كتاب وسائل الشيعة ج 14 ص 386 ـ 404

[ 19436 ] 2 ـ وبإسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن تمام (1) ، عن محمد بن محمد ، عن علي بن محمد ، عن أحمد بن ميثم الطلحي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : أين دفن امير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ قال : دفن في قبر أبيه نوح ، قلت : وأين قبر نوح ؟ الناس يقولون : إنه في المسجد ، قال : لا ، ذاك في ظهر الكوفة.
[ 19437 ] 3 ـ عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في ( فرحة الغري ) عن أبيه ، عن محمد بن نما ، عن محمد بن إدريس ، عن عربي بن مسافر ، عن إلياس بن هشام ، عن أبي علي الطوسي ، عن أبيه ، عن المفيد ، عن محمد ابن أحمد بن داود ، عن محمد بن الحسن ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ابن خالد ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإن الناس قد اختلفوا فيه ؟ فقال : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دفن مع أبيه نوح في قبره (1) ... الحديث.
[ 19438 ] 4 ـ وبالإسناد عن سعد ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن علي بن أبي حمزة ، عن عبد الرحيم القصير قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن قبر
____________
2 ـ التهذيب 6 : 34 | 68.
(1) في المصدر : محمد بن همام.
3 ـ فرحة الغري : 48.
(1) فيه دفن ميتين في قبر بل أكثر إلا أنه يحتمل الاختصاص بهم ( عليهم السلام ) . « منه قده ».
4 ـ فرحة الغري : 49.

( 387 )

أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ فقال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مدفون في قبر نوح ، قال : قلت : وما قبر نوح (1) ؟ قال : قبر نوح النبي ( عليه السلام ) ... الحديث.
[ 19439 ] 5 ـ وبالإسناد عن ابن داود ، عن أحمد بن ميثم ، عن محمد بن محمد بن هشام (1) ، عن محمد بن سليمان ، عن داود بن النعمان (2) ، عن عبد الرحيم القصير قال : سألت ابا جعفر ( عليه السلام ) عن قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإن الناس قد اختلفوا فيه فقال : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دفن مع أبيه نوح ( عليه السلام ) .
[ 19440 ] 6 ـ وعن ابن داود ، عن سلامة ، عن محمد بن جعفر ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي عبدالله الرازي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن صفوان ، عن أبي أسامة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الكوفة روضة من رياض الجنة ، فيها قبر نوح وإبراهيم (1) ، وقبور ثلاثمائة نبي وسبعين نبيا وستمائة وصي ، وقبر سيد الاوصياء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
[ 19441 ] 7 ـ وعنه ، عن محمد بن تمام ، عن محمد بن رباح ، عن عمه
____________
(1) في المصدر : ومن نوح ؟
5 ـ فرحة الغري : 50.
(1) في المصدر : محمد بن هشام.
(2) في المصدر : محمد بن سليمان بن داود بن النعمان.
6 ـ فرحة الغري : 69.
(1) في المصدر زيادة : ( عليهما السلام ).
7 ـ فرحة الغري : 70.

( 388 )

علي بن محمد ، ( عن علي بن الصباح ، عن الحسن بن محمد ) (1) ، عن القاسم بن الضحاك بن المختار ، عن حماد بن عيسى ، عن رجل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قبر علي هو في الغري ما بين صدر نوح ومفرق رأسه مما يلي القبلة.

28 ـ باب تأكد استحباب زيارة أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) يوم الغدير وكثرة الصدقة فيه

[ 19442 ] 1 ـ محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، عن أبيه (1) ، عن أحمد بن محمد بن عامر ، عن أبيه ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن محمد بن عبدالله بن زرارة ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : كنا عند الرضا ( عليه السلام ) والمجلس غاص بأهله ، فتذاكروا يوم الغدير فأنكره بعض الناس ، فقال الرضا ( عليه السلام ) : حدثني أبي عن أبيه (2) قال : إن يوم الغدير في السماء أشهر منه في الارض ، إن لله في الفردوس الاعلى قصرا ، لبنة من فضة ولبنة من ذهب ـ ثم ذكر وصف ذلك القصر وما يجتمع فيه يوم الغدير من الملائكة وما ينالون من كرامة ذلك اليوم ـ ثم قال : يا ابن أبي نصر ، أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإن الله يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ، ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وفي ليلة القدر وليلة الفطر ، والدرهم فيه بألف درهم لاخوانك العارفين ، فأفضل على إخوانك في
____________
(1) ليس في المصدر.

الباب 28
فيه حديث واحد

1 ـ التهذيب 6 : 24 | 52.
(1) « عن أبيه » ليس في المصدر.
(2) في المصدر زيادة : ( عليه السلام ) .

( 389 )

هذا اليوم وسر فيه كل مؤمن ومؤمنة ، ثم قال : يا أهل الكوفة لقد اعطيتم خيرا كثيرا ، وإنكم لممن امتحن الله قلبه للايمان مستقلون مقهورون ممتحنون يصب البلاء عليكم صبا ، ثم يكشفه كاشف الكرب العظيم ، والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشر مرات ، ولولا أني أكره التطويل لذكرت من فضل هذا اليوم وما أعطى الله (3) من عرفه ما لا يحصى بعدد.
قال علي بن الحسن بن فضال : قال لي محمد بن عبدالله : لقد ترددت إلى أحمد بن محمد ، أنا وأبوك والحسن بن جهم أكثر من خمسين مرة وسمعناه منه.
ورواه في ( المصباح ) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (4).
ورواه ابن طاوس في ( مصباح الزائر ) نقلا من كتاب محمد بن أحمد بن داود بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر إلا أنه اختصر الحديث (5).
أقول : وتقدم ما يدل على فضل يوم الغدير في الصلاة (6) ، والصوم (7).
____________
(3) في المصدر : وما أعطى الله فيه.
(4) مصباح المتهجد : 680.
(5) مصباح الزائر : 54.
(6) تقدم في الباب 3 من أبواب بقية الصلوات المندوبة.
(7) تقدم في الباب 14 وفي الحديثين 3 و 6 من الباب 19 من أبواب الصوم المندوب.

( 390 )

29 ـ باب استحباب الغسل لزيارة أمير المؤمنين وغيره
من الائمة ( عليهم السلام ) ثم يمشي إليه حافيا متطيبا لابسا
أنظف ثيابه ، على سكينة ووقار ، ذاكرا لله ، يقصر خطاه
ويكبر ثلاثين مرة أو مائة

[ 19443 ] 1 ـ محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن أحمد بن الحسين ، عن (1) عبد الملك الاودي ، عن ذبيان بن حكيم ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إذا أردت زيارة قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فتوضأ واغتسل وامش على هيئتك ، وقل ، ثم ذكر زيارة طويلة.
[ 19444 ] 2 ـ وعنه ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن رجل ، عن الزبير بن عقبة ، عن فضال بن موسى النهدي ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في قوله عزّ وجلّ : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) (1) قال : الغسل عند لقاء كل إمام.
[ 19445 ] 3 ـ محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن موسى بن عبدالله النخعي أنه قال لعلي بن محمد بن علي بن موسى (1) ( عليهم السلام ) : علمني يا ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
____________
الباب 29
فيه 7 أحاديث

1 ـ التهذيب 6 : 25 | 53.
(1) كذا في الاصل المخطوط : لكن في المصدر : بن ( بدل ) : عن.
2 ـ التهذيب 6 : 110 | 197.
(1) الاعراف 7 : 31.
3 ـ الفقيه 2 : 370 | 1625.
(1) أضاف في المصدر : بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

( 391 )

قولا أقوله بليغا كاملا إذا زرت واحدا منكم ، فقال : إذا صرت إلى الباب فقف واشهد الشهادتين وأنت على غسل ، فاذا دخلت ورأيت القبر فقف وقل : الله أكبر الله أكبر ثلاثين مرة ، ثم امش قليلا وعليك السكينة والوقار ، وقارب بين خطاك ، ثم قف وكبر الله ثلاثين مرة ، ثم ادن من القبر وكبر الله أربعين مرة تمام مائة مرة (2) ثمّ قل : « السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ... وذكر الزيارة بطولها ».
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، عن علي بن أحمد بن موسى والحسين بن إبراهيم بن أحمد الكاتب جميعا ، عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي (3).
ورواه الصدوق في ( عيون الاخبار ) عن علي بن محمد بن عمران الدقاق (4) وعلي بن عبدالله الوراق ، ومحمد بن أحمد بن علي السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب كلهم ، عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي مثله (5).
[ 19446 ] 4 ـ عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في كتاب ( فرحة الغري ) قال : ذكر الفقيه صفي الدين ابن معد أن في مزار الفقيه محمد بن علي بن الفضل ـ قال : وكان محمد هذا ثقة عينا صحيح الاعتقاد مشكور التصنيف ـ : أنه وجد بخط عمه ( الحسين بن الفضل بن تمام ) (1) ، عن الحسين بن محمد بن
____________
(2) في المصدر : تمام مائة تكبيرة.
(3) التهذيب 6 : 95 | 177.
(4) في العيون : علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق.
(5) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 272 | 1.
4 ـ فرحة الغري : 91.
(1) ليس في المصدر.

( 392 )

مصعب الدراع (2) ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن صفوان بن يحيى (3) ، عن صفوان الجمال ، عن الصادق ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : قلت له : كيف نزور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ فقال : يا صفوان إذا أردت ذلك فاغتسل والبس ثوبيك طاهرين غسيلين أو جديدين (4) ونل شيئا من الطيب ، فإن لم تنل أجزأك ، فإذا خرجت من منزلك فقل : .... وذكر الزيارة بطولها.
[ 19447 ] 5 ـ قال وذكر صاحب كتاب الانوار زيارة يرويها يوسف الكناسي (1) ومعاوية بن عمار جميعا ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا أردت الزيارة لقبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاغتسل من منزلك وقل حين تعبره (2) ... وذكر الزيارة.
[ 19448 ] 6 ـ قال : وذكر محمد بن المشهدي في ( مزاره ) أن الصادق ( عليه السلام ) علم محمد بن مسلم هذه الزيارة قال : إذا أتيت مشهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاغتسل غسل الزيارة والبس أنظف ثيابك ، وشم شيئا من الطيب وامش وعليك السكينة والوقار ، فإذا وصلت إلى باب السلام فاستقبل القبلة وكبر الله ثلاثين مرة ، وقل : ... وذكر الزيارة.
[ 19449 ] 7 ـ قال : وروى ابن المشهدي ، عن الحسن بن محمد ، عن
____________
(2) في المصدر : الحسين بن محمد بن مصعب الزراع.
(3) في المصدر : صفوان بن علي البزاز.
(4) في المصدر : والبس ثوبين طاهرين غسيلين جديدين.
5 ـ فرحة الغري : 93.
(1) في المصدر : يوسف الكتاتيبي.
(2) في المصدر : فاغتسل حيث تيسر لك وقل حين تقف بقبره : اللهم اجعل سعيي مشكورا.
6 ـ فرحة الغري : 93.
7 ـ فرحة الغري : 94.

( 393 )

بعضهم ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد (1) ، عن الحسن بن عيسى ، عن هشام بن سالم ، عن صفوان الجمال قال : لما وافيت مع جعفر ابن محمد الصادق ( عليه السلام ) الكوفة نريد أبا جعفر المنصور ، قال لي : يا صفوان ، أنخ الراحلة فهذا قبر جدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فأنختها ، ثم نزل فاغتسل وغير ثوبه وتحفى ، وقال لي : افعل كما أفعل (2) ، ثم أخذ نحو الذكوات ثم قال لي : قصر خطاك وألق ذقنك إلى الارض ، يكتب لك (3) بكل خطوة مائة ألف حسنة ، وتمحا عنك مائة ألف سيئة ، وترفع لك مائة ألف درجة ، وتقضى لك مائة ألف حاجة ، ويكتب لك ثواب كل صديق وشهيد مات أو قتل ، ثم مشى ومشيت معه (4) وعلينا السكينة والوقار نسبح ونقدس ونهلل إلى أن بلغنا الذكوات ـ وذكر الزيارة إلى أن قال ـ : وأعطاني دراهم ، وأصلحت القبر.
أقول : وتقدم ما يدل على الغسل هنا (5) ، وفي الاغسال المسنونة (6) ، ويأتي ما يدل عليه (7).
____________
(1) في المصدر : أحمد بن عيسى.
(2) في المصدر : افعل مثل ما أفعله.
(3) في المصدر : فإنه يكتب لك.
(4) في المصدر : ومشينا معه.
(5) تقدم ما يدل على : استحباب الغسل لزيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الحديث 1 من الباب 6 وفي الحديث 1 من الباب 15 من هذه الابواب.
(6) تقدم في الباب 29 من أبواب الاغسال المسنونة.
(7) يأتي في الحديث 5 من الباب 58 وفي الابواب 59 و 61 و 62 وفي الحديث 8 من الباب 69 وفي الحديث 1 من الباب 71 وفي الحديث 1 من الباب 77 وفي الابواب 88 و 95 و 96 من هذه الابواب.

( 394 )

30 ـ باب استحباب زيارة أمير المؤمنين والائمة ( عليهم
السلام ) بالزيارات المأثورة

[ 19450 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن أورمة ، عمن حدثه ، عن الصادق أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) قال : تقول : « السلام عليك يا ولي الله ، أنت أول مظلوم وأول من غصب حقه ، صبرت واحتسبت حتى أتاك اليقين ، وأشهد (1) أنك لقيت الله وأنت شهيد ، عذب الله قاتلك بأنواع العذاب ، وجدد عليه العذاب ، جئتك عارفا بحقك ، مستبصرا بشأنك ، معاديا لاعدائك ومن ظلمك ، ألقى بذلك (2) ربي إن شاء الله ، يا ولي الله ، إن لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي عند ربك (3) فإن لك عند الله مقاما محمودا (4) ، وإن لك عند الله جاها وشفاعة ، وقد قال الله تعالى : ( ولا يشفعون إلاّ لمن ارتضى ) (5).
وعن محمد بن جعفر الرزاز (6) ، عن محمد بن عيسى بن عبيد الله (7) ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) مثله (8).
____________
الباب 30
فيه حديثان

1 ـ الكافي 4 : 569 | 1.
(1) في المصدر : فأشهد.
(2) في المصدر : ألقي على ذلك.
(3) في التهذيب : فاشفع لي إلى ربك ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.
(4) في المصدر زيادة : معلوما.
(5) الانبياء 21 : 28.
(6) في نسخة : محمد بن جعفر الرازي ( هامش المخطوط ).
(7) في الكافي : محمد بن عيسى بن عبيد.
(8) الكافي 4 : 569 | ذيل الحديث 1.

( 395 )

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب بالإسنادين ، إلا أنه قال : تقول عند قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) (9).
[ 19451 ] 2 ـ محمد بن الحسن في ( المصباح ) عن جابر الجعفي ، قال : قال أبوجعفر ( عليه السلام ) مضى أبي ـ علي بن الحسين ـ إلى قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فوقف عليه ثمّ بكى وقال : « السلام عليك يا أمين الله في أرضه وحجته في عباده (1) ، السلام عليك يا أمير المؤمنين ، أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده ، وعملت بكتابه ، واتبعت سنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى دعاك الله إلى جواره ، وقبضك إليه باختياره ، وألزم أعداءك الحجة مع مالك من الحجج البالغة على جميع خلقه ، اللهم فاجعل نفسي مطمئنة بقدرك ، راضية بقضائك ، مولعة بذكرك ودعائك ، محبة لصفوة أوليائك ، محبوبة في أرضك وسمائك ، صابرة على نزول بلائك (2) ، مشتاقة إلى فرحة لقائك ، متزودة التقوى ليوم جزائك ، مستنة بسنة أوليائك (3) ، مفارقة لاخلاق أعدائك ، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك » ثم وضع خده على قبره وقال (4) : « اللهم إن قلوب المخبتين إليك والهة ، وسبل الراغبين إليك شارعة ، وأعلام القاصدين إليك واضحة ، وافئدة العارفين منك فازعة ، وأصوات الداعين إليك صاعدة ، وأبواب الاجابة لهم مفتحة ، ودعوة من ناجاك مستجابة ، وتوبة من أناب إليك مقبولة ، وعبرة من بكى من خوفك مرحومة ، والاغاثة لمن استغاث بك موجودة ، والاعانة لمن استعان بك مبذولة ، وعداتك لعبادك منجزة ، وزلل من استقالك مقالة ، وأعمال العاملين لديك محفوظة ،
____________
(9) التهذيب 6 : 28 | 54 ، 55.
2 ـ مصباح المتهجد : 681.
(1) في المصدر : وحجته على عباده.
(2) في نسخة : عن نزول بلائك ( هامش المخطوط ).
(3) في المصدر : بسنن أوليائك.
(4) في كامل الزيارات : ثم قبل القبر وقال ( هامش المخطوط ).

( 396 )

وأرزاقك إلى الخلائق من لدنك نازلة ، وعوائد المزيد إليهم واصلة ، وذنوب المستغفرين مغفورة ، وحوائج خلقك عندك مقضية ، وجوائز السائلين عندك موفرة ، وعوائد المزيد متواترة ، وموائد المستطعمين معدة ، ومناهل الظماء مترعة ، اللهم فاستجب دعائي ، واقبل ثنائي ، واجمع بيني وبين أوليائي ، بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، إنك ولي نعمائي ، ومنتهى مناي ، وغاية رجائي في منقلبي ومثواي ».
قال الباقر ( عليه السلام ) : ما قاله أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو عند قبر أحد من الائمة ( عليهم السلام ) إلا وقع في درج من نور وطبع عليه بطابع محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى يسلم إلى القائم ( عليه السلام ) فيلقى صاحبه بالبشرى والتحية والكرامة إن شاء الله تعالى.
ورواه السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في ( فرحة الغري ) عن نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي الوزير ، عن أبيه ، عن السيد فضل الله الحسني ، عن ذي الفقار بن معبد ، عن الشيخ الطوسي (5) ، عن المفيد عن محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن علي بن الفضل الكوفي ، عن محمد بن روح ، عن أبي القاسم النقاش ، عن الحسين بن سيف ابن عميرة ، عن أبيه سيف ، عن جابر نحوه ، إلا أنه قال : صابرة عند نزول بلائك (6) ، شاكرة لفواضل نعمائك ، ذاكرة لسابغ آلائك مشتاقة إلى فرحة لقائك (7).
____________
(5) في فرحة الغري : ذي الفقار بن معبد الطوسي.
(6) في المصدر : صابرة على نزول بلائك.
(7) فرحة الغري : 40.

( 397 )

ورواه أيضا عن علي بن بلال المهلبي (8) ، عن أحمد بن علي بن مهدي الرقي ، عن أبيه ، عن علي بن موسى الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) مثله (9).
قال : وذكر ابن أبي قرة ( في مزاره ) عن محمد بن عبدالله ، عن إسحاق ابن محمد بن مروان ، عن أبيه ، عن الحسين بن سيف (10) وذكر نحوه (11).
ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن أبي علي أحمد بن علي بن مهدي ، عن علي بن مهدي بن صدقة الرقي (12) ، عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) (13).
أقول : والزيارات المأثورة كثيرة جدا لم أوردها خوف الاطالة ، وكذلك ما روي في وداع أمير المؤمنين والائمة ( عليهم السلام ) .

31 ـ باب استحباب زيارة هود وصالح عند قبر أمير
المؤمنين ( عليه السلام )

[ 19452 ] 1 ـ محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن بكار النقاش ، عن الحسين بن محمد الفزاري ، عن الحسن بن
____________
(8) في فرحة الغري : وأخبرنا علي بن بلال المهلبي ... إلى آخره ، والظاهر أن الراوي عن المهلبي هو : محمد بن أحمد بن داود ، لا ابن طاوس ، وأنه نقله بصورته من كتاب ابن داود ، فتدبر. « منه قده ».
(9) فرحة الغري : 43.
(10) في المصدر : علي بن سيف بن عميرة.
(11) فرحة الغري : 43.
(12) في كامل الزيارات : أبي علي بن صدقة الرقي.
(13) كامل الزيارات : 39.

الباب 31
فيه حديثان

1 ـ التهذيب 6 : 33 | 66.

( 398 )

علي النخاس ، عن جعفر بن محمد الرماني ، عن يحيى الحماني ، عن محمد ابن عبيد الطيالسي ، عن مختار التمار ، عن أبي مطر قال : لما ضرب ابن ملجم الفاسق لعنه الله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال له الحسن ( عليه السلام ) أقتله ؟ قال : لا ، ولكن احبسه فإذا مت فاقتلوه ، وإذا مت فادفنوني في هذا الظهر في قبر أخوي هود وصالح (1).
ورواه عبد الكريم بن طاوس في ( فرحة الغري ) بالإسناد السابق (2) عن محمد بن أحمد بن داود مثله (3).
[ 19453 ] 2 ـ وعنه ، عن محمد بن بكران ، عن علي بن يعقوب ، عن علي ابن الحسن ، عن أخيه ، عن أحمد بن محمد بن عمر الجرجاني ، عن الحسن ابن علي بن أبي طالب ، عن جده أبي طالب قال : سألت الحسن بن علي ( عليهما السلام ) أين دفنتم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : على شفير الجرف ومررنا به ليلا على مسجد الاشعث.
وقال : ادفنوني في قبر أخي هود (1).

32 ـ باب استحباب زيارة رأس الحسين ( عليه السلام )
عند قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واستحباب صلاة
ركعتين لزيارة كل منهما

[ 19454 ] 1 ـ محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، عن
____________
(1) في المصدر زيادة : ( عليهما السلام ).
(2) سبق في الحديث 2 من الباب 30 من هذه الابواب.
(3) فرحة الغري : 38.
2 ـ التهذيب 6 : 34 | 67.
(1) في المصدر زيادة : ( عليه السلام ) .

الباب 32
فيه 9 أحاديث

1 ـ التهذيب 6 : 34 | 71.

( 399 )

محمد بن تمام (1) ، عن محمد بن محمد بن رباح ، عن عمه علي بن محمد ، عن عبيد الله بن أحمد بن خالد ، عن الحسن بن علي الخراز ، عن خاله يعقوب بن إلياس ، عن مبارك الخباز قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) : أسرجوا البغل والحمار ، في وقت ما قدم وهو في الحيرة ، قال : فركب وركبت حتى دخل الجرف ، ثم نزل فصلى ركعتين ، ثم تقدم قليلا آخر فصلى ركعتين ، ثم تقدم قليلا آخر فنزل فصلى ركعتين ، ثم ركب ورجع ، فقلت له : جعلت فداك وما الاولتين والثانيتين والثالثتين ؟ قال : الركعتين الاولتين موضع قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والركعتين الثانيتين موضع رأس الحسين ( عليه السلام ) ، والركعتين الثالثتين موضع منبر القائم ( عليه السلام ).
[ 19455 ] 2 ـ وعنه ، عن محمد بن علي ، عن عمه ، عن أحمد بن أحمد ابن حامد بن زهير (1) ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن إسحاق الارحبي (2) ، عن عمر بن عبدالله بن طلحة النهدي ، عن أبيه ، قال : دخلت على أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ فذكر حديثا حدثناه ـ قال : مضينا معه ـ يعني أبا عبدالله ( عليه السلام ) ـ حتى انتهينا إلى الغري ، قال : فأتى موضعا فصلى ثم قال لاسماعيل : قم فصلّ عند رأس أبيك الحسين ( عليه السلام ) ، قلت : أليس قد ذهب برأسه إلى الشام ؟ قال : بلى ولكن فلان مولانا سرقه فجاء به فدفنه ههنا.
____________
(1) في المصدر : محمد بن همام.
2 ـ التهذيب 6 : 35 | 72.
(1) في المصدر : أحمد بن حماد بن زهير القرشي. وفي فرحة الغري : أحمد بن حماد بن زهيرة القرشي.
(2) في نسخة : إسحاق الارجي ( هامش المخطوط ) وفي المصدر : أبي السخيف الارجني.

( 400 )

ورواه عبد الكريم بن طاوس في ( فرحة الغري ) بالإسناد السابق (3) ، وروي فيه أيضا جملة من الاحاديث السابقة والآتية (4).
[ 19456 ] 3 ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن زكريا ، عن يزيد بن عمر بن طلحة (1) ، قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) وهو بالحيرة أما تريد ما وعدتك ؟ قلت : بلى ـ يعني الذهاب إلى قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ـ قال : فركب وركب إسماعيل وركبت معهما حتى إذا جاز الثوية (2) وكان بين الحيرة والنجف عند ذكوات بيض نزل ونزل إسماعيل ، ونزلت معهما فصلى وصلى إسماعيل وصليت فقال لاسماعيل : قم فسلم على جدك الحسين ( عليه السلام ) ، فقلت : جعلت فداك أليس الحسين ( عليه السلام ) بكربلاء ؟ فقال : نعم ، ولكن لما حمل رأسه إلى الشام سرقه مولى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
[ 19457 ] 4 ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إبراهيم بن عقبة ، ( عن الحسن الخرّاز ، عن الوشا أبي الفرج ) (1) ، عن أبان بن تغلب قال : كنت مع أبي عبدالله ( عليه السلام ) فمر بظهر الكوفة فنزل فصلى ركعتين ثم تقدم قليلا فصلى ركعتين ثم سار قليلا فنزل فصلى ركعتين ، ثم
____________
(3) سبق في الحديث 2 من الباب 30 من هذه الابواب.
(4) فرحة الغري : 65.
3 ـ الكافي 4 : 571 | 1 ، كامل الزيارات : 34.
(1) في نسخة : بريد بن عمر بن طلحة ( هامش المخطوط ).
(2) الثوية : موضع قرب الكوفة ذكر أنه كان سجنا للنعمان بن المنذر. ( معجم البلدان 2 : 87 ).
4 ـ الكافي 4 : 571 | 2.
(1) في كامل الزيارات : الحسن الخزاز الوشاء ، عن أبي الفرج.

( 401 )

قال : هذا موضع قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقلت : جعلت فداك والموضعين اللذين صليت فيهما ؟ فقال : موضع رأس الحسين ( عليه السلام ) وموضع منزل القائم ( عليه السلام ) .
ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن الحسن بن متيل عن سهل بن زياد (2) ، والذي قبله عن أبيه ، ومحمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم مثله ،.
[ 19458 ] 5 ـ عبد الكريم بن طاوس في ( فرحة الغري ) قال : ذكر محمد ابن المشهدي في ( مزاره ) عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن سيف بن عميرة قال : خرجت مع صفوان بن مهران الجمال إلى الغري (1) فزرنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلما فرغنا من الزيارة صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبدالله ( عليه السلام ) وقال : نزور الحسين بن علي (2) من عند رأس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
قال صفوان : وزرت مع سيدي أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) وفعل مثل هذا ـ وذكر الحديث ـ.
أقول : هذا يحتمل قصد الزيارة من بعد ، ويحتمل إرادة زيارة رأس الحسين ( عليه السلام ) .
[ 19459 ] 6 ـ محمد بن الحسن في ( المجالس والاخبار ) عن علي بن
____________
(2) كامل الزيارات : 34.
5 ـ فرحة الغري : 96.
(1) في المصدر : وجماعة من أصحابنا إلى الغري بعدما ورد أبو عبدالله ( عليه السلام ) .
(2) في المصدر زيادة : من المكان هذا.
6 ـ أمالي الطوسي 2 : 294.

( 402 )

محمد بن متويه (1) ، عن حمزة بن القاسم ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمد ابن الحسين ، عن محمد بن أبي عمير ، عن مفضل بن عمر قال : جاز الصادق ( عليه السلام ) بالقائم المائل في طريق الغري فصلى عنده ركعتين ، فقيل له : ما هذه الصلاة ؟ فقال : هذا موضع رأس جدي الحسين بن علي ( عليه السلام ) وضعوه ههنا.
[ 19460 ] 7 ـ جعفر بن محمد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه ، عن سعد ابن عبدالله ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن علي بن أسباط رفعه قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إنك إذا أتيت الغري رأيت قبرين : قبرا كبيرا وقبرا صغيرا ، فأما الكبير فقبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأما الصغير فرأس الحسين ( عليه السلام ) .
[ 19461 ] 8 ـ وعن محمد بن الحسن ومحمد بن أحمد بن الحسين جميعا ، عن الحسن بن علي بن مهزيار ، عن أبيه ، عن علي بن أحمد بن أشيم (1) ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ أنه ركب وركبت معه حتى نزل عند الذكوات الحمر ، وتوضأ ثم دنا إلى أكمة فصلى عندها وبكى ، ثم مال إلى أكمة دونها ففعل مثل ذلك ، ثم قال : الموضع الذي صليت عنده أولا موضع أمير المؤمنين ، والآخر موضع رأس الحسين ( عليهما السلام ) ، وإن ابن زياد لما بعث برأس الحسين بن علي (2) إلى الشام رد إلى الكوفة فقال : أخرجوه منها (3) لا يفتن به أهلها ،
____________
(1) في المصدر : علي بن متولة القلانس.
7 ـ كامل الزيارات : 34.
8 ـ كامل الزيارات : 36.
(1) في المصدر زيادة : عن رجل.
(2) في المصدر زيادة : ( عليه السلام ) .
(3) في المصدر : عنها.

( 403 )

فصيره الله عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فدفن (4) ، فالرأس مع الجسد ، والجسد مع الرأس.
أقول : وتقدم ما يدل على استحباب صلاة الزيارة (5) ، ويأتي ما يدل على ذلك (6).
[ 19462 ] 9 ـ وقد روي السيد رضي الدين علي بن طاوس في كتاب ( الملهوف ) وغيره أن رأس الحسين ( عليه السلام ) أعيد فدفن مع بدنه بكربلاء ، وذكر أن عمل العصابة على ذلك ، ولا منافاة بينهما.

33 ـ باب استحباب التختم بالياقوت والعقيق والفيروزج
والحديد الصيني وحصى الغري وكثرة النظر إليها

[ 19463 ] 1 ـ محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن شهاب ، عن عبدالله بن يونس ، عن المفضل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : أحب لكل مؤمن أن يتختم بخمسة خواتيم ، بالياقوت وهو أفضله (1) ، وبالعقيق وهو أخلصها لله ولنا ، وبالفيروزج وهو نزهة الناظر من المؤمنين والمؤمنات ، وهو
____________
(4) ليس في المصدر.
(5) تقدم في الحديثين 20 و 25 من الباب 2 وفي الحديث 3 من الباب 15 وفي الاحاديث 6 و 8 و 9 من الباب 23 من هذه الابواب.
(6) يأتي في الباب 62 من هذه الابواب.
9 ـ اللهوف على قتلى الطفوف : 82.
الباب 33
فيه حديث واحد
1 ـ التهذيب 6 : 37 | 75.
(1) في المصدر : وهو أفخرها.

( 404 )

يقوى البصر ويوسع الصدر ، ويزيد في قوة القلب ، وبالحديد الصيني ، وما أحب التختم به ولا أكره لبسه عند لقاء أهل الشر ليطفئ شرهم ، وأحب اتخاذه فإنه يشرد المردة من الجن والانس ، وما يظهره الله بالذكوات البيض بالغريين.
قلت : يا مولاي وما فيه من الفضل ؟ قال : من تختم به وينظر إليه كتب الله له بكل نظرة زورة أجرها أجر النبيين والصالحين ، ولو لا رحمة الله لشيعتنا لبلغ الفص منه ما لا يوجد بالثمن ، ولكن الله رخصه عليهم ليتختم به غنيهم وفقيرهم.
أقول : وتقدم ما يدل على بعض المقصود في كتاب الصلاة (2).

34 ـ باب استحباب الشرب من ماء الفرات ، والاغتسال
فيه ، والتبرك به ، والتحنيك به

[ 19464 ] 1 ـ محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ، عن حكيم بن جبير الاسدي قال : سمعت علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : إن الله عزّ وجلّ يهبط ملكا في كل ليلة ومعه ثلاث مثاقيل من مسك الجنة فيطرحه في فراتكم هذا ، وما من نهر في شرق الارض وغربها أعظم بركة منه.
____________
(2) تقدم في الابواب 51 و 52 و 53 و 54 و 56 من أبواب أحكام الملابس.

الباب 34
فيه 10 أحاديث

1 ـ التهذيب 6 : 38 | 78 ، وكامل الزيارات : 48 ، وأورده عن الكافي في الحديث 6 من الباب 23 من أبواب الاشربة المباحة.