[ 8226 ] 3 ـ وعنه ، عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، عن أبي علي
محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن آبائه ،
عن الباقر ( عليه السلام ) قال : كان لأبي ( عليه السلام ) في موضع سجوده آثار
ناتئة ، وكان يقطعها في السنة مرّتين في كلّ مرة خمس ثفنات ، فسمّي
( ذا الثفنات ) لذلك.
[ 8227 ] 4 ـ وفي ( عيون الأخبار ) : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ،
عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن الحسن المدني ، عن عبد الله بن الفضل ،
عن أبيه ـ في حديث ـ أنّه دخل على أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه
السلام ) ، قال : فإذا أنا بغلام أسود بيده مقصّ يأخذ اللحم من جبينه وعرنين
أنفه من كثرة سجوده.
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2).
[ 8228 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن عبد الله بن
(1) تقدم في الحديث 4 من الباب 17 من أبواب ما يسجد عليه ، وفي الحديث 18 من الباب 1
من أبواب أفعال الصلاة ،
وفي الحديث 3 من الباب 18 من هذه الأبواب ، وتقدم ما يدل
على استحباب تمكن الجبهة في الباب 20 من أبواب مكان
المصلي.
(2) يأتي في الباب 26 من هذه الأبواب.
ورواه الصدوق كما مرّ في حديث زيادة الانحناء في الركوع (1).
[ 8229 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن
عيسى ، عن يونس ، عن هارون بن خارجة ، عن زيد الشحّام ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إنّ العبد إذا سجد فأطال السجود
نادى إبليس : يا ويله أطاعوا وعصيت وسجدوا وأبيت.
[ 8230 ] 2 ـ وعن جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن
الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) أنّه قال : مرّ بالنبي ( صلّى الله عليه وآله ) رجل وهو يعالج
بعض حجراته فقال : يا رسول الله ، ألا أكفيك ؟ فقال : شأنك ، فلمّا فرغ
قال له رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : حاجتك ؟ قال : الجنّة ، فأطرق
رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ثمّ قال : نعم ، فلمّا ولّى قال له : يا
عبد الله ، أعنّا بطول السجود.
(1) مرّ في ذيل الحديث 1 من الباب 18 من أبواب الركوع.
[ 8231 ] 3 ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن
محمّد جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عبد الحميد بن
أبي العلاء قال : دخلت المسجد الحرام ـ إلى أن قال ـ فاذا أنا بأبي عبد الله
( عليه السلام ) ساجداً ، فانتظرته طويلاً فطال سجوده عليّ ، فقمت فصلّيت
ركعات وانصرفت وهو بعد ساجد ، فسألت مولاه : متى سجد ؟ فقال : من
قبل أن تأتينا ، فلمّا سمع كلامي رفع رأسه ، الحديث.
[ 8232 ] 4 ـ وعن علي بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن أبي عمير ،
عن زياد القندي ـ في حديث ـ أنّ أبا الحسن ( عليه السلام ) كتب إليه : إذا
صلّيت فأطل السجود.
[ 8233 ] 5 ـ وعنه ، عن سهل بن زياد ، عن الوشّاء قال : سمعت الرضا
( عليه السلام ) يقول : أقرب ما يكون العبد من الله تعالى وهو ساجد ، وذلك
قوله تعالى : ( واسجد واقترب ) (1).
ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق ( عليه السلام ) (2).
ورواه في ( عيون الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ،
عن الوشّاء ، مثله (3).
[ 8234 ] 6 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمّد جميعاً ، عن
القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث قال : رأيت أبا
(1) العلق 96 : 19.
(2) الفقيه 1 : 134|628.
(3) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 7|15.
[ 8235 ] 7 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) عن أبيه ، عن
سعد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي الوشّاء قال : سمعت الرضا
( عليه السلام ) يقول : إذا نام العبد وهو ساجد قال الله تعالى : عبدي قبضت
روحه وهو في طاعتي.
وعن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن
علي الوشّاء ، مثله (1).
[ 8236 ] 8 ـ وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد ، عن
الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) وهو يقول : إنّ العبد إذا أطال السجود حيث لا
يراه أحد قال الشيطان : يا ويلاه ، أطاعوا وعصيت وسجدوا وأبيت.
ورواه البرقي في ( المحاسن ) : عن علي بن حديد ، عن أبي أسامة ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله (1).
ورواه الصدوق في ( المقنع ) مرسلاً (2).
[ 8237 ] 9 ـ وبالإسناد عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن العلاء بن
(1) مريم 19 : 25.
(1) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 8|19.
(1) المحاسن : 18|50 ، أورده في الحديث 7 من الباب 6 من أبواب الركوع.
(2) المقنع : 197.
[ 8238 ] 10 ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن العباس بن
معروف ، عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن كليب
الصيداوي ، عن أبي عبد الله ، ( عليه السلام ) عن آبائه قال : قال رسول الله
( صلّى الله عليه وآله ) : من سجد سجدة حطّ عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة.
[ 8239 ] 11 ـ وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي ( عليه السلام ) ـ في حديث
الأربعمائة ـ قال : لا تستصغروا قليل الآثام ، فإنّ القليل يحصى ويرجع إلى
الكثير (1) ، وأطيلوا السجود ، فما من عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم
ساجداً ، لأنّه أمر بالسجود فعصى وهذا أُمر بالسجود فأطاع فنجا.
[ 8240 ] 12 ـ وفي ( العلل ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن
العبّاس ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير قال : قال أبوعبد الله ( عليه
السلام ) : يا أبا محمّد ، عليك بطول السجود فإنّ ذلك من سنن الأوّابين.
[ 8241 ] 13 ـ وعن أبيه ، عن سعد ، عن محمّد بن عيسى ، عن القاسم بن
يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ، عن آبائه ، أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه واله ) قال : أطيلوا
السجود ، فما من عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً ، لأنّه أُمر
بالسجود فعصى ، وهذا أُمر بالسجود فأطاع فيما أمر.
[ 8242 ] 14 ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) : عن هارون بن مسلم ،
(1) في المصدر : الكبير.
[ 8243 ] 15 ـ علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الملهوف على قتلى الطفوف )
عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، أنّه برز إلى الصحراء فتبعه مولى له ،
فوجده ساجداً على حجارة خشنة ، فأحصى عليه ألف مرّة لا إله إلاّ الله حقّاً
حقّاً ، لا إله إلاّ الله تعبداً ورقّاً ، لا إله إلاّ الله إيماناً وصدقاً ، ثم رفع رأسه.
[ 8244 ] 16 ـ سعيد بن هبة الله الراوندي في ( قصص الأنبياء ) بسنده عن
ابن بابويه ، عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن
عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة ، عن عامر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إنّ الله عزّ وجلّ حين هبط (1)
آدم من الجنة أمره أن يحرث بيده فيأكل من كدّها بعد نعيم الجنّة ، فجعل
يجأر (2) ويبكي على الجنّة مائتي سنة ، ثمّ إنّه سجد لله سجدة فلم يرفع رأسه
ثلاثة أيام ولياليها.
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث الركوع (3) ، ويأتي ما يدلّ
عليه في سجود الشكر (4) وغيرذلك (5).
(1) في المصدر : أهبط.
(2) يجأر : يرفع صوته بالبكاء مع استغاثة ( لسان العرب 4 : 112 ).
(3) تقدم في الباب 6 و 26 من أبواب الركوع ، وفي الحديث 2 الباب 29 من أبواب التكفين ،
وفي الحديث 3 من الباب 12
، والحديث 2 من الباب 32 من أبواب أعداد الفرائض ، وفي الحديث 1 من الباب 53 والحديث 2 من الباب 59 من
أبواب المواقيت ، وفي الحديث 2 من الباب 2 من أبواب أفعال الصلاة ، وفي الحديث 3 من الباب 2 والباب 21 من
هذه الأبواب.
(4) يأتي في الباب 2 من أبواب سجدتي الشكر.
(5) يأتي في الحديث 4 من الباب 29 من أبواب الدعاء ، وفي الحديث 20 من الباب 18 من
=
[ 8245 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن
أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : إذا سجدت فكبّر وقل : اللهمّ لك سجدت ، الحديث.
[ 8246 ] 2 ـ وعن جماعة ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
فضالة بن أيّوب ، عن معلّى أبي عثمان ، عن معلّى بن خنيس قال : سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا أهوى
ساجداً انكبّ وهو يكبّر.
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2).
[ 8247 ] 1 ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( جامع
البزنطي ) صاحب الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يسجد ثمّ لا
يرفع يديه من الأرض بل يسجد الثانية ، هل يصلح له ذلك ؟ قال : ذلك
نقص في الصلاة.
=
أبواب أحكام شهر رمضان ، وفي الحديثين 2 و8 من الباب 1 من أبواب احكام العشرة.
(1) تقدم في الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، وفي الباب 2 من أبواب الركوع.
(2) لعله قصد بما يأتي في الحديث 3 من الباب 20 من أبواب الخلل.
ورواه الحميري في ( قرب الإسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، عن
علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه السلام ) ، قال : سألته ،
وذكر مثله.
أقول : هذا محمول على عدم منافاته لتمام الرفع والطمأنينة بين
السجدتين ، وإلاّ لم يجز لمّا تقدّم (1) ، ويمكن أن يراد منه المنع من ذلك فيحمل
على منافاته للطمأنينة الواجبة ، لمّا مرّ في كيفيّة الصلاة وغيرها (2).
[ 8248 ] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد
( عليه السلام ) ، عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا سجد
أحدكم فليباشر بكفّيه الأرض لعلّ الله أن يصرف عنه الغلّ يوم القيامة.
وفي ( العلل ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن
هاشم ، مثله (1).
ورواه أيضاً كما مرّ (2).
(1 و 2) تقدم ومرّ في الحديث 14 من الباب 8 من أبواب اعداد الفرائض ، وفي الأحاديث 1
و9 و10 و11 من الباب 1 من
أبواب أفعال الصلاة.
(1) علل الشرائع : 331.
(2) مرّ في الحديث 6 من الباب 4 من هذه الأبواب.
[ 8249 ] 2 ـ وقد تقدّم في حديث زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
إذا أردت أن تسجد فابدأ بيديك فضعهما على الأرض وإن كان تحتهما ثوب فلا
يضرّك ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل.
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) وعلى أحكام ما يجوز السجود عليه في
محلّه (2).
[ 8250 ] 1 ـ محمّد بن الحسن الصفّار في ( بصائر الدرجات ) : عن أحمد بن
موسى ، ( عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن علي بن حسّان ) (1) ، عن
عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله
( صلّى الله عليه وآله ) يوماً قاعداً في أصحابه إذ مرّ به بعير ، فجاء حتّى ضرب
بجرانه الأرض ورغا ، فقال رجل : يا رسول الله ، أسجد لك هذا البعير ؟!
فنحن أحقّ أن نفعل ، فقال : لا ، بل اسجدوا لله ، ثم قال : لو أمرت أحداً
أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، الحديث.
[ 8251 ] 2 ـ سعد بن عبد الله في ( بصائر الدرجات ) عن الحسن بن موسى
الخشّاب ، مثله ، إلى قوله : فقال : لا ، بل اسجدوا لله ، إن هذا الجمل
(1) تقدم في الاحاديث 1 و3 و10 من الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة.
(2) تقدم في الأبواب 1 و 2 و 3 و 4 و 6 و 7 ر 11 و 13 و 14 و 16 من أبواب ما يسجد عليه.
(1) ما بين القوسين ليس في المصدر.
ورواه الكليني والصدوق كما يأتي في النكاح في حديث حسن عشرة المرأة
مع زوجها (1).
[ 8252 ] 3 ـ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) بإسناده
عن العسكري ( عليه السلام ) في احتجاج النبي ( صلّى الله عليه وآله ) على
مشركي العرب أنّه قال لهم : لم عبدتم الأصنام من دون الله ؟ قالوا : نتقرّب
بذلك إلى الله ، وقال بعضهم : إنّ الله لمّا خلق آدم وأمر الملائكة بالسجود له ،
فسجدوا له تقرّباً لله ، كنّا نحن أحقّ بالسجود لآدم من الملائكة ، ففاتنا ذلك ،
فصوّرنا صورته فسجدنا لها تقرّباً إلى الله كما تقرّبت الملائكة بالسجود لآدم إلى
الله ، وكما أمرتم بالسجود بزعمكم إلى جهة مكّة ففعلتم ، ثمّ نصبتم بأيديكم
في غير ذلك البلد محاريب فسجدتم إليها ، فقال رسول الله ( صلّى الله عليه
وآله ) : أخطأتم الطريق وضللتم ـ إلى أن قال ـ أخبروني عنكم إذا عبدتم صور
من كان يعبد الله فسجدتم له أو صلّيتم ووضعتم الوجوه الكريمة على التراب
بالسجود بها فما الذي بقيتم لربّ العالمين ؟! أما علمتم أنّ من حقّ من يلزمه من
يلزم تعظيمه وعبادته أن لا يساوي عبيده ؟! أرأيتم ملكاً أو عظيماً إذا سوّيتموه
بعبيده في حق التعظيم والخشوع والخضوع ، أيكون في ذلك وضع من حق الكبير
كما يكون زيادة في تعظيم الصغير ؟ فقالوا : نعم ، قال : أفلا تعلمون أنّكم من
حيث تعظّمون الله بتعظيم صور عباده المطيعين له تزرون على ربّ العالمين ـ إلى
أن قال ـ والله عزّ وجلّ حيث أمر بالسجود لآدم لم يأمر بالسجود لصورته التي
هي غيره ، فليس لكم أن تقيسوا ذلك عليه ، لأنّكم لا تدرون لعلّه يكره ما
(1) يأتي في الحديث 1 من الباب 81 من أبواب مقدمات النكاح.
[ 8253 ] 4 ـ وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث طويل ـ أنّ زنديقاً
قال له : أفيصلح السجود لغير الله ؟ قال : لا ، قال : فكيف أمر الله الملائكة
بالسجود لآدم ؟! فقال : إنّ من سجد بأمر الله فقد سجد لله ، فكان سجوده
لله إذا كان عن أمر الله.
[ 8254 ] 5 ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) في قوله تعالى :
( وخرّوا له سجّداً ) (1) قال : قيل : إنّ إلسجود كان لله شكراً له كما يفعل الصالحون عند تجدد النعم ، والهاء في قوله : ( له ) عائدة إلى الله ، أي سجدوا لله على هذه النعمة ، وتوجهوا في السجود إليه ، كما يقال : صلّى للقبلة ويراد به استقبالها ، وهو المروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ).
[ 8255 ] 6 ـ علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) : عن محمّد بن عيسى ، عن
يحيى بن أكثم ، أنّ موسى بن محمّد سئل عن مسائل فعرضت على أبي الحسن
علي بن محمّد ( عليه السلام ) ، فكان أحدها أن قال له : أخبرني عن يعقوب
وولده ، أسجدوا ليوسف وهم أنبياء ؟ فأجاب أبو الحسن ( عليه السلام ) :
أما سجود يعقوب وولده ، فإنّه لم يكن ليوسف إنّما كان ذلك
منهم طاعة لله وتحيّة ليوسف ، كما كان السجود من الملائكة لآدم كان ذلك منهم
طاعة لله وتحيّة لآدم ، فسجد يعقوب وولده ويوسف معهم شكراً لله لاجتماع
(1) يوسف 12 : 100.
[ 8256 ] 7 ـ الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) في ( تفسيره ) عن
آبائه ، عن النبي ( صلّى الله عليه واله ) قال : لم يكن سجودهم يعني الملائكة
لآدم إنّما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه لله عزّ وجلّ ، وكان بذلك معظّماً
مبجّلاً ، ولا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد من دون الله ، يخضع له كخضوعه
لله ، ويعظّمه بالسجود له كتعظيمه لله ، ولو أمرت أحداً أن يسجد هكذا لغير
الله لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلفين من متبعينا أن يسجدوا لمن توسّط في
علوم علي وصي رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، ومحض وداد خير خلق الله
علي ( عليه السلام ) بعد محمّد رسول الله ( صلّى الله عليه واله ) ، الحديث.
ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) بإسناده عن العسكري ( عليه
السلام ) (1).
أقول : وتقدّم ما يدلّ على أحكام سجود التلاوة في قراءة القران في غير
الصلاة (2) ، ويأتي ما يدلّ على أحكام سجود الشكر (3) ، وعلى تحريم السجود لغير الله (4).
(1) يوسف 12 : 101.
(1) الاحتجاج : 53.
(2) تقدم في الباب 42 من أبواب قراءة القرآن ، وتقدم أيضاً في الباب 36 من أبواب الحيض.
(3) يأتي في الأبواب 2 و3 و4 و5 و7 من أبواب سجدتي الشكر.
(4) يأتي في الباب 35 من أبواب المزار.
[ 8257 ] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن زرارة ، عن أبي جعفر
( عليه السلام ) قال : لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ،
والقبلة ، والركوع ، والسجود.
محمّد بن الحسن بإسناده عن زرارة ، مثله (1).
[ 8258 ] 2 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن
أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود.
ورواه الصدوق مرسلاً (1).
أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (2).
(1) التهذيب 2 : 152|597.
(1) الفقيه 1 : 22|66.
(2) يأتي في الحديث 2 من الباب 19 من أبواب الخلل.
[ 8259 ] 1 ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب حريز بن
عبد الله : عن زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا بأس بالاقعاء
فيما بين السجدتين ، ولا ينبغي الاقعاء في موضع التشهّد ، إنّما التشهّد في
الجلوس وليس المقعي بجالس.
[ 8260 ] 2 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ،
عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألته عن جلوس المرأة في
الصلاة ؟ قال : تضمّ فخذيها.
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن سعيد ،
مثله (1).
[ 8261 ] 3 ـ وبإسناده عن علي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه
(1) الكافي 3 : 336|7.
[ 8262 ] 4 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رجل لأميرالمؤمنين ( عليه
السلام ) : يا بن عمّ خير خلق الله ، ما معنى رفع رجلك اليمنى وطرحك
اليسرى في التشهّد ؟ قال : تأويله : اللهم أمت الباطل وأقم الحقّ.
ورواه في ( العلل ) (1) بإسناد تقدّم في تكبير الافتتاح (2).
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفيّة الصلاة وغيرها (3) ، ويأتي ما
يدلّ عليه (4).
[ 8263 ] 1 ـ أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن محمّد بن
مهران ، عن القاسم بن الزيّات ، عن عبد الله بن حبيب بن جندب قال : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أُصلّي المغرب مع هؤلاء فأُعيدها ، فأخاف
ان يتفقّدوني ؟ قال : إذا صلّيت الثالثة فمكّن في الأرض أليتيك ثمّ انهض
(1) علل الشرائع : 336 ب 32|4.
(2) تقدم في ذيل الحديث 10 من الباب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام.
(3) تقدم فى الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، وفي الحديث 6 من الباب 6 ، وفي الحديثين 3
و8 من الباب 13 من أبواب السجود.
(4) يأتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 3 ، وفي الحديث 4 من الباب 4 ، وفي الحديث 2
من الباب 5 ، وفي
الحديثين 3 و4 من الباب 7 ، وفي الحديث 1 من الباب 8 ، وفي
الأبواب 9 و11 و13 و14 من هذه الأبواب ، وفي
البابين 66 و67 من أبواب الجماعة.
أقول : وتقدّم ما يدلّ على التشهّد من قيام لمن صلّى في الماء والطين في
مكان المصلّي (1) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك بعمومه وإطلاقه في أحاديث
التقيّة (2).
[ 8264 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ،
عن عبد الله بن بكير ، عن عبد الملك بن عمر والأحول ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : التشهّد في الركعتين الأوّلتين : الحمد لله ، أشهد أن لا
إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، اللّهم صلّ
على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته (1) وارفع درجته.
[ 8265 ] 2 ـ وعنه ، عن النضر ، عن زرعة ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا جلست في الركعة الثانية فقل : بسم الله
وبالله والحمد لله ، وخير الأسماء لله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك
له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بالحقّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة ،
أشهد أنك نِعْمَ الرب ، وأن محمّداً نِعْمَ الرسول ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل
محمّد ، وتقبّل شفاعته في أُمّته ، وارفع درجته ، ثمّ تحمد الله مرّتين أو ثلاثاً ،
ثمّ تقوم ، فإذا جلست فى الرابعة قلت : بسم الله وبالله ، والحمد لله ، وخير
الأسماء لله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً
(1) تقدم في الباب 15 من أبواب مكان المصلي.
(2) يأتي في الباب 24 وبعده من أبواب الأمر بالمعروف.
(1) في المصدر زيادة : في أمته.
[ 8266 ] 3 ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن
المغيرة ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : التشهّد
في النافلة بعض تشهّد الفريضة.
[ 8267 ] 4 ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العباس ، عن أبي
[ 8268 ] 5 ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ،
عن علي بن النعمان ، عن داود بن فرقد ، عن يعقوب بن شعيب قال : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أقرأ في التشهّد : ما طاب لله وما خبث فلغيره ؟
فقال : هكذا كان يقول علي ( عليه السلام ).
[ 8269 ] 6 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) و( العلل )
بإسناد يأتي (1) عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : وإنّما
جعل التشهّد بعد الركعتين لأنّه كما قدّم قبل الركوع والسجود من الأذان والدعاء
والقراءة فكذلك أيضاً أخرّ بعدها التشهّد والتحيّة (2) والدعاء.
[ 8270 ] 7 ـ وفي ( معاني الأخبار ) : عن أحمد بن الحسن القطّان ، عن
محمّد (1) بن يحيى بن زكريا القطّان ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن
تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : ما معنى قول المصلّي في تشهّده : لله ما طاب وطهر
وما خبث فلغيره ؟ قال : ما طاب وطهر كسب الحلال من الرزق ، وما خبث
فالربا.
(1) في نسخة : يعني ( هامش المخطوط ).
(1) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة |383.
(2) في المصدر : التحميد.
(1) في المصدر : أحمد.
[ 8271 ] 8 ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) : عن عبد الله بن
الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ،
قال : سألته عن القيام من التشهّد من الركعتين الأوّلتين ، كيف يضع يده (1)
على الأرض ثمّ ينهض ، أو كيف يصنع ؟ قال : ما شاء صنع ولا بأس.
أقول : وتقدّم ما يدلّ على جملة من أحكام التشهّد في كيفيّة الصلاة
وغيرها (2) ، وعلى جواز الجهر والإخفات في التشهّد وفي الركوع (3) ، وعلى عدم جواز ترجمته مع القدرة في قراءة الصلاة في حديث الأخرس (4) ، ويأتي ما يدلّ
على وجوب التشهّد مرّة في الثنائيّة ومرّتين في الثلاثيّة والرباعية في عدّة
أحاديث (5).
[ 8272 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن العبّاس بن
معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ،
عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما يجزي من القول في
التشهّد في الركعتين الأوّلتين ؟ قال : أن تقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده
لا شريك له ، قلت : فما يجزي من تشهّد الركعتين الأخيرتين ؟ فقال :
الشهادتان.
(1) في المصدر : ركبتيه ويديه.
(2) تقدم في الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة.
(3) تقدم في الباب 25 من أبواب الركوع ، وفي الحديث 1 من الباب 20 من أبواب القنوت.
(4) تقدم في الحديث 2 من الباب 67 من أبواب القراءة.
(5) يأتي في الحديث 6 من الباب 1 ، وفي الباب 4 من أبواب القواطع.
[ 8273 ] 2 ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ،
عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن الفضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا فرغ (1) من الشهادتين فقد مضت
صلاته ، فإن كان مستعجلاً في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه.
أقول : هذا وما قبله محمولان على أنّ ما عدا الشهادتين والتسليم
مستحبّ ، وهو الزيادات السابقة في حديث أبي بصير (2) وغيره (3) ، وأمّا الصلاة على محمّد وآل محمّد فقد تقدّم ما يدلّ على وجوبها (4) ، ويأتي ما يدلّ عليه (5).
[ 8274 ] 3 ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر
قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، التشهّد الذي في
الثانية يجزي أن أقول (1) في الرابعة ؟ قال : نعم.
[ 8275 ] 4 ـ وعنه ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيّوب الخرّاز ، عن
محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : التشهّد في
الصلاة ؟ قال : مرّتين ، قال : قلت : وكيف مرّتين ؟ قال : إذا استويت
جالساً فقل : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً
عبده ورسوله ثمّ تنصرف ، قال : قلت : قول العبد : التحيات لله والصلوات
الطيبات لله ؟ قال : هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربّه.
(1) في المصدر زيادة : رجل.
(2) الحديث 2 الباب 3 من هذه الأبواب.
(3) الحديثين 5 و7 من الباب 3 من هذه الأبواب.
(4) تقدم في الحديثين 1 و2 من الباب 3 من هذه الأبواب.
(5) يأتي في الباب 10 من هذه الأبواب.
(1) فى الاستبصار : أقوله ( هامش المخطوط ).
أقول : الظاهر أنّ المراد بالانصراف التسليم لما يأتي (1).
[ 8276 ] 5 ـ وعنه ، عن الحجّال ، عن علي بن عبيد ، عن يعقوب بن
شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : التشهّد في كتاب علي شفع .
[ 8277 ] 6 ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ،
عن الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن يحيى بن طلحة ، عن سورة بن كليب
قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أدنى ما يجزئ من التشهّد ؟ قال :
الشهادتان.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (1).
أقول : هذه الأحاديث مع ما تقدّم (2) ويأتي (3) تدلّ على وجوب
الشهادتين ، ولا تنافي وجوب الصلاة على محمّد وآله ، لأنّ الغرض بيان ما يجب
من التشهّد ، وإنّما يصدق حقيقة على الشهادتين مع احتمال الحمل على التقيّة ،
وعلى كون ترك الصلاة على محمّد وآله للعلم بوجوبها ، أو لعدم اختصاص
وجوبها بالتشهّد بل بوقت ذكره ( عليه السلام ) لما يأتي (4).
(1) يأتي في الحديثين 1 و 2 من الباب 4 من أبواب التسليم.
(1) التهذيب 2 : 101|375 ، والاستبصار 1 : 341|1285.
(2) تقدم في أحاديث هذا الباب .
(3) يأتي في الحديث 8 من الباب 7 وفي الباب 8 ، وفي الحديثين 3 و 4 من الباب 9 ، وفي
الأبواب 11 و13 و14 من هذه الأبواب.
(4) يأتي في ذيل الحديث 3 من الباب 10 من هذه الأبواب ، ويأتي ما ينافي الباب في
الحديثين 2 و3 من الباب 5 من هذه الأبواب.