الى

جلساتٌ بحثيّةٌ مهدويّة برؤىً علميّةٍ حداثويّةِ الطرح والمضمون يضمّها مهرجانُ الأمان الثقافيّ السنويّ التاسع..

الجلسات البحثية كانت إحدى فقرات منهاج مهرجان الأمان الثقافيّ السنويّ التاسع المقامةُ فعاليّاته برعاية العتبات المقدّسة في العراق العتبة العلويّة والحسينيّة والكاظميّة والعسكريّة والعبّاسية تحت شعار: (سبيل اللّقاء والمشاهدة في اجتماع القلوب المتعاهدة) وبرعاية هيأة الإمام الصادق(عليه السلام) الثقافيّة في المحافظة، وهو ما دأبت عليه اللّجنة التحضيريّة له التي تعمل في كلّ نسخةٍ منه على استقطاب باحثين من داخل وخارج العراق من أجل أن يدلوا بدلوهم البحثيّ المتحور حول القضيّة المهدويّة وأبعادها، وذلك تبعاً لرؤىً بحثيّة ذات مضامين وأفكار تتّسم بالعلميّة والطرح الحداثويّ، وهذا ما شهدته هذه النسخةُ بأيّامها الثلاث، حيث اشترك فيها نخبةٌ من الباحثين كانوا كما يلي:

أوّلاً: السيّد محمد رضا شرف الدين من دولة لبنان، وكان بحثه بعنوان: (العنصر البشريّ في علل الغيبة وموجبات الظهور)، وبيّن فيه دور البشر في فترة الاستعداد والانتظار، ودورهم لابدّ أن يكون فاعلاً ومحوريّاً في التعجيل بالظهور، لأنّ القائد والمصلح إذا وجد المجتمع متهيّئاً فكراً وعقلاً لاستقباله فإنّه سيظهر بكلّ تأكيد.

ثانياً: الشيخ حسن كاشاني من دولة إيران، وكان بحثه بعنوان: (دور الإمام الغائب في بقاء حجج الله وبياناته)، وتطرّق فيه الى بيان دور الإمام المهديّ المنتظر(عليه السلام) واستمراره في غيابه وممارسته لمتابعة شؤون المؤمنين وإن لم يحسّوا بذلك، وأوضح مثالاً بقضيّة الخضر(عليه السلام) في القرآن الكريم، فهو كان يؤدّي أدواراً دون أن يشعر الناس بذلك، وهنا يأتي دور الإمام في حفظ القرآن وبقيّة حجج الله من التحريف والاندثار.

ثالثاً: الشيخ أحمد الدرّ العاملي من لبنان، وكان بحثه بعنوان: (خاتم الحجج بين اكتمال الحجّة وإظهار الدين) وبيّن فيه من خلال نقاطٍ بحثيّة عديدة كيف اختتم الله تعالى سلسلة حججه بالإمام الحجّة(عجّل الله فرجه الشريف) مسنداً ذلك بجملةٍ من الآيات القرآنيّة والأحاديث النبويّة الشريفة الدالّة والمؤكّدة على هذا المضمون.

ومن الإضافات التي تميّز بها المهرجانُ هي إقامةُ جلسة بحثيّة نسويّة انضوت ضمن الجلسات البحثيّة له، حيث ألقت الدكتورة نور الساعدي في إحدى الجلسات بحثاً على ثلّة من سيّدات ونساء الديوانيّة من باحثاتٍ وأكاديميّاتٍ وتربويّات، وكان عنوان بحثها: (أثر معرفة الإمام المنتظر في التمهيد للظهور)، حيث بيّنت فيه أثر معرفة الإمام المهديّ ودور النساء في معرفتهنّ لأدوار الإمام، وكيف يتمّ تحويل هذه المعرفة الى عاملٍ مهمٍّ في التمهيد والاستعداد للظهور المبارك.

هذا وقد أشاد عددٌ من الضيوف والحاضرين في فعاليّات مهرجان الأمان الثقافيّ السنويّ التاسع، بالأبحاث الأربعة التي أُلقيت في المهرجان طيلة أيّامه الثلاثة، ووصفوها بأنّها تصبّ في تعميق التفكير والبحث بقضيّة الإمام المهديّ(عليه الصلاة والسلام) وجعلها القضيّة المحوريّة في حياة المسلمين كافّة بل والإنسانيّة جمعاء، مشدّدين على ضرورة الاستمرار في نشر الثقافة المهدويّة الرصينة من منابعها الأصيلة وبرعاية المرجعيّة الدينيّة، مباركين جهود القائمين على المهرجان في نشر الثقافة المهدويّة الصحيحة.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليق
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
المشاركه: