[184] 3 ـ أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ): عن علي بن الحكم،
عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: من بلغه عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له، وإن كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يقله.
[185] 4 ـ وعن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن محمد بن مروان، عن أبي
عبدالله ( عليه السلام ) قال: من بلغه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) شيء
من (1) الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان له ذلك
الثواب، وإن كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يقله.
[186] 5 ـ وعن علي بن محمد القاساني، عمن ذكره، عن عبدالله بن القاسم
الجعفري، عن أبي عبدالله، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال: قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ): من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجزه له، ومن
أوعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار.
ورواه الصدوق في ( التوحيد ) عن محمد بن الحسن، عن الصفار،
عن محمد بن الحسين وأحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن محمد، مثله (1).
[187] 6 ـ محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي
(1) الأنعام 6: د 12.
(1) في المصدر: فيه.
(1) التوحيد: 406|3.
ورواه ابن طاوس في كتاب ( الإقبال ) نقلا من كتاب هشام بن سالم،
الذي هو من جملة الأصول، عن الصادق ( عليه السلام ) مثله (1).
[188] 7 ـ وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن
سنان، عن عمران الزعفراني، عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا جعفر
( عليه السلام ) يقول: من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل
التماس ذلك الثواب أوتيه، وإن لم يكن الحديث كما بلغه.
[189] 8 ـ أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال: روى الصدوق، عن
محمد بن يعقوب، بطرقه إلى الأئمة ( عليهم السلام ) أن من بلغه شيء من
الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه، وإن لم يكن الأمر كما نقل إليه.
[190] 9 ـ علي بن موسى بن جعفربن طاوس في كتاب ( الإقبال ) عن
الصادق ( عليه السلام ) قال: من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له [ أجر ] (1)
ذلك وإن ( لم يكن الأمر كما بلغه ) (2).
[191] 1 ـ محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد،
(1) الإقبال: 627.
(1) أثبتناه من المصدر.
(2) في المصدر: كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يقله.
[192] 2 ـ وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن
عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: قال رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ): أفضل الناس من عشق العبادة فعانقها، وأحبّها بقلبه،
وباشرها بجسده، وتفرغ لها، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا، على عسر
أم على يسر.
[193] 3 ـ وعنه، عن محمد بن عيسى، عن أبي جميلة قال: قال أبوعبدالله
( عليه السلام ): قال الله تبارك وتعالى: يا عبادي الصديقين، تنعموا بعبادتي
في الدنيا، فإنكم تتنعمون بها في الآخرة.
ورواه الصدوق في ( المجالس ) عن محمد بن الحسن، عن الصفار،
عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي جميلة، مثله. (1)
[194] 4 ـ وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن
محبوب، عن الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال ـ في حديث ـ: كفى بالموت موعظة، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة
شغلا.
[195] 5 ـ محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( العلل ): عن محمد بن
(1) أي لا يخلّي الله تعالى بينه وبين طلبه ( راجع مجمع البحرين 5: 495 ).
(1) أمالي الصدوق: 247|2.
[196] 6 ـ وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن السعدآبادي، عن
البرقي، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن جميل بن دراج، عن أبي
عبدالله ( عليه السلام ) قال: سألته عن قول الله عز وجل: ( وما خلقت
الجن والإنس إلا ليعبدون )؟ قال: خلقهم للعبادة، قلت: خاصة أم
عامة؟ قال: لا، بل عامة.
[197] 7 ـ وعن محمد بن أحمد السناني، عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي،
عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن
سالم، عن أبيه، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن
قول الله عز وجل: ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )؟ قال:
خلقهم ليأمرهم بالعبادة.
قال: وسألته عن قول الله عز وجل: ( ولا يزالون مختلفين إلا من
رحم ربك ولذلك خلقهم ) (1)؟ قال: خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به
رحمته فيرحمهم.
أقول: وتقدم ما يدل على ذلك (2)، ويأتي ما يدل عليه (3).
(1) الذاريات 51: 56.
(1) هود 11: 118 و 119.
(2) تقدم في الباب 9 من أبواب مقدمة العبادات.
(3) يأتي في الباب التالي.
[198] 1 ـ محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي
عمير، عن أبي المغرا، عن زيد الشحام، عن عمرو بن سعيد بن هلال
الثقفي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنه قال له: أوصيك
بتقوى الله والورع والاجتهاد.
[199] 2 ـ وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن
أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: جاء جبرئيل ( عليه السلام ) إلى النبي ( صلى
الله عليه وآله ) فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت
فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك لاقيه.
[200] 3 ـ وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان
جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج وحفص بن البختري
وسلمة بياع السابري جميعاً، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: كان علي بن
الحسين ( عليه السلام ) إذا أخذ كتاب علي ( عليه السلام ) فنظر فيه قال: من
يطيق هذا؟! من يطيق ذا؟!، قال: ثم يعمل به، وكان إذا قام إلى الصلاة
تغيّر لونه حتى يعرف ذلك في وجهه، وما أطاق أحد عمل علي ( عليه السلام )
[201] 4 ـ وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن
النعمان، عن أبي أسامة قال: سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول:
عليك بتقوى الله والورع والاجتهاد، الحديث.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أحمد بن محمد وعلي بن حديد جميعاً،
عن أبي أسامة، مثله (1).
[202] 5 ـ وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة،
عن أبي كهمس، عن عمرو بن سعيد بن هلال، قال: قلت لأبي عبدالله ( عليه
السلام ): أوصني، قال: أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد، الحديث.
[203] 6 ـ وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن علان، عن
أبي إسحاق الخراساني، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله ( عليه السلام )
قال: شيعتنا الشاحبون (1) ، الذابلون، الناحلون، الذين إذا جنهم الليل
استقبلوه بحزن.
[204] 7 ـ وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور
بزرج، عن مفضل قال: قال أبو عبدالله ( عليه السلام ): إياك والسفلة،
فإنما شيعة علي ( عليه السلام ) من عف بطنه وفرجه، واشتد جهاده، وعمل
4 ـ الكافي 2: 63|9، وبأتي بتمامه في الحديث 10 من الباب 21 من أبواب جهاد النفس وما
يناسبه.
(1) المحاسن: 18|50.
(1) شحب جسمه: إذا تغير( لسان العرب 1: 484 ). وفي نسخة: السائحون.
[205] 8 ـ وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب،
عن علي بن رئاب، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال:
إن شيعة علي ( عليه السلام ) كانوا خمص (1) البطون، ذبل الشفاه، أهل رأفة
وعلم وحلم، يعرفون بالرهبانية، فاعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد.
[206] 9 ـ وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب،
عن عبدالله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال: أما والله لقد عهدت أقواماً على عهد
خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإنهم ليصبحون ويمسون شعثاً، غبراً،
خمصا، بين أعينهم كركب المعزا، يبيتون لربهم سجداً وقياماً، يراوحون بين
أقدامهم وجباههم، يناجون ربهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار، والله لقد
رأيتهم مع هذا وهم خائفون مشفقون.
وعنهم، عن إبن خالد، عن السندي بن محمد، عن محمد بن
الصلت، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين ( عليه السلام )، نحوه (1).
[207] 10 ـ وعنهم، عن ابن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن
سنان، عن عيسى النهر سيري (1) عن أبي عبدالله ( عليه السلام )
قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ): من عرف الله وعظمه منع فاه من
(1) خمص: جمع خميص وهو الضامر البطن من الجوع وغيره ( لسان العرب 7: 30 )
(1) الكافي 2:185|22.
(1) في هامش الأصل عن نسخة: « النهريري »
.
محمد بن علي بن الحسين في ( المجالس ): عن الحسين بن أحمد بن
إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن خالد (4).
[208] 11 ـ وعن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن
الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير،
عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أن أباه قال لجماعة من الشيعة: والله إني لأحب
ريحكم وأرواحكم، فأعينوا (1) على ذلك بورع واجتهاد، واعلموا أن ولايتنا لا
تنال إلا بالعمل والاجتهاد، من ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله، الحديث.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبدالله ( عليه السلام )، نحوه (2).
[209] 12 ـ وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن
(2) عنى بالعين المهملة والنون المشددة أي أتعب نفسه ( مجمع البحرين 1: 308 )، وفي
المصدر: عفى.
(3) في المصدر: العذاب.
(4) أمالي ألصدوق: 249|7.
(5) أمالي الصدوق: 444|6.
(1) في المصدر: فأعينوني.
(2) الكافي 8: 212|259
ورواه الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن محمد بن قيس، نحوه (2).
[210] 13 ـ وفي ( العلل ): عن علي بن أحمد، عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي،
عن محمد بن إسماعيل البرمكي، عن الحسين بن آلهيثم، عن عباد بن
يعقوب، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، قال: سألت مولاة
لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) بعد موته فقلت: صفي لي أمور علي بن
الحسين، فقالت: أطنب أو أختصر؟ فقلت: بل اختصري. قالت: ما أتيته
بطعام نهاراً قط، ولا فرشت له فراشاً بليل قط.
[211] 14 ـ وفي ( معاني الأخبار ): عن الحسن بن عبدالله العسكري، عن
محمد بن أحمد، عن أحمد بن عيسى، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن
(1) ثوب سنبلانيّ: أي سابغ في الطول، أو منسوب الى بلدة سنبلان بالروم ( مجمع البحرين 5:
393 ).
(2) مجمع البيان 5: 88.
[212] 15 ـ وفي ( عيون الأخبار ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني،
عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي ـ في
حديث ـ أن الرضا ( عليه السلام ) ( كان ربما يصلي ) (1) في يومه وليلته ألف
ركعة، وإنما ينفتل (2) من صلاته ساعة في صدر النهار، وقبل الزوال، وعند
إصفرار الشمس، فهو في هذه الأوقات قاعد في مصلاّه يناجي ربّه.
[213] 16 ـ وعن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس، عن
إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن العباس، عن الرضا ( عليه السلام ) ـ في
حديث ـ أنه كان ( عليه السلام ) قليل النوم بالليل، كثير السهر، يحيى أكثر
لياليه من أولها إلى الصبح، وكان كثير الصيام، فلا يفوته صيام ثلاثة أيام في
الشهر. ويقول: ذلك صوم الدهر، وكان كثير المعروف والصدقة في السر،
وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة، فمن زعم أنه رأى مثله في فضله فلا
تصدقه.
[214] 17 ـ وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن
أحمد، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الأنصاري، عن عمرو بن أبي
المقدام، عن أبيه قال: قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) يا أبا المقدام، إنما
شيعة علي ( عليه السلام ) الشاحبون، الناحلون، الذابلون، ذابلة شفاههم،
(1) القصص 28: 77.
(1) في المصدر: لأنه ربّما صلّى.
(2) انفتل فلان عن صلاته: أي انصرف ( لسان العرب 11: 514 ).
[215] 18 ـ محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( الإرشاد ): عن سعيد بن
كلثوم، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال: والله ما أكل
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله، وما
عرض له أمران ( كلاهما ) (1) لله رضا إلا أخذ باشدهما عليه في دينه (2)، وما
نزلت برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نازلة قط إلا دعاه ثقة به، ( وما أطاق
أحد ) (3) عمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من هذه الأمة غيره، وإن كان
ليعمل عمل رجل، كان وجهه بين الجنة والنار يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب
هذه، ولقد اعتق من ماله آلف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار مما كدّ
بيديه، ورشح منه جبينه، وإن كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة (4)،
وما كان لباسه إلا الكرابيس (5)، إذا فضل شيء عن يده ( دعا بالجلم ) (6)
فقطعه، وما أشبهه من ولده ولا أهل بيته أحد أقرب شبها به في لباسه وفقهه
من علي بن الحسين ( عليه السلام )، ولقد دخل أبو جعفر ( عليه السلام ) ابنه
عليه فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد، فرآه قد اصفر لونه من
السهر، ورمصت عيناه من البكاء، ودبرت (7) جبهته، وانخزم (8) أنفه من
(1) في المصدر: يحزنون.
(1) في المصدر: قط هما.
(2) في نسخة: بدنه، منه قده.
(3) في المصدر: وما ( أطاق ) قدر.
(4) العجوة: ضرب من التمر يقال هو ما غرسه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيده ( لسان العرب
15: 31 ).
(5) الكرابيس: جمع كرباس وهو القطن ( لسان العرب 6:195 ).
(6) في المصدر: من كمه دعا بالمقراض، والجلم: المقص ( لسان العرب 12: 102 ).
(7) الدبرة: قرحة تتكون من ملازمة الجلد لشيء خشن، وتكون في جبهة الإنسان من أثر السجود
[216] 19 ـ وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال: كان علي بن الحسين ( عليه
السلام ) يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وكانت الريح تميله مثل السنبلة.
[217] 20 ـ محمد بن الحسين الموسوي الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ـ في خطبة له ـ قال: وعليكم بالجد والاجتهاد،
والتاهب والاستعداد، والتزود في منزل الزاد.
[218] 21 ـ الحسن بن محمد الطوسي في ( الأمالي ) قال: روي أن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خرج ذات ليلة من المسجد ـ وكانت
ليلة قمراء ـ فامّ الجّبانة (1)، ولحقه جماعة يقفون أثره فوقف عليهم، ثم
قال: من أنتم؟ قالوا: شيعتك يا أمير المؤمنين، فتفرس في وجوهم، ثم
قال: فمالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة؟! قالوا: وما سيماء الشيعة يا أمير
المؤمنين؟! قال: صفر الوجوه من السهر، عمش (2) العيون من البكاء،
=
على الأرض بلا حائل. ( أنظر لسان العرب 4: 273 ).
(8) في المصدر: وانخرم، والخزم: الثقب، ( راجع لسان العرب 12: 170 و175 ).
(1) في المصدر: فأتى الجبّانة، والجبانة بالتشديد: الصحراء وتسمى بها المقابر لأنها تكون في
(2) العمش: أن لا تزال العين تسيل الدمع ولا يكاد الأعمش يبصر بها... ( لسان العرب 6:
320 ).
[219] 22 ـ وعن أبيه، عن هلال بن محمد الحفار، عن إسماعيل بن علي
الدعبلي، عن علي بن علي أخي دعبل بن علي، عن الرضا، عن أبيه، عن
جده، عن أبي جعفر ( عليهم السلام ) أنه قال لخيثمة: أبلغ شيعتنا أنا لا نغني
من الله شيئا، وأبلغ شيعتنا أنه لا ينال ما عند الله إلا بالعمل، وأبلغ شيعتنا أن
أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره، وأبلغ
شيعتنا أنهم إذا قاموا بما أمروا أنهم هم الفائزون يوم القيامة.
أقول: والأحاديث في ذلك كثيرة جدا، وقد تقدم بعضها (1)، ويأتي
جملة أخرى منها متفرقة (2).
[220] 1 ـ محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن عيسى بن أيوب،
عن علي بن مهزيار،عن فضالة بن أيوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال: كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول:
إني لأحب أن أقدم على ربي وعملي مستو.
(1) تفدم ما يدل عليه:
(2) تاتي جملة أخرى:
[221] 2 ـ وبالإسناد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله
( عليه السلام ) قال: كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول: إني لأحبّ
أن أداوم على العمل وإن قل.
[222] 3 ـ وبالإسناد، عن معاوية بن عمار، عن نجية (1) عن أبي جعفر
( عليه السلام ) قال: ما من شيء أحب إلى الله عز وجل من عمل يداوم عليه
وإن قل.
[223] 4 ـ وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد،
عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله ( عليه السلام ): إذا كان الرجل على عمل
فليدم عليه سنة، ثم يتحول عنه إن شاء إلى غيره، وذلك ان ليلة القدريكون
فيها في عامه ذلك ما شاء الله أن يكون.
[224] 5 ـ وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال: قال: أحب الأعمال إلى الله عز وجل ما
داوم (1) العبد عليه وإن قل.
[225] 6 ـ وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن
إسماعيل، عن جعفر بن بشير، عن عبد الكريم بن عمرو، عن سليمان بن
(1) في المصدر: نجبة.
(1) في هامش المخطوط: دام ( منه قّده ).
(2) السرائر: 480.
[226] 7 ـ وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني،
عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ):
ما أقبح الفقر بعد الغنى، وأقبح الخطيئة بعد المسكنة، وأقبح من ذلك العابد
لله ثم يدع عبادته.
أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (1).
[227] 1 ـ محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن
عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن
موسى ( عليه السلام ) قال: قال لبعض ولده: يا بني، عليك بالجد،لا (1)
تخرجن نفسك من حد التقصير في عبادة الله عز وجل وطاعته، فان الله لا يعبد
حق عبادته.
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب (2).
ورواه ابن إدريس في ( السرائر ) نقلا من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن
محبوب (3).
(1) في الأصل عن نسخة: ( ولا ).
(1) الفقيه 4: 292|882 با ختلاف.
(3) السرائر: 481 ويأتي ذيله في الحديث 4 من الباب 66 من أبواب جهاد النفس.
ورواه الطوسي في ( المجالس ) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن
محمد بن قولويه، عن محمد بن يعقوب، مثله (4).
[228] 2 ـ وبالاسناد، عن ابن محبوب، عن الفضل بن يونس، وعن أبي
علي الأشعري، عن عيسى بن أيوب، عن علي بن مهزيار، عن الفضل بن
يونس، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال: أكثر من ان تقول: اللهم لا
تجعلني من المعارين، ولا تخرجني من التقصير، قال: قلت: أما المعارون فقد
عرفت، أن الرجل يعار الدين ثم يخرج منه، فما معنى: لا تخرجني من
التقصير؟ فقال: كل عمل تريد به الله عزوجل فكن فيه مقصرا عند نفسك،
فإن الناس كلهم في أعمالهم فيما بينهم وبين الله مقصرون، إلا من عصمه الله
عزوجل.
[229] 3 ـ وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن
عيسى، عن سماعة قال: سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول: لا
تستكثروا كثير الخير، ولا تستقلوا قليل الذنوب، الحديث.
[230] 4 ـ وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض العراقيين، عن
محمد بن المثنى الحضرمي، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر قال: قال
أبوجعفر ( عليه السلام ): يا جابر، لا أخرجك الله من النقص والتقصير.
[231] 5 ـ وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن
داود بن كثير، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال: قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ): قال الله عز وجل: لا يتكل العاملون لي
على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم،
(4) أمالي الطوسي 1: 215.
وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، مثله (3).
ورواه الصدوق في ( التوحيد ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن
محمد (4).
ورواه الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن
محمد بن يعقوب (5).
ورواه أيضا عن أبيه، عن المفيد، عن عمر بن محمد، عن علي بن
مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه ( عليهم السلام )، مثله (6)
[232] 6 ـ محمد بن علي بن الحسين في ( الخصال ): عن محمد بن الحسن،
عن الصفار، عن محمد بن عبد الحميد، عن عامر بن رباح، عن عمر(1) بن
الوليد، عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال: ثلاث
قاصمات الظهر: رجل استكثرعمله، ونسي ذنوبه، وأعجب برأيه.
وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمد بن عبد
(1) في المصدر: وأتعبوا أعمارهم.
(2) في نسحة: جناتي، منه قده.
(3) الكافي 2: 58|1.
(4) التوحيد: 404|12 قطعة أخرى من حديث الكافي 2: 50|4 وهي القطعة الواردة في
الحديث 1 من الباب الآتي.
(5) أمالي الطوسي 1: 215.
(6) أمالي الطوسي 1: 168.
(1) في المصدر: عمرو.
[233] 7 ـ وفي ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي
عبدالله، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن
أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: قال إبليس (1): إذا استمكنت من ابن آدم
في ثلاث لم أبال ما عمل، فإنه غير مقبول منه: إذا استكثر عمله، ونسي
ذنبه، ودخله العجب.
أقول: ويأتي ما يدل على ذلك (2)، وفي أدعية الصحيفة وغيرها من
الأدعية المأثورة دلالة واضحة على ذلك (3).
[234] 1 ـ محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن
ابن محبوب، عن داود بن كثير، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ): قال الله تعالى: إن من عبادي
المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي، فيقوم من رقاده ولذيذ وساده، فيجتهد لي
الليالي، فيتعب نفسه في عبادتي، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا مني
له، وإبقاء عليه، فينام حتى يصبح، فيقوم وهو ماقت لنفسه زارىء عليها،
ولو أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك، فيصيره
العجب إلى الفتنة بأعماله، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله،
(2) معاني الأخبار: 343|1.
(1) في المصدر زيادة: لعنة الله عليه لجنوده.
(2) يأتي ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب الاتي.
(3) الدعاء 12 في الاعتراف وطلب التوبة الى الله من أدعية الصحيفة السجادية.
ورواه الصدوق والطوسي كما تقدم (1) .
[235] 2 ـ وعن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن
عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ): الرجل
يعمل العمل وهو خائف مشفق، ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب
به، فقال: هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه.
ورواه البرقي في ( المحاسن ): عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي
عبدالله ( عليه السلام )، مثله (1).
[236] 3 ـ وبالإسناد، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله
( عليه السلام ) قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ـ في حديث ـ: قال
موسى بن عمران ( عليه السلام ) لإبليس: أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن
آدم استحوذت (1) عليه؟ قال: إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، وصغر في
عينه ذنبه، وقال: قال الله عز وجل لداود: يا داود، بشر المذنبين، وأنذر
الصديقين، قال كيف أبشر المذنبين، وأنذر الصديقين؟ قال: يا داود، بشر
المذنبين أني أقبل التوبة وأعفو عن الذنب، وأنذر الصديقين أن لا يعجبوا
بأعمالهم، فإنه ليس عبد أنصبه للحساب إلا هلك.
[237] 4 ـ وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن
(1) تقدم في ذيل الحديث 5 من الباب السابق، إلآ أن الطوسي لم يرو هذه القطعة في أمالية، وانّما
وردت فيه قطعة الحديث 5 المذكور.
(1) المحاسن: 122|135.
(1) استحوذ: غلب ( لسان العرب 3: 487 ).
ورواه الحسين بن سعيد، في كتاب ( الزهد ) عن محمد بن أبي عمير،
مثله (1).
[238] 5 ـ وعنه، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن أحمد بن عمر الحلال،
عن علي بن سويد، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال: سألته عن العجب
الذي يفسد العمل؟ فقال: العجب درجات، منها أن يزين للعبد سوء عمله
فيراه حسنا فيعجبه، ويحسب أنه يحسن صنعا، ومنها أن يؤمن العبد بربه، فيمن
على الله عزوجل، ولله عليه فيه المنّ..
ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ): عن محمد بن الحسن، عن
الصفار، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، مثله (1).
[239] 6 ـ وعنه، عن موسى بن إبراهيم، عن الحسن بن موسى، عن
موسى بن عبدالله، عن ميمون بن علي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام )
قال: قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ): إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف
عقله.
[240] 7 ـ وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن
أسباط، عن رجل يرفعه عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: إن الله علم أن
الذنب خيرللمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلي مؤمن بذنب أبداً
(1) الزهد: 67|178.
(1) معاني الأخبار: 243.