
    والدي شمس وأمي قمر فأنا الكوكب وإبن القمرين

    الخطب الفظيع

    يقول الشيخ كاظم الحلفي في كتابه فيما يختص بالخطب الفظيع:
    لا أغالي لو قلت أنه ليس في الوجود وليد جرح القلوب وأبكى العيون كهذا الرضيع وما سمعت أذني بمولود عظيم رزي كذلك الخطب الفظيع كما جاء في أبيان في ديوان سيد جعفر الحلي ص: 429 إنتشارات الشريف الرضي :
    من لي بيوم وغىَ يشب ضرامه ويشيب فود الطفل منه فيهزم
    ما خلت أن الدهر من عاداته تروى الكلاب به ويظمى الضيغم

    يوم فطم فيه رضيع مهد العصمة بسهم أعد له من قسى السقيفة رماه به عتيق الخليفة.
    وما أصاب سهمه الصبي بل قطع كبد الدين .
    ومرد قلب النبي .
    رضيع رق له العدو والصديق وكل ذي روح بل وحتى الجماد.
    وقد جاء في أرجوزة الحجة الشيخ محمد حسين الإصفهاني رحمة الله عليه:
    لهفي على أبيه إذ رآه غارت لشدة الظما عيناه
    ولم يجد شربة ماء للصبي فساقه التقدير نحو الطلب
    وهو على الأبى أعظم الكرب فكيف بالحرمان من بعد الطلب
    سقاه سهم المارق اللعين ماء المنون بدل المعين
    يا ويل لإبن كاهل المشوم من سهمه المحدد المسموم
    وحقا لأبيه أن يدعو عليهم بصوته الفجيع ويقول: شاكيا العدو إلى الله في جرمهم جرما ليس له نظير.
    وقد ذكرت مصادر كثيرة جدا كالبحار ، المناقب ، المنتخب ، القمقام ، المقاتل ، تظلم الزهراء إبن نما المعالي وغيرها هذه الكلمات التي قالها الإمام الحسين عليه السلام بعد شهادة عبد الله الرضيع عليه السلام منها:
    بعدا لهؤلاء القوم إذا كان جدك المصطفى خصمهم
    هون ما نزل بي إنه بعين الله
    اللهم لا يكن أهون عليك من فصيل ناقة صالح
    إلهي إن كنت حبست عنا النصر فأجعله لما هو خير منه وإنتقم لنا من الظالمين وإجعل ما حل بنا في العاجل ذخيرة لنا في الآجل.
    اللهم إنت الشاهد على قوم قتلوا أشبه الناس برسولك محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

    عمته وخواته
    يقول حميد بن مسلم : كنت في عسكر إبن زياد لعنه الله فنظرت إلى الطفل الذي قتل على يد الحسين عليه السلام وإذا قد خرجت من الخيمة إمرأة قد كسفت الشمس بمحياها وهي تعثر في أذيالها تقع تارة وتقوم أخرى وهي تنادي وا ولداه وا قتيلاه وا مهجة قلباه فبكت لسجعها بنو أمية ثم أخذت الطفل الذبيح وسقطت عليه تندبه طويلا فخرجت خلفها بنات كاللؤلؤ المنثور والحسين عليه السلام كان حييئذ يعظ القوم فرد من حينه إلى تلك الامرأة وجعل يستر عنها ويغطيها ويتلطف بها حتى ردها إلى الخيمة فقلت لمن حولي من هذه ؟
    فقالوا: أم كلثوم عليها السلام والبنات فاطمة الصغرى وسكينة ورقية وزينب فلم أملك نفسي من كثرة البكاء وخرجت خارا على وجهي.(انظر أسرار الشهادة ص: 397)."والمقصود من زينب هنا بنت الحسين عليه السلام.

    مع أم الرضيع
    جاء في كتاب الأنوار القدسية ص: 131 هذه الأشعار :
    فكيف حال أمه حيث ترى رضيعها جرى عليه ما جرى
    غادرها كالدرة البيضاء وعاد كالياقوته الحمراء
    حنت عليه حنة الفصيل بكته بالإشراق والأصيل
    كيف وقد فارق روحها البدن فحق أن تبكي له مدى الزمن

    وكأني بها تناديه بصوتها الرخيم :
    قد غبت عني يا ولدي فغاب عن عيني وجهك الباسم بملامحه الرقيقة ومعانيه الدقيقة وتراكمت على رأسي هموم الحياة بضجيجها الهائل فمردت كبدي وقطعت نياط قلبي وتقاذفتني أمواج المصائب فغرت في لجج طامية وظلمات داجية وبعين غثى عليها الرعب.
    نظرت من أعماق قنوطي فرأيت جسمك النحيف ووجهك اللطيف وثغرك يبستم إلي في طيف الخيال فبكيت وصرخت.
    يا ولدي !
    يا ولدي !
    يا ولدي ثدياي درتا من لهما ولدي
    آه آه ما أقسى قلوب القوم بني قد سئمت الحياة وكرهت البقاء وإشتاقت نفسي إلى طيفها الزاهر حين أشعر بقدميك الصغيرتين يلعبان على صدري.
    ولدي تذكرت الصباح حين أفتح عيني لأراك فلا أرى غير ناقتي السوداء وإذا ناغيتك لا أسمع إلا أصوات قوم لعناء وفي الليل أمشي بين الخيام مفتشة سائلة:
    أيتها النسوة هل رأتين ولدي؟
    آه يا ولدي.
    آه يا قرة عيني.
    آه يا ثمرة فؤادي
    آه يا فلذة كبدي رأيتك مذبوحا ودمك مسفوحا فصرت أرى الحياة سما زعافا والموت الكريه طعما ألذ من الشهد.
    بؤسا ليوم نحره ما أفجعه يوم به تذهل كل مرضعه
    أذهل أم الطفل هو منظره عما أصيب طفلها في منحره
    فيا له من منظر مهول يذهب بالألباب والعقول
    لهفي لها إذ تندب الرضيعا ندبا يحاكي قلبها الوجيعا
    تقول يا بني يا مؤملي يا منتهى قصدي وأقصى أملي
    جف الرضاع حين عز الماء أصبحت لا ماء ولا غذاء
    فساقك الظما إلى ورد الردى كأنما ريك في سهم العدى
    رجوت أن تكون لي نعم الخلف وسلوة لي عن مصابي بالسلف
    وما جرى في خلدي أن القضا يجري على أحر من جمر الغضا
    حتى رأيت القدر المقدورا حيث رأيت نحرك المنحورا
    ما خلت أن السهام للعظام حتى أرتني جهدة أيامي
    فليتني دونك كنت غرضا للنبل لكن من لمحتوم القضا

    سهم أصابه وراميه يدعى مسلم
    وما رماه إذ رماه حرملة وإنما رماه من مهد له
    سهم أتى من جانب السقيفة وقوسه على يد الخليفة
    ويل له مما جنت يداه وهل جنى بما جنى عداه
    وما أصاب سهمه نحو الصبي بل كبد الدين ومهجة النبي
    لهفي على أبيه إذ رآه غارت لشدة الظما عيناه
    ولم يجد شربة ماء للصبي فساقه التقدير نحو الطلب
    وهو على الأبي أعظم الكرب فكيف بالحرمان من بعد الطلب
    سقاه سهم المارق اللعين ماء المنون بدل المعين
    يا ويل لإبن كاهل المشوم من سهمه المحدد المسموم
    في حين ما كان عليه يعطف رآه في دمائه يرفرف

    الدم المتصعد
    من دمه الزاكي رمى نحو السما فما أجل لطفه وأعظما
    لو كان لم يرم به اليها لساخت الأرض بمن عليها
    فأحمرت السما من فيض دمه ويل من الله لهم من نقمه
    فكيف حال أمه حيث ترى رضيعها جرى عليه ما جرى
    غادرها كالدرة البيضاء وعاد كالياقوة الحمراء
    حنت عليه حنة الفصيل بكته بالإشراق والأصيل
    كيف وقد فارق روحها البدن فحق أن تبكي له مدى الزمن

    وقال الدمستاني في أرجوزته
    أختي هاتي لي بطفلي آره قبل الفراق
    فأتت بالطفل لا يهدأ والدمع مراق
    يتلظى ظماً والقلب منه في إحتراق
    غائر العينين طاوي البطن ذاوي الشفتين
    فبكى لما رآه يتلظى بأوام
    بدموع من أماق تخجل السحب السجام
    فنحا القوم وفي كفيه ذياك الغلام
    وهما من ظمإ قلباهما كالجمرتين
    فدعا القوم يا لله للخطب الفظيع
    نبئوني أأنا المذنب أم هذا الرضيع
    لاحظوه فعليه شبه الهادي الشفيع
    لا يكن شافعكم خصما لكم في النشأتين
    عجلوا نحوي بماء أسقه هذا الغلام
    فحشاه من أوام في إضطرام وكلام
    فأكتفى القوم عن القول بتكليم السهام
    وإذا بالطفل قد خرى ذبيح الودجين
    فإلتقى مما همى من منحر الطفل دما
    ورماه صاعدا يشكو إلى رب السماء
    وينادي يا حكيم أنت خير الحكما
    فجع القوم بقتل الطفل قلب الوالدين

    شهادة عبد الله الرضيع

    وفي آخر البحث إرتأينا أن نأتي بأقوال عن شهادة الطفل الرضيع نشرناها في موقع باب الحوائج الشهید عبد الله الرضیع علیه السلام والمواقع والمنتديات التخصصية لباب الحوائج عبد الله الرضيع عليه السلام:-





  3. #3
    عضو جديد
    الحالة : موقع عبد الله الرضيع (ع) غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 436
    تاريخ التسجيل : 27-07-2009
    المشاركات : 44
    التقييم : 10


    افتراضي


    شهادة باب الحوائج عبد الله الرضيع (ع)
    بسم الله الرحمن الرحيم
    عبد الله الرضيع إبن الإمام الحسين عليه السلام
    إسمه ونسبه :
    عبد الله بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
    أمّه الرباب بنت القيس الكلبية .

    قصة شهادته:
    عاد الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى المخيم يوم عاشوراء وهو منحني الظهر ، وإذا بعقيلة بني هاشم زينب الكبرى ( عليها السلام ) إستقبلَتهُ بِعبدِ الله الرضيع قائلةً : أخي ، يا أبا عبد الله ، هذا الطفل قد جفَّ حليب أُمِّه ، فأذهب به إلى القوم ، عَلَّهُم يسقوه قليلاً من الماء .
    فخرج الإمام الحسين ( عليه السلام ) إليهم ، وكان من عادته إذا خرج إلى الحرب ركب ذا الجناح ، وإذا توجه إلى الخطاب كان يركب الناقة .
    ولكن في هذه المَرَّة خرج راجلاً يحمل الطفل الرضيع ( عليه السلام ) ، وكان يظلله من حرارة الشمس .
    فصاح : أيها الناس ، فَاشْرَأَبَّتْ الأعناق نحوه ، فقال:
    أيُّها الناس ، إن كان ذنب للكبار فما ذنب الصغار .
    فإختلف القوم فيما بينهم ، فمنهم من قال : لا تسقوه ، ومنهم من قال : أُسقوه ، ومنهم من قال : لا تُبقُوا لأهل هذا البيت باقية .
    عندها إلتفت عُمَر بن سعد إلى حرملة بن كاهل الأسدي ( لعنه الله ) وقال له:
    يا حرملة ، إقطع نزاع القوم .
    يقول حرملة : فهمت كلام الأمير ، فَسَدَّدتُ السهم في كبد القوس ، وصرت أنتظر أين أرميه .
    فبينما أنا كذلك إذ لاحت مني إلتفاتة إلى رقبة الطفل ، وهي تلمع على عضد أبيه الحسين كأنها إبريق فِضَّة .
    فعندها رميتُهُ بالسهم ، فلما وصل إليه السهم ذبحه من الوريد إلى الوريد ، وكان الرضيع مغمىً عليه من شدة الظمأ ، فلما أحس بحرارة السهم رفع يديه من تحت قِماطِهِ وإعتنق أباه الحسين ، وصار يرفرف بين يديه كالطير المذبوح ، فَيَالَهَا من مصيبة عظيمة .
    وعندئذٍ وضع الحسين ( عليه السلام ) يده تحت نَحرِ الرضيع حتى إمتلأت دماً ، ورمى بها نحو السماء قائلا :
    اللَّهم لا يَكُن عليك أَهْوَنُ مِن فَصِيلِ نَاقةِ صَالح ، فعندها لم تقع قطرة واحدة من تلك الدماء المباركة إلى الأرض ، ثم عاد به الحسين ( عليه السلام ) إلى المخيم .
    فإستقبلَتهُ سُكينة وقالت : أَبَة يا حسين ، لعلَّك سقيتَ عبدَ الله ماءً وأتيتنا بالبقية ؟
    قال ( عليه السلام ) : بُنَي سكينة ، هذا أخوكِ مذبوحٌ من الوريد إلى الوريد.

