242ـ وكان يقول عليه السلام :| اني لا كتم مـن علمي جواهر | * | كيلا يرى ذو الحق جهل فيفتتنا |
| وقد تقدم في هـذا ابو الحسن | * | الى الحسين واوصى قبله الحسنا |
| فرب جوهر عـلم لو أبوح به | * | لقيل لي انت ممـن يعبد الوثنـا |
| ولأستحل رجال المسلمون دمي | * | يرون أقبح مـا يأتونـه حسنـا |
243ـ وأيضا كان يقول عليه السلام :| انحن بنو المصطفى ذووا غصص | * | يجرعها فـي الانام كاظمنا |
| عظيمـة فـي الانـام مـحنتنـا | * | أولنـا مبـتـلى واخـرنـا |
| يفـرح هـذا الـورى بـعيـدهم | * | ونـحـن اعـيادنا مـآتمنا |
| والنـاس فـي الامـن والسرور | * | يا مـن طول الزمان خائفنا |
| وما خصصنا به من الشرف الـ | * | طائـل بـين الانـام افـتنا |
| يحـكـم فـينـا والحـكم لنـا | * | جاحدنا حقنـا وغـاصبنـا |
(وعن عبد الصمد بن علي قال دخل رجل على علي بن الحسين )
244ـ فقال عليه السلام : من أنت قال انا منجم قال فانت عراف ، قال فنظر اليه ثم قال هل ادلك على رجل قد مر قبل ان دخلت علينا في اربع عشر عالما كل عالم اكبر من الدنيا ثلث مرات لم يتحرك من مكانه ، قال من هو قال انا ، وان شئت انباتك بما اكلت وما أدخرت.
245ـ وقال عليه السلام : الدابة على صاحبها ست خصال بيده يعلفها اذا نزل ، ويعرض عليها الماء اذا مر به ، ولا يضربها إلا على الحق ، ولا يحملها إلا ما تطيق ولا يكلفها من السير إلا طاقتها ، ولا يقف عليها إلا فراقا.
246ـ وقال عليه السلام : لا تحتقروا اللؤلؤة النفيسة ان تجلبها من الكبا الخسيسة فان ابي حدثني قال سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : ان الكلام من الحكمة لتلجلج في صدر المنافق نزاعا إلى مظانها حتى يلفظ بها فيسمعها المؤمن فيكون احق بها وأهلها فيلقفها.
247ـ وقال عليه السلام : ان كان الابوان عظم حقهما على اولادهما لاحسانهما اليهم ، فاحسان محمد وعلي صلوات الله عليهما وعلى ابنائهما إلى هذه الامة أجل واعظم ، فهما أحق بان يكونا ابويهم .
248ـ وقال عليه السلام : من أحبنا لدنيا يصبها هنا ، وعادى عدونا لا لشحناء كانت بينه وبينه اتى يوم القيامة مع محمد وعلي وابراهيم عليهما السلام.
249ـ وقال عليه السلام : طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبلنا في غيبة قائمنا ، الثابتين على مولاتنا ، والبرائة من اعدائنا ، اولئك منا ونحن منهم رضوا بنا ائمة ، ورضينا بهم شيعة فطوبى لهم هم والله معنا في درجتنا يوم القيامة.
250ـ وقال عليه السلام : لا يقدس الله امة فيها بربط (*)
251ـ وقال عليه السلام : من اعتدى عليه في صدقة ماله فقاتل وقتل فهو شهيد.
252ـ وقال عليه السلام : الاسير اذا أسلم حقن دمه ، وصار فيئاً .
253ـ وقال عليه السلام : من رد عن قوم مسلمين عادية نار أو ماء وجبت له الجنة .
254ـ وقال عليه السلام : لا تنم قبل طلوع الشمس فان الله يقسم ارزاق العباد في ذلك الوقت ويجريها على ايدينا.
255ـ وقال عليه السلام : حجوا واعتمروا لتصح ابدانكم ، وتتسع ارزاقكم وتكفون مؤنات عيالاتكم .
256ـ وقال عليه السلام : من كسا مؤمنا كساه الله من الثياب الخضر ، ولا يزال في ضمان الله ما دام عليه سلك.
257ـ وقال عليه السلام : بادروا الى رياض الجنة فقيل له : وما رياض الجنة ، قال : حلق الذكر.
258ـ وقال عليه السلام : من شقاء المرء ان تكون عنده امرأة يعجب بها وهي تخونه في نفسها.
259ـ وقال عليه السلام : الحاج مغفور له ، وموجب له الجنة ومستأنف به العمل ، ومحفوظ في أهله وماله.
(وسمع عليه السلام رجلا يسأل الناس يوم عرفة)
260ـ فقال عليه السلام : ويحك اغير الله تسأل في هذا المقام انه ليرجى ما في بطون الحبالى أن يكون سعيداً
وفي رواية اخرى : لما في بطون الجبال ان يكون الجبال سعيداً .
261ـ وقال عليه السلام : استبشروا بالحاج اذا قدموا ، وصافحوهم وعظموهم ، تشاركوهم في الاجر قبل ان تخالطهم الذنوب.
262ـ وقال عليه السلام : لا تنزلوا النساء الغرف ، ولا تعلموهن الكتابة ، وعلموهن الغزل وسورة النور.
263ـ وقال عليه السلام : الصواعق تصيب المؤمن وغيره ولا تصيب الذاكر لله تعالى.
264ـ وقال عليه السلام : تسحروا ولو بجرع من الماء فان الله تعالى ملائكة يصلون على المتسحرين بالاسحار والمستغفرين.
265ـ وقال عليه السلام : حدثوا الناس بما يعرفونه ، ولا تحملوهم ما لا يطيقون فتغرونهم بنا.
266ـ وقال عليه السلام : من خلف حاجا في أهله وماله ، كان له كاجره حتى كانه يستلم الاحجار.
267ـ وقال عليه السلام : لا يدخل الجنة إلا من خلص من ادم.
268ـ وقال عليه السلام : يا معشر قريش انكم تحبون الماشية فاقلوا منها فانكم بارض يقل فيها المطر واحرثوا فان الحرث مبارك.
269ـ وقال عليه السلام : الخضاب يجلو البصر وينبت الشعر ، ويطيب الريح ويسكن الزوجة.
270ـ وقال عليه السلام : الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة.
271ـ وقال عليه السلام : لا تنهكوا للعظام فان للجن فيها نصيبا ، فان فعلتم ذهب من البيت ما هو خير من ذلك.
272ـ وقال عليه السلام : ما أزرع الزرع بطلب الفضل فيه ، وما أزرعه إلا لتناله المغتر ، وذو الحاجة ولتناله القبرة منه خاصة من الطير.
(وكان لعلي بن الحسين عليهما السلام جليس مات ابن له فجزع عليه جزعا شديداً فعزاه عليه السلام فقال يا بن رسول الله ان ابني كان مسرفا على نفسه )
273ـ فقال عليه السلام : لا تجزع فان من ورائه ثلاث خلال أو لهن شهادة ان لا اله إلا الله ، وان محمد رسول الله ، والثانية شفاعة جدي عليه السلام والثالثة رحمة الله التي وسعت كل شيء فاين يخرج ابنك عن واحدة من هذه الخلال.
(وقال له حذلم بن بشير : صف لي خروج المهدي عليه السلام وعرفني دلائله وعلاماته )
274ـ فقال عليه السلام : قبل خروجه يكون رجلا يقال له عوف الشبلي بارض الجزيرة ويكون مأواه تكريت (*) ، وقتله بمسجد دمشق ، ثم يكون خروج شعيب بن صالح بسمرقند ، ثم يخرج السفياني الملعون من الواد اليابس (*) وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان الملعون ، فاذا ظهر الملعون اخذ في المهدي عليه السلام ثم يخرج بعد ذلك ، وقام المقعدون على فرشهم ثلاثمائة عشر رجلا عدة أهل بدر ، فيصبحون بمكة وهو قول الله تعالى : ( أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا) وهو أصحاب القائم عليه السلام.
275ـ وقال عليه السلام : اذا على نجفكم السيل والمطر ، وظهرت
276ـ وقال عليه السلام : في القائم سنة من سبعة أنبياء : آدم عليه السلام ، وسنة من نوح ، وسنة من ابراهيم ، وسنة من موسى وسنة من عيسى ، وسنة من ايوب ، وسنة من محمد صلى الله عليه وآله ، فاما من آدم ونوح فطول العمر ، يطيل الله عمره في غيبته ، ثم يظهره في صورة شاب دون أربعين سنة ، وأما من ابراهيم فخفاء الولادة ، واعتزال الناس ، واما من موسى فالخوف والغيبة ، وما من عيسى فاختلاف الناس فيه ، فمنهم من يقول: ما ولد ومنهم من يقول : مات ، ومنهم من يقول: قتل وصلب ، واما من ايوب فالفرج بعد البلوى ، وأما من محمد صلى الله عليه وآله فالخروج بالسيف.
(وعن ابي خالد الكابلي قال: دخلت على علي بن الحسين وهو جالس في محرابه ، فجلست حتى اثنى وأقبل على بوجهه يمسح يده لحيته ، فقلت يا مولاي اخبرني كم يكون الائمة بعدك؟)
278ـ وقال عليه السلام: من ثبت على ولايتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله أجر الف شهيد ، مثل شهداء بدر وأُحد.
279ـ وقال عليه السلام : والله لا يخرج واحداً منا قبل خروج القائم عليه السلام إلا كان مثله مثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه فاخذه الصبيان فعبثوا به.
280ـ وقال عليه السلام: اذا قام قامنا أذهب الله عز وجل من شيعتنا العاهة ، وجعل قلوبهم كزبر الحديد وجعل قوة الرجل
281ـ وقال عليه السلام: والذي بعث محمداً بالحق بشيراً ونذيراً ان الابرار منا أهل البيت ، وشيعتهم بمنزلة موسى وشيعته، وان عدونا وأشياعهم بمنزلة فرعون وأشياعه.
282ـ وقال عليه السلام : ما ينقم الناس (*) منا فنحن والله شجرة النبوة ، وبيت الرحمة ومعدن العلم ، ومختلف الملائكة.
283ـ وقال عليه السلام: ان في اللوح المحفوظ تحت العرش مكتوب: علي بن ابي طالب أمير المؤمنين عليه السلام.
284ـ وقال عليه السلام: ان الله خلق محمدا صلى الله عليه وآله وعليا واحد عشر من ولده من نور عظمته. فاقامهم اشباحا في ضياء نوره قبل خلق الخلق يسبحون الله ويقدسونه، وهم الأئمة من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله.
(وعن أبي اسحاق قال قلت لعلي بن الحسين عليه السلام : ما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلى مولاه؟)
285ـ وقال عليه السلام : أخبرهم انه الامام من بعده.
286ـ وقال عليه السلام : ان الله خلق النبيين من طينة عليين قلوبهم وابدانهم ، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة وجعل خلق ابدان المؤمنين من دون ذلك ، وخلق الكافر من طينة سجين قلوبهم وابدانهم ، وخلق بين الطينتين فمن هذا يلد المؤمن الكافر ، ويلد الكافر المؤمن ، وها هنا يصيب المؤمنين تحن إلى ما خلقوا منه ، وقلوب الكافرين تحن إلى ما خلقوا منه.
287ـ وقال عليه السلام : أيما مؤمن دمعت عيناه بقتل الحسين
(وقيل : تشاجر هو وبعض الناس في مسألة من الفقه )
288ـ وقال عليه السلام : يا هذا انك لو صرت إلى منازلنا لأريناك اثار جبرئيل في رحالنا ، أفيكون أحد أعلم بالسنة منا .
(وسأل رجل علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام فقال له: اخبرني يا ابن رسول الله بماذا فضلتم الناس جميعاً وسدتموهم ؟)
289ـ فقال عليه السلام : أنا أخبرك بذلك أعلم ان الناس لا يخلون من أن يكونوا أحد ثلاثة : أما أسلم على يد جدنا صلى الله عليه وآله فهو مولانا ونحن سادته ، والينا يرجع بالولاء ، أو رجل قاتلنا فقتلنا فمضى إلى النار ، أو رجل أخذنا منه جزية عن يد
289ـ وقال عليه السلام : علم رسول الله علياً الف كلمة كل كلمة تفتح الف كلمة.
وفي رواية اخرى هذه الزيادة: والالف كلمة تفتح كل كلمة الف.
290ـ وقال عليه السلام : فينا نزلت هذه الاية( وأولى الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) وفينا نزلت هذه الآية ( وجعلها كلمة باقية في عقبه) والامامة في عقب الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام وان للغائب منا غيبتان أحدهما أطول من الاخرى ، أما الاولى فستة أيام ، أو ستة أشهر أو ستة سنين وأما الاخرى فيطول أمدها حتى يرجع عن هذا الامر أكثر من يقول به ، فلا يلبث عليه إلا من قوى يقينه وصحت معرفته ، ولم يجد في نفسه حرجا مما قضينا ، وسلم لنا أهل البيت .
( وعن ابي خالد الكابلي قال قلت للامام زين العابدين عليه السلام سيدي اخبرني بالذين فرض الله علينا طاعتهم ، وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله )
291ـ فقال عليه السلام: يا كنكر ان الذين جعلهم الله ائمة للناس ، وأوجب عليهم طاعتهم : أمير المؤمنين ، علي بن ابي طالب عليه السلام ثم الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب عليه السلام ثم انتهى الأمر الينا ، وسكت.
فقلت له يا سيدي روى لنا عن أمير المؤمنين عليه السلام أن الارض لا تخلو عن حجة الله على عباده فمن الحجة والامام بعدك
فقال : الامام ابني محمد ، فاسمه في التوراة باقر ، يبقر العلم بقرا ، هو الحجة والامام بعدي ، ومن بعد محمد ابنه جعفر عليه السلام واسمه عند اهل السماء الصادق ، فقلت له فكيف صار اسمه صادق وكلكم صادقون ؟ فقال عليه السلام : حدثني ابي عن ابيه ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله وآله قال اذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب فسموه الصادق ، لأن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعى الامامة افتراء على الله وكذباً
ثم بكى علي بن الحسين بكاء شديدا قال ثم قال كاني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله ، والمغيب في حفظ الله ، والتوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته وحرصاً على قتله ان ظفر به ، طمعا في ميراث أبيه ، حتى يأخذه بغير حق.
فقال ابو خالد الكابلي فقلت له يا ابن رسول الله وان ذلك لكائن فقال : أي وربي ان ذلك لكائن عندنا في الصحيفة التي ذكر فيها المحن التي تجري علينا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال فقلت له يا ابن رسول الله ثم بماذا يكون؟
قال : ثم تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله والأئمة بعده ، يا أبا خالد الكابلي ان أهل زمان غيبته ، والقائلين بامامته والمنتظرين لظهوره ، أفضل من أهل كل زمان لأن الله تعالى ذكره ، أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ما صارت بهم الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف اولئك المخلصون
وقال عليه السلام : انتظار الفرج من أفضل العمل.
(ولما أراد ان يواري جسد أبيه الامام ابي عبدالله الحسين عليه السلام المقدس اعتنقه وبكى بكاء عاليا ثم بسط كفيه تحت ظهره)
292ـ وقال عليه السلام : بسم الله وفي سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله ، صدق الله ورسوله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ثم وضع خده على منحره الشريف قائلا:
طوبى لارض تضمنت جسدك الطاهر ، فان الدنيا بعدك مظلمة ، والآخرة بنورك مشرقه ، اما الليل فمسهد، والحزن سرمد ، أو يختار الله لاهل بيتك دارك التي فيها أنت مقيم وعليك مني السلام يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله ورحمة الله وبركاته.
وكتب على القبر هذا قبر الحسين بن علي بن ابي طالب الذي قتل عطشاناً.
ثم مشى إلى قبر عمه العباس عليه السلام وجاء ليواريه وقع عليه ، يلثم نحره المقدس قائلاً :
على الدنيا بعدك العفا يا قمر بني هاشم وعليك مني السلام من شهيد محتسب ، ورحمة الله وبركاته.
(وعن ابي جعفر الثاني عن ابائه عليهما السلام قال ) :
293ـ قال علي بن الحسين عليهما السلام : لما أشتد الامر بالحسين عليه السلام نظر من كان معه فاذا هو بخلافهم ، لانهم كلما أشند الامر تغيرت الوانهم ، وارتعدت فرائصهم ووجلت قلوبهم ، وكان الحسين عليه السلام وبعض من معه من خصائصه تشرق الوانهم ، وتهديء جوارجهم ، وتسكن نفوسهم.
(وقال عليه السلام لعمته زينب الكبرى عليها السلام بعد ان خطبت تلك الخطبة الدامية (*) في غدر اهل الكوفة حين دخلتها بعد مقتل اخيها الامام الحسين عليه السلام)
294ـ فقال عليه السلام : يا عمة اسكتي ففي الباقي من الماضي اعتبار ، وأنت بحمد الله عالمة غير معلمة ، وفهمة غير مفهمة ،
( وعن ابي حمزة الثمالي قال نظر علي بن الحسين عليهما السلام يوما الى عبيد الله بن العباس بن علي عليهما السلام يوما إلى عبيد الله بن العباس بن علي عليهما السلام استعبر )
295ـ ثم قال عليه السلام : ما من يوم أشد على رسول الله صلى الله عليه وآله من يوم أُحد قتل فيه عمه حمزة بن عبد ا لمطلب ، أسد الله وأسد رسوله ، وبعده يوم مؤتة ، قتل فيه ابن عمه جعفر ابن ابي طالب عليهما السلام.
ثم قال: لا يوم كيوم الحسين أزدلف اليه ثلاثون الف رجل يزعمون انهم من هذه الامة ، كل يتقرب إلى الله عزٌ وجل بدمه ، وهو بالله يذكرهم فلا يتعظون ، حتى قتلوه بغيا وظلما وعدواناً.
ثم قال: رحم الله عمي العباس فلقد أثر وابلى ، وفدى اخاه بنفسه حتى قطعت يداه ، فابدله الله عز ووجل جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن ابي طالب ، وان للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة .
( وعن ابي خالد الكابلي قال سمعت علي بن الحسين عليه السلام )
296ـ يقول : ان اليهود احبوا عزيراً حتى قالوا فيه. ما قالوا ، فلا عزير منهم ولا هم من عزير ، وان النصارى أحبوا عيسى حتى قالوا فيه ما قالوا فلا عيسى منهم ولا هم من عيسى ، وانا على سنة من ذلك ، ان قوما من شيعتنا سيحبونا حتى يقولوا فينا ما قالت اليهود في عزير، وما قالت النصارى في عيسى ، فلا هم منا ولا نحن منهم.
297ـ وقال عليه السلام: نحن الفلك الجارية في اللجج يأمن من ركبها ، ويغرق من تركها ، وان الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق من يحبنا ، وهم في اصلاب ابائهم ، فلا يقدرون على ترك ولايتنا ، لان الله عز وجل جعل جبلتهم على ذلك.
298ـ وقال عليه السلام : ان الله تعالى وكل بالاسعار ملكا يدبرها ، فلن يغلو من قلة ولن يرخص من كثرة.
299ـ وقال عليه السلام : (لما ذكرت التقية عنده): والله
فقال : وانما صار سلمان من العلماء لانه امرء منا أهل البيت ، فلذلك نسبته إلى العلماء.
( وسئله ابنه الامام محمد الباقر عليه السلام عن حمل يزيد له )
300ـ فقال عليه السلام : حملني على بعير يظلع بغير وطاء ، ورأس ابي الحسين عليه السلام على علم ، ونسوتنا خلفي على بغال مؤكفة ، والفارطة (*) خلفنا وحولنا بالرماح ، ان دمعت من احدنا عين قرع رأسه بالرمح ، حتى اذا دخلنا دمشق ، صاح صائح يا أهل الشام هؤلاء سبايا أهل البيت الملعون (*).
( وقال له جابر بن عبد الله الانصاري يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله
(انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا)
301ـ فقال علي بن الحسين عليه السلام : يا صاحب رسول الله اما علمت ان جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فلم يدع الاجتهاد له وتعبد بابي هو وامي ، حتى انتفخ الساق وورم القدم ، وقيل أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، قال أفلا أكون عبداً شاكراً.
فلما نظر جابر إلى علي بن الحسين عليه السلام وليس يغني فيه قول من يستميله ، قال يا بن رسول الله البقيا على نفسك ، فانك من اسرة بهم يستدفع البلاء ، ويستكشف الاراء ، وبهم يستمطر السماء.
فقال عليه السلام : يا جابر لا أزال على منهاج ابوي متأسيا بهما صلوات الله عليهما حتى القاهما.
(وعن عبد الله المبارك قال حججت بعض السنين فبينما انا سائر في عرض الحاج واذا صبي سباعي أو ثمالي ، وهو يسير
302ـ فقال الامام عليه السلام : مع الباري ، فكبر في ع يني فقلت يا ولدي اين زادك واين راحلتك فقال الامام : زادي تقوى وراحلتي رجلاي ، وقصدي مولاي ، فعظم في نفسي ، فقلت يا ولدي ممن تكون أنت ، فقال الامام : مطلبي ، فقلت ابن لي فقال الامام : هاشمي ، فقلت ابن لي فقال الامام : علوي فاطمي فقلت يا سيدي هل قلت شيئاً من الشعر ، فقال الامام : نعم فقلت انشد لي من شعرك فانشد :| ونحن على الحوض ذواده | * | يـفوز ويسعـد وراده |
| ومـا فاز مـن فاز إلا بنا | * | وما خاب من حبنا زاده |
| ومن سرنا نال منا السرور | * | ومن سائنا ساء ميلاده |
| ومـن كـان غاصبنا حقنا | * | فـيوم القيـامة ميعاده |
(وقال سهل بن عبيد الشهرزوري كنت حاضراً في دمشق لما جاؤا برأس الحسين واصحابه وبعده جاؤا بسبايا أهل البيت وفي مقدمتهم على بن الحسين ثم التفت إلى الامام وقلت له أنا من الشيعة الموالين لكن ليتني كنت معكم ، فاكون اول شهيد في نصرتكم الك حاجة يا مولاي قل لي )
303ـ فقال عليه السلام : نعم هل معك شيء من الدراهم قلت بلي الف دينار والف درهم عندي فقال : خذ شيئاً من ذلك وأرفعه إلى الذي يحمل رأس ابي وقل له ان يبتعد عن النساء ، ليشتغل الناس بالنظر اليه عن حرم رسول الله صلى الله عليه وآله.
قال سهل ففعلت فجئت اليه فقال لي جزاك الله خيراً ، وحشرك معنا في يوم القيامة في زمرتنا ثم انشد هذه الابيات :
| اقـاد ذلـيلا فـي دمشق كـانني | * | من الزنج عبد غاب عنه نصير |
| وجدي رسول الله فـي كل مشهد | * | وشيخي أمير المؤمنين أمير(*) |
| فياليت أمي لم تلدني ولم اكن (*) | * | يراني يزيد في البلاد أسير(*) |
304ـ وقال عليه السلام : لما وفدنا على يزيد بن معاوية اتونا بحبال وربقونا مثل الاغنام ، وكان الحبل بعنقي وعنق أم كلثوم وبكتف زينب وسكينة والبنات ويساقونا ، وكلما قصرنا عن المشي ضربونا حتى أوقفونا بين يدي يزيد فتقدمت اليه وهو على سرير ملكه فقلت : أنشدك الله يا يزيد ما ظنك برسول الله صلى الله عليه وآله لو رأنا على هذه الحالة ، ثم أمر يزيد بالحبال فقطعت فكان رأس ابي امامه والنساء من خلفه.
فقلت له أتأذن لي بالكلام فقال قل ولا تقل هجراً فقال لقد وقفت موقفا لا ينبغي لمثلي ان يقول الهجر (*).
305ـ وكان يقول عليه السلام في طريقه إلى الشام :| ساد العلوج فما ترضى بذا العرب(*) | * | وصـار يقدم رأس الامة الذنب |
| يـا للرجال لمـا يأتي الزمان به | * | من العجيب الذي ما مثله عجب |
| آل الرسول عـلى الاقتاب عارية | * | وآل مروان يسري تحتهم النجب |
306ـ وأيضاً يقول عليه السلام في ذلك الطريق :| هـذا الزمان فـما تفنى عجائبه | * | عن الكرام ولا تـفنى مصائبه |
| فليت شعري الى كـم ذا يحاربنا | * | بصرفـه والى كـم ذا نحاربه |
| يسري بنا فوق اعياس بلا وطاء | * | وسائق العيس يحمى عنه عازبه |
| كـاننا مـن بنات الـروم بينهم | * | أو كل مـا قاله المختار كاذبه |
| كـفرتـم بـرسول الله ويحكم | * | يـا أمـة السوء اخلفتم مذاهبه |
(وعن سعيد بن جبير انه سئل علي بن الحسين عليهما السلام عن هذه الآية : (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى)
307ـ فقال عليه السلام : هي قرابتنا اهل البيت من محمد صلى الله عليه وآله (وروى عن العالم عليه السلام ان علي بن الحسين أخذ بيد أبي حمزة ديران ابن أبي صفيه الثمالي )
308ـ فقال عليه السلام : يا أبا حمزة علمنا منطق الطير ، وأوتينا من كل شيء ، ان هذا لهو الفضل المبين .
( وبلغه عليه السلام قول نافع بن جبير في معاوية حيث قال : كان يسكته الحلم وينطقه العلم )
309ـ فقال عليه السلام : كذب بل كان يسكته الحصر وينطقه البطر .
(وعن أبي حمزة الثمالي قال قال لنا علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام أي البقاع أفضل ؟ فقلت الله ورسوله وابن رسوله أعلم )
310ـ وقال عليه السلام : ان افضل البقاع ما بين الركن
311ـ فقال عليه السلام : أصبحنا خائفين برسول الله صلى الله عليه وآله وأصبح جميع الاسلام آمنين به.
( ويروي انه مرض فدخل عليه جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يعودونه فقالوا كيف أصبحت يا ابن رسول الله فدتك أنفسنا ؟)
312ـ فقال عليه السلام : في عافية ، والله المحمود على ذلك ، فكيف أصبحتم أنتم جميعاً ، قالوا : أصبحنا
والله لك محبين وادين فقال لهم: من أحبنا أسكنه الله في ظل ظليل يوم القيامة، يوم لا ظل الا ظله ، ومن أحبنا يريد مكافأة كافأه الله عنا الجنة، ومن أحبنا لغرض دنياه ، أتاه الله رزقه من حيث لا يحتسب.
(وقال طاوس : رأيت رجلا يصلي في المسجد الحرام تحت الميزاب يدعو ويبكي في دعائه ، فجئته حين فرغ من الصلاة فاذا هو علي بن الحسين عليهما السلام فقلت يا ابن رسول الله رأيتك على حالة كذا ولك ثلاثة أرجو أن يؤمنك من الخوف أحدها أنك ابن رسول الله صلى الله عليه وآله والثاني شفاعة جدك ، والثالث رحمة الله).
3013ـ فقال عليه السلام: يا طاوس اما اني ابن رسول الله فلا يؤمنني ، وقد سمعت الله تعالى يقول : (فلا أنساب بينهم يؤمئذ ولا يتسائلون) وأما شفاعة جدي فلا تؤمنني ، لأن الله تعالى يقول : ( ولا يشفعون إلا من أرتضى) وأما رحمة الله فان الله تعالى يقول : (انها قريبة من المحسنين) ولا أعلم من المحسنين.
314ـ وقال عليه السلام : ليس بين الله وبين حجته حجاب فلا لله دون حجته ستر ، نحن أبواب الله ، ونحن الصراط المستقيم ، ونحن عيبة علمه ، ونحن تراجمه وحيه ، ونحن أركان
(وعن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال قلت قولك مجدوا الله في خمس كلمات ما هي ؟)
315ـ فقال عليه السلام: اذا قلت سبحان اك وبحمده ، رفعت الله تبارك وتعالى عما يقول العادلون به، فاذا قلت لا إله إلا اك وحده لا شريك له فهي كلمة الاخلاص التي لا يقولها عبد إلا أعتقه الله من النار إلا المستكبرين والجبارين ومن قال لا حول ولا قوة إلا بالله ، فوض الامر إلى الله ، ومن قال: استغفر الله واتوب اليه فليس بمستكبر ولا جبار، ان المستكبر الذي يصر على الذنب الذي قد غلبه هواه فيه ، وآثر دنياه على آخرته ومن قال: الحمد لله، فقد أدعى شكر كل نعمة لله عز وجل عليه.
(ولقى المنهال بن عمرو علي بن الحسين بن علي عليه السلام فقال له كيف أصحبت يا ابن رسول الله ؟)
316ـ فقال عليه السلام: أصبحنا أما تعلم ان لك ان تعلم كيف أصبحت ، أصبحنا في قومنا مثل بني اسرائيل يذبحون
( وعن ديلم بن عمر قال : دخلت بالشام حتى أتى سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله فاقيموا على باب المسجد حيث