أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في أحاديث رد فاضل أجرة الحج (2) ،
وفي التطوع بالحج عن المؤمنين (3) وغير ذلك (4) .
[ 14639 ] 1 ـ محمد بن الحسن بإسناده عن عمار الساباطي ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في رجل حج عن آخر ومات في الطريق ، فقال : قد
وقع أجره على الله (1) يوصي فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده
فعل .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك (2) .
(2) تقدم في الباب 10 من هذه الابواب .
(3) تقدم في الاحاديث 1 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 من الباب 25 من هذه الابواب .
(4) تقدم في الحديث 2 من الباب 1 ، وفي الابواب 11 ، 12 ، 22 ، 23 من هذه الابواب .
(1) في المصدر زيادة ، ولكن .
(2) تقدم في ذيل الحديث 1 من الباب 15 من هذه الابواب .
[ 14640 ] 1 ـ محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمرو بن سعيد
الساباطي ، أنه كتب إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) يسأله عن رجل أوصى إليه
رجل أن يحج عنه ثلاثة رجال ، فيحل له أن يأخذ لنفسه حجة منها ، فوقع
بخطه وقرأته : حج عنه إن شاء الله ، فإن لك مثل أجره ، ولا ينقص من اجره
شيء إن شاء الله .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك عموما (1) .
(1) تقدم في الباب 1 من هذه الابواب .
[ 14641 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن
أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : الحج ثلاثة أصناف : حج مفرد ، وقران ، وتمتع بالعمرة إلى الحج ،
وبها أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والفضل فيها ، ولا الناس إلا
بها .
[ 14642 ] 2 ـ وعن أبي علي الاشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن
صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن منصور الصيقل قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : الحج عندنا على ثلاثة أوجه : حاج متمتع ، وحاج
مفرد سائق للهدي ، وحاج مفرد للحج .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) ، وكذا الذي قبله إلا أنه
قال : مقرن سائق للهدي .
(1) التهذيب 5 : 24 | 73 ، والاستبصار 2 : 153 | 505 .
محمد بن على بن الحسين بإسناده عن منصور الصقيل مثله (2) .
[ 14643 ] 3 ـ وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن
علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير وزرارة بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) قال : الحاج على ثلاثة وجوه : رجل أفرد الحج وساق (1) الهدي ،
ورجل أفرد الحج ولم يسق الهدي ، ورجل تمتع بالعمرة إلى الحج .
أقول : ويأتي ما يدل على ذلك (2) .
[ 14644 و 14645 ] 1 و 2 ـ محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن
عبد الله ، عن العباس والحسن ، عن علي ، عن فضالة ، عن معاوية ،
وعنه ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن معاوية ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) أنه قال في القارن : لايكون قران إلا بسياق الهدي ، وعليه
طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم ، وسعي بين الصفا والمروة ،
وطواف بعد الحج ، وهو طواف النساء ، وأما المتمتع بالعمرة إلى الحج فعليه
ثلاثة أطواف بالبيت ، وسعيان بين الصفا والمروة .
وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : التمتع أفضل الحج (1) وبه نزل
(2) الفقيه 2 : 203 | 926 .
(1) في المصدر : لسياق .
(2) يأتي في أحاديث الابواب الاتية من هذه الابواب .
(1) وجهه أن عمرة التمتع مرتبطة بحجه كما يأتي ، فهما عبادة واحدة ، من شرع في عمرته لزمه
=
[ 14646 ] 3 ـ وبإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن
الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : القارن الذي يسوق
الهدي عليه طوافان بالبيت ، وسعي واحد بين الصفا والمروة ، وينبغي له أن
يشترط على ربه إن لم تكن حجة فعمرة .
[ 14647 ] 4 ـ وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن
يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ، وعنه ، عن محمد بن الحسين ، وعلي بن السندي والعباس
كلهم ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) إن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) أقام بالمدينة عشر سنين لم
يحج ، ثم أنزل الله عليه ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل
ضامر يأتين من كل فج عميق ) (1) فأمر الموذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم
بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحج من (2) عامه هذا ، فعلم به من
(2) ليس في المصدر .
(1) الحج 22 : 27 .
(2) في الكافي : في ( بدل ) من ( هامش المخطوط ) .
(3) في الكافي : لحج ( هامش المخطوط ) .
(4) في نسخة : وأحرم ( هامش المخطوط ) .
(5) البقرة 2 : 158 .
(6) في الكافي زيادة : ثم انحدر وعاد إلى الصفا فوقف عليها : ثم انحدر إلى المروة ( هامش
المخطوط ) .
(7) في الكافي : ورؤوسنا ( هامش المخطوط ) .
(8) في المصادر والكافي : جعشم .
(9) في الكافي : كأنا ( هامش المخطوط ) .
(10) كتب في المخطوط ( وعليها ) ثم ضرب على الواو ، وكتب في الهامش : ( و ـ مضروب ) .
(11) آل عمران 3 : 95 .
(12) البقرة 2 : 199 .
(13) في المصدر : ومعه فرسه .
ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ،
عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله ، إلا أنه قال : كما
وقف على الصفا ، ثم
انحدر وعاد إلى الصفا فوقف عليها ، ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من
سعيه ، وترك قوله : ثم أتى جبرئيل وهو على المروة إلى قوله : مناسكنا ،
فقال : نعم ، ثم ترك قوله : ومحرشا على فاطمة ، ثم قال : قر على إحرامك
مثلي ، وذكر بقية الحديث مثله (17) .
(14) كذا في النسخ بالجيم ، وحذوة : هي القطعة من اللحم ( النهاية 1 : 357 ) .
(15) البرمة : القدر المتخذة من الحجر ( النهاية 1 : 121 ) .
(16) في الكافي : المسجد الجرام ( هامش المخطوط ) .
(17) الكافي 4 : 245 | 4 .
[ 14648 ] 5 ـ ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب
معاوية بن عمار مثله إلى قوله : دخلت العمرة في الحج ، وزاد : قال
معاوية بن عمار في كتابه : فإذا أردت أن تنفر وانتهيت إلى الحصبة وهي
البطحاء فشئت أن تنزل بها قليلا ، فإن أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن
أبي كان ينزلها ثم يرتحل فيدخل (1) من غير أن ينام ، قال : إن رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) نزلها حين بعث عائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى
التنعيم فاعتمرت لمكان العلة التي أصابتها ، لانها قالت لرسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) : ترجع نساؤك بحجة وعمرة معا ، وأرجع بحجة ؟
فأرسل بها عند ذلك فلما دخلت مكة وطافت بالبيت وصلت عند مقام إبراهيم
ركعتين ثم سعت بين الصفا والمروة ، ثم أتت النبي ( صلى الله عليه وآله )
وأهل بيته فارتحل من يومه .
[ 14649 ] 6 ـ وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن
حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنما نسك الذي
يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلا بسياق الهدي ،
وعليه طواف بالبيت ، وصلاة ركعتين خلف المقام ، وسعي واحد بين الصفا
والمروة ، وطواف بالبيت بعد الحج . . . الحديث .
[ 14650 ] 7 ـ وعنه ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن
محمد بن قيس ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يحدث الناس بمكة
(1) في المصدر زيادة : مكة .
(1) في الفقيه والأمالي : عن حجك وعمرتك ومالك فيهما من الثواب ، فأعلم انك ( هامش
المخطوط ) .
(2) في الفقيه والأمالي : وذكر ( هامش المخطوط ) .
(3) في الفقيه : عند ( هامش المخطوط ) .
(4) في الفقيه زيادة : سبعة أشواط ( هامش المخطوط ) .
(5) في نسخة : لغفرها ( هامش المخطوط ) .
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه (6) .
ورواه في ( المجالس ) بإسناد تقدم في كيفية الوضوء (7) .
[ 14651 ] 8 ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن
محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ،
وصفوان بن يحيى جميعا ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت ، وسعيان
بين الصفا والمروة ، وعليه إذا قدم (1) مكة طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام
إبراهيم ( عليه السلام ) ، وسعي بين الصفا والمروة ، ثم يقصر وقد أحل هذا
للعمرة ، وعليه للحج طوافان ، وسعي بين الصفا والمروة ، ويصلي عند كل
طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) .
[ 14652 ] 9 ـ وبالإسناد عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن
منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : على المتمتع بالعمرة
إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت ، ويصلّي لكل طواف ركعتين ، وسعيان بين
الصفا والمروة .
[ 14653 ] 10 ـ وبالإسناد عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : لا يكون القارن (1) إلا بسياق الهدي ، وعليه طوافان بالبيت ،
(6) الفقيه 2 : 131 | 551 .
(7) أمالي الصدوق : 441 | 22 ، وتقدم إسناده في الحديث 12 من الباب 15 من أبواب الوضوء .
(1) قوله : وعليه إذا قدم الى آخره ، تفصيل بعد الاجمال لما مضى ويأتي ، وهو واضح ( منه . قده ) .
(1) في التهذيب زيادة : قارنا ( هامش المخطوط ) .
[ 14654 ] 11 ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن
محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : المتمتع عليه ثلاثة أطواف بالبيت وطوافان بين الصفا والمروة ،
ويقطع التلبية من متعته إذا نظر إلى بيوت مكة ، ويحرم بالحج يوم التروية ،
ويقطع التلبية يوم عرفة حين تزول الشمس .
[ 14655 ] 12 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : القارن لا يكون إلا
بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم ( عليه
السلام ) ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف بعد الحج ، وهو طواف
النساء .
[ 14656 ] 13 ـ وبهذا الإسناد عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : المفرد للحج عليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم
( عليه السلام ) وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف الزيارة وهو طواف النساء
وليس عليه هدي ولا اضحية قال : وسألته عن المفرد للحج ، هل يطوف
بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال : نعم ، ما شاء ، ويجدد التلبية بعد
الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (1) وكذا كل ما قبله .
(1) التهذيب 5 : 44 | 131 .
[ 14657 ] 14 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
حين حج حجة الاسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة
فصلى بها ، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها ، وأهل بالحج وساق
مائة بدنة وأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة ولا يدرون ما المتعة حتى
إذا قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة طاف بالبيت ، وطاف
الناس معه ، ثم صلى ركعتين عند المقام واستلم الحجر ، ثم قال : أبدأ بما
بدء الله عزوجل به ، فأتى الصفا فبدأ بها ، ثم طاف بين الصفا والمروة
سبعا ، فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا ويجعلوها
عمرة وهو شيء أمر الله عزوجل به ، فأحل الناس ، وقال رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما
أمرتكم ، ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه ، إن الله عز
وجل يقول : ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) (1) وقال
سراقة بن مالك بن جعشم الكناني : يارسول الله ، علمنا كأنا خلقنا اليوم ،
أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام ؟ فقال رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) : لا ، بل للابد (2) ، وإن رجلا قام فقال : يا رسول الله ،
نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنك
لن تؤمن بهذا (3) أبدا ، قال : وأقبل علي ( عليه السلام ) من اليمن حتى وافى
الحج فوجد فاطمة ( عليها السلام ) قد أحلت ، ووجد ريح الطيب ، فانطلق
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مستفتيا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه
(1) البقرة 2 : 196 .
(2) في نسخة : الابد . « هامش المخطوط » .
(3) في نسخة : بها ( هامش المخطوط ) .
ورواه الصدوق مرسلا نحوه (4) .
ورواه في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير مثله ، إلا أنه قال : ثم صلى
ركعتين عند مقام إبراهيم ثم استلم الحجر ، ثم أتى زمزم فشرب منها ،
وقال : لولا أن أشق على امتي لاستقيت منها ذنوبا أو ذنوبين ، ثم قال : ابدؤا
بما بدء الله به ـ إلى أن قال : ـ مستفتيا ومحرشا على فاطمة ( صلوات الله
عليها ) ، وذكر الحديث ـ إلى أن قال : ـ وخير من الحاج المفرد ، وترك بقية
الحديث (5) ، وذكر حكما آخر يأتي في محله (6) .
[ 14658 ] 15 ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن
الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحج
فكتب إلى من بلغه كتابه ممن دخل في الاسلام ، أن رسول الله ( صلى الله
(4) الفقيه 2 : 153 | 665 و 207 | 940 .
(5) علل الشرائع : 412 | 1 .
(6) يأتي في الحديث 7 من الباب 5 من ابواب العمرة .
[ 14659 ] 16 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن
إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن
عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ : إن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) قال للأنصاري قبل ان يسأله : جئت تسألني عن الحج ، وعن
الطواف بالبيت ، وعن السعي بين الصفا والمروة ، ورمي الجمار ، وحلق
الرأس ، ويوم عرفة فقال الرجل : أي والذي بعثك بالحق ، قال : لا ترفع
(1) في نسخة : عليها ( هامش المخطوط ) .
[ 14660 ] 17 ـ قال الكليني : وفي حديث آخر له بكل خطوة يخطو إليها
تكتب له حسنة ، وتمحا عنه سيئة ، وترفع له درجة .
[ 14661 ] 18 ـ وعن محمد بن عقيل ، عن الحسن بن الحسين ، ( عن علي بن
عيسى ، عن علي بن الحسين ) (1) ، عن محمد بن يزيد الرفاعي (2) رفعه ،
أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سُئل عن الوقوف بالجبل ، لِمَ لَمْ يكن في
الحرم ؟ فقال : لان الكعبة بيته ، والحرم بابه ، فلما قصدوه وافدين وقفهم
بالباب يتضرعون ، قيل له ، فالمشعر الحرام لم صار في الحرم ؟ قال : لانه
لما أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني ، فلما طال تضرعهم بها أذن
لهم بتقريب قربانهم ، فلما قضوا تفثهم (3) تطهروا بها من الذنوب التي كانت
حجابا بينهم وبينه ، أذن لهم بالزيارة على الطهارة ، قيل : فلم حرم (4) الصيام
أيام التشريق ؟ قال : لان القوم زوار (5) الله ، فهم في ضيافته ، ولا يجمل
(1) تبت : من البت وهو القطع ( مجمع البحرين ـ تبت ـ 2 : 190 ) .
(1) في التهذيب : عليّ بن الحسين ، عن عليّ بن عيسى ( هامش المخطوط ) وفي المصدر : عليّ بن
عيسى ، عن عليّ بن الحسن .
(2) في نسخة : محمد بن يزيد الرفا ( هامش المخطوط ) .
(3) التفث : ما يفعله المحرم عند إحلاله كقص الشارب والظفر ، وقيل : هو ذهاب الشعث والدرن
والوسخ مطلقا . ( مجمع البحرين ـ تفث ـ 2 : 238 ) .
(4) في العلل : كره ( بدل ) حرم « هامش المخطوط » .
(5) في التهذيب : زاروا ( هامش المخطوط ) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب (8) .
ورواه الصدوق مرسلا نحوه (9) .
[ 14662 ] 19 ـ ورواه في ( العلل ) عن الحسين بن علي بن أحمد
الصائغ ، عن الحسين بن الحجال ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن
الحسن الهمداني ، عن ذي النون المصري ، عمن سأل الصادق ( عليه
السلام ) وذكر نحوه ، إلا أنه قال : فلم كره الصيام ايام التشريق .
[ 14663 ] 20 ـ وعن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن
الحسين بن يزيد ، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة (1) ، عن أبي إبراهيم ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ إن الله بعث جبرئيل إلى آدم
فقال : السلام عليك يا آدم ، التائب من خطيئته ، الصابر لبليته ، إن الله
ارسلني إليك لاعلمك المناسك التي تطهر بها ، فأخذ بيده فانطلق به إلى
مكان البيت ، وانزل الله عليه غمامة فأظلت مكان البيت ، وكانت الغمامة
بحيال البيت المعمور ، فقال : يا آدم ، خط برجلك حيث أظلت هذه
الغمامة ، فإنه سيخرج لك بيت من مهاة (2) يكون قبلتك وقبلة عقبك من
(6) في التهذيب : مثله مثل ( هامش المخطوط ) .
(7) في نسخة زيادة : له ( هامش المخطوط ) .
(8) التهذيب 5 : 448 | 1565 .
(9) الفقيه 2 : 127 | 547 .
(1) في نسخة : الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ( هامش المخطوط ) .
(2) المهاة : البلورة ( الصحاح ـ مها ـ 6 : 2499 ) .
[ 14664 ] 21 ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن
محمد القلانسي ، عن علي بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ : إن الله بعث جبرئيل إلى آدم
فقال : السلام عليك يا آدم ، إن الله بعثني إليك لاعلمك المناسك ، فنزل
غمام من السماء فأظل مكان البيت ، فقال جبرئيل : يا آدم ، خط حيث اظل
الغمام فإنه قبلة لك ، ولآخر عقبك من ولدك ، فخط آدم برجله حيث
الغمام ، ثم انطلق به إلى منى ، فأراه مسجد منى فحطه برجله ، وقد خط
المسجد الحرام بعدما خط مكان البيت ، ثم انطلق به من منى إلى عرفات
فأقامه على المعرف ، فقال : إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات ،
واسأل الله المغفرة والتوبة سبع مرات ، ففعل ذلك آدم ( عليه السلام ) ،
(3) في نسخة : غفر لك ذنبك ( هامش المخطوط ) .
وعن محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن
سنان ، عن عبد الكريم بن عمرو ، وإسماعيل بن حازم ، عن عبد الحميد بن
أبي الديلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله (1) .
[ 14665 ] 22 ـ ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن علي بن سليمان
الرازي ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن
إسماعيل بن جابر ، وعبد الكريم بن عمرو ، وعن عبد الحميد بن أبي الديلم
مثله ، إلا أنه ذكر أن إبليس عرض لآدم عند الجمرة ، ثم عرض له في اليوم
الثاني عند الجمرة الاولى والثانية والثالثة ، وكذلك في اليوم الثالث والرابع ،
وذكره على النسق السابق .
[ 14666 ] 23 ـ وعن محمّد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس ، عن عيسى بن محمّد بن أبي أيّوب ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن منصور ، عن كلثوم بن عبدالمؤمن الحرّاني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : أمر الله عزّ وجلّ إبراهيم ( عليه السلام ) أن يحجّ ويحج بإسماعيل معه ويسكنه الحرم ، فحجّا على جمل أحمر وما معهما إلاّ جبرئيل ، فلمّا بلغا الحرم قال له جبرئيل ( عليه السلام ) : يا إبراهيم ، انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم ، فنزلا فاغتسلا وأراهما كيف يتهيّئان للإحرام ففعلا ، ثم أمرهما فأهلاّ بالحجّ ، وأمرهما بالتلبيات الأربع التي لبّي بها المرسلون ، ثمّ سار (1) بهما إلى الصفا ونزلا ، وقام جبرئيل بينهما واستقبل
(1) الكافي 4 : 194 | ذيل الحديث 2
(1) في نسخة : صار ( هامش المخطوط ) .