[ 10012 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن سليمان الجعفري قال: قال أبو الحسن ( عليه السلام )، صلّ ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة ( قل هو الله أحد ) عشر مرّات(2).
محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان الجعفري(1)، مثله، إلاّ أنّه قال: تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و( قل هو الله أحد ) عشر مرّات(2) .
وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن
بن أبان، عن الحسين(3) بن سعيد، مثله(4) .
(1) في الفقيه: سليمان بن الجعفري.
(2) الفقيه 2: 100 | 450 .
(3) في الخصال: الحسن.
(4) الخصال 519 | 6 .
محمّد بن الحسن(5) بإسناده عن علي بن الحسن، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن بن الحسن(6) المروزي، عن يونس بن عبدالرحمن، عن الجعفري، أنّه سمع العبد الصالح ( عليه السلام ) يقول، وذكر نحوه .
[ 10013 ] 2 ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال:
قال لي ( أبو عبدالله ( عليه السلام ) )(1): صلّ في ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين
من رمضان في كلّ واحدة منهما إن قويت على ذلك مائة ركعة سوى الثلاثة عشر، وأسهر فيهما حتى تصبح، فإنّه
يستحبّ أن تكون في صلاة ودعاء وتضرّع فإنّه يرجى أن تكون ليلة القدر في إحداهما، وليلة القدر خير من ألف شهر،
فقلت له: كيف هي خير من ألف شهر؟ قال: العمل فيها خير من العمل في ألف شهر، وليس في هذه الأشهر ليلة القدر، الحديث .
[ 10014 ] 3 ـ وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن علي يعني ابن أبي حمزة قال: كنت عند أبي
عبدالله ( عليه السلام )، فقال له أبو بصير: الليلة التي يرجى فيها ما يرجى؟ فقال: في إحدى
وعشرين، ( و )(1) ثلاث وعشرين، ـ إلى أن قال ـ فاطلبها في إحدى وثلاث، وصلّ في
كلّ واحدة منهما مائة ركعة، واحيهما إن استطعت، الحديث .
(5) التهذيب 3: 61 | 210، والاستبصار 1: 461 | 1791.
(6) في الاستبصار: الحسين بن الحسن ـ هامش المخطوط ـ .
(1) ليس في التهذيب.
(1) في المصدر: أو.
ورواه في ( المجالس والأخبار ): عن الحسين بن عبيدالله، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد(2)، وكذا الذي قبله.
[ 10015 ] 4 ـ محمّد بن علي بن أحمد الفتّال في ( روضة الواعظين ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ): إنّ شهر رمضان يضاعف الله فيه الحسنات ـ إلى أن قال ـ إنّ شهركم هذا ليس كالشهور، إنّه إذا أقبل إليكم أقبل بالبركة والرحمة، وإذا أدبر عنكم أدبر بغفران الذنوب، هذا شهر الحسنات فيه مضاعفة، وأعمال الخير فيه مقبولة، من صلّى منكم في هذا الشهر(1) ركعتين يتطوّع بهما غفر الله له.
[ 10016 ] 5 ـ قال: وقال الباقر ( عليه السلام ): من أحيى ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وصلّى فيها مائة ركعة وسّع الله عليه معيشته في الدنيا، وكفاه أمر من يعاديه، وأعاذه من الحرق والهدم والسرق ومن شرّ السباع، ودفع عنه هول منكر ونكير، وخرج من قبره ونوره يتلألأ لأهل الجمع، ويعطى كتابه بيمينه، ويكتب له براءة من النار، وجواز على الصراط، وأمان من العذاب، ويدخل الجنّة بغير حساب، ويجعل فيها من رفقاء النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أُولئك رفيقاً.
علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الإقبال ) نقلاً من كتاب ( الحسنى ) تاليف جعفر بن محمّد الدوريستي، عن أبيه، عن محمّد بن علي بن بابويه، عن أحمد بن الحسن القطّان، عن الحسن بن علي السكوني، عن محمّد بن زكريّا
(2) أمالي الطوسي 2: 301.
(1) في المصدر زيادة: لله تعالى.
[ 10017 ] 6 ـ قال: وروي أنّه يصلّي مائة ركعة في كلّ ليلة من المفردات: تسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، يقرأ في كلّ ركعة بالحمد مرّة والاخلاص عشر مرّات.
[ 10018 ] 7 ـ قال: ووجدت في كتاب ( كنز اليواقيت ) تأليف أبي الفضل بن محمّد الهروي، عن النبي ( صلى الله عليه وآله )، أنّه قال: من صلّى في ليلة القدر ركعتين فقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة ( قل هو الله أحد ) سبع مرّات فاذا فرغ يستغفر الله سبعين مرّة فما زاد لا يقوم من مقامه حتى يغفر الله له ولابويه، وبعث الله ملائكة يكتبون له الحسنات إلى سنة أُخرى، وبعث الله ملائكة إلى الجنان يغرسون الأشجار ويبنون القصور ويجرون له الأنهار، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى ذلك كله.
[ 10019 ] 8 ـ قال: ومن الكتاب المذكور عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال: قال موسى: إلهي أُريد قربك، قال: قربي لمن استيقظ ليلة القدر، قال: إلهي أُريد رحمتك، قال: رحمتي لمن رحم المساكين ليلة القدر، قال: إلهي أُريد الحواز على الصراط، قال: ذلك لمن تصدّق بصدقة ليلة القدر، قال: إلهي أُريد من أشجار الجنّة وثمارها، قال: ذلك لمن سبّح تسبيحة في ليلة القدر، قال: إلهي أُريد النجاة من النار، قال: ذلك لمن استغفر في ليلة القدر، قال: إلهي أُريد رضاك، قال: رضاي لمن صلّى ركعتين في ليلة القدر.
(1) الاقبال: 213.
[ 10020 ] 9 ـ قال: ومن الكتاب المذكور عن النبي ( صلى الله عليه وآله )، أنّه قال: تفتح أبواب السماء في ليلة القدر، فما من عبد يصلّي فيها إلاّ كتب الله له بكل سجدة شجرة في الجنّة، لو يسير الراكب في ظلّها مائة عام لا يقطعةا، وبكلّ ركعة بيتاً في الجنّة من دُر وياقوت وزبرجد، الحديث وهو طويل يشتمل على ثواب جزيل.
[ 10021 ] 10 ـ قال: وذكر الشيخ الفاضل جعفر بن محمّد الدوريستي في كتاب ( الحسنى ) عن أبيه، عن محمّد بن علي بن بابويه، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا ( عليه السلام )، عن آبائه، عن(1) علي ( عليهم السلام ) قال: ( قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) )(2): من أحيى ليلة القدر غفرت له ذنوبه ولو كانت(3) عدد نجوم السماء ومثاقيل الجبال ومكاييل البحار.
(1) في المصدر زيادة: الباقر محمد بن.
(2) ليس في المصدر.
(3) في المصدر زيادة ذنوبه.
(4) يأتي باطلاقه وعمومه في البابين 2 و7 من هذه الأبواب، وفي الباب 18 من أبواب أحكام شهر رمضان.
(5) يأتي في البابين 31 و32 من أبواب أحكام شهر رمضان.
[ 10022 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي العبّاس وعبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يزيد في صلاته في شهر رمضان، إذا صلّى العتمة صلّى بعدها، فيقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم، ثمّ يخرج أيضاً فيجيئون ويقومون خلفه فيدخل ويدعهم مراراً.
قال: وقال: لا تصلّ بعد العتمة في غير شهر رمضان.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(1)
.
[ 10023 ] 2 ـ وبإسناده عن علي بن حاتم، عن حميد بن زياد، عن عبدالله(1) بن أحمد النهيكي، عن علي بن الحسن، عن محمّد بن زياد، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة، وأنا أزيد فزيدوا.
[ 10024 ] 3 ـ وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن(1) بن الحسن المروزي، عن يونس بن عبدالرحمن، عن
(1) التهذيب 3: 61 | 208، والاستبصار 1: 461 | 1792.
(1) في الاستبصار: عبيدالله.
(1) في نسخة: الحسين ـ هامش المخطوط ـ وفي الاستبصار.
[ 10025 ] 4 ـ وعنه، عن محمّد بن خالد، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار، عن جابر(1) بن عبدالله قال: إنّ أبا عبدالله ( عليه السلام ) قال له: إنّ أصحابنا هؤلاء أبوا أن يزيدوا فيه صلاتهم في رمضان، وقد زاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في صلاته في رمضان.
[ 10026 ] 5 ـ وعنه، عن محمّد بن علي، عن علي بن النعمان، عن منصور بن حازم، عن أبي بصير، أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ): أيزيد الرجل في الصلاة في رمضان؟ قال: نعم، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد زاد في رمضان في الصلاة.
[ 10027 ] 6 ـ وفي ( المصباح ) عن أبي حمزة الثمالي قال: كان علي بن الحسين سيد العابدين ( عليه السلام ) يصلّي عامّة الليل في شهر رمضان، فإذا كان في السحر دعا بهذا الدعاء: الهي لا تؤدبني بعقوبتك، وذكر الدعاء بطوله.
ورواه ابن طاووس في كتاب ( الاقبال ) بإسناده إلى هارون بن موسى
(1) كذا في الأصل عن الاستبصار، وكتب المصنف عن التهذيب ( صابر ).
[ 10028 ] 7 ـ وقد تقدّم في حديث علي بن أبي حمزة عن أبي عبدالله (عليه السلام)، في ختم القرآن قال: شهر رمضان لا يشبهه شيء من الشهور، له حقّ وحرمة، أكثر من الصلاة فيه ما استطعت.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(1)، ويأتي ما يدلّ عليه(2)، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(3).
[ 10029 ] 1 ـ علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب ( الاقبال ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي الطرازي: عن أحمد بن ( محمّد )(1) بن سعيد الكاتب، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن محمّد بن علي القناني، عن جدّه، عن أحمد بن أبي العيناء، عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) قال: أُعطيت هذه الاُمّة ثلاثة أشهر لم يعطها أحد من الأُمم: رجب، وشعبان، وشهر رمضان، وثلاث ليال لم يعط أحد مثلها: ليلة ثلاث عشرة، وليلة أربع عشرة، وليلة خمس عشرة من كلّ شهر، وأعطيت هذه الأُمّة ثلاث سور لم يعطها أحد من الأُمم: يس، وتبارك الملك، و( قل هو الله أحد )، فمن جمع بين هذه
(1) إقبال الأعمال: 67.
(1) تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب.
(2) يأتي في الأبواب 3 و4 و5 و6 و7 و8 من هذه الأبواب.
(3) يأتي في الحديث 3 من الباب 9 من هذه الأبواب.
(1) في المصدر: أحمد.
[ 10030 ] 1 ـ علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب ( الأقبال ) قال: روينا بإسنادنا عن أبي المفضّل الشيباني، بإسناده من كتاب علي بن عبدالواحد النهدي في حديث عن الصادق ( عليه السلام )، قال: قيل له: فما ترى فيمن حضر قبره، يعني الحسين ( عليه السلام )، ليلة النصف من شهر رمضان؟ فقال: بخ بخ، من صلّى عند قبره ليلة النصف من شهر رمضان عشر ركعات من بعد العشاء من غير صلاة الليل، يقرأ في كلّ ركعة بفاتحة الكتاب و( قل هو الله أحد ) عشر مرّات، واستجار بالله من النار، كتبه الله عتيقاً من النار، ولم يمت حتى يرى في منامه ملائكة يبشرونه بالجنّة، وملائكة يؤمنونه من النار.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(1).
(2) في المصدر: الثانية عشر. وقد صوبها المصنف إلى ( الثالث عشر ).
(1) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب 6 من هذه الأبواب.
[ 10031 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن حاتم، عن محمّد بن جعفر المؤدّب(1)، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: إن استطعت أن تصلّي في شهر رمضان وغيره في اليوم والليلة ألف ركعة فافعل، فإن علياً ( عليه السلام ) كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة.
[ 10032 ] 2 ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن علي بن أبي حمزة قال: دخلنا على أبي عبدالله ( عليه السلام ) فقال له أبو بصير: ما تقول في الصلاة في رمضان؟ فقال له: إنّ لرمضان حرمة وحقّاً لا يشبهه شيء من الشهور، صلّ ما استطعت في رمضان تطوّعاً بالليل والنهار، وإن استطعت في كلّ يوم وليلة ألف ركعة فصلّ، إنّ علياً ( عليه السلام ) كان في آخر عمره يصلّي في كلّ يوم وليلة ألف ركعة، الحديث.
ورواه الكليني عن عدّه من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد(1).
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أعداد الصلوات في عدّة أحاديث (2).
(1) في نسخة: المؤذّن « هامش المخطوط ».
(1) الكافي 4: 154 | 1.
(2) تقدم في الباب 30 من أبواب اعداد الفرائض ويدل على بعض المقصود في الحديث 3 من
=
[ 10033 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن حاتم، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن بندار، عن محمّد بن علي ، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ): من صلّى ليلة النصف من شهر رمضان مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة ( قل هو الله أحد ) عشر مرّات، أهبط الله إليه من الملائكة عشرة يدرأون عنه أعداءه من الجنّ والإنس، وأهبط إليه عند موته ثلاثين ملكاً يؤمنونه من النار.
ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(1)، وكذا ابن طاووس في ( الاقبال )(2).
[ 10034 ] 2 ـ وعنه، عن محمّد بن القاسم، عن عبّاد بن يعقوب، عن عمرو بن ثابت، عن محمّد بن مروان، عن أبي يحيى، عن عدّة ممّن يؤثق بهم قالوا: قال: من صلّى ليلة النصف من شهر رمضان مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة عشر مرّات بـ ( قل هو الله أحد ) فذلك ألف مرّة في مائة لم يمت حتى يرى في منامه مائة من الملائكة، ثلاثين يبشّرونه بالجنّة وثلاثين يؤمنونه من النار، وثلاثين تعصمه من أن يخطىء، وعشرة يكيدون من كاده.
(1) المقنعة: 28.
(2) إقبال الأعمال: 150.
ورواه ابن طاوس في ( الاقبال ) نقلاً من كتاب ابن أبي قرة قال: وفي رواية أُخرى، وذكر الحديث(1).
ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً عن الصادق ( عليه السلام ) قال: قال أمير المؤمنين ( عليه السلام )، وذكر نحوه ، إلى قوله: من النار(2).
[ 10035 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن حاتم، عن محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطّة، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، وبإسناده عن أبي محمّد هارون بن موسى، عن محمّد بن علي بن معمر، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله ( عليه السلام )، أنّه قال: تصلّي في شهر رمضان زيادة ألف ركعة ، قال : قلت : ومن يقدر على ذلك ؟ قال : ليس حيث تذهب ، اليس تصلّي في شهر رمضان زيادة ألف ركعة في تسع عشرة منه في كلّ ليلة عشرين ركعة، وفي ليلة تسع عشرة مائة ركعة، وفي ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة، وفي ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة، وتصلّي في ثمان ليال منه في العشر الأواخر ثلاثين ركعة، فهذه تسعمائة وعشرون ركعة، قال: قلت: جعلني الله
(1) إقبال الأعمال: 151.
(2) المقنعة: 28، تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب 4 من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل على ذلك في الحديث 20 من الباب 7، وفي الحديث 1 من الباب 8 من هذه الأبواب.
ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن المفضّل، نحوه(1).
[ 10036 ] 2 ـ وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: ممّا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصنع في شهر رمضان كان يتنفّل في كلّ ليلة ويزيد
(1) المقنعة: 28.
[ 10037 ] 3 ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رمضان، كم يصلّي فيه؟ فقال: كما يصلّي في غيره إلاّ أنّ لرمضان على سائر الشهور من الفضل ما ينبغي للعبد أن يزيد في تطوّعه، فإن أحبّ وقوي على ذلك أن يزيد في أوّل ( الشهر عشرين )(1) ليلة، كلّ ليلة عشرين ركعة، سوى ما كان يصلّي قبل ذلك، يصلّي(2) من هذه العشرين اثنتي عشرة ركعة بين المغرب والعتمة، وثمانية ركعات بعد العتمة، ثمّ يصلّي صلاة الليل التي كان يصلّي قبل ذلك ثماني ركعات، والوتر ثلاث ركعات، ركعتين يسلّم فيهما ثمّ يقوم فيصلّي واحدة يقنت فيها فهذا الوتر، ثمّ يصلّي ركعتي الفجر حين ينشقّ الفجر، فهذه ثلاث عشرة ركعة، فإذا بقي من رمضان عشر ليال فليصلّ ثلاثين ركعة في كل ليلة سوى هذه الثلاث عشرة ركعة يصلّي بين المغرب والعشاء اثنتين وعشرين ركعة، وثماني ركعات بعد العتمة، ثمّ يصلّي بعد صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة كما وصفت لك، وفي ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين يصلّي في كلّ واحدة منها إذا قوي على ذلك مائة ركعة، سوى هذه الثلاث عشرة ركعة، وليسهر فيهما حتى يصبح، فإنّ ذلك يستحبّ أن يكون في صلاة ودعاء وتضرّع فإنّه يرجى أن تكون ليلة القدر في
(1) في الاستبصار: ليلة من الشهر إلى عشرين ( هامش المخطوط ).
(2) كتب المصنف على كلمة ( يصلّي ) علامة نسخة.
ورواه الصدوق بإسناده عن زرعة، مثله(3).
[ 10038 ] 4 ـ وعنه، عن القاسم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) في حديث ـ أنّه قال لأبي بصير: فصلّ يا أبا محمّد زيادة في رمضان، قال: كم، جعلت فداك؟ قال: في عشرين ليلة، تمضي في كلّ ليلة عشرين ركعة، ثماني ركعات قبل العتمة واثنتي عشرة بعدها سوى ما كنت تصلّي قبل ذلك، فإذا دخل العشر الأواخر فصلّ ثلاثين ركعة، كلّ ليلة ثمان قبل العتمة وثنتين وعشرين بعد العتمة سوى ما كنت تفعل قبل ذلك.
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(1).
[ 10039 ] 5 ـ وبإسناده عن علي بن حاتم ، عن علي بن سليمان الرازي(1)، عن أحمد بن إسحاق عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): صلّ في العشرين من شهر رمضان ثمانياً بعد المغرب واثنتي عشرة ركعة بعد العتمة، فإذا كانت الليلة التي يرجى فيها ما يرجى فصلّ مائة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة ( قل هو الله أحد ) عشر مرات، قال: قلت:
(3) الفقيه 2: 88 | 397، قال الصدوق: إنّما أوردت هذا الحديث في هذا الباب مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ليعلم الناظر في كتابي كيف يروي، ومن رواه وليعلم من اعتقادي فيه أني لا أرى بأساً باستعماله. انتهى.
وفيه نظر فإن الّذين رووه كثيرون جدّاً كما ترى في أحاديث هذه الأبواب وغيرها، وقد نسب إلى الصدوق القول بنفي استحباب نافلة شهر رمضان وهو غير صحيح فإنّ كلامه يدل على الاستحباب إذ العبادة لا تكون مباحة وهو ظاهر « منه قدّه ».
(1) الكافي 4: 154 | 1.
(1) في هامش الأصل والمصدر: الزراري.
[ 10040 ] 6 ـ وعنه، عن أحمد بن علي، عن محمّد بن أبي الصهبان، عن محمّد بن سليمان قال: إنّ عدّة من أصحابنا اجتمعوا(1) على هذا الحديث منهم: يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ). وصبّاح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) وسماعة بن مهران، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ).
قال محمّد بن سليمان: وسألت الرضا ( عليه السلام ) عن هذا الحديث فأخبرني به.
وقال هؤلاء جميعاً: سألنا عن الصلاة في شهر رمضان، كيف هي؟ وكيف فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )؟ فقالوا جميعاً: إنّه لمّا دخلت أوّل ليلة من شهر رمضان صلّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المغرب، ثمّ صلّى أربع ركعات التي كان يصلّيهنّ بعد المغرب في كلّ ليلة، ثمّ صلّى ثماني ركعات، فلمّا صلّى العشاء الآخرة وصلّى الركعتين اللتين كان يصلّيهما بعد العشاء الآخرة وهو جالس في كلّ ليلة قام فصلّى اثنتي عشرة ركعة، ثمّ دخل بيته، فلما رأى ذلك الناس ونظروا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان سألوه عن ذلك؟ فأخبرهم أنّ هذه الصلاة صلّيتها لفضل شهر رمضان على الشهور، فلمّا كان من الليل قام يصلّي فاصطفّ الناس خلفه فانصرف إليهم فقال: أيّها الناس، إن هذه الصلاة نافلة، ولن نجتمع للنافلة، فليصلّ كلّ رجل منكم وحده، وليقل ما علّمه الله من كتابه، واعلموا أنّه لا جماعة في نافلة، فافترق الناس، فصلّى كلّ واحد منهم على حياله لنفسه، فلمّا كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان اغتسل حين غابت الشمس وصلّى المغرب بغسل، فلمّا صلّى المغرب وصلّى أربع ركعات التي
(1) في الاستبصار: أجمعوا « هامش المخطوط ».
قالوا: فسألوه عن صلاة الخمسين، ما حالها في شهر رمضان؟ فقال: كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي هذه الصلاة ويصلّي صلاة الخمسين على ما كان يصلّي في غير شهر رمضان ولا ينقص منها شيئاً(2).
[ 10041 ] 7 ـ وعنه، عن الحسن بن علي، عن أبيه قال: كتب رجل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان وعن الزيادة فيها؟ فكتب ( عليه السلام ) إليه كتاباً قرأته بخطّه : صلّ في أوّل رمضان في عشرين ليلة عشرين ركعة، صلّ منها ما بين المغرب والعتمة ثماني ركعات، وبعد العشاء اثنتي عشرة ركعة، وفي العشر الأواخر ثماني ركعات بين المغرب والعتمة واثنتين وعشرين ركعة بعد العتمة إلاّ في ليلة إحدى وعشرين ( وثلاث
(2) يدل على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلّي نافلة العشاء وفي بعض الأحاديث ما ينافيه ولعلّه محمول على نفي قصد الوجوب أو على أنه كان يصلّيهما تارة ويتركهما تارة وترتيبها على نافلة شهر رمضان اختلفت فيه الأخبار ووجه الجمع التخيير والله أعلم « منه قدّه » هامش المخطوط.
[ 10042 ] 8 ـ وعنه، عن علي بن سليمان، عن علي بن أبي خليس، عن أحمد بن محمّد بن مطهّر قال: كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ): إنّ رجلاً روى عن آبائك ( عليهم السلام ) أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما كان يزيد من الصلاة في شهر رمضان على ما كان يصلّيه في سائر الأيّام، فوقّع ( عليه السلام ): كذب، فضّ الله فاه، صلّ في كلّ ليلة من شهر رمضان عشرين ركعة إلى عشرين من الشهر، وصلّ ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة، وصلّ ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة، وصلّ في كلّ ليلة من العشر الأواخر ثلاثين ركعة.
ورواه ابن طاوس في كتاب ( الاقبال ) بإسناده عن هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي علي ابن همام، عن علي بن سليمان، عن ابن أبي خليس، عن محمّد بن أحمد بن مطهّر، نحوه(1).
والحديثين اللذين قبله بإسناده عن علي بن عبدالواحد النهدي، عن علي بن حاتم، وكذا الحديث الأوّل.
وروى الثاني نقلاً من كتاب علي بن الحسن بن فضّال، مثله.
[ 10043 ] 9 ـ وبإسناده عن ( إبراهيم بن إسحاق الأحمري )(1)، عن محمّد بن الحسين وعمرو بن عثمان ومحمّد بن خالد وعبدالله بن الصلت ومحمّد بن عيسى وجماعة أيضاً، عن محمّد بن سنان قال: قال الرضا
( عليه السلام ): كان أبي يزيد في العشر الأواخر من شهر رمضان في كلّ ليلة عشرين ركعة .
(1) ليس في المصدر.
(1) اقبال الأعمال: 11.
(1) في الاستبصار: ابراهيم بن أبي اسحاق الأحمري النهاوندي.
[ 10044 ] 10 ـ محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن محمّد بن أحمد بن مطهّر، أنّه كتب إلى أبي محمّد (عليه السلام) يخبره بما جاءت به الرواية أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلّي في شهر رمضان وغيره من اللّيل سوى ثلاث عشر ركعة، منها الوتر وركعتا الفجر ! فكتب ( عليه السلام ): فضّ الله فاه، صلّى من شهر رمضان في عشرين ليلة، كلّ ليلة عشرين ركعة، ثماني بعد المغرب، واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة، واغتسل ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين، وصلّى فيهما ثلاثين ركعة، اثنتي عشرة ركعة بعد المغرب وثماني عشرة بعد العشاء الآخرة، وصلّى فيهما مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( قل هو الله أحد ) عشر مرّات، وصلّى إلى آخر الشهر كلّ ليلة ثلاثين ركعة كما فسّرت لك.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(1).
[ 10045 ] 11 ـ عبدالله بن جعفر في ( قرب الإسناد ): عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا ( عليه السلام ) قال: كان أبي يزيد في العشر الأواخر من شهر رمضان كلّ ليلة عشرين ركعة.
[ 10046 ] 12 ـ جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في ( المعتبر ): عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال: تصلّي في شهر رمضان ألف ركعة.
[ 10047 ] 13 ـ علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الاقبال ) نقلاً عن ( الرسالة العزيّة ) للشيخ المفيد قال: يصلّي في العشرين ليلة الأُولى كلّ ليلة
(1) التهذيب 3: 68 | 222 ، والاستبصار 1: 463 | 1799.
[ 10048 ] 14 ـ قال: وقال الشيخ محمّد بن أحمد الصفواني في كتاب ( التعريف ) وقد زكّاه أصحابنا وأثنوا عليه: اعلم أنّ صلاة شهر رمضان تسعمائة ركعة.
[ 10049 ] 15 ـ وفي رواية أُخرى: ألف ركعة.
[ 10050 ] 16 ـ وروي : تسعة آلاف مرّة ( قل هو الله أحد ) .
[ 10051 ] 17 ـ وروي : عشرة آلاف مرّة، في كلّ ركعة عشر مرّات ( قل هو الله أحد ).
[ 10052 و10053 ] 18 و19 ـ وروي أنّه يجوز مرّة مرّة ـ إلى أن قال ـ وقد روي أنّ في ليلة تسع
عشرة(1) أيضاً مائة ركعة، وهو قول من قال بالألف ركعة.
[ 10054 ] 20 ـ محمّد بن محمّد المفيد في كتاب ( مسار الشيعة ) قال: أوّل ليلة
(1) في المصدر: وعشرين.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(2)، ويأتي ما يدلّ عليه(3)، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه(4)، وفي أحاديث هذه النوافل اختلاف في الكميّة والكيفيّة، وهو محمول على التخيير أو الجمع والتعدّد.
[ 10055 ] 1 ـ روى الشهيد محمّد بن مكّي في كتاب ( الأربعين ) : عن السيد عميد الدين، عن أبيه، عن محمّد بن جهيم، عن فخار بن عبدالحميد، عن فضل الله بن علي الراوندي العلوي، عن ذي الفقار بن معبد العلوي، عن أحمد بن علي بن أحمد بن العبّاس النجاشي ، عن محمّد (1)بن يعقوب بن إسحاق بن أبي قرّة القناني (2) الكاتب ـ وذكر في ( الذكرى )(3) أنّ الحديث
(1) في المصدر زيادة: ليالي.
(2) تقدم في الحديث 6، 7 من الباب 2 والباب 5 من هذه الأبواب.
(3) يأتي في الحديث 4 من الباب 8 من هذه الأبواب.
(4) يأتي في الباب 9 وبيان وجهه في ذيل الحديث 3 من الباب 9 من هذه الأبواب.
(1) في المصدر زيادة: ابن علي.
(2) في المصدر: القتاني.
(3) الذكرى: 254.
(4) في المصدر: بشر.
(5) في المصدر زيادة : رزقه.
(6) في نسخة: الوسوسة « هامش المخطوط ».
(7) في المصدر زيادة: خمسين مرّة.
(8) في المصدر زيادة : إحدى .
(9) في المصدر : بين .
(10) ما بين القوسين : ليس في المصدر .
(1) في المصدر زيادة : ألف .
(12) في المصدر زيادة : يوم القيامه .
(13 و14) في المصدر زيادة : يقرأ فيها ما شاء .
(15) في المصدر زيادة : يقرأ في كل ركعة بعد الحمد ( قل هو الله أحد ) مائة مرة .
[ 10056 ] 2 ـ علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الاقبال ) قال : روى
محمد بن أبي قرة في عمل أول يوم من شهر رمضان عن العالم ( صلوات الله عليه )
قال : من صلى عند دخول شهررمضان بركعتين تطوعا قرأ في أولهما اُم الكتاب
و( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) والاخرى ما أحب ، دفع الله عنه السوء في
سنته ، ولم يزل في حرز الله إلى مثلها من قابل .
[ 10057 ] 3 ـ محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( فضائل شهر رمضان ) : عن
عبدوس بن علي ابن عباس الجرجاني ، عن موسى بن الحسين المؤدب ، عن
محمد بن أحمد القوسي (1) ، عن الحسين بن علي بن خالد ، عن معروف بن
(16) في المصدر زيادة : مرة .
(17) في المصدر زيادة : محمد وآله .
(1) في المصدر : القرشي ( القرمي ) .
[ 10058 ] 1 ـ محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ،
عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال : سألته عن الصلاة في رمضان ؟ فقال :
ثلاث عشر ركعة ، منها الوتر وركعتا الصبح بعد الفجر ، كذلك كان رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) يصلي وأنا كذلك اصلي ، ولو كان خيرا لم يتركه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ).
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان(1) .
(2) في المصدر زيادة : وبرد الحاد ( و ) ي .
(3) وفيه زيادة : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحق .
(1) الفقيه 2 : 88 | 395 .
أقول : هذا محمول على أنه كان يتركها مدة ليعلم عدم وجوبها ، ويفعلها
مدة ليعلم استحبابها كما تقدم (2) ، فيحمل على أنه لو كان خيرا لا يجوز تركه لم
يتركه ، ونظيره الاحاديث الواردة في نافلة العشاء (3) .
[ 10059 ] 2 ـ وعنه ، عن حماد ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن ابن سنان (1) ،
عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الصلاة في شهر رمضان ؟
فقال : ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر وركعتان قبل صلاة الفجر ، كذلك كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي ، ولو كان فضلا كان رسول الله أعمل
به وأحق .
ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن المغيرة ، عن عبدالله بن سنان (2) .
ورواه أيضا بإسناده عن عبدالله بن سنان ، مثله (3) .
[ 10060 ] 3 ـ وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمد بن
عبيد الله (1) الحلبي والعباس ابن عامر جميعا ، عن عبدالله بن بكير ، عن
عبد الحميد الطائي ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه
السلام ) يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا صلى العشاء الاخرة
(2) تقدم في الباب 8 من هذه الأبواب .
(3) راجع الحديث 15 من الباب 13 والحديث 8 من الباب 29 من أبواب اعداد الفرائض
والنوافل والحديث 3 من هذا الباب من أبواب نافلة شهر رمضان .
(1) في نسخة : مسكان « هامش المخطوط » .
(2) الفقيه 2 : 88 | 396 .
(3) الفقيه 1 : 358 | 1568 .
(1) في التهذيب : عبدالله .
أقول : قد عرفت أن معارضات هذه الاحاديث متواترة ، بل تجاوزت حد
التواتر كما تقدم في الابواب الثمانية (2)، فلا بد من تأويلها ، وقد حمل الشيخ
هذه الاحاديث على نفي الجماعة في نوافل رمضان واستشهد بما يأتي (3) ، ويمكن
أن يراد عدم استحباب الزيادة في النوافل المرتبة أو يراد نفي وجوب نافلة شهر
رمضان وإن ثبت الاستحباب بما تقدم(4) ، ويحتمل الحمل على نفي تأكد
الاستحباب بالنسبة إلى النوافل اليومية فانها آكد ، أو على النسخ بأنه لم يكن
يصلي ثم صار يصليها ، أو على نفي صلاة التراويح كما يفعله العامة ، ويحتمل
الحمل على أنه ( عليه السلام ) ما كان يصلي هذه النوافل في المسجد بل في
البيت لما مر (5) ويأتي (6) ، وقد حملها ابن طاووس في كتاب ( الاقبال ) على
التقية تارة ، وعلى غلط الراوي اخرى (7) ، واستدل بما تقدم (8) من تكذيب
الراوي والدعاء عليه في حديث ابن مطهر ، ويحتمل غير ذلك .
[ 10061 ] 4 ـ محمد بن مكي الشهيد في ( الذكرى ) قال : قال ابن الجنيد :
قد روي عن أهل البيت زيادة في صلاة الليل على ما كان يصليها الانسان في
غيره أربع ركعات تتمة اثنتي عشرة ركعة .
قال الشهيد : مع أنه قائل بالالف أيضا وهذه زيادة لم نقف على مأخذها
(2) تقدم في الأبواب الثمانيه من هذه الأبواب .
(3) يأتي في الحديث 1 ، 2 من الباب 10 من هذه الابواب.
(4) تقدم في الباب 8 من هذه الأبواب .
(5) مر في الحديث 1 ، 3 من الباب 2 من هذه الأبواب .
(6) يأتي في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الأبواب .
(7) الاقبال : 11 .
(8) تقدم في الحديث 8 من الباب 7 من هذه الأبواب .
فتحمل رواية محمد بن مسلم(1) على نفي تأكد الاستحباب أو على
ما سوى هذه الزيادة ، والله أعلم .
[ 10062 ] 1 ـ محمد بن علي بن الحسين بأسانيده عن زرارة ومحمد بن مسلم
والفضيل أنهم سألوا أبا جعفر الباقر وأبا عبدالله الصادق ( عليهما السلام )
عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل في جماعة ؟ فقالا : إن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) كان إذا صلى العشاء الاخرة انصرف إلى منزله ، ثم
يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي ، فخرج في أول ليلة من شهر
رمضان ليصلي كما كان يصلي ، فاصطف الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته
وتركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال ، فقام في اليوم الثالث على منبره فحمد الله
وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة
في جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجمعوا (1) ليلا في شهر رمضان
لصلاة الليل ، ولاتصلوا صلاة الضحى فان تلك معصية ، ألا وإن كل بدعة
ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار ، ثم نزل وهو يقول : قليل في سنة خير من
كثير في بدعة .
محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين ابن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن
حريز ، عن زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل ، مثله (2) .
(1) مر في الحديث 3 من هذا الباب .
(1) في المصدر : تجتمعوا .
(2) التهذيب 3 : 69 | 226 ، والاستبصار 1 : 467 | 1807 .
[ 10065 ] 4 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن
عثمان ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فحمد الله وأثنى عليه ثم صلى على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : إن
أخوف ما أخاف عليكم خلتان : اتباع الهوى ، وطول الامل ـ إلى أن قال ـ قد
عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
متعمدين لخلافه ، فاتقين(1) لعهده ، مغيرين لسنته ، ولو حملت الناس على
(1) في نسخة : ناقضين ( هامش المخطوط ) .
[ 10066 ] 5 ـ محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب أبي القاسم
جعفر بن محمد ابن قولويه ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله ( عليهما السلام ) قالا : لما
كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالكوفة أتاه الناس فقالوا له : اجعل لنا إماما
يؤمنا في رمضان ، فقال لهم : لا ، ونهاهم أن يجتمعوا فيه ، فلما أمسوا جعلوا
يقولون : ابكوا رمضان ، وارمضاناه ، فأتى الحارث الاعور في اناس فقال : يا
أمير المؤمنين ، ضج الناس وكرهوا قولك ، قال : فقال عند ذلك : دعوهم وما
يريدون ليصل بهم من شاءوا ، ثم قال : ( ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما
تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) (1).
ورواه العياشي في ( تفسيره ) : عن حريز ، عن بعض أصحابنا ، عن
أحدهما ( عليهما السلام ) ، مثله (2) .
[ 10067 ] 6 ـ الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا ( عليه
السلام ) ـ في حديث ـ قال : ولا تجوز التراويح في جماعة .
(2) في المصد زيادة : وحولتها الى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
(1) النساء 4 : 115 .
(2) العياشي 1 : 275 | 272 .
(3) يأتي في الأحاديث 9 و12 و13 من الباب 20 ونبين وجهه في ذيل الحديث 14 من الباب 20 من أبواب صلاه الجماعه .