الثانية ويقصرها في السلام على الميت والدعاء له إن كان مؤمناً ، يقول : فالزيارة لقبر المؤمن ، نبياً كان أو غير نبي من جنس الصلاة على جنازته ، يدعى له كما يدعى إذا صلى على جنازته (1).
فاللازم البحث عن زيارة القبور أولا ، وزيارة قبر النبي الأعظم بشخصه ثانياً.
زيارة القبور في السنة لا شك أنّ زيارة القبور تنطوي على آثار أخلاقية وتربوية هامة ، لأنّ مشاهدة هذا الوادي الهادي ـ الّذي يضم في أعماقه مجموعة كبيرة من الذين عاشوا في هذا الحياة الدنيا ثم انتقلوا إلى الآخرة ـ تخفّف روح الطمع والحرص على الدنيا ، ولربما يغيّر الإنسان سلوكه في هذه الحياة ، فيترك الجرائم والمنكرات ، ويتوجّه إلى اللّه والآخرة.
ولذا يقول الرسول الأعظم : 1 ـ « زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة » (2).
ودل بعض الأحاديث على أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن زيارة القبور في أول الأمر ، ولعل النهي كان لأجل أن الأموات يوم ذاك كانوا مشركين وعبدة للأصنام ، فنهى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) عن زيارة الأموات ، ولمّا كثر الشهداء بين المسلمين وماتت مجموعة كبيرة من المسلمين في المدينة وأطرافها ، رخّص النبي بإذن من اللّه سبحانه
وقال : 2 ـ « كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة » (3).
1 ـ شفاء السقام ص 107. 2 ـ سنن ابن ماجة ج 1 ص 113. 3 ـ السنن لابن ماجة ج 1 ص 114 طبعة الهند ـ باب ما جاء في زيارة القبور ، وصحيح الترمذي ، أبواب الجنائز ج 3 ص 274.
(152)
3 ـ وروى مسلم في صحيحه : « زار النبي قبر أُمّه فبكى وأبكى من حوله ... وقال : استأذنت ربّي أن أزورَ قبرها فأذن لي ، فزوروا القبور فإنّها تذكركم الموت » (1).
4 ـ وقالت عائشة : « إنّ رسول اللّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) رخّص في زيارة القبور » (2).
5 ـ وقالت : إنّ النبي قال : أمرني ربي أن آتي البقيع فأستغفر لهم. قلت : كيف أقول يا رسول اللّه؟ قال : قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، يرحم اللّه المستقدمين منّا والمستأخرين ، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون (3).
وجاء في أحاديث أُخرى نص الكلمات الّتي كان رسول اللّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) يقولها عند زيارة القبور ، وهي : 6 ـ « السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنّا وإياكم متواعدون غدا ومواكلون ، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون ، اللّهمّ اغفر لأهل بقيع الغرقد » (4).
وجاء في حديث آخر نص الكلمات بما يلي : 7 ـ « السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون ، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع ، أسأل الله العافية لنا ولكم » (5).
وفي حديث ثالث : 1 ـ صحيح مسلم ج 3 ص 65 باب استئذان النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ربه عزّوجلّ في زيارة قبر أُمه. 2 ـ صحيح ابن ماجة ج 1 ص 114. 3 ـ صحيح مسلم ج 3 ص 64 ، باب ما يقال عند دخول القبور ، السنن للنسائي ج 3 ص 76. 4 ـ السنن للنسائي ج 4 ص 76 ـ 77. 5 ـ السنن النسائي ج 4 ص 56 ـ 77.
(153)
8 ـ « السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون » (1).
ويستفاد من حديث عائشة أن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) كان يخرج إلى البقيع في آخر الليل من كل ليلة ، ويقول : 9 ـ « السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وآتاكم ما توعدون ، غداً مؤجلون وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون ، اللّهمّ اغفر لأهل بقيع الغرقد » (2).
ويستفاد من حديث آخر أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) كان يزور المقابر مع جماعة من أصحابه ، ويعلمهم كيفية الزيارة : 10 ـ « كان رسول اللّه يعلمهم ـ إذا خرجوا إلى المقابر ـ فكان قائلهم يقول : السلام على أهل الديار ـ أو ـ السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنّا إن شاء اللّه لاحقون ، أسأل اللّه لنا ولكم العافية » (3).
النساء وزيارة القبور ولعل هنا من يتوهم أن الزيارة تسوغ للرجال دون النساء ، لما روي عن النبي : لعن رسول اللّه زوارات القبور (4).
ويناقض هذا الحديث ما نقله مسلم في صحيحه والنسائي في سننه أنّ النبي زار البقيع مع حليلته عائشة ، وعلّمها كيفية الزيارة كما مرّ في الرقم ( 5 ) من الروايات ، ولأجل ذلك يجب أن يعالج هذا الحديث بشكل خاص وهو التفريق بين زائرات القبور وزواراتها ، ولعل الثاني كان مقروناً بأُمور محرّمة كالتبرّج المنهي عنه ، أو البكاء بما يقترن بالنوح المحرم ، أو غير ذلك من الوجوه الّتي يمكن الجمع بها بين المتعارضين ، وإلاّ فأىّ فرق بين الرجل والمرأة في هذا الأمر حتّى تكون لأحدهما جائزة وللاُخرى محرّمة ، لولا المحذورات الخاصة؟
1 ـ السنن لأبي داود ج 2 ص 196. 2 ـ صحيح مسلم ج 3 ص 63 باب ما يقال عند القبور. 3 ـ صحيح مسلم ج 3 ص 11 ، باب ما يقال عند دخول القبر. 4 ـ صحيح ابن ماجة ج 1 ص 478 ، كتاب الجنائز الطبعة الأولى بمصر.
(154)
أضف إلى ذلك جريان السيرة بين المسلمين حتّى في نفس عصر الصحابة والتابعين على زيارة السيدات لقبور أعزائها ، فهذه السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السَّلام ) كانت تخرج إلى زيارة قبر عمها حمزة في كل جمعة ، أو أقلّ من ذلك ، وكانت تصلّي عند قبره وتبكي (1).
وهذه عائشة زوجة النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لما جاءت إلى مكة خرجت لزيارة قبر أخيها عبدالرحمن بن أبي بكر ، وأنشدت بيتين من الشعر في رثائه (2) .
هذا كله في زيارة قبور المسلمين ، وأمّا زيارة أوليائهم من النبي والأئمة والشهداء والصالحين فلا شك أنّ لزيارتهم نتائج بنّاءة ، نشير إليها : إنّ زيارة مراقد هذه الشخصيات هو نوع من الشكر والتقدير لتضحياتهم ، وإعلام للجيل الحاضر بأنّ هذا هو جزاء الذين يسلكون طريق الحق والهدى والفضيلة ، والدفاع عن المبدأ والعقيدة ، وهذا لا يدفعنا إلى زيارة قبورهم وحدها ، بل يدفعنا إلى إبقاء ذكرياتهم حيّة ساخنة ، والمحافظة على آثارهم ، وإقامة المهرجانات في ذكرى مواليدهم ، وعقد المجالس وإلقاء الخطب المفيدة في أيام رحلاتهم ، وهذا شيء مما يدركه كل ذي مسكة ، فلأجل ذلك نرى أنّ أبناء الأُمم الحية يتسابقون في زيارة مدافن رؤسائهم وشخصياتهم الذين ضحوا أنفسهم و أموالهم في سبيل إحياء الشعب و اسقلاله ، و نجاته من يد المستعمرين والظالمين ، ويقيمون الذكريات المئوية لإحياء معالمهم وآثارهم وأسمائهم ، ولا يخطر ببال أحد أنّ هذه الأُمور عبادة لهم ، فأين التعظيم والتعزيز للشخصيات من عبادتهم؟ فإنّ التعظيم تقدير لجودهم ، والعبادة رمز لألوهيتهم وربوبيتهم ، فهل منّا من يخلط بين الأمرين؟
إذا وقفت على الآثار البنّاءة لزيارة مطلق القبور ، وزيارة قبور الأولياء والصالحين ، وتعرّفت على مجموعة من الروايات الحاثّة على زيارة قبور دار 1 ـ مستدرك الصحيحين للحاكم ج 1 ص 277. 2 ـ صحيح الترمذي ج 4 ص 275 ، كتاب الجنائز باب ما جاء في زيارة القبور.
(155)
المؤمنين ، فلنذكر خصوص ما ورد من الروايات الّتي فيها الحث على زيارة قبر النبي الأعظم ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) .
قد نقل قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن عبدالكافي السبكي 15 حديثاً في ذلك المجال وتكلم في أسنادها و صحّح كثيراً منها (1).
كما قام العلامة السمهودي المتوفّى سنة ( 911 هـ ) في كتابه القيم ( وفاء الوفاء بأحوال دار المصطفى ) بنقل روايات كثيرة في ذلك المجال (2).
كما أنّ فقهاء المذاهب الأربعة في مصر العزيزة في العصر الحاضر أفتوا بأن زيارة قبر النبي أفضل المندوبات. ورد فيها أحاديث. وقد اعتمدوا على رواية عبداللّه بن عمر عن رسول اللّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) (3).
وبما أنّ العلامة الأميني قد تحمّل جهوداً جبارة في جمع الأحاديث الواردة حول زيارة النبي الأكرم ، والفحص عن مظانّها ومصادرها من أقدم العصور إلى عصرنا هذا ، فنحن ـ تقديراً لجهوده الجبارة ومثابرته الجليلة في هذا الطريق ـ ننقل عن تلك الموسوعة نفس الروايات ومصادرها. قال قدس سره :
(1)
عن عبداللّه بن عمر مرفوعاً : « من زار قبري وجبت له شفاعتي ».
أخرجته أُمة من الحفاظ وأئمة الحديث ، منهم : 1 ـ عبيد بن محمد أبو محمد الوراق النيسابوري المتوفى سنة ( 255 هـ ) .
2 ـ ابن أبي الدنيا أبو بكر عبدالله بن محمد القرشي المتوفى سنة ( 281 هـ ) .
1 ـ شفاء السقام في زيارة خير الأنام ، ص 3 ـ 34 ، الباب الأول : في الأحاديث الواردة في الزيارة . 2 ـ وفاء الوفاء ج 4 ص 1336. 3 ـ الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 505.
(156)
3 ـ الدولابي أبو بشر محمد الرازي المتوفى سنة ( 310 هـ ) في الكنى والأسماء ج 2 ص 64.
4 ـ محمد بن إسحاق أبو بكر النيسابوري المتوفى سنة ( 311 هـ ) الشهير بابن خزيمة ، أخرجه في صحيحه.
5 ـ الحافظ محمد بن عمرو أبو جعفر العقيلي المتوفى سنة ( 322 هـ ) في كتابه.
6 ـ القاضي المحاملي أبو عبداللّه الحسين البغدادي المتوفى سنة ( 330 هـ ) .
7 ـ الحافظ أبو أحمد بن عدي المتوفى سنة ( 365 هـ ) في الكامل.
8 ـ الحافظ أبو الشيخ أبو محمد عبداللّه بن محمد الأنصاري المتوفى سنة ( 369 هـ ) .
9 ـ الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني المتوفى سنة ( 385 هـ ) في سننه.
10 ـ أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي المتوفى سنة ( 450 هـ ) في « الأحكام السلطانية » ص 105.
11 ـ الحافظ أبوبكر البيهقي المتوفى سنة ( 458 هـ ) في « السنن » وغيره.
12 ـ القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي الشافعي المتوفى سنة ( 492 هـ ) في فوائده.
13 ـ الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل القرشي الإصبهاني المتوفى سنة ( 535 هـ ) .
14 ـ القاضي عياض المالكي المتوفى سنة ( 544 هـ ) في « الشفاء ».
15 ـ الحافظ أبو القاسم علي بن عساكر المتوفى سنة ( 571 هـ ) ، في تاريخه في باب ( من زار قبره ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وهذا الباب أسقطه المهذب من الكتاب في طبعه ، واللّه يعلم سر تحريفه هذا وما أضمرته سريرته.
16 ـ الحافظ أبو طاهر أحمد بن السلفي المتوفى سنة ( 576 هـ ) .
17 ـ أبو محمد عبدالحق بن عبدالرحمن الأندلسي المتوفى سنة
(157)
( 581 هـ ) الأحكام الوسطى والصغرى (1).
18 ـ الحافظ ابن الجوزي المتوفى سنة ( 597 هـ ) في « مثير الغرام الساكن ».
19 ـ الحافظ علي بن مفضل المقدسي الإسكندراني المالكي المتوفى سنة ( 611 هـ ) .
20 ـ الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي المتوفى سنة ( 648 هـ ) .
21 ـ الحافظ أبو محمد عبدالعظيم المنذري المتوفى سنة ( 656 هـ ) .
22 ـ الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي القرشى الأموي المالكي المتوفى سنة ( 662 هـ ) . في كتابه « الدلائل المبينة في فضائل المدينة ».
23 ـ الحافظ أبو محمد عبدالمؤمن الدمياطي المتوفى سنة ( 705 هـ ) .
24 ـ الحافظ أبو الحسين هبة اللّه بن الحسن.
25 ـ أبو الحسن يحيى بن الحسن الحسيني في كتاب « أخبار المدينة ».
26 ـ أبو عبداللّه محمد بن محمد العبدري الفاسي المالكي الشهير بابن الحاج المتوفى سنة ( 737 هـ ) ، في « المدخل » ج 1 ص 261.
27 ـ تقي الدين علي بن عبدالكافي السبكي الشافعي المتوفى سنة ( 756 هـ ) ، بسط القول في ذكر طرقه في شفاء السقام ، ص 3 ـ 12 وقال في ص 8 : والرواة جميعهم إلى موسى بن هلال ثقاة لا ريبة فيهم ، وموسى بن هلال ، قال ابن عدي : أرجو أنه لا باس به ، هو من مشايخ أحمد ، وأحمد لم يكن يروي إلاّ عن ثقة ، وقد صرح الخصم بذلك في الرد على البكري.
ثم ذكر شواهد لقوة سنده فقال : وبذلك تبين أن اقل درجات هذا الحديث أن يكون حسناً إن نوزع في دعوى صحته ، إلى أن قال : وبهذا بل
1 ـ قال في خطبة الأحكام الصغرى : أنه تخيرها صحيحة الأسناد معروفة عند النقاد ، قد نقلها الإثبات وتداولها الثقاة ، وقال في خطبة الوسطى : إنَّ سكوته عن الحديث دليل على صحته ... الخ راجع ( شفاء السقام ) ص 9.
(158)
بأقل منه يتبين افتراء من ادّعى أن جميع الأحاديث الواردة في الزيارة موضوعة ، فسبحان اللّه! أما الستحي من اللّه ومن رسوله في هذه المقالة الّتي لم يسبقه إليها عالم ولا جاهل ، لا من أهل الحديث ولا من غيرهم؟ ولا ذكر أحد موسى بن هلال ولا غيره من رواة حديثه هذا بالوضع ، ولا اتهمه به فيما علمنا ، فكيف يستجيز مسلم أن يطلق على كل الأحاديث الّتي هو واحد منها موضوعة ، ولم ينقل إليه ذلك عن عالم قبله ، ولا ظهر على هذا الحديث شيء من الأسباب المقتضية للمحدثين للحكم بالوضع ، ولا حكم متنه بما يخالف الشريعة ، فمن أي وجه يحكم بالوضع عليه لو كان ضعيفاً؟ فكيف وهو حسن وصحيح.
28 ـ الشيخ شعيب عبداللّه بن سعد المصري ، ثم المكي الشهير بالحريفيش المتوفى سنة ( 801 هـ ) في « الروض الفائق » ج 2 ص 137.
29 ـ السيد نور الدين علي بن عبداللّه الشافعي القاهري السمهودي (1) المتوفى سنة ( 911 هـ ) في « وفاء الوفاء » ج 2 ص 394.
30 ـ الحافظ جلال الدين عبدالرحمن السيوطي المتوفى سنة ( 911 هـ ) في « الجامع الكبير » كما في ترتيبه : ج 8 ص 99.
31 ـ الحافظ أبو العباس شهاب الدين القسطلاني (2) المتوفى سنة ( 923 هـ ) ، في « المواهب اللدنية » من طريق الدارقطني ، وقال : رواه عبد الحق في أحكامه الوسطى والصغرى وسكت عنه ، وسكوته عن الحديث فيه دليل على صحته.
32 ـ الحافظ ابن الدبيغ أبو محمد الشيباني المتوفى سنة ( 944 هـ ) ، في « تمييز الطيب من الخبيث » ص 162.
33 ـ الشيخ شمس الدين محمد الخطيب الشربيني المتوفى سنة ( 977 هـ ) ، في « المغني » ج 1 ص 494 عن صحيح ابن خزيمة.
34 ـ زين الدين عبد الرؤوف المناوي المتوفى سنة ( 1031 هـ ) ، في « كنوز
1 ـ السمهود قرية كبيرة غربي نيل مصر. 2 ـ نسبة إلى قسطلة بلدة بالأندلس.
(159)
الحقائق » ص 141 ، وشرح الجامع الصغير للسيوطي ج 6 ص 140.
35 ـ الشيخ عبدالرحمن شيخ زاده المتوفى سنة ( 1078 هـ ) ، في « مجمع الأنهر » ج 1 ص 157.
36 ـ أبو عبداللّه محمد بن عبدالباقي الزرقاني المصري المالكي المتوفى سنة ( 1122 هـ ) في « شرح المواهب » ج 8 ص 298 نقلا عن أبي الشيخ وابن أبي الدنيا.
37 ـ الشيخ إسماعيل بن محمد الجراحي العجلونيي المتوفى سنة ( 1162 هـ ) ، في « كشف الخفاء » ج 2 ص 250 نقلا عن أبي الشيخ ، وابن أبي الدنيا ، وابن خزيمة.
38 ـ الشيخ محمد بن علي الشوكاني المتوفي سنة ( 1250 هـ ) ، في « نيل الأوطار » ج 4 ص 325 نقلا عن غير واحد من أئمة الحديث.
39 ـ الشيخ محمد بن السيد درويش الحوت البيروني المتوفى سنة ( 1276 هـ ) في « حسن الأثر » ص 246.
40 ـ السيد محمد بن عبداللّه الدمياطي الشافعي المتوفى سنة ( 1307 هـ ) ، في « مصباح الظلام » ج 2 ص 144.
41 ـ عدة من فقهاء المذاهب الأربعة في مصر اليوم في « الفقه على المذاهب الأربعة » ج 1 ص 590.
(2)
عن عبداللّه بن عمر مرفوعاً : « من جاءني زائراً لا تعمله إلاّ زيارتي ، كان حقاً علي أن أكون له شفيعاً يوم القيامة. وفي لفظ : لا تحمله إلاّ زيارتي. وفي آخر : لم تنزعه حاجة إلاّ زيارتي وفي رابع : لا ينزعه إلاّ زيارتي كان حقاً على اللّه عزّوجلّ ، وفي خامس للغزالي : لا يهمه إلاّ زيارتي أخرجه جمع من الحفاظ لا يستهان بهم وبعدتهم منهم : 1 ـ الحافظ أبو علي سعيد بن عثمان السكن البغدادي المتوفى بمصر
(160)
سنة ( 353 هـ ) في كتابه « السن الصحاح » جعل في آخر كتاب الحج ( باب ثواب من زار قبر النبي ) ولم يذكر في الباب غير هذا الحديث. قال السبكي في « شفاء السقام » ص 16 : وذلك منه حكم بأنه مجمع على صحته بمقتضى الشرط الّذي شرطه في الخطبة ، وابن السكن هذا إمام حافظ ثقة كثير الحديث واسع الرحلة ... الخ.
قال في خطبة كتابه : اما بعد : فإنك سألتني أن أجمع لك ما صحّ عندي من السنن المأثورة الّتي نقلها الأئمة من أهل البلدان ، الذين لا يطعن عليهم طاعن فيما نقلوه ، فتدبرت ما سألتني عنه فوجدت جماعة من الأئمة قد تكلفوا ما سالتني من ذلك وقد وعيت جمع ما ذكروه ، وحفظت عنهم أكثر ما نقوله ، واقتديت بهم ، وأجبتك إلى ما سألتني من ذلك ، وجعلته أبواباً في جميع ما يحتاج إليه من احكام المسلمين ، فأول من نصب نفسه لطلب صحيح الآثار : البخاري وتابعه مسلم ، وأبو داود ، والنسائي وقد تصفحت ما ذكروه وتدبرت ما نقلوه فوجدتهم مجتهدين فيما طلبوه ، فما ذكرته في كتابي هذا مجملا فهو مما أجمعوا على صحته ، وما ذكرته بعد ذلك مما يختاره أحد من الأئمة الذين سميتهم ، فقد بينت حجته في قبول ما ذكره ، ونسبته إلى اختياره دون غيره ، وما ذكرته مما يتفرد به أحد من أهل النقل للحديث فقد بينت علته ، ودللت على انفراده دون غيره ، وباللّه التوفيق.
2 ـ الحافظ أبوالقاسم الطبراني المتوفى سنة ( 360 هـ ) ، أخرجه في معجمه الكبير.
3 ـ الحافظ أبو بكر محمد بن إبراهيم المقري الإصبهاني المتوفى سنة ( 381 هـ ) ، في معجمه.
4 ـ الحافظ أبو الحسن الدارقطني المتوفى سنة ( 385 هـ ) ، أخرجه في أماليه.
5 ـ الحافظ أبو نعيم الإصبهاني المتوفى سنة ( 402 هـ ) .
6 ـ القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي الشافعي المتوفى سنة ( 492 هـ ) صاحب « الفوائد ».