[ 20245 ] 19 ـ وعنهم ، عن ابن خالد ، عن محمد بن الحسن بن
شمون ، عن عبدالله بن عمرو بن الاشعث ، عن عبدالله بن حماد الانصاري ،
عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : شيعتنا المتباذلون في ولايتنا ، المتحابون
في مودتنا ، المتزاورون في احياء امرنا ، الذين إذا غضبوا لم يظلموا ، وان
رضوا لم يسرفوا ، بركة على من جاوروا ، سلم لمن خالطوا .
[ 20246 ] 20 ـ وعنهم ، عن ابن خالد ، عن ابن فضال ، عن عاصم بن
حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عبدالله بن الحسن ، عن أمه فاطمة بنت
الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) : ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان : إذا رضي لم
يدخله رضاه في باطل ، واذا غضب لم يخرجه الغضب ، من الحق ، واذا قدر
لم يتعاط ما ليس له .
[ 20247 ] 21 ـ وعنهم ، عن ابن خالد ، عن أبيه ، عن عبدالله بن
القاسم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : ان لاهل الدين علامات يعرفون بها : صدق
الحديث ، واداء الامانة ، ووفاء العهد ، وصلة الارحام ، ورحمة الضعفاء ،
وقلة المراقبة للنساء ، ـ او قال وقلة المواتاة (1) للنساء ـ ، وبذل المعروف ،
وحسن الجوار ، وسعة الخلق ، واتباع العلم ، وما يقرب إلى الله ـ إلى أن قال : ـ
ان المؤمن نفسه منه في شغل والناس منه في راحة اذا جن عليه الليل افترش
وجهه ، وسجد لله بمكارم بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته الا فهكذا
(1) المواتاة : المطاوعة ( الصحاح ـ اتى ـ 6 : 2262 ) .
ورواه الصدوق في ( صفات الشيعة ) عن الحسين بن أحمد بن
إدريس (2) ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن خالد مثله (3) .
[ 20248 ] 22 ـ وعنهم ، عن ابن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن
سيف بن عميرة ، عن سليمان بن عمرو ، (1) ، وعن الحسين بن سيف ، عن أخيه
علي ، عن سليمان ، عمن ذكره ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سئل
النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن خيار العباد ، فقال : الذين إذا أحسنوا
استبشروا ، وإذا أساؤا استغفروا ، وإذا اعطوا شكروا ، وإذا ابتلوا صبروا واذا
غضبوا غفروا .
[ 20249 ] 23 ـ وبهذا الإسناد قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ان خياركم اولوا النهى ، قيل : يا رسول الله من اولوا النهى ؟ قال :
هم اولوا الاخلاق الحسنة ، والاحلام الرزينة ، وصلة الارحام ، والبررة
بالامهات والآباء ، والمتعاهدون للجيران واليتامى ويطعمون الطعام ، ويفشون
السلام في العالم ، ويصلون والناس نيام غافلون .
[ 20250 ] 24 ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبدالله ( عليه
(2) في صفات الشيعة : الحسن بن احمد بن ادريس
.
(3) صفات الشيعة : 46 | 66 .
(1) في المصدر : سليمان بن عمرو .
[ 20251 ] 25 ـ وبإلاسناد عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي
حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : من أخلاق
المؤمن الانفاق على قدر الاقتار ، والتوسع على قدر التوسع ، وإنصاف
الناس ، وابتدائه اياهم بالسلام عليهم .
[ 20252 ] 26 ـ وبإلاسناد عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي
عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : انما المؤمن الذي اذا رضي لم
يدخله رضاه في اثم ولا باطل ، وان سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق ،
والذي اذا قدر لم تخرجه قدرته إلى التعدي إلى ما ليس له بحق .
[ 20253 ] 27 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن
يونس ، عن مهزم ، وعن بعض أصحابنا ، عن محمد بن علي ، عن
محمد بن اسحاق الكاهلي ، وعن أبي علي الاشعري ، عن الحسن بن علي
الكوفي ، عن العباس بن عامر ، عن ربيع بن محمد جميعا ، عن مهزم
الاسدي قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : يا مهزم شيعتنا من لا يعدو
صوته سمعه ، ولا شحناؤه يديه (1) ، ولا يمتدح بنا معلنا ، ولا يجالس لنا
عائبا ، ولا يخاصم لنا قاليا ، وان لقي مؤمنا أكرمه ، وان لقي جاهلا هجره
ـ إلى أن قال ـ شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا
يسأل عدونا وان مات جوعا . . . الحديث .
(1) في المصدر : بدنه .
[ 20254 ] 28 ـ وبإلاسناد عن يونس ، عن محمد بن عرفة ، عن أبي
عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ألا اخبركم
بأشبهكم بي ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أحسنكم خلقا وألينكم كنفا ،
وأبركم بقرابته ، واشدكم حبا لاخوانه في دينه ، وأصبركم على الحق ،
وأكظمكم للغيظ ، وأحسنكم عفوا ، واشدكم من نفسه انصافا في الرضا
والغضب .
[ 20255 ] 29 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن
جعفر بن بشير ، عن اسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال :
المؤمن حسن المعونة ، خفيف المؤونة ، جيد التدبير لمعيشته ، ولا يلسع من
جحر مرتين .
[ 20256 ] 30 ـ وعن علي بن محمد بن بندار ، عن إبراهيم بن اسحاق ،
عن سهل بن الحارث ، عن الدلهاث مولى الرضا ( عليه السلام ) قال :
سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه
ثلاث خصال ، الحديث ، وذكر فيه كتمان سره ، ومداراة الناس والصبر
في البأساء والضراء .
محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) ، عن أبيه ، عن
أحمد بن ادريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن سهل بن زياد ، عن
الحارث بن الدلهاث مثله (1) .
وفي ( المجالس ) عن علي بن أحمد بن موسى ، عن محمد بن
(1) عيون اخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 256 | 9 .
[ 20257 ] 31 ـ وفي ( معاني الاخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ،
عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ـ في حديث مرفوع إلى النبي ( صلى الله
عليه وآله ) ـ قال : جاء جبرئيل فقال : يا رسول الله ان الله ارسلني اليك
بهدية لم يعطها احدا قبلك ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما هي ؟
قال : الصبر واحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : الرضا واحسن منه ، قال :
وما هو ؟ قال : الزهد وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : الاخلاص وأحسن
منه ، قال : وما هو ؟ قال : اليقين وأحسن منه (1) ، قلت : وما هو يا جبرئيل ؟
قال : إن مدرجة ذلك التوكل على الله عزّ وجلّ ، فقلت : وما التوكل على
الله ؟ قال : العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ،
واستعمال اليأس من الخلق ، فاذا كان العبد كذلك لا يعمل لاحد سوى الله
ولم يرج ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله ، فهذا هو
التوكل ، قلت : يا جبرئيل فما تفسير الصبر ؟ قال : تصبر في الضراء كما
تصبر في السراء وفي الفاقة كما تصبر في الغنى ، وفي البلاء كما تصبر في
العافية ، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء ، قلت : فما
تفسير القناعة ؟ قال : يقنع بما يصيب من الدنيا يقنع بالقليل ، ويشكر
اليسير ، قلت : فما تفسير الرضا ؟ قال : الراضي لا يسخط على سيده أصاب
من الدنيا ( أم لا يصيب ) (2) منها ، ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل ،
قلت : يا جبرئيل فما تفسير الزهد ؟ قال : يحب من يحب خالقه ، ويبغض
من يبغض خالقه ، ويتحرج من حلال الدنيا ، ولا يلتفت إلى حرامها ، فإنّ
(2) امالي الصدوق 270 | 8 .
(1) في الاصل زيادة : قال : وما هو ؟ قال : اليقين ، واحسن منه ، قال . :
.
(2) في نسخة : ام لم يصب ( هامش المخطوط ) .
[ 20258 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : نبه بالفكر قلبك ، وجاف عن الليل جنبك ،
واتق الله ربك .
[ 20259 ] 2 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن
(3) وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 8 من ابواب مقدمة العبادات ، وفي الباب 3 ، وفي
الحديث 6 من الباب 29 من ابواب الملابس ، وفي البابين 1 و 2 من ابواب العشرة ، وفي الباب
49 من ابواب السفر ، وفي الباب 21 من ابواب احكام شهر رمضان .
ويأتي ما يدل على بعض المقصود في الابواب الاتية .
ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن القاسم وفضالة ، عن أبان
نحوه إلا أنه رواه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) (1) .
[ 20260 ] 3 ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن
أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبدالله ( عليه
السلام ) قال : أفضل العبادة إدمان التفكر في الله وفي قدرته .
[ 20261 ] 4 ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن معمر بن خلاد قال : سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول :
ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم إنما العبادة التفكر في أمر الله عزّ وجلّ .
[ 20262 ] 5 ـ وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن إسماعيل بن سهل ، عن
حماد ، عن ربعي قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) (1) : التفكر يدعو إلى
البر والعمل به .
[ 20263 ] 6 ـ محمد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) عن أبيه ، عن
محمد بن يحيى ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن سعيد بن عمرو ، عن
إسماعيل بن بشير (1) قال : كتب هارون الرشيد إلى أبي الحسن موسى بن
(1) الزهد 15 | 29 .
(1) في المصدر زيادة : قال امير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) .
(1) في المصدر : اسماعيل بن بشر بن عمار . .
[ 20264 ] 7 ـ وفي ( الخصال ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن
إبراهيم بن هاشم ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس بن عبد الرحمن ،
عن رجل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : كان أكثر عبادة أبي ذر
رحمه الله التفكر والاعتبار .
[ 20625 ] 8 ـ محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب أبي
عبدالله السياري ، صاحب موسى والرضا ( عليهما السلام ) قال : سمعته
يقول : ليس العبادة كثرة الصيام والصلاة ، وإنما العبادة الفكر في الله تعالى .
[ 20266 ] 9 ـ أحمد بن محمد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) عن
بنان بن العباس ، عن حسين الكرخي ، عن جعفر بن أبان ، عن الحسين
الصيقل (1) قال : قلت لابي عبدالله ( عليه السلام ) : تفكر ساعة خير من قيام
ليلة ؟ فقال نعم ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتفكر ساعة خير
من قيام ليلة ، قلت : كيف يتفكر ؟ قال : يمر بالدار والخربة فيقول : أين
بانوك ؟ أين ساكنوك ؟ ما لك لا تتكلمين .
(1) في المصدر : الحسن الصيقل
.
وتقدم ما يدل عليه في الحديث 5 من الباب 3 من ابواب افعال الصلاة ، وفي الحديث 1 من
الباب 3 من ابواب قراءة القرآن ، وفي الحديث 14 من الباب 83 ، وفي الحديث 6 من الباب
120 من ابواب العشرة
.
ويأتي ما يدل عليه في الحديث 6 من الباب 8 ، وفي الحديثين 4 و 6 من الباب 96 من هذه
الابواب ، ويأتي ما يدل على النهي عن التفكر في ذات الله في الباب 23 من ابواب الامر
بالمعروف والنهي عن المنكر .
[ 20267 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن
محمد بن خالد ، عن بكر بن صالح ، عن جعفر بن محمد الهاشمي ، عن
إسماعيل بن عباد قال بكر : وأظنني قد سمعته من إسماعيل ، عن عبدالله بن
بكير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنا لنحب من كان عاقلا فهما
فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا إن الله عزّ وجلّ خص الانبياء بمكارم
الاخلاق ، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك ، ومن لم تكن فيه فليتضرع
إلى الله عزّ وجلّ وليسأله اياها ، قال : قلت : جعلت فداك وما هن ؟ قال :
هن الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة
والبر وصدق الحديث وأداء الامانة
.
[ 20268 ] 2 ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه
جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي حمزة ، عن جابر بن
عبدالله قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا اخبركم بخير
رجالكم ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : إن خير رجالكم التقي النقي
السمح الكفين ، النقي الطرفين ، البر بوالديه ، ولا يلجئ عياله إلى غيره .
[ 20269 ] 3 ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله ( عليه
السلام ) قال : إن الله عزّ وجلّ ارتضى لكم الاسلام دينا فاحسنوا صحبته
بالسخاء وحسن الخلق .
[ 20270 ] 4 ـ وعن علي بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن
السكوني ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) : الايمان أربعة أركان : الرضا بقضاء الله ، والتوكل على الله ،
وتفويض الامر إلى الله ، والتسليم لامر الله .
[ 20271 ] 5 ـ وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن
الحسن بن علي ، عن عبدالله بن سنان ، عن رجل من بني هاشم قال : أربع
من كن فيه كمل اسلامه ، وان كان من قرنه إلى قدمه خطايا لم ينقصه : الصدق
والحياء ، وحسن الخلق ، والشكر .
[ 20272 ] 6 ـ محمد بن علي بن الحسين في ( معاني الاخبار ) وفي
( الامالي ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ،
عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان قال : جاء رجل إلى الصادق
( عليه السلام ) فقال : يا بن رسول الله أخبرني عن مكارم الاخلاق ؟ فقال :
العفو عمن ظلمك ، وصلة من قطعك ، واعطاء من حرمك ، وقول الحق ولو
على نفسك .
[ 20273 ] 7 ـ وفي ( معاني الاخبار ) بإلاسناد عن أحمد بن محمد ، عن
أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني
قال : قال لى أبو عبدالله ( عليه السلام ) ألا أحدثك بمكارم الاخلاق ،
الصفح عن الناس ، ومواساة الرجل أخاه في ماله وذكر الله كثيرا .
[ 20274 ] 8 ـ وفي ( المجالس ) عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه
=
[ 20275 ] 9 ـ الحسن بن محمد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه ، عن
الحسين بن عبيد الله الغضائري ، عن هارون بن موسى التعلكبري ، عن
محمد بن همام ، عن علي بن الحسين الهمداني ، عن محمد بن خالد
البرقي ، عن أبي قتادة العمي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إن لله
عزّ وجلّ وجوها خلقهم من خلقه وارضه لقضاء حوائج إخوانهم يرون الحمد
مجدا ، والله سبحانه يحب مكارم الاخلاق ، وكان فيما خاطب الله نبيه
( صلى الله عليه وآله ) :( إنك لعلى خلق عظيم ) (1) قال : السخاء
وحسن الخلق .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك (2) ، ويأتي ما يدل عليه (3) ، وقد روى
الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) أكثر الاحاديث السابقة والاتية .
(1) القلم 68 : 4
.
(2) تقدم في البابين 3 ، 4 من هذه الابواب ، وفي الاحاديث 9 ، 17 ، 18 من الباب 1 من ابواب
المواقيت ، وفي الابواب 1 ، 2 ، 113 من ابواب احكام العشرة
.
(3) يأتي في اكثر الابواب الاتية ، وفي الحديثين 9 ، 10 من الباب 71 من هذه الابواب ، وفي
الحديثين 2 ، 9 من الباب 14 من ابواب الامر بالمعروف .
[ 20276 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن
محمد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبدالله
( عليه السلام ) قال : كان امير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : لا يجد عبد
طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطيه ، وأن ما أخطأه لم يكن
ليصيبه ، وإن الضار النافع هو الله عزّ وجلّ .
وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن
أبان ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) نحوه (1)
.
[ 20277 ] 2 ـ وعنهم ، عن ابن خالد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ،
عن صفوان الجمال قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن قول الله عز
وجل : ( وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز
لهما ) (1) فقال : أما انه ما كان ذهبا ولا فضة ، وإنما كان أربع كلمات : لا
إله إلا أنا ، من أيقن بالموت لم يضحك سنه ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح
قلبه ، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلا الله .
[ 20278 ] 3 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
زيد الشحام ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) جلس إلى حائط مائل يقضي بين ، الناس فقال بعضهم : لا تقعد
(1) الكافي 2 : 48 | 4 .
(1) الكهف 18 : 82 .
[ 20279 ] 4 ـ وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن
الحسن بن علي الوشاء ، عن المثنى بن الوليد ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبدالله ( عليه السلام ) قال : ليس شيء إلا وله حد ، قلت : جعلت فداك
فما حد التوكل ؟ قال : اليقين ، قلت : فما حد اليقين ؟ قال : أن لا تخاف
مع الله شيئا .
[ 20280 ] 5 ـ وبإلاسناد عن الوشاء ، عن عبدالله بن سنان ، وعن
محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد
الحناط ، وعبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : من صحة
يقين المرء المسلم أن لا يرضى الناس بسخط الله ، ولا يلومهم على ما لم
يؤته الله ، فإنّ الرزق لا يسوقه حرص حريص ، ولا يرده كراهية كاره ، ولو أن
أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لادركه رزقه كما يدركه الموت ، ثم
قال : ان الله بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا ، وجعل
الهم والحزن في الشك والسخط .
[ 20281 ] 6 ـ وبإلاسناد عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم قال :
سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : ان العمل القليل الدائم على اليقين
أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن
(1) المعور : الذي يخاف منه ، انظر ( الصحاح ـ عور ـ 2 : 761 ) .
[ 20282 ] 7 ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن الوشاء ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن قيس
الهمداني قال : نظرت يوما في الحرب إلى رجل عليه ثوبان فحركت فرسي
فاذا هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فقلت يا أمير المؤمنين في مثل هذا
الموضع ؟ فقال : نعم يا سعيد بن قيس انه ليس من عبد الا وله من الله عز
وجل حافظ وواقية معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل ، أو يقع
في بئر ، فاذا نزل القضاء خليا بينه وبين كل شيء .
[ 20283 ] 8 ـ وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن
علي بن أسباط قال : سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : كان
في الكنز الذي قال الله : ( وكان تحته كنز لهما ) (1) كان فيه ، بسم الله
الرحمن الرحيم عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن أيقن
بالقدر كيف يحزن . . . الحديث .
[ 20284 ] 9 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ،
عمن ذكره قال قيل للرضا ( عليه السلام ) : انك تتكلم بهذا الكلام ،
والسيف يقطر دما ، فقال : ان لله واديا من ذهب حماه بأضعف خلقه النمل ،
فلو رامه البخاتي لم تصل اليه .
(1) علل الشرائع : 559 | 1 .
(1) الكهف 18 : 82 .
[ 20285 ] 10 ـ محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) انه قال : كفى بالاجل حارسا .
[ 20286 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ـ منهم محمد بن
يحيى العطار ـ عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن
العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
لما خلق الله العقل استنطقه ، ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر
فأدبر ، ثم قال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب الي منك ، ولا
اكملتك الا فيمن أحب أما اني اياك آمر واياك أنهى واياك اعاقب واياك
اثيب .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن الحسن بن محبوب مثله (1) .
[ 20287 ] 2 ـ وعن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن
عثمان ، عن مفضل بن صالح ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن
نباتة ، عن علي ( عليه السلام ) قال : هبط جبرئيل ( عليه السلام ) على آدم
( عليه السلام ) فقال : يا آدم اني اُمرت ان اخيرك واحدة من ثلاث فاخترها
وتقدم ما يدل عليه في الباب 4 من هذه الابواب ، وفي الحديث 4 من الباب 19 من ابواب مقدمة
العبادات
.
ويأتي ما يدل عليه في الحديث 4 من الباب 25 ، وفي الحديثين 6 ، 15 من الباب 62 من هذه
الابواب ، وفي البابين 12 ، 13 من ابواب مقدمات التجارة .
(1) المحاسن : 192 | 6 .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن عمرو بن عثمان (1) .
.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي جميلة المفضل بن صالح مثله (2) .
[ 20288 ] 3 ـ وعن أحمد بن ادريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن
بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما
العقل ؟ قال : ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان ، قال : قلت : فالذي
كان في معاوية ؟ قال : تلك النكراء ، تلك الشيطنة ، وهي شبيهة بالعقل ،
وليست بالعقل .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن
محمد بن عبد الجبار مثله (1) .
[ 20289 ] 4 ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال : سمعت الرضا ( عليه السلام )
يقول : صديق كل امرئ عقله ، وعدوه جهله
.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن الحسن بن علي بن فضال (1) .
(1) المحاسن 191 | 2
.
(2) الفقيه 4 : 298 | 902 .
(1) المحاسن : 195 | 15 .
(1) المحاسن : 194 | 12 .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى (2) .
.
ورواه في ( عيون الاخبار ) عن أبيه ومحمد بن الحسن ، عن سعد
والحميري ، عن إبراهيم بن هام ، عن الحسن بن الجهم .
.
ورواه أيضا عن علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ، عن
محمد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن أحمد بن محمد بن صالح ، عن حمدان
الديواني ، عن الرضا ( عليه السلام ) مثله (3) .
[ 20290 ] 5 ـ وعن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن حسان ، عن أبي
محمد الرازي ، عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار ، قال : قال أبو
عبدالله ( عليه السلام ) : من كان عاقلا كان له دين ، ومن كان له دين دخل
الجنة .
ورواه الصدوق في ( ثواب الاعمال ) عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس
مثله (1) .
[ 20291 ] 6 ـ وعن أبي عبدالله الاشعري ، عن بعض أصحابنا رفعه ، عن
هشام بن الحكم قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام )
يا هشام إن الله بشر أهل العقل والفهم في كتابه فقال : ( فبشر عباد * الذين
يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم اولوا
الالباب ) (1) ـ إلى أن قال : ـ يا هشام إن لقمان قال لابنه : تواضع للحق تكن
(2) علل الشرائع : 101 | 2
.
(3) عيون اخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 24 | 1 و 1 : 258 | 15 .
(1) ثواب الاعمال : 29 | 2 .
(1) الزمر 39 : 17 ، 18 .
[ 20292 ] 7 ـ وعن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد رفعه قال : قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : العقل غطاء ستير والفضل جمال ظاهر ، فاستر
خلل خلقك بفضلك ، وقاتل هواك بعقلك ، تسلم لك المودة ، وتظهر لك
المحبة .
[ 20293 ] 8 ـ وعنه ، عن سهل ، عن إسماعيل بن مهران ، عن بعض
رجاله ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : العقل دليل المؤمن .
[ 20294 ] 9 ـ وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن
[ 20295 ] 10 ـ أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) عن علي بن
الحكم ، عن هشام ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : لما خلق الله
العقل استنطقه ، ثم قال له : أقبل ، فأقبل ، فقال له : أدبر فأدبر ، فقال :
وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك بك آخذ ، وبك اعطي
وعليك أثيب .
[ 20296 ] 11 ـ وعن إسماعيل بن قتيبة ، عن أبي عمر العجمي (1) ، عن
أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : خمس من لم يكن فيه لم يكن فيه كثير
مستمتع ، قلت : وما هي ؟ قال : العقل والادب والدين والجود وحسن
الخلق .
أقول : العقل يطلق في كلام العلماء والحكماء على معان كثيرة ،
وبالتتبع يعلم أنه يطلق في الاحاديث على ثلاثة معان :
أحدها : قوة إدراك الخير والشر والتمييز بينهما ومعرفة أسباب الامور
ونحو ذلك ، وهذا هو مناط التكليف .
وثانيها : حالة وملكة تدعو إلى اختيار الخير والمنافع واجتناب الشر
والمضار .
وثالثها : التعقل بمعنى العلم ، ولذا يقابل بالجهل لا بالجنون ،
(1) في المصدر : عن يعقوب بن يزيد ، عن اسماعيل بن قتيبة ، عن ابي خالد العجمي .
[ 20297 ] 1 ـ محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد ، عن
الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ـ في حديث المناهي ـ قال : من عرضت له فاحشة او
شهوة فاجتنبها مخافة الله عزّ وجلّ حرم الله عليه النار وآمنه من الفزع الاكبر ،
وانجز له ما وعده في كتابه في قوله تعالى : ( ولمن خاف مقام ربه
جنتان ) (1) ألا ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقى الله
عزّ وجلّ يوم القيامة وليست له حسنة يتقي بها النار ، ومن اختار الاخرة وترك
الدنيا رضي الله عنه وغفر له مساوي عمله .
[ 20298 ] 2 ـ وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن عبدالله بن سنان قال :
سألت أبا عبدالله جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) فقلت : الملائكة
أفضل أم بنو آدم ؟ فقال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : إن الله ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة ، وركب في البهائم شهوة بلا عقل ،
وركب في بني آدم كلتيهما ، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ،
(2) تقدم ما يدل عليه في الحديثين 9 و 13 من الباب 4 من هذه الابواب ، وفي الباب 3 من ابواب
مقدمة العبادات .
(1) الرحمن 55 : 46 .
[ 20299 ] 3 ـ وفي ( ثواب الاعمال ) عن جعفر بن علي ، عن جده
الحسن بن علي ، عن جده عبدالله بن المغيرة ، عن السكوني عن جعفر ،
عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعد لم يره .
[ 20300 ] 4 ـ محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) انه قال : كم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا .
[ 20301 ] 5 ـ قال : وقال ( عليه السلام ) : كم من أكلة منعت اكلات .
[ 20302 ] 6 ـ أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) عن جعفر بن محمد
الاشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قال الله
تعالى : إنما أقبل الصلاة لمن تواضع لعظمتي ويكف نفسه عن الشهوات من
أجلي ، ويقطع نهاره بذكري ، ولا يتعاظم على خلقي ، ويطعم الجائع ،
ويكسو العاري ، ويرحم المصاب ، ويؤوي الغريب فذلك يشرق نوره مثل
الشمس أجعل له في الظلمات نورا ، وفي الجهالة حلما أكلؤه بعزتي
وأستحفظه ملائكتي ، يدعوني فالبيه ، ويسألني فاعطيه ، فمثل ذلك عندي
كمثل جنات عدن لا يسمو (1) ثمرها ، ولا تتغير عن حالها .
(1) اي لا يعلو كما في قوله تعالى : ( قطوفها دانية ) وهو اشارة الى تواضع المؤمن . ( منه . قده ) .
وتقدم ما يدل عليه في الحديثين 9 و 13 من الباب 4 من هذه الابواب .