الى

من العتبة العباسية المقدسة، رئيس المجمع العلمي: الحفاظ على الثقافة معلم من معالم الأمة ومن أمنها العام، لان فقدانها ضياع الأمن وبضياعه تضيع الامة

الدكتور أحمد مطلوب
أكدّ رئيس المجمع العلمي العراقي الدكتور أحمد مطلوب أن الحفاظ على الثقافة معلم من معالم الأمة ومن أمنها العام, وكان الجهاد في سبيلها ( فرض عين ) لأن فقدانها ضياع الأمن وبضياعه تضيع الأمة .
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في حفل افتتاح مؤتمرِ العميد العلمي العالمي بنسختهِ الرابعة والذي انطلقت فعالياته صباح اليوم الخميس (22 ذو الحجة 1438)هـ الموافق لـ ( 14ايلول 2017)م وتستمر ليومين تحت شعار: (نلتقي في رحاب العميد لنرتقي)، وبعنوان: (الأمن الثقافي، مفاهيم وتطبيقات).
وأضاف " الثقافة بمعناها العام " موروث يُحافظ على متناقلِ المجتمعات " وهي العلومُ والمعارفُ والفنونُ أو مجموعُ ما توصلت اليه أمة أو بلاد في الحقولِ المختلفة من عاداتٍ وأوضاعٍ اجتماعيةٍ، وقيمٍ ذائعةٍ في مجتمعٍ معين ونحوها مما يتصل بطريقةِ حياة الناس .
مضيفاً " الثقافة هي هويةُ الأمة ولذلك كان الحرصُ عليها عظيماً بمفهومها العام, فضلاً عما يُضاف الى معانيها مما يتصل بالعقيدة التي هي أساس الكيانات البشرية, ولذلك اختلفت مفاهيمُ الثقافة بحسب عقيدةِ القوم، ومن هنا كان الحرصُ على العقيدةِ تمسكاَ بالثقافة التي ارتبطت بها.
ويدخلُ في الثقافة عنصر اللغة وهي وعاؤها، ومن غير اللغة لا تكونُ ثقافة علمية ناضجة ولذلك سعى بعضُ الخارجين على الامةِ التخلص من اللغة لتنهار الثقافة وتجريدها من معناها النابض بالحياة".
وأشار مطلوب " إن الجهاد أو الدفاع عن الثقافةِ واجب أمام الغزوِ الثقافي المتمثلِ الأن بالعولمةِ التي طرحت أول ما طرحت القضايا الاقتصادية لما للاقتصاد في حياة الشعوب من أهمية بالغة واثر كبير, ولا سيما الدولُ النامية التي يرزَحُ معظمها تحت نيرِ الفقر والحرمان .
وَدَعتْ الى اندماجِ العالم في حقول التجارةِ, واستثمار القُوى الفاعلةِ, وتأسيس الشركات الكبرى المتعددة الجنسية لتحكم قبضتها على التجارة العالمية".
موضحاً " تبنت العولمةُ شعار (الإنسانيةِ ) والأسرةِ العالمية (الواحدة) لقيام مجتمع جديد تذوبُ فيه الفوارق القوميةُ والوطنيةُ والدينيةُ, أي جعل العالم واحدا لتسود فيه العدالة والمساواة والاخاء في ظل ( القطب الواحد)، وهذا يؤدي الى مسخ الثقافات القومية وسيطرة ثقافة العولمة, ولذلك تفقد الأمة هويتها الثقافية التي تنبع من واقعها".
وأكدّ " أن التصدي للعولمة في هذا الجانب مهم, ولا يعني ذلك الانغلاق على ثقافات الأمم, والشعوب, لأن العولمة شيء والعالمية شيء آخر, وكما لا ينفي تعزيز الحوار بين الحضارات.
وتابع مطلوب " يتصل بالأمن الثقافي شؤون, التربية وهي شقان:
الأول : التربية البيتية وتشمل التربية الدينية والقومية والوطنية والخلقية وشذوراً ثقافية لتكون منطلقاً للارتباط بالثقافة العامة والحرص عليها.
الثاني: التعليم ويشمل المناهج الدراسية في مراحله المختلفةِ, وتكون الثقافة جزء مهماً من تلك المناهج التي لا تعبثُ بها الأهواء والنزاعات لأن الثقافة توحد لا تبدد, ولها ثوابت على الرغم من الجديد الذي يولد من الصلب والترائب.
وأضاف " التاريخ من أهم معالم الثقافة, وهو سيرةُ الأمة في حياتها, والصدق فيه ركنهُ الركينُ لا ما يَحدُث من تزييف لأحداثه وشخوصه ومعالمه.
وأختتم " إن الوقوفَ عند هذه المعالم في المؤتمر الذي يعقده ( مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات – العتبة العباسية المقدسة- الثقافي)لمن أهم القضايا التي تحافظ على (الأمن الثقافي) في عهد تتصارعُ فيه الأهواءُ والنزعاتُ، ففي ذلك بقاء هوية الأمة, وثقافتها وحريتها وامتلاك أمورها واستقلالها".
تعليقات القراء
لا يوجد تعليق
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
المشاركه: