الى

إسدال الستار على فعاليات مؤتمر الكفيل الدوليّ للمتاحف وتأكيدات على ضرورة الاستمرار بعقده لكونه تخصصيّاً وفريداً في معالجة قضايا المتاحف وتطويرها..

أُسدِلَ الستارُ عصر اليوم الجمعة (16ذي الحجّة 1438هـ) الموافق لـ(8أيلول 2017م) على فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر الكفيل الدوليّ للمتاحف، الذي أقامه متحفُ الكفيل للنفائس والمخطوطات التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة، واستمرّت فعاليّاته ليومين تحت شعار: (المتاحفُ حضارةٌ واقتصاد)، وبمشاركة وحضور شخصيّات أكاديميّة ومهتمّين بالشأن المتحفيّ من داخل العراق وخارجه.
حفل الختام الذي احتضنته قاعة الإمام الحسن(عليه السلام) بحضور الأمين العام للعتبة العبّاسية المقدّسة المهندس محمد الأشيقر(دام تأييده) ابتُدئ بتلاوة آياتٍ بيّنات من الذكر الحكيم.
جاءت بعد ذلك كلمةٌ للجنة المؤتمر العلميّة ألقاها رئيسها الدكتور إبراهيم سرحان، وممّا جاء فيها: "كان للأمانة العامّة للعتبة العبّاسية وإدارة متحف الكفيل الفضل الكبير في إقامة هذا المحفل العلميّ العالميّ، فكان لها قصب السبق في ولادة فكرة مؤتمر متخصّص بعلوم المتاحف، وهيّأت كلّ الإمكانيات وهي تسعى من خلال ذلك لتطوير متحفها المتخصّص -متحف الكفيل للنفائس والمخطوطات- وسبل النجاح والرقيّ بعمله، ومن بديع صنيعها أنها فتحت ذراعيها لكلّ المختصّين في الهيئات المعنيّة بالآثار والمتاحف وأساتذة الجامعات في داخل العراق وخارجه دون تحفّظ".
وأضاف: "واحتراماً منها للتخصّص العلميّ أنّها شكّلت لجنة علميّة تقوم على إعداد وتنظيم المؤتمر من أساتذة أكفّاء من مختلف الجامعات العالميّة والعراقية، من بغداد والمستنصرية وبابل والكوفة والمعهد الشرقي الألمانيّ للآثار في ألمانيا، ناهيك عن المشاركة الفاعلة لكوادر متحف الكفيل".
موضّحاً: "انبثق المؤتمر ليضع خطوطاً عريضة لأسس علم المتاحف وماهيّته والارتقاء بمستوى البنى التحتية لها والعرض المتحفيّ من خلال توظيف العلوم الأخرى المساندة لهذا العلم".
وبيّن سرحان: "قُدّم للمؤتمر أكثر من ستّين بحثاً علميّاً في مختلف صنوف المعرفة ذات الصلة بعلم المتاحف، وعرضت جميع تلك البحوث على أساتذة متخصّصين في هذا المضمار من مختلف الجامعات العراقيّة لتقييمها وفق شروط البحث العلمي، وحاز عشرون بحثاً منها لباحثين عراقيّين وعرب وأجانب معايير القبول وانسجامها مع محاور المؤتمر، وقد ألقي منها خمسة عشرة بحثاً على مدى ثلاث جلسات".
متابعاً: "لقد بذل الأساتذة وكلّ العاملين في اللجنتين العلميّة والتحضيريّة جهوداً علميّة وتنظيمية عالية المستوى لإظهاره بالمستوى العلمي اللائق، وفاءً لحامل لواء الحقّ وصاحب المكان المقدّس أبي الفضل العبّاس(عليه السلام)".
من ثمّ تلا الدكتور إبراهيم سرحان توصيات المؤتمر وكانت على النحو الآتي:
1 – ضرورة الاستمرار بعقد المؤتمر وجعله دوريّاً كلّ سنتين، لما له من فائدة كبيرة باعتباره مؤتمراً تخصّصيّاً فريداً في معالجة قضايا المتاحف وتطويرها، فضلاً عن إدامة الصلة بين العلماء والمختصّين والمهتمّين بشأن المتاحف وتطوير البحث العلميّ في هذا المجال.
2 – مدّ جسور التواصل بين متحف الكفيل للنفائس والمخطوطات مع المتاحف الوطنيّة والعالميّة، بغية تبادل الخبرات والبحث عن آخر المستجدّات في تقنيّات العرض المتحفيّ، وسبل الحفاظ على المقتنيات المعروضة وفق أحدث الأساليب العلميّة في العالم.
3 - أكّد المؤتمرون على تطوير عمليّات معالجة الآثار في المختبرات والورش التابعة لمتحف الكفيل للنفائس والمخطوطات في العتبة العبّاسية المقدّسة.
4 - يُهيب المؤتمرون بأقسام وكليّات الآثار في الجامعات العراقيّة والهيئات والمؤسّسات ذات العلاقة الى ضرورة عمل ورشٍ مشتركة ودوريّة مع متحف الكفيل، لكونه سيعود بالنفع العلميّ على كلا الطرفين لاسيّما وأن أغلب أقسام وكليّات الآثار ما زالت ناشئة، فهي تمتلك الكفاءات العالميّة إلّا أنها تفتقر الى الإمكانيات الفنيّة المتوفّرة في متحف الكفيل، وهذا ما سيطوّر مخرجات تلك الأقسام والكليّات وتسهم الكفاءات فيها لتطوير الجوانب العلمية للمتحف.
5 – تطوير البحث العلميّ في مجال علوم المتاحف لشعبة الدراسات في هذا المضمار والاستعانة بالعلوم الساندة لتطوير البنى التحتيّة للمتاحف وتوفير البيئة الملائمة للعرض المتحفيّ.
6 – توصي اللجنة العلميّة للمؤتمر الحالي وبعد إقرار المؤتمر الدوليّ الثالث أن يكون شعاره: (المتاحفُ حضارةٌ وتقنيّاتٌ علميّة)، وهي دعوةٌ لكلّ المختصّين في الحضارة والتنقيبات لاستخدام التقنيّات العلميّة للإسهام في تطوير البنى التحتيّة للمتاحف.

ليكون مسك الختام توزيع الشهادات التقديرية ودروع المهرجان على الباحثين والمشتركين والمساهمين في نجاح فعالياتة .
تعليقات القراء
لا يوجد تعليق
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
المشاركه: