الى

مؤتمرُ الكفيل الدوليّ للمتاحف يختتم أعمال جلساته البحثيّة، والمشاركون يؤكّدون أنّه كان نقلةً نوعيّة على مستوى العمل المُتحفيّ والرقيّ به..

أكّد عددٌ من المشاركين في مؤتمر الكفيل الدوليّ للمتاحف أنّ النسخة الثانية منه كانت نقلة نوعيّة على مستوى أمثاله من المؤتمرات، وذلك لما شهده من تنوّع في الطرح الموضوعيّ الذي لم يتمّ التطرّق اليه سابقاً، إضافةً الى تنوّع الباحثين سواءً أكانوا من الأكاديميّين أو المختصّين بالشأن المتحفيّ، آملين في الوقت نفسه أن تشهد الدورات اللاحقة منه تطوّراً أكثر واستقطاباً لنخب متحفيه أكبر، وهذا ليس بالصعب على إدارة متحف الكفيل أو القائمين على هذا المؤتمر.
جاء ذلك خلال اختتام فعاليات الجلسات البحثيّة لمؤتمر الكفيل الدوليّ للمتاحف التي أقيمت اليوم الجمعة (16ذي الحجّة 1438هـ) الموافق لـ(8أيلول 2017م) على قاعة الإمام الحسن(عليه السلام) في العتبة العبّاسية المقدّسة وبحضورٍ ومشاركةٍ فاعلة لباحثين من داخل العراق وخارجه، حيث كانت هناك جلستان بحثيّتان.
الجلسة الصباحيّة: ترأّسها الدكتور ابراهيم حسين الجبوري والأستاذ أحمد ناجي سبع مقرّراً، وقد تضمّنت إلقاء ملخّصات لستّة بحوث كانت لباحثين من داخل وخارج العراق، وكانت كما يلي:
البحث الأوّل: للباحث الدكتور يوسف حجيم الطائي من جامعة الكوفة وكان موسوماً بعنوان: (دور التسويق المتحفيّ في كسب رضا الزبون الدوليّ.. متحف الكفيل أنموذجاً) وبيّن الباحث في بحثه: "أنّ عمليّة التسويق المتحفيّ عن طريق الزبون قد تكون من خلال الخدمات والمنتجات المقدّمة الى الزبون، ولابدّ من أن تكون هناك عمليّة تعريف ونقل هذه المعلومات الى الزبون أو المستهلك الدوليّ، سواء كانت هذه المنتجات آثارية أو أثريّة على المستوى المحلّي والعربي والعالمي، وبالتالي نحتاج الى عمليّة تسويق في كيفيّة إيصال هذه المنتجات الى أكبر شريحة ممكنة".
البحث الثاني: للدكتور أنمار عبد الجبار جاسم من جامعة القادسية وحمل عنوان: (متاحف الآثار في العراق بين الواقع والطموح) وكان هذا البحث بحثاً مشتركاً مع الأستاذ حسام مزاحم محمد أيضاً من جامعة القادسية، حيث تمحور هذا البحث حول ثلاثة محاور رئيسية هي اللقى الآثارية وحالة المتاحف في العراق والمشاكل والأفكار التي تطرح، حيث تمّ التطرّق الى المتاحف العراقيّة بشكلٍ تفصيليّ، عن المساحة الكليّة للمتحف وعن القطع الأثرية الموجودة فيها وعن التواريخ المهمّة التي تمّ فيها التنقيب منذ عام (2000 – 2011) في جميع مناطق العراق.
البحث الثالث: كان مناصفةً بين الدكتور عزيز محمد أمين والأستاذ قدري علي عبد الله من جامعة صلاح الدين، وحمل عنوان: (دور المتاحف في حفظ وحماية القطع الأثرية وعرضها.. متحف أربيل أنموذجاً). حيث ركّز الباحثان فيه على أمرين مهمّين، أحدهما التكلّم بنبذة تاريخيّة عن متحف أربيل الحضاري، والأمر الثاني عن اللقى الأثرية التي تمّ الكشف عنها خلال الأعوام الأخيرة ليس في أربيل فقط بل في كردستان عموماً.
البحث الرابع: للدكتور حاكم جبوري الخفاجي من جامعة الكوفة وكان تحت عنوان: (إيجابيات شبكة التواصل الاجتماعي وأثرها في الترويج المتحفيّ) وتحدّث فيه عن شبكات التواصل الاجتماعيّ وأثرها في الترويج المتحفيّ وما لها من أثر في نفس المتلقّي وكيفية إيصال حضارات الشعوب الى تلك الدول.
البحث الخامس: كان للأستاذ عباس عبد منديل وقد حمل عنوان: (الأسلوب الفنّي للعرض المتحفيّ ومستلزماته) وأوضح فيه بعض الأساليب الفنية للعروض المتحفيّة وبعض مستلزماتها.
البحث السادس: كان من نصيب الأستاذ علي عبد الحسين عبادة من العتبة العبّاسية المقدّسة وحمل عنوان: (واقع الترميم في المؤسّسات العراقية وغير الحكومية.. مركز ترميم المخطوطات في العتبة العبّاسية المقدّسة أنموذجاً)، حيث تمّ خلال الجلسة عرض أعمال مركز ترميم المخطوطات في العتبة العبّاسية المقدّسة والمراحل التي يمرّ بها المخطوط.

أمّا الجلسة المسائيّة التي دارها الدكتور حيدر فرحان من جامعة بغداد وساعده فيها الدكتور نعيم عودة الزيدي عميد كلية الآثار في جامعة المثنى، فقد تضمّنت قراءة لملخّصات بحثين كانا على النحو التالي:
البحث الأوّل: للدكتورة داليا علي عبد العال من مصر، وكان بعنوان: (أحدث أساليب الصيانة العلاجية للمنسوجات)، وقد قدّمه بالنيابة عنها الدكتور سعيد عبد الحميد مدير عام المتاحف الأثرية في القاهرة بسبب تعرّضها لوعكة صحيّة منعتها من الحضور للمؤتمر.
وتحدّث البحث عن التصوير الفوتوغرافي كأداةٍ مهمّة من أدوات المرمّم لتسجيل وتوثيق الأثر قبل وبعد وأثناء مراحل العمل، بالإضافة الى التحليل الكيميائيّ الذي اعتبره الباحث نوعاً من أنواع التحاليل التي يجب أن تعضد بتحاليل وفحوص أخرى لتأكيدها.
البحث الثاني: كان للدكتورة هدى علي حيدر، وهو بعنوان: (المتاحف بين جدليّة الأسلوب والعرض الفنّي)، إذ تنقّلت من خلاله الى بعض العصور والسلالات البشريّة القديمة، وما وصل الينا من إرثٍ حضاريّ امتداداً للعصور الإسلاميّة، وهذه الجلسة لم تخلُ من المداخلات القيّمة والنقاشات المثمرة التي أضفت الفائدة لدى كلٍّ من الباحث والمتلقّي.
كما شهدت الجلستان الصباحية والمسائية مداخلات عدّة من قبل الحاضرين أثرتها بالآراء والأفكار البنّاءة، هذا وقد قام الباحثون بدورهم بتوضيح وبيان ما يلزم توضيحه.
تعليقات القراء
لا يوجد تعليق
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
المشاركه: