وسائل الشيعة ج27 ص262 ـ ص281
أصحابنا أبو عبدالله ( عليه السلام ) عن مسألة ، فقال : هذه تخرج في القرعة ، ثم قال : فأي قضية أعدل من القرعة ، إذا فوضوا أمرهم إلى الله عز وجل ، أليس الله يقول : ( فساهم فكان من المدحضين ) (1) ؟.
ورواه ابن طاووس في ( أمان الأخطار ) (2) وفي ( الاستخارات ) (3) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ، من مسند جميل ، عن منصور بن حازم ، قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : وقد سأله بعض أصحابنا ، وذكر مثله .
[ 33727 ] 18 ـ محمد بن الحسن في ( النهاية ) قال : روي عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، وعن غيره من آبائه وأبنائه ( عليهم السلام ) من قولهم : كل مجهول ففيه القرعة ، فقلت له : إن القرعة تخطئ وتصيب ، فقال : كل ما حكم الله به فليس بمخطئ .
[ 33728 ] 19 ـ علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( أمان الأخطار ) وفي ( الاستخارات ) نقلا من كتاب عمرو بن أبي المقدام ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ـ في المساهمة ـ يكتب : « بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، أسألك بحق محمد وآل محمد ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تخرج لي خير السهمين في ديني ، ودنياي وآخرتي ، وعاقبة أمري في عاجل أمري وآجله ، إنك على كل شيء قدير ، ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله ، صلى الله على محمد وآله ». ثم تكتب
____________
(1) الصافات 37 : 141.
(2) الامان من اخطار الاسفار والازمان : 95.
(3) الاستخارات : 53.
18 ـ النهاية : 346.
19 ـ الامان من اخطار الاسفار والازمان : 97 .

( 263 )

ما تريد في الرقعتين ، وتكون الثالثة غفلا (1) ، ثم تجيل السهام فأيما (2) خرج عملت عليه ولا تخالف ، فمن خالف لم يصنع له ، وإن خرج الغفل رميت به.
[ 33729 ] 20 ـ وفي ( أمان الأخطار ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من أراد أن يستخير الله فليقرأ الحمد عشر مرات ، وإنا أنزلناه عشر مرات ، ثم يقول : « اللهم إني أستخيرك لعلمك بعواقب الامور ، وأستشيرك بحسن ظني بك في المأمون والمحذور، اللهم إن كان أمري هذا مما قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه ، وحفّت بالكرامة أيامه ولياليه ، فخر لي فيه بخيرة ترد شموسه ذلولا ، وتغص أيامه سرورا ، يا الله إما أمر فأئتمر ، وإما نهي فأنتهي ، اللهم خر لي برحمتك خيرة في عافية » ثلاث مرات، ثم تأخذ كفّاً من الحصى ، أو سبحتك .
[ 33730 ] 21 ـ قال : وفي رواية اخرى : يقرأ الحمد مرة ، وإنا أنزلناه إحدى عشرة مرة ، ثم يدعو الدعاء الذي ذكرناه ، ويقارع هو وآخر ويكون قصده أنني متى وقعت القرعة على أحدهما أعمل عليه .
[ 33731 ] 22 ـ العياشي في ( تفسيره ) عن الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث يونس ( عليه السلام ) ـ قال : فساهمهم فوقعت السهام عليه ، فجرت السنة : أن السهام إذا كانت ثلاث مرات أنها لا تخطئ ، فألقى نفسه ، فألتقمه الحوت .
____________
(1) الغفل : بالضم كل شيء خلا من علامة او سمة. ( انظر لسان العرب ـ غفل ـ 11 498 ).
(2) في المصدر : فايهما.
20 ـ الامان من اخطار الاسفار والازمان : 98. واورده عن الاستخارات في الحديث 2 من الباب 8 من ابواب صلاة الاستخارة.
21 ـ الامان من اخطار الاسفار والازمان : 98.
22 ـ تفسير العياشي 2 : 136 | 46 .

( 264 )

أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في مواضع كثيرة (1) .

14 ـ باب ثبوت الدعوى في حقوق الناس المالية خاصة
بشاهد ويمين المدعي ، لا في الهلال والطلاق ونحوهما.

[ 33732 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد ابن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجيز في الدين شهادة رجل واحد ، ويمين صاحب الدين ، ولم يجز في الهلال إلا شاهدي عدل .
[ 33733 ] 2 ـ وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق .
ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري (1) .
وبإسناده عن محمد بن يعقوب (2) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله .
____________
(1) تقدم في الابواب 34 و 57 و 65 من ابواب العتق ، وفي الباب 75 من ابواب الوصايا ، وفي الباب 10 من ابواب ميراث الملاعنة ، وفي الباب 4 من ابواب ميراث الخنثى ، وفي الباب 4 من ابواب ميراث الغرقى والمهدوم ، وفي الحديث 7 من الباب 20 من ابواب ميراث الابوين والاولاد ، وفي الاحاديث 6 و 7 و 8 و 11 و 12 و 15 من الباب 12 من هذه الابواب . وفي الباب 57 من ابواب نكاح العبيد والاماء.

الباب 14
فيه 20 حديثا

1 ـ الكافي 7 : 386 | 8 ، والتهذيب 6 : 272 | 740 ، والاستبصار 3 : 32 | 108.
2 ـ الكافي 7 : 385 | 4.
(1) التهذيب 6 : 272 | 741.
(2) الاستبصار 3 : 33 | 113 .

( 265 )

[ 33734 ] 3 ـ وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، قال : سمعت أبو عبدالله ( عليه السلام ) يقول : كان علي ( عليه السلام ) يجيز في الدين شهادة رجل ، ويمين المدعي .
[ 33735 ] 4 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : حدثني أبي ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قضى بشاهد ويمين .
ورواه الحميري في ( قرب الاسناد ) عن محمد بن عيسى ، والحسن ابن ظريف ، وعليّ بن إسماعيل كلهم ، عن حماد بن عيسى مثله (1) .
[ 33736 ] 5 ـ وعنه (1) ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له عند الرجل الحق ، وله شاهد واحد ؟ قال : فقال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقضي بشاهد واحد ، ويمين صاحب الحق ، وذلك في الدين .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (2) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى مثله .
[ 33737 ] 6 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن
____________
3 ـ الكافي 7 : 385 | 1.
4 ـ الكافي 7 : 385 | 2 ، والتهذيب 6 : 275 | 748 ، والاستبصار 3 : 33 | 112.
(1) قرب الاسناد : 10.
5 ـ الكافي 7 : 385 | 3.
(1) في الاستبصار زيادة : عن ابيه.
(2) التهذيب 6 : 272 | 742 ، والاستبصار 3 : 32 | 109.
6 ـ الكافي 7 : 385 | 5.

( 266 )

الحجاج ، قال : دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فسألاه عن شاهد ويمين ، فقال : قضى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقضى به علي ( عليه السلام ) عندكم بالكوفة ، فقالا : هذا خلاف القرآن ، فقال : وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ قالا : إن الله يقول : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) (1) فقال (2) : قول الله : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) هو (3) لا تقبلوا شهادة واحد ويمينا ، ثم قال : إن عليا ( عليه السلام ) كان قاعدا في مسجد الكوفة ، فمر به عبدالله بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال له علي ( عليه السلام ) : هذه درع طلحة ، اخذت غلولا يوم البصرة ، فقال له عبدالله بن قفل : اجل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحا ، فقال علي ( عليه السلام ) : هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة ، فقال له شريح : هات على ما تقول بينة ، فأتاه بالحسن ، فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا شاهد ، واحد ولا أقضي بشهادة شاهد ، حتى يكون معه آخر ، فدعا قنبر فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا مملوك ، ولا أقضي بشهادة مملوك ، قال : فغضب علي ( عليه السلام ) ، وقال : خذها ، فإن هذا قضى بجور ثلاث مرات ، قال : فتحول شريح وقال : لا أقضي بين اثنين ، حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات ؟ فقال له : ويلك ـ أو ويحك ـ إني لما أخبرتك أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقلت : هات على ما تقول بينة ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حيث ما وجد غلول اخذ بغير بينة ، فقلت : رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة ، ثم أتيتك بالحسن فشهد ، فقلت : هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد ، حتى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشهادة واحد ويمين ، فهذه ثنتان ، ثم أتيتك بقنبر ، فشهد أنها
____________
(1) الطلاق 65 : 2.
(2) في المصدر زيادة : لهما ابو جعفر ( عليه السلام ).
(3) في المصدر زيادة : ان .

( 267 )

درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة ، فقلت : هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ، ثم قال : ويلك ـ أو ويحك ـ إن إمام المسلمين يؤمن من امورهم على ما هو أعظم من هذا .
ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) نحوه ، واقتصر على قصة علي ( عليه السلام ) مع شريح ، وزاد في آخرها : ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن أول من رد شهادة المملوك رمع (4) .
محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، مثل الرواية الاولى (5) .
[ 33738 ] 7 ـ وعنه ، عن حماد بن عيسى ، قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : حدثني أبي : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قضى بشاهد ويمين .
[ 33739 ] 8 ـ وعنه ، عن القاسم ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقضي بشاهد واحد (1) ، مع يمين صاحب الحق .
[ 33740 ] 9 ـ وعنه ، عن فضالة ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) (1) قال : أجاز رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شهادة شاهد ، مع يمين طالب الحق ، إذا حلف انه الحق .
____________
(4) الفقيه 3 : 63 | 213.
(5) التهذيب 6 : 273 | 747 والاستبصار 3 : 34 | 117.
7 ـ التهذيب 6 : 275 | 748 ، والاستبصار 3 : 33 | 112.
8 ـ التهذيب 6 : 273 | 743 والاستبصار 3 : 33 | 114.
(1) في نسخة : بشهادة واحدة ( هامش المخطوط ).
9 ـ التهذيب 6 : 273 | 744 ، والاستبصار 3 : 33 | 115.
(1) في المصدر : عن ابي عبدالله عليه السلام .

( 268 )

[ 33741 ] 10 ـ وعنه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشهادة رجل ، مع يمين الطالب في الدين وحده .
[ 33742 ] 11 ـ وعنه ، عن صفوان ، عن حماد بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : كان علي ( عليه السلام ) يجيز في الدين شهادة رجل ، ويمين المدعي .
[ 33743 ] 12 ـ وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن عبيد الله بن أحمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد ، إذا علم منه خير ، مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأما ما كان من حقوق الله عزّ وجلّ ، أو رؤية الهلال فلا .
ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (1) .
[ 33744 ] 13 ـ وبإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن الوليد ، عن العباس بن هلال ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : إنّ جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال له أبو حنيفة : كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد ؟ فقال جعفر ( عليه السلام ) : قضى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقضى به علي ( عليه السلام ) عندكم ، فضحك أبو حنيفة ، فقال له جعفر ( عليه السلام ) : أنتم تقضون بشهادة واحد شهادة مائة ، فقال : ما نفعل ، فقال : بلى ، يشهد مائة ، فترسلون واحدا يسأل عنهم ، ثم تجيزون شهادتهم بقوله .
____________
10 ـ التهذيب 6 : 273 | 745 ، والاستبصار 3 : 32 | 110
11 ـ التهذيب 6 : 275 | 745 ، والاستبصار 3 : 33 | 111
12 ـ التهذيب 6 : 273 | 746 ، والاستبصار 3 : 33 | 116
(1) الفقيه 3 : 33 | 104
13 ـ التهذيب 6 : 296 | 826 .

( 269 )

[ 33745 ] 14 ـ محمد بن علي بن الحسين قال : قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشهادة شاهد ، ويمين المدعي ، قال : وقال ( عليه السلام ) : نزل (1) جبرئيل بشهادة شاهد ، ويمين صاحب الحق ، وحكم به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالعراق .
[ 33746 ] 15 ـ وفي ( الأمالي ) عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن الحسن بن علي العدوي ، عن صهيب بن عباد بن صهيب ، عن أبيه ، عن الصادق ، عن آبائه : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قضى باليمين مع الشاهد الواحد ، وأن عليا ( عليه السلام ) قضى به بالعراق .
[ 33747 ] 16 ـ وبهذا الاسناد عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، عن جابر بن عبدالله قال : جاء جبرئيل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأمره أن يأخذ باليمين مع الشاهد .
[ 33748 ] 17 ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الاسناد ) عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : قال أبو حنيفة لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : تجيزون شهادة واحد ويمين ؟ قال : نعم قضى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقضى به علي ( عليه السلام ) بين أظهركم بشاهد ويمين ، فتعجب أبو حنيفة ، فقال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : أتعجب من هذا ؟ إنكم تقضون بشاهد واحد في مائة شاهد ، فقال له : لا نفعل ، فقال : بلى ، تبعثون رجلا واحدا ، فيسأل عن مائة شاهد ، فتجيزون شهادتهم بقوله ، وإنما هو رجل واحد .
____________
14 ـ الفقيه 3 : 33 | 103.
(1) في المصدر زيادة : علي.
15 ـ امالي الصدوق : 297 | 3.
16 ـ امالي الصدوق : 297 | ذيل 3.
17 ـ قرب الاسناد : 158 .

( 270 )

[ 33749 ] 18 ـ سعد بن عبدالله في ( بصائر الدرجات ) عن القاسم بن الربيع الوراق ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ( ومحمد بن سنان ، عن مياح المدايني ) (1) عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ـ في كتابه إليه ـ قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقضي بشاهد واحد ، مع يمين المدعي ، ولا يبطل حق مسلم ، ولا يرد شهادة مؤمن .
[ 33750 ] 19 ـ الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نزل عليَّ جبرئيل ( عليه السلام ) بالحجامة واليمين مع الشاهد .
[ 33751 ] 20 ـ محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب السياري أبي عبدالله ، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إن الخلال (1) نزل به جبرئيل مع اليمين والشاهد ، من السماء.
أقول : ويأتي ما يدل على ذلك (2).
____________
18 ـ بصائر الدرجات مخطوط ، مختصر بصائر الدرجات : 87.
(1) في المختصر : عن محمد بن سنان ، عن صياح المدايني.
19 ـ مكارم الاخلاق : 75 باختلاف ، ونصه ورد في البحار 62 : 125 | 71.
20 ـ السرائر : 476.
(1) الخلال : العود الذي تستخرج به بقايا الطعام بين الاسنان « الصحاح ـ خلل ـ 4 : 1687 » وفي المصدر : فان الخل
(2) يأتي في الحديث 2 من الباب 15 من هذه الابواب وفي الحديث 35 من الباب 24 من ابواب الشهادات .
وتقدم ما يدل على ثبوت الهلال بشهادة رجلين عدلين في الباب 11 من احكام شهر رمضان ، وتقدم ما يدل على اشتراط صحة الطلاق باشهاد شاهدين عدلين في الباب 10 من ابواب مقدمات الطلاق .

( 271 )

15 ـ باب ثبوت دعوى المالية بشهادة رجل وامرأتين ،
وبشهادة امرأتين ويمين.

[ 33752 ] 1 ـ محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم : أن أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا شهد لطالب الحق امرأتان ويمينه ، فهو جائز .
[ 33753 ] 2 ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس عمن رواه ، قال : استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فان لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدعي ، فان لم يكن شاهد ، فاليمين على المدعى عليه. الحديث .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله (1) .
[ 33754 ] 3 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين ، يحلف بالله أن حقه لحقّ.
ورواه الصدوق بإسناده عن حماد مثله (1) .
[ 33755 ] 4 ـ وعن بعض أصحابنا ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن
____________
الباب 15
فيه 5 احاديث

1 ـ الفقيه 3 : 33 | 105.
2 ـ الكافي 7 : 416 | 3.
(1) التهذيب 6 : 231 | 562.
3 ـ الكافي 7 : 386 | 7 ، والتهذيب 6 : 272 | 739 ، والاستبصار 3 : 32 | 107.
(1) الفقيه 3 : 33 | 106.
4 ـ الكافي 7 : 386 | 6 .

( 272 )

سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، قال : حدثني الثقة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : إذا شهد لصاحب (1) الحق امرأتان ويمينه ، فهو جائز .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن عبد الحميد (2) ، والذي قبله بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله .
[ 33756 ] 5 ـ الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) في ( تفسيره ) عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) في قوله تعالى : ( فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) (1) قال : عدلت امرأتان في الشهادة برجل واحد ، فاذا كان رجلان ، أو رجل وامرأتان أقاموا الشهادة ، قضى بشهادتهم ، قال : وجاءت امرأة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت : ما بال الامرأتين برجل في الشهادة ، وفي الميراث ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن ذلك قضاء من ملك عدل حكيم ، لا يجور ، ولا يحيف ، أيتها المرأة ! لأنكن ناقصات الدين والعقل ، إن إحداكن تقعد نصف دهرها ، لا تصلي بحيضة ، وإنكن تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير ، تمكث إحداكن عند الرجل عشر سنين فصاعداً ، يحسن إليها ، وينعم عليها ، فاذا ضاقت يده يوما أو ساعة خاصمته ، وقالت : ما رأيت منك خيرا قط .
أقول : ويأتي ما يدل على ذلك (2) .
____________
(1) في نسخة : لطالب ( هامش المخطوط ).
(2) التهذيب 6 : 272 | 738 ، والاستبصار 3 : 31 | 106.
5 ـ تفسير الامام العسكري ( عليه السلام ) : 276.
(1) البقرة 2 : 282.
(2) يأتي في الاحاديث 34 و 35 و 45 و 48 و 51 من الباب 24 من ابواب الشهادات .

( 273 )

16 ـ باب حكم من ادعى على آخر الفا ، وأقام بينة ، ثم
ادعى خمسمائة ، ثم ثلاثمائة ، ثم مائتين ، وأقام بينة
بالجميع ، فادعى المدعى عليه التداخل ، وأنكر المدعي.

[ 33757 ] 1 ـ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) ، أنه كتب إليه يسأله عن رجل ادعى عليه رجل ألف درهم ، وأقام به البينة العادلة ، وادعى عليه خمسمائة درهم في صك آخر ، وله بذلك كله بينة عادلة ، وادعى أيضا عليه ثلاثمائة درهم في صك آخر ، ومائتي درهم في صك آخر ، وله بذلك كله بينة عادلة ، ويزعم المدعى عليه أن هذه الصكاك كلها قد دخلت في الصك الذي بألف درهم ، والمدعي منكر أن يكون كما زعم ، فهل تجب عليه الألف الدرهم مرة واحدة ، أم تجب عليه كل ما يقيم البينة به ؟ وليس في الصكاك استثناء ، إنما هي صكاك على وجهها ، فأجاب ( عليه السلام ) : يؤخذ من المدعى عليه ألف درهم مرة واحدة ، وهي التي لا شبهة فيها ، وترد اليمين في الألف الباقي على المدعي ، فان نكل فلا حق له .

17 ـ باب انه اذا كان جماعة جلوسا ، وسطهم كيس ،
فقالوا كلهم : ليس لنا ، وادعاه واحد حكم له به.

[ 33758 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن علي ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال :
____________
الباب 16
فيه حديث واحد

1 ـ الاحتجاج : 489.
الباب 17
فيه حديث واحد

1 ـ الكافي 7 : 422 | 5 .

( 274 )

قلت : عشرة كانوا جلوسا ، ووسطهم كيس ، فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضاً : ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال : للذي ادعاه .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس ، عن منصور بن حازم (1) .
ورواه في ( النهاية ) عن يونس بن عبد الرحمن ، عن منصور بن حازم (2) .

18 ـ باب أن للقاضي أن يحكم بعلمه من غير بينة.

[ 33759 ] 1 ـ محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : جاء أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فادعى عليه سبعين درهما ثمن ناقة باعها منه ، فقال : قد أوفيتك ، فقال : اجعل بيني وبينك رجلا يحكم بيننا ، فأقبل رجل من قريش ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : احكم بيننا ، فقال للأعرابي : ما تدعي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه ، فقال : ما تقول يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : قد أوفيته ، فقال للأعرابي : ما تقول ؟ فقال : لم يوفني ، فقال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألك بينة أنك قد أوفيته ؟ قال : لا ، فقال للأعرابي : أتحلف أنك لم تستوف حقك وتأخذه ؟ قال : نعم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تحاكمن مع هذا إلى رجل يحكم بيننا بحكم الله ، فأتى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ومعه الأعرابي ، فقال علي ( عليه السلام ) :
____________
(1) التهذيب 6 : 292 | 810.
(2) النهاية : 350 | 7.
الباب 18
فيه 3 احاديث

1 ـ الفقيه 3 : 60 | 210 ، والانتصار : 238 .

( 275 )

ما لك يا رسول الله ؟ قال : يا أبا الحسن احكم بيني وبين هذا الأعرابي ، فقال علي ( عليه السلام ) : يا أعرابي ما تدعي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه ، فقال : ما تقول يا رسول الله ؟ قال : قد أوفيته ثمنها ، فقال : يا أعرابي اصدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيما قال : قال الأعرابي : لا ، ما أوفاني شيئا ، فأخرج علي ( عليه السلام ) سيفه فضرب عنقه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم فعلت يا علي ذلك ؟! فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نحن نصدقك على أمر الله ونهيه ، وعلى أمر الجنة والنار ، والثواب والعقاب ، ووحي الله عزّ وجلّ ، ولا نصدقك على ثمن ناقة الأعرابي ، وإني قتلته ، لأنه كذبك لما قلت له : اصدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : لا ، ما أوفاني شيئا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أصبت يا علي ، فلا تعد إلى مثلها ، ثم التفت إلى القرشي ، وكان قد تبعه ، فقال : هذا حكم الله لا ما حكمت به .
ورواه في ( الأمالي ) عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن نوح بن شعيب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن علقمة ، عن الصادق ( عليه السلام ) نحوه (1) .
[ 33760 ] 2 ـ وبإسناده عن محمد بن بحر الشيباني (1) ، عن أحمد بن الحارث ، عن أبي أيوب الكوفي ، عن إسحاق بن وهب ، عن أبي عاصم ، عن أبن جريح (2) ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، وذكر قضية اخرى عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نحو هذه القضية .
____________
(1) امالي الصدوق : 91 | 2.
2 ـ الفقيه 3 : 61 | 211.
(1) في نسخة : محمد بن يحيى الشيباني ( هامش المخطوط ).
(2) في المصدر : عن ابن جريح .

( 276 )

ورواه السيد المرتضى في ( الانتصار ) مرسلا (3) ، وكذا الذي قبله .
[ 33761 ] 3 ـ وعنه ، عن عبد الرحمن بن أحمد (1) ، عن محمد بن يحيى النيسابوري ، عن الحكم بن نافع ، عن شعيب ، عن الزهري ، عن عبدالله ابن أحمد ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت ، عن عمه : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ابتاع فرسا من أعرابي ، فأسرع ليقضيه (2) ثمن فرسه ، فأبطأ الأعرابي ، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ، ولا يشعرون بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ابتاعها حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم ، فنادى الأعرابي ، فقال : إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه ، وإلا بعته ، فقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين سمع الأعرابي ، فقال : أوليس قد ابتعته منك ؟ ! فطفق الناس يلوذون بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وبالأعرابي ، وهما يتشاجران ، فقال الأعرابي : هلم شهيدا يشهد أني قد بايعتك ، ومن جاء من المسلمين قال للأعرابي : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن يقول إلا حقا ، حتى جاء خزيمة بن ثابت ، فاستمع لمراجعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) للأعرابي ، فقال خزيمة : إني أنا أشهد انك قد بايعته ، فأقبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) على خزيمة ، فقال : بم تشهد ؟ فقال : بتصديقك يارسول الله ، فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شهادة خزيمة بن ثابت شهادتين ، وسماه ذا الشهادتين .
ورواه الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب نحوه (3) .
أقول : وقد تقدم أحاديث كثيرة تدل على وجوب العمل بالعلم ، والنهي
____________
(3) الانتصار : 239.
3 ـ الفقيه 3 : 62 | 212.
(1) في المصدر : عبد الرحمن بن ابي احمد الذهلي.
(2) في المصدر : ليقبضه.
(3) الكافي 7 : 400 | 1 .

( 277 )

عن القول بغير علم (4) ، وعن كتم العلم لغير تقية (5) ، وحكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في درع طلحة وغير ذلك (6) .

19 ـ باب انه يستحب للقاضي تفريق الشهود عند الريبة ،
واستقصاء سؤالهم عن مشخصات القضية ، فان اختلفوا
ردت شهادتهم ، وعدم وجوب التفريق.

[ 33762 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : اُتي عمر بن الخطاب بجارية ، قد شهدوا عليها أنها بغت ، وكان من قصّتها ، أنها كانت عند رجل ، وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله ، فشبت اليتيمة ، فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها ، فدعت نسوة حتى أمسكوها ، فأخذت عذرتها بأصبعها ، فلما قدم زوجها ـ من غيبته ، رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة ، وأقامت البينة من جاراتها اللاتي ساعدنها على ذلك ، فرفع ذلك إلى عمر ، فلم يدر كيف يقضي فيها ، ثم قال للرجل : ائت علي بن أبي طالب ، واذهب بنا إليه ، فأتوا عليا ( عليه السلام ) وقصوا عليه القصة ، فقال لامرأة الرجل : ألك بينة ، أو برهان ؟ قالت : لي شهود ، هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول ، فأحضرتهن ، وأخرج علي ( عليه السلام ) السيف من غمده ، فطرحه بين يديه ، وأمر بكل واحدة منهن فادخلت بيتاً ، ثم دعا امرأة الرجل ، فأدارها بكل وجه فأبت أن تزول عن قولها ، فردها إلى البيت الذي كانت فيه ، ودعا إحدى الشهود ، وجثا على ركبتيه ، ثم قال : أتعرفيني ؟ أنا علي بن أبي طالب ، وهذا سيفي ، وقد قالت امرأة الرجل ما
____________
(4) تقدم في الابواب 4 و 6 و 8 و 12 و 13 من ابواب صفات القاضي.
(5) تقدم في الاحاديث 1 و 2 و 9 من الباب 40 من ابواب الامر بالمعروف.
(6) تقدم في الحديث 6 من الباب 14 من هذه الابواب.
الباب 19
فيه حديث واحد

1 ـ الكافي 7 : 425 | 9 .

( 278 )

قالت ، ورجعت إلى الحق (1) وأعطيتها الأمان ، فان لم تصدقيني لأملان السيف منك ، فالتفتت إلى عمر ، وقالت : الأمان على الصدق ، فقال لها علي ( عليه السلام ) : فاصدقي ، قالت : لا والله ، إنها رأت جمالا وهيئة ، فخافت فساد زوجها ، فسقتها المسكر ، ودعتنا فأمسكناها ، فاقتضتها بأصبعها ، فقال علي ( عليه السلام ) : الله أكبر ، أنا أول من فرق بين الشاهدين (2) إلا دانيال النبي ( عليه السلام ) ، فألزم علي ( عليه السلام ) المرأة حد القاذف ، وألزمهن جميعا العقر ، وجعل عقرها أربعمائة درهم ، وأمر المرأة أن تنفى من الرجل ، ويطلقها زوجها وزوّجه الجارية ، وساق عنه علي ( عليه السلام ) ـ ثم ذكر حديث دانيال ـ وأنه حكم في مثل هذا بتفريق الشهود ، واستقصاء سؤالهم عن جزئيات القضية .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم نحوه (3) .
ورواه الصدوق بإسناده عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباته ، قال : اتى عمر بن الخطاب بجارية ، ثم ذكر نحوه (4) .
أقول : قوله ( عليه السلام ) : أنا أول من فرق الشهود إلا دانيال ، يدل على عدم وجوب التفريق ، وأيضا لو وجب التفريق وكان كليا لانتفت فائدته وبطلت حكمته ، لانهم يعلمون أنهم يفرقون فيتفقون على الكذب وعلى تلك الجزئيات .
وكذا القول فيما يأتي من تفريق أهل الدعوى (5) .
____________
(1) اي الحبس فانه حق « منه رحمه الله » .
(2) في الفقيه : الشهود ( هامش المخطوط ).
(3) التهذيب 6 : 308 | 852.
(4) الفقيه 3 : 15 | 11.
(5) يأتي في الباب الاتي من هذه الابواب .

( 279 )

20 ـ باب انه يستحب للقاضي تفريق أهل الدعوى
والمنكرين مع الريبة واستقصاء سؤالهم وابطال دعواهم ان
اختلفوا ، وعدم وجوب التفريق.

[ 33763 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ إن شابا قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في السفر ، فرجعوا ولم يرجع أبي ، فسألتهم عنه ، فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله ، فقالوا : ما ترك مالا ، فقدمتهم إلى شريح ، فاستحلفهم ، وقد علمت أن أبي خرج ومعه مال كثير ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله لاحكمن بينهم بحكم ما حكم به خلق قبلي إلا داود النبي ( عليه السلام ) ، يا قنبر ادع لي شرطة الخميس ، فدعاهم ، فوكل بكل رجل منهم رجلا من الشرطة ، ثم نظر إلى وجوههم فقال : ماذا تقولون ؟ تقولون : إني لا أعلم ما صنعتم بأبي هذا الفتى ؟ ! إني إذا لجاهل ، ثم قال : فرقوهم وغطوا رؤوسهم ، قال : ففرق بينهم ، واُقيم كل رجل منهم إلى اسطوانة من أساطين المسجد ورؤوسهم مغطاة بثيابهم ، ثم دعا بعبيد الله بن أبي رافع كاتبه ، فقال : هات صحيفة ودواة ، وجلس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مجلس القضاء ، وجلس الناس إليه ، فقال لهم : إذا أنا كبرت فكبروا ، ثم قال للناس : اخرجوا ، ثم دعا بواحد منهم ، فأجلسه بين يديه ، وكشف عن وجهه ، ثم قال لعبيد الله : اكتب إقراره وما يقول ، ثم أقبل عليه بالسؤال ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : في أي يوم خرجتم من منازلكم ، وأبو هذا الفتى معكم ؟ فقال الرجل : في يوم كذا وكذا ، فقال : وفي أي شهر ؟ فقال : في شهر كذا وكذا ، قال : في
____________
الباب 20
فيه حديثان

1 ـ الكافي 7 : 371 | 8 .

( 280 )

أي سنة ؟ فقال : في سنة كذا وكذا ، فقال : وإلى اين بلغتم في سفركم حتى مات أبو هذا الفتى ؟ قال : إلى موضع كذا وكذا ، قال : وفي منزل من مات ؟ قال : في منزل فلان بن فلان ، قال : وما كان مرضه ؟ قال : كذا وكذا قال : وكم يوما مرض ؟ قال : كذا وكذا ، قال : ففي أي يوم مات ؟ ومن غسله ؟ ومن كفنه ؟ وبما كفنتموه ؟ ومن صلى عليه ؟ ومن نزل قبره ؟ فلما سأله عن جميع ما يريد ، كبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكبر الناس جميعا ، فارتاب اولئك الباقون ، ولم يشكوا أن صاحبهم قد أقرّ عليهم وعلى نفسه ، فأمر أن يغطى رأسه وينطلق به إلى السجن ، ثم دعا باخر فأجلسه بين يديه ، وكشف عن وجهه ، وقال : كلا زعمتم أني لا أعلم ما صنعتم ؟ ! فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أنا إلا واحد من القوم ، ولقد كنت كارها لقتله فأقرّ ، ثم دعا بواحد بعد واحد كلهم يقر بالقتل وأخذ المال ، ثم رد الذي كان أمر به إلى السجن فأقر أيضا ، فألزمهم المال والدم ، ثم ذكر حكم داود ( عليه السلام ) بمثل ذلك ـ إلى أن قال : ـ ثم إن الفتى والقوم اختلفوا في مال أبي الفتى كم كان ، فأخذ علي ( عليه السلام ) خاتمه وجمع خواتيم من عنده ، قال : أجيلوا هذه السهام ، فأيكم أخرج خاتمي ، فهو صادق في دعواه ، لأنه سهم الله عزّ وجلّ ، وهو لا يخيب .
[ 33764 ] 2 ـ وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن إسحاق بن إبراهيم الكندي ، عن خالد النوفلي ، عن الأصبغ بن نباته ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نحوه ، إلا أنه قال : فقلت : جعلت فداك ، كيف تأخدهم بالمال إن ادعى الغلام أن أباه خلف مائة ألف أو أقل أو أكثر ؟ وقال القوم : لا ، بل عشرة آلاف أو أقل أو أكثر ؟ فلهولاء قول ، ولهذا قول ، قال : فاني آخذ خاتمه وخواتيمهم وألقاها في مكان واحد ، ثم أقول : أجيلوا هذه السهام ، فأيكم خرج سهمه فهو الصادق في دعواه ، لأنه سهم الله وسهم الله لا يخيب .
____________
2 ـ الكافي 7 : 373 | 9 .
( 281 )

ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نحوه (1) .
ورواه المفيد في ( إرشاده ) مرسلا نحوه (2).
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (3) .

21 ـ باب جملة من القضايا والاحكام المنقولة عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .

[ 33765 ] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي المعلى (1) ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : اُتي عمر بن الخطاب بامرأة ، قد تعلقت برجل من الانصار ، وكانت تهواه ، ولم تقدر له على حيلة ، فذهبت فأخذت بيضة ، فأخرجت منها الصفرة ، وصبت البياض على ثيابها بين فخذيها ، ثم جائت إلى عمر ، فقالت : يا أمير المؤمنين إن هذا الرجل أخذني في موضع كذا وكذا ففضحني ، قال : فهم عمر أن يعاقب الأنصاري ، فجعل الأنصاري يحلف وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) جالس ، ويقول : يا أمير المؤمنين تثبت في أمري ، فلما أكثر الفتى ، قال عمر لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما ترى يا أبا الحسن ؟ فنظر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها ، فاتهمها إلى أن تكون احتالت لذلك ، فقال : ائتوني بماء حار قد اغلي غليانا شديدا ، ففعلوا ، فلما اتي بالماء ، أمرهم فصبوا
____________
(1) الفقيه 3 : 15 | 40.
(2) ارشاد المفيد : 115.
(3) التهذيب 6 : 316 | 875.
الباب 21
فيه 11 حديثا

1 ـ الكافي 7 : 422 | 4.
(1) في التهذيب : عن ابي العلاء وفي الوافي 2 : 162 كتاب القضاء اورد الاثنان .