    كما أن خطباؤنا المعاصرون في البلدان العربية مثل العراق والكويت والبحرين والمنطقة الشرقية في القطيف والأحساء وتوابعهما وسائر الدول الخليجية ، وكذلك في إيران عندنا يقرأون مصيبة عبد الله الرضيع عليه السلام فإنهم يشيرون الى المشهور في شهادته من كتب التاريخ.
    ويرى أكثر الجمهور من الشيعية أن عبد الله الرضيع هو علي الأصغر عليه السلام وتقرأ مصيبة الرضيع بما جاء في المقاتل وكتب التواريخ ، فيرى شيعة إيران وخطبائها أن عبد الله الرضيع هو علي الأصغر عليه السلام ، وللإتفاق على ذكر المصيبة من أكثرية الخطباء فنرى أنهم يركزون على خروج الإمام الحسين بطفله الرضيع الى ساحة المعركة.
    وهنا إليكم مجلس حسيني خاص أقامه فضيلة الخطيب خادم أهل البيت عليهم السلام السيد أحمد الحكيم ، لمناسبة جمعة عبد الله الرضيع العالمية:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    نص مجلس التوسل بباب الحوائج عبد الله الرضيع عليه السلام

    "اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا. وهب لنا رأفته ورحمته ودعاؤه وخيره ما ننال به سعة من رحمتك وفوزا عندك وأجعل صلاتنا به مقبولة ودعائنا به مستجابا وهمومنا به مكفية وحوائجنا به مقضية ".
    صلى الله عليك سيدي يا رسول الله وعلى أهل بيتك المعصومين المظلومين . ولعن الله الظالمين لكم من الأولين والآخرين .
    صلى الله عليك يا سيدي ويا مولاي يا أبا عبد الله ، يابن رسول الله .
    صلى الله عليك وعلى رضيعك وعلى ذبيحك عبد الله الرضيع ، شهيد كربلاء ، ما خاب من تمسك بكم ، وأمن من لجأ اليكم يا ليتنا كنا معكم سيدي فنفوز فوزا عظيما.
    آه على الرضيع واويلاه .. على الذبيح واويلاه ..
    وكل رضيع يبتغي در أمــــــه .. ويشرب من ألبانها ثم يفطم
    سوى أن عبد الله كان رضاعه .. دماه وغذته عن الدر أسهم
    تبسم لما جاءه سهم حفتـــــــــه .. وكل رضيع للحلوبة يبسم
    تخيله ماءا ليروي غليــــــــــله .. ففاض عليه الغمر لكنه دم
    المصايب تهون ال جرت كلها (أي والله كلها) .. حيف الزلم عادة چتلها
    والرؤس مشيوفه عزلها .. المصيبة الذي ذبحوا طفلها
    متحير حسين إشيگلها (إشيگلها).. شرب ماي لو مسقي بنبلها
    وأنا لبني مياتم للحزن ننصب وأنا بني .. رمانی حرملة بسهمه .. وأنا بني
    الطفل عادة يفطمونــــــــــــــــــــــــــه .. وأنا بني إنفطم يا ناس بأسهام المنية
    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
    وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين
    خرج عليه السلام بالرضيع الى الأعداء لعنهم الله (معسكر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الذي كان يقوده عمر بن سعد لعنه الله) ، وكان روحي له الفداء عطشانا لم يشرب حيث جف لبن أمه المفدى .
    قال بعض أهل المنبر أن الصديقة زينب عليها السلام جاءت به الى أبيه المفدى أبي عبد الله الحسين ، فقالت : أخاه أطلب له قليلا من الماء فقد جف لبن أمه ، فجاء به عليه السلام الى القوم وكان آخر من قتل قبل مولانا الحسين عليه السلام. قالوا: "لا تبقوا لأهل هذا البيت باقية أقتلوهم صغارا وكبارا".
    إن عبد الله الرضيع عليه السلام باب من أبواب الحوائج ، والتوسل به مجرب عندكم ، وكل واحد منا جربه مرارا . من هنا بعد التجارب المتكررة صار عندنا علم ويقين وقطع أنه باب مجرب من أبواب الحوائج . وهكذا بقية أبواب الحوائج عليهم السلام ، كسيدنا ومولانا باب الحوائج غريب بغداد موسى بن جعفر ، وسيدنا ومولانا غريب كربلاء باب الحوائج أبي الفضل العباس ، وسيدنا ومولانا غريب الكوفة باب الحوائج مسلم بن عقيل . و نحن لم نر خلافا في رواية ، أو خبر ، ولكنها التجربة وقد جرب أهلنا وجماعتنا والمحبون والموالون لأهل البيت ، فوجدوا النتيجة النجاح في التوسل بهؤلاء الأربعة صلوات الله عليهم أجمعين.
    إن عبد الله (علي الأصغر روحي فداه) باب من أبواب الحوائج ، فإذا كان قتل الرجــال له معنى ( على أنه ظلم واضح) ، فليت شعري ما معنى ذبح عبد الله الرضيع عليه السلام.
    لا ضير في قتل الرجال وإنما .. قتل الرضيع به الضمير يضام
    طلب الإمام الماء يسقي طفله .. فإستقبلته من العداة سهام
    إن عبد الله الرضيع عليه السلام معنى عميق من معاني التضحية والحزن ، والمظلومية عند أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين.
    من هنا إنبثقت فكرة التوسل بعبد الله الرضيع عليه السلام ، وإن كانت إشارة المولى الرضا عليه السلام ، أن يجعل هناك يوم عالمي يحيا فيه ذكرى عبد الله الرضيع عليه السلام ، وما أحسنها من فكرة وما أجملها من طريقة.
    ولهذا ترى الأخوة حفظهم الله ف المجمع العالمی للطفل الرضیع علیه السلام قد شمروا عن سواعد الجد وأقاموا هذه الذكرى لسنوات ، وإن شاء الله السنوات القادمه نكون جميعا إن شاء الله تعالى في خدمة هذا المولى المفدى ، وأن يكون لنا شرف المشاركة في إحياء هذه المناسبة.
    وحقاً ما أجملها وما أحسنها من فكرة ، أن يتعين يوم الجمعة الأول من العشرة الأولى من كل عام من شهر محرم ، أن يكون يوما عالميا لعبد الله الرضيع صلوات الله عليـه ، فليقام ذلك في كل أنحاء العالم باللغة الفارسية والعربية والأردية والإنجليزية والتركية وسائر اللغات الحيـــة، وذلك في أول جمعة من شهر محرم الساعة التاسعة صباحا (مجمع وتجمع للنساء المؤمنات ويوزع عليهن لباس عبد الله الرضيع عليه السلام) ، فلتأتي كل من عندها حاجة أو لها أمنية في كل أرجاء العالم ، تأتي الى هذا البحر الذي لا يتناهى من البركات ومن قضاء الحوائج والمراد وتحقيق الأمنيات في هذا المحفل الشريف.
    فعلى النساء أن يشاركن ، وعلى الرجال أن يشاركوا ، و بالخصوص كل من له حاجة وعنده مراد وأمنية ، ويرجو أن يصل أهل البيت عليهم السلام ويدخل السرور على قلوبهم ، بالخصوص على قلب أمهم وجدتهم الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام ، ذات القلب المصدوع والقلب المهموم والفؤاد المهضوم عليه أن يشارك في إحياء هذا اليوم ويحث المؤمنين والمؤمنات للمشاركة مع أطفالهم الرضع في هذا اليوم العالمي للطفل الرضيع عليه السلام.
    فإذن موعدنا جميعا للتوسل بعبد الله عليه السلام الجمعة الأولى من كل عام ، في الساعة التاسعة صباحا في كل الحسينيات والجمعیات والمساجد والهيئات والتکایا فی العالم ، فلتكن خير مناسبة ودعوة عامة للدفاع عن مظلومية أهل البيت سلام الله عليهم أجمعين ببركة هذا العبد الصالح باب الحوائج صلوات الله عليه . وكم وكم قد قضيت حوائج جمة ببركة التوسل بهذا المولى المفدى . حيث أن كل أهل البيت كما تعلمون ذهبوا مظلومين الا أن هذا المولى المفدى ، ولعل أكثرهم مظلومية ، لأنه لم يضرب بسيف ولم يطعن برمح ولم يرمي بسهم ، بل لم يتكلم بكلمة تجاه الأعداء ، مع ذلك ذبحوه بين يدي أبيه المفدى ، فهذا أوجع في الحقيقة للقلوب وأبلغ في المظلومية.
    من هنا فإن اليوم العالمي لعبد الله الرضيع ، في الجمعة الأولى لشهر محرم الساعة التاسعة ، هو إختيار المولى الرضا صلوات الله وسلام الله عليه ، فلنذهب ولنشارك في الدفاع عن مظلومية أهل البيت من هذا الباب ، من باب عبد الله الرضيع صلوات الله وسلامه عليه ، المظلوم الذي لا ذنب له فليت شعري لم ذبح ؟؟!! .
    لكم أن تنظروا هل توجد مظلومية أعظم ؟؟!!، فقد ذبحت الطفولة والبراءة والتوسل بذبح عبد الله ، كما أن كل معاني القبح تجمعت في ذبح عبد الله الرضيع . فلله صبر أبيه الحسين ولله صبر أمه المفدات الرباب ولله صبر سكينة ولله صبر العقيلة زينب وبنات الله رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم).
    تعالوا معنا لنستذكر أول المصيبة : أخرجه الإمام الحسين ، سمعت بعض أهل المنبر ينقل هذه الرواية . يقول :"*((عندما مسك المختار رحمه الله حرملة بن كاهل الأسدي الكوفي)) .. عندما جيء للمختار بحرملة ، الذي كان من رماة العرب كما هو معلوم ، وقد ذبح عدة ، رمى عدة أسهم وقد أصابت جميعا الهدف ، ومنها الذي كان لرقبة عبد الله الرضيع عليه السلام . عندما أمسكوا به جاؤا به الى المختار رحمه الله ، فسأله وقد تكسرت الدمعة في صدره وترقرقت بين عينه ، أنت حرملة ؟ قال نعم . أنت الذي ذبحت عبد الله الرضيع ؟ قال نعم . قال كيف ذلك ؟ ما رق قلبك لعبد الله ؟ قال أيأذن لي الأمير بالكلام ؟ قال تكلم . قال كانت عادة الإمام الحسين إذا أراد أن يحمل على القوم ركب خيلا من جياد خيول رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإذا أراد الموعظة جاءنا يركب ناقة له ، هذه المرة جاء يمشي ، لا هذا ولا ذاك ، ومعه شيء يضلل له من حرارة الشمس ، حتى صار أمام القوم تكلم مع ميمنة الجيش لم يستمعوا له ، تكلم مع ميسرة الجيش لم يستمعوا له ، جاء الى القلب وقف أخرج رضيعه وإذا به يضلل لعبد الله الرضيع ، عندما رفعه سكت القوم ، توجهوا الى الإمام . قال ما محصل العبارة : "يا قوم قتلتم أولادي ، قتلتم أبنائي ، قتلم أخوتي ، قتلتم رجالي ، أنصاري ، إن كان ذنب الكبار فما ذنب الصغار ، هذا إبني عبد الله وقد جف حليب أمه (لبن أمه) أسقوه شربة من الماء ، فإنه إن عاش لا يضركم وإن مات طولبتم بدمه" ، يقول: فأختلف العسكر ، (أنظر الى مصيبة عبد الله الرضيع عليه السلام ، بكى عليه حتى أعدائه) ، قسم من العسكر قال أسقوه شربة من الماء ، إنه طفل رضيع ، إن عاش لا يضرنا وإن مات طولبنا بدمه ، قسم آخر قال لا تبقوا لأهل هذا البيت باقية صغارا وكبارا ، والقسم الثالث أجهش بالبكاء على مصيبة الولد والوالد ، على مصيبة المولى وعلى مصيبة إبنه المفدى عبد الله ، عندها خاف عمر بن سعد الفتنة ، فقال لحرملة إقطع نزاع القوم ، قال أرمي الوالد أم الولد ؟ قال بل إرمي الولد ، يقول تنحيت جانبا ولم يرق قلبي لعبد الله ، وهذا سؤال المختار لحرملة : ما رق قلبك لعبد الله ؟؟!! قال يا أمير وضعت سهما مسموما في كبد القوس وما رق قلبي لعبد الله ، ونظرت ، حققت النظر أين أضع سهمي ؟ ، أين أرميه ؟ وهو على كفي والده ، يقول حرملة: بين أنا كذلك وإذا بالريح كشفت رقبة عبد الله ، وإذا برقبته تلمع كالفضة ، حققت النظر ولم يرق قلبي لعبد الله ، رميته ، ذبحته من الوريد الى الوريد ، ومن الأذن الى الأذن ، وما رق قلبي لعبد الله ، ولكن يا أمير بعد أن ذبحته أخذ يرفرف كالطير المذبوح ، أخرج يديه الصغيرتين وأعتنق أباه الحسين وتبسم ، قال حرمله: عندها ، عندما رأيت الرضيع متعلقاً بأبيه الحسين رق قلبي لعبد الله ، هنا رق يا أمير" . الله ما حال من رق له الشامت يا شيعة ، كيف عبد الله ومصيبته ويرق له هذا الظالم القاسي.
    عاد الإمام الحسين ، يقولون :"وضع يده تحت منحر الطفل حتى إذا امتلئت دما ، رمى بها الى السماء قائلا : اللهم لا يكون عليك أهون من دم فصيل ناقة صالح ، فلم تسقط منه قطرة الى الأرض".

    ويلي تلقى حسين دم الطفل بيده .. إشحال اللي يچتل بحجره وليده
    سال وترس چفه من وريــــــده .. وذبه الى السماء وللقاع ما خر
    عاد به إلى المخيم ..
    أويلي من لفت سكنة تنــــــــــــادي .. أبوي العطش هالمرد أفادي
    يبى تصدت لن أخوها الطفل غادي .. تلولح رقبته ودمه يفور
    تگله : خوي عوذ من حبك وشمك .. ياخوي عوذ من راواك لأمك
    لغسلنك يا خوي بفيض دمك ..
    أخذته أمه الرباب من المولى وعادت به الى المخيم .. الله يساعد الأم التي كانت تتمنى أن يكبر الولد وتجلس بضله ، كأني بها وضعته بين يديها ودموعها تجري على خديها :
    إتگله يا بني يا بني يا عبد الله ..
    حركته من هنا لم يتحرك ، من هذا الجانب لم يتحرك ، حتى تقينت أنه مذبوح ، أنه قتيل ، أنه لا يعود اليها بعد هذا اليوم أبدا ..
    إتگله : شنه الذنب يا إبني ال عملته .. يا أمه مذبوح ولسانك دلعته
    والماي حاضر ما شربته ..
    لا ضير في قتل الرجال وإنما .. قتل الرضيع به الضمير يضام
    طلب الحسين الماء يسقي طفله .. فإستقبلته من العداة سهام

    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ،
    وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
    والعاقبة للمتقين
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
    * حرملة:

    هو حرملة بن كاهل الأسدي الكوفي ، قاتل رضيع الإمام الحسين عليه السلام المسمى بـ"علي الأصغر" أو "عبد الله الرضيع" ، وهو في حجر أبيه أو على يديه. (بحار الأنوار٤٥:٤٦ .
    يروي المنهال أنه لما أراد الخروج من مكة بعد واقعة الطف بسنوات ، إلتقى هناك الإمام علي بن الحسين زين العابدين السجاد ، وسأله الإمام (عليه السلام)عن حرملة ، فقال: هو حي بالكوفة ، فرفع الإمام يديه وقال: "اللهم أذقه حر الحديد ، اللهم أذقه حر النار".
    ولما قدم المنهال الى الكوفة قصد المختار ، وبينما هو عنده إذ جاءه بحرملة ، فأمر بقطع يديه ورجليه ثم رمي في النار ، فأخبره المنهال بدعاء زين العابدين على حرملة. فإبتهج المختار كثيرا لأن إجابة دعوة الإمام السجاد تحققت على يده.

    ****
    وهنا أیضا تکملة للبحث عن باب الحوائج عبد الله الرضیع (علي الأصغر علیه السلام) كذلك نضع بين يدي القارىء والباحث موضوع ودراسة بعنوان:-

    عبدالله الرضَيع ( عليّ الأصغر ) البرعم الزكيّ

    البرعم الزكيّ

    أبوه: الإمام أبو عبدالله الحسين سيّد شباب أهل الجنّة، وسيّد الشهداء، وهو وأخوه الإمام الحسن المجتبى عليهما السّلام « أبناءَنا » في آية المباهلة، وهما وأبوهما أمير المؤمنين عليّ وأمهما سيّدة نساء العالمين مَن نزلت فيهم آيةُ التطهير ، وآية المودّة .. وجملة من الآيات الشريفة، كما جاءت فيهم مَجاميعُ حديثيّة مباركة تعرّف بفضائلهم.
    وأُمّه: الرَّباب بنت إمرئ القيس بن عَدِيّ بن أوس بن جابر.. التي يقول فيها الإمام الحسين عليه السّلام:
    لَعَمْرُكَ إنّني لأُحِبُّ داراً تَحِلُّ بها سكينةُ والرَّبابُ
    أُحِبُّهما، وأبذلُ جُلَّ مالي وليس لعاتبٍ عندي عِتابُ
    وكان أمرؤ القيس ( والد الرباب ) قد زوّج ثلاث بناته في المدينة من: أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام، فكانت الربابُ عند الحسين عليه السّلام، فولدَتْ له: سكينة، وعبدَالله هذا الذي وُلد في المدينة .
    وقد أخذ الإمام الحسين عليه السّلام ـ لحكمةٍ ألهما الله تعالى أيّاها ـ طفلَه الرضيع إلى أرض الطفّ بكربلاء، ليكون أحدَ المظلومين المقتولين مفطوماً بسهم الحقد الأمويّ على البيت النبويّ، وليكون أحدَ أعلام الشهداء في ملحمة يوم عاشوراء العظمى.

    الشهادة.. في صورها

    نُقِلت شهادة عبدالله الرضيع صلوات ربّنا عليه في صورٍ عديدة مِن جوانب مختلفة على نحو التفصيل تارةً والاختصار أخرى، من مشهدٍ واحد، نتبيّنها في مصادرها الواردة عن مشارب متعدّدة.
    في ( بحار الأنوار 46:45 ـ 47 ) للشيخ المجلسيّ:
    لمّا فُجِع الحسينُ بأهل بيتهِ ووَلَده ( أي عليّ الأكبر عليه السّلام)، ولم يَبقَ غيرُه وغير النساء والذَّراري، قال: هل مِن ذابٍّ يَذُبّ عن حرم رسول الله ؟ هل مِن مُوحِّدٍ يخاف اللهَ فينا ؟ هل مِن مُغيثٍ يرجو اللهَ في إغاثتنا ؟
    وإرتفعت أصواتُ النساء بالعَويل، فتقدّم عليه السّلام إلى باب الخيمة فقال: ناولوني عليّاً إبني الطفل ( هو الاسم الآخر لعبدالله الرضيع ) حتّى أُودِّعه. فناولوه الصبيّ.
    قال المفيد: دعا إبنَه عبدَالله ، ثمّ جلس الحسين عليه السّلام أمام الفسطاط فأُتيَ بإبنه عبدِالله بن الحسين عليه السّلام وهوطفل، فأجلَسَه في حِجْره، فرماه رجلٌ من بني أسد بسهمٍ فذَبَحه، فتلقّى الحسينُ عليه السّلام دمَه في كفّه، فلمّا إمتلأ كفه صَبَّه في الأرض ثمّ قال: يا ربّ، إن يكنْ حَبَسْتَ عنّا النصرَ من السماء، فإجعلْ ذلك لِما هو خيرٌ منه، وإنتقِمْ لنا مِن هؤلاء القوم الظالمين. ثمّ حَمَله.. حتّى وضَعَه مع قتلى أهل بيته .
    وفي ( اللهوف في قتلى الطفوف 50 ـ 51 ) للسيّد إبن طاووس، هذا النصّ:
    ولمّا رأى الحسينُ عليه السّلام مَصارعَ فِتْيانهِ وأحبّته، عَزَم على لقاء القوم بمهجته... فتقدّم إلى باب الخيمة وقال لزينب: ناوِليني ولدي الصغير حتّى أُودّعَه. فأخذه وأومأ إليه ليقبّله، فرماه حرملةُ بن الكاهل الأسديّ لعنة الله تعالى عليه بسهمٍ فوقع في نحره، فذبحه. فقال لزينب: خُذيه. ثمّ تَلقَّي الدم بكفَّيه، فلمّا إمتلأتا رمى الدمَ نحو السماء، ثمّ قال: هَوّنَ علَيّ ما نزلَ بي أنّه بعين الله. قال الباقر عليه السّلام: فلم يَسقُطْ من ذلك الدم قطرةٌ إلى الأرض.
    وكتب أبو الفَرَج الإصفهانيّ في ( مقاتل الطالبيّين 59 ـ 60 ):
    كان عبدالله بن الحسين يومَ قُتل صغيراً، جاءتْه نشّابة وهو في حِجْر أبيه فذَبَحتْه. حدّثني أحمد بن شبيب قال: حدّثنا أحمد بن الحرث، عن المدائنيّ، عن أبي مخنف، عن سليمان بن أبي راشد، عن حميد بن مسلم قال: دعا الحسين بغلامٍ فأقَعَده في حِجْره، فرماه عُقْبة بن بِشْر، فذبحه.
    حدّثني محمّد بن الحسين الأشنانيّ، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب قال: أخبرنا مورع بن سُوَيد بن قيس قال: حدّثنا مَن شَهِد الحسينَ قال: كان معه إبنُه الصغير، فجاء سهمٌ فوَقَع في نَحره. قال: فجعل الحسينُ يأخذ الدمَ مِن نحره ولَبَّته فيرمي به السماء.. فما يَرجع منه شيء، ويقول: اللّهمّ لا يكون أهونَ عليك مِن فَصيلِ ناقةِ صالح.
    وكتب الشيخ السماويّ في ( إبصار العين في أنصار الحسين عليه السّلام 24 ) :
    قال المسعوديّ ( صاحب مروج الذهب )، والإصبهانيّ ( صاحب مقاتل الطالبيّين )، والطبريّ ( المؤرّخ ).. وغيرهم، أنّ الحسين لمّا آيس مِن نفسه، ذهب إلى فُسطاطه فطلَبَ طفلاً له ليودّعه، فجاءته به أُختُه زينب، فتناوله من يدها ووضعه في حِجْره.. فبينا هو ينظر إليه إذ أتاه سهمُ فوقع في نحره فذبحه. قالوا: فأخذ دمَه الحسينُ عليه السّلام بكفّه، ورمى به إلى السماء وقال: اللهمّ لا يكن أهونَ عليك من دمِ فَصيل، اللهمّ إن حَبَستَ عنّا النصرَ مِن السماء، فاجَعْل ذلك لِما هو خيرٌ لنا، وإنتَقِمْ لنا من هؤلاء الظالمين؛ فلَقَد هَوَّن ما بي أنّه بعينك يا أرحم الراحمين..
    ثمّ إنّ الحسين عليه السّلام حَفَر له عند الفُسطاط حَفيرةً في جَفنِ سيفه، فدفَنَه فيها بدمائه، ورجع إلى موقفه.
    ودوّن السيّد إبراهيم الميانجيّ في ( العيون العبرى في مقتل سيّد الشهداء 172 ـ 173 :
    وفي ( التذكرة ) قال هشام بن محمّد:... فالتَفَت الحسينُ عليه السّلام فإذا طفلٌ له يبكي عطشاً، فأخذه على يده وقال: يا قوم، إن لم ترحموني فارحموا هذا الطفل. فرماه رجلٌ منهم بسهمٍ فذبحه.

    لهفَ نفسي على الرضيعِ الظامي فَطَمـتْـه السِّـهامُ قَبـلَ الفِطامِ

    فجعلَ الحسين عليه السّلام يبكي ويقول: اللهمّ أحكُمْ بيننا وبين قومٍ دَعَونا لِينْصرونا، فقتلونا! فنُودِيَ من
    الهواء: دَعْهُ فإنّ له مُرضعاً في الجنّة.
    مهما نَسِيتُ فلا أنسَى وقد كَرَّتْ على قَتْلهِ الأفواجُ والزُّمَرُ
    كم قامَ فيهم خطيباً مُنذِراً وتَلا آياً فما أغَنَتِ الآياتُ والنُّذُرُ
    دَعَوتُموني لنصري.. أينَ نُصرُكمُ ؟ وأين ما خَطّتِ الأقلامُ والزُّبُرُ ؟!
    هل مِن راحمٍ يرحمُ الطفلَ الرضيعَ وقد جَفّ الرَّضاعُ وما للطفلِ مُصطَبَرُ ؟!

    وعن إبن نَما ( في مثير الأحزان ) أنّه عليه السّلام حمله فوضعه مع قتلى أهل بيته.
    وفي ( الاحتجاج ـ للطبرسيّ أبي عليّ أحمد بن منصور ) أنّه لمّا بقيَ فرداً ليس معه إلاّ إبنه عليٌّ زين العابدين وإبنٌ آخر في الرضاع إسمه عبدالله، تقدّم إلى باب الخيمة وأخذ الطفلَ ليودِّعه، فجعل يقبّله ويقول: يا بُنيّ، ويلٌ لهؤلاء القوم إذا كا خصمَهم محمّدٌ صلّى الله عليه وآله فإذا بسهمٍ قد أقبَل حتّى وَقَع في لَبّة الصبيّ فقتله، فنزل عن فَرَسه وحَفَر للصبيّ بجَفنِ سيفه، ورَمَّله بدمِه ودَفَنه.
    وفي ( مطالب السَّؤول ـ لمحمّد بن طلحة الشافعيّ ): وصلّى عليه ودفنه، وقال هذه الأبيات:
    كفَرَ القومُ وقُدْماً رَغِبوا...

    وأخيراً مع السيّد عبدالرزّاق الموسويّ المقرّم في كتابه ( مقتل الحسين عليه السّلام 272 ـ 273 ) وهو يُفرد عنواناً لعبد الله الرضيع ليرويَ على ـ نحو تحقيقيّ ـ مصرعَه المفجِع، فيكتب:
    ودعا ( الحسينُ عليه السّلام ) بولدِه الرضيع يُودّعه، فأتَتْه زينبُ بابنه عبدالله ، وأمُّه الرَّباب، فأجَلَسه في حِجْره يقبّله ويقول: بُعْداً لهؤلاء القومِ إذا كانَ جَدّك المصطفى خصمَهم . ثمّ أتى به نحو القوم يطلب له الماء، فرماه حَرمَلة بن كاهل الأسديّ بسهمٍ فذبحه، فتلقّى الحسينُ الدمَ بكفّه ورمى به نحو السماء.
    قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام: فلم تَسقُط منه قطرة . وفيه يقول حجّة آل محمّد عجّل الله فَرجَه: السلام على عبدالله الرضيع، المرميِّ الصَّريع، المُتَشحّطِ دماً، والمُصْعَدِ بدمهِ إلى السماء، المذبوحِ بالسهمِ في حِجْرِ أبيه، لعَنَ اللهُ راميه « حرملةَ بنَ كاهلٍ الأسديّ » وذويه .

    ورُبَّ رضيعٍ أرضعَتْه قِسِيُّهم .. مِن النَّبلِ ثَدْياً دَرُّهُ الثَّرُّ فاطِمُهْ
    فلَهْفي له مُذْ طَوَّقَ السَّهْمُ جِيدَهُ .. كما زَيَّنَتْه قَبلَ ذاك تَمائمُه
    هفا لِعِناقِ السِّبطِ مُبتسِمَ اللُّمى وَداعاً.. وهل غيرُ العِناقِ يُلائمُه ؟!
    ولَهْفي على أمِّ الرضيِع وقد دَجا عليها الدُّجى، والدَّوحُ نادَت حَمائمُه
    تَسَلّلُ في الظلماءِ تَرتادُ طفلَها وقد نَجمَتْ بين الضحايا عَلائمُه
    فمُذْ لاحَ سَهْمُ النَّحرِ وَدّتْ لَوَ آنّها تُشاطِرُهُ سهمَ الردى وتُساهُمه
    أقَلَّتْهُ بالكفَّينِ تَرشفُ ثَغرَهُ وتَلثِمُ نَحْراً قَبْلَها السَّهمُ لاثِمُه
    بُنيَّ أفِقْ مِن سكرةِ الموتِ وارتَضِعْ بثَدْيَيكَ.. عَلَّ القلبَ يَهدأ هائمُه
    بُنيّ لقد كنتَ الأنيسَ لوحشتي وسَلوايَ إذْ يَسطو مِن الهَمّ غاشِمُه

    ثمّ قال الحسين عليه السّلام: هَوَّن ما نزل بي أنّه بعينِ الله تعالى ، اللّهمّ لا يكون أهونَ عليك مِن فَصيل. إلهي، إن كنتَ حَبَستَ عنّا النصر، فاجعلْه لِما هو خيرٌ منه، وانتقِمْ لنا من الظالمين ، واجعَلْ ما حَلّ بنا في العاجل، ذخيرةً لنا في الآجِل . اللّهمّ أنت الشاهد على قومٍ قتلوا أشبَهَ الناس برسولك محمّدٍ صلّى الله عليه وآله .
    وسَمِع عليه السّلام قائلاً يقول: دَعْه يا حسين؛ فإنّ له مُرضعاً في الجنّة .
    قمّ نزل عليه السّلام عن فرس، وحَفَر له بجَفنِ سيفه، ودَفَنه مُرمَّلاً بدمه وصلّى عليه . ويقال: وضعه مع قتلى أهل بيته .

    لـهفي عـليهِ حـاملاً طِـفلَهُ يَـستَسقي مـاءً مِـن عِداهُ لَهُ
    فـبَعضُهم قـد قـالَ: رِفـقاً به وبَـعضُهم قـالَ: إقطَعوا نَسْلَهُ
    لـمّا رأى حَـرملةٌ مـا جرى أرســلَ قـبلَ قـولِهم فِـعلَهُ
    أهَـلْ درى حَـرملةٌ مـا جنى أم هل درى ما قد جنى، وَيْلَهُ ؟!
    سـهمٌ أصـابَ نـحرَه.. لَـيتَهُ أصـابَ نـحري لَـيتَهُ قـبَلهُ
    أمُّ الـذَّبـيحِ مُـذْ رأتْ طِـفلَها يَـضرِبُ مِـن حَرِّ الظَّما رِجْلَهُ
    سـبعةَ أشـواطٍ لـه كـابدَتْ وهْـيَ تـرى مـمّا بـه مِثْلَهُ
    وأمُّ مـوسى مُـذْ رأتْ طـفلَها فـي الـيَمِّ قـد ظَـنَّتْ به قَتْلَهُ
    هـذا سَـقاهُ اللهُ مِـن زمـزمٍ وفَـرعُ هـذا قـد رأى أصلَهُ
    أيـنَ ربـابٌ مـنهما مُذْ رأتْ رَضـيعَها... فـيضُ الدِّما بَلَّهُ!
    تـقولُ: عـبدُالله يَقضي ظَمىً والـماءُ يـجري طامياً حَولَهُ!
    كـنتُ أُرجّـي لـي عزاءً بهِ مـا كـنتُ أدري أن أرى ثُكْلَهُ

    *****
    وفی آخر البحث نقدم الیکم بحث فی شهادة رضیع کربلاء ..
    شهادة عبد الله الرضيع عليه السلام
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على محمد و آل محمد

    عندما قتل أبو الفضل العباس (عليه السلام) إلتفت الإمام الحسين (عليه السلام) حواليه فلم ير أحداً ينصره .. ونظر إلى أهله وصحبه مجزرين كالأضاحي وهو إذ ذاك يسمع عويل الأيامى وصراخ الأطفال.
    صاح بأعلى صوته: هل من ذاب يذب عن حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ هل من موحد يخاف الله فينا؟ هل من مغيث يرجو الله في إغاثتنا؟ هل من معين يرجو عند الله إعانتنا؟
    فإرتفعت أصوات النساء بالبكاء،ثم إنه (عليه السلام) أمر عياله بالسكوت وودعهم ثم طلب ثوباً لا يرغب فيه أحد،يضعهُ تحت ثيابه لئلا يجرد منه،لعلمه إنه مقتول مسلوب،فأخذ ثوباً بالياًً وخرقة وجعله تحت ثيابه. وتقدم إلى باب الخيمة وقال: ناولوني ولدي الرضيع،لأودعه .. فأتته العقيلة زينب (عليها السلام) بإبنه عبد الله (إبن الستة أشهر) وأمه رباب بنت أمرئ القيس وأخته سكينة،فأجلسه في حجره وجعل يقبله ويقول: بعدا لهؤلاء القوم وويل لهم إذا كان جدك محمد المصطفى خصمهم.
    وقال لأم كلثوم: يا أختاه،أوصيك بولدي الأصغر خيرا فإنه طفل صغير.
    فأخذ الحسين الطفل بين ذراعيه وتوجه به نحو معسكر أعداء الله على أمل أن يثير نخوتهم ويرحموا هذا الرضيع وقال: يا قوم قد قتلتم أخي وأولادي وأنصاري،وما بقي غير هذا الطفل وهو يتلظى عطشا فاسقوه شربة من الماء.
    فبينما هو يخاطبهم برجاء .. إذ أتاه سهم مشؤوم من ظالم غشوم هو (حرملة بن كاهل الأسدي) الذي رمى الطفل في رقبته فذبحه من الأذن وهو في حجر أبيه.
    ذبح الرضيع فتلقى الحسين دمه بكفيه حتى امتلأتا،فرمى الدم نحو السماء وقال: "اللهم إني أشهدك على هؤلاء القوم،فإنهم نذروا إلا يتركوا أحدا من ذرية نبيك"
    قال الإمام الباقر (عليه السلام): رمى الحسين بالدم نحو السماء فلم تسقط منه قطرة واحدة ولم يرجع منه إلى الأرض شيء!
    ورفع رأسه إلى السماء داعياً ربه: هون علي ما نزل بي أنه بعين الله تعالى .. اللهم لا يكون أهون عليكم من فصيل ناقة صالح .. إلهي إن كنت حبست عنا النصر فاجعل ذلك لما هو خير منه،وإنتقم لنا من هؤلاء القوم الظالمين وإجعل ما حل بنا في العاجل ذخيرة لنا في الآجل.
    ثم رجع الحسين (عليه السلام) بالطفل مذبوحاً ودمه يجري على صدره،فإستقبلته سكينة وقالت: يا أبت،لعلك سقيت أخي الرضيع الماء ..
    فبكى الحسين وقال: بنية هاك أخاك مذبوحا بسهم الأعداء ..
    ثم وضع ولده الذبيح وسط الخيمة بين النسوة وشرع يبكي عليه..

    هذا ما جادت به بضاعتنا المجزاة عن سیدنا ومولانا باب الحوائج عبد الله الرضیع علیه السلام أردنا فی موقع باب الحوائج الشهید عبد الله الرضیع علیه السلام أن یطلع القارئ الکریم علیها وتتکون لدیه خلفیة علی أحداث وتاریخ واقعة کربلاء .. حیث أن الکثیر من الأخوة قد طلبوا منا البحث فی هذا المجال .. ونتمنی من الباحثین والمحققین أن یرفدونا بما لدیهم من بحوث ودراسات وکتب عن عبد الله الرضیع (علي الأصغر علیه السلام) .. والموقع یستقبل من الجمیع کل ما یتعلق برضیع الامام الحسین علیه السلام حتی نضع القارئ والمحقق والباحث علی صورة أحداث کربلاء وتاریخ النهضة الحسینیة.

    والله ولي التوفیــــــــق

    موقع باب الحوائج الشهید عبد الله الرضیع علیه السلام





الأعضاء الذين شاهدوا الموضوع : 0

لا يوجد أسماء للظهور.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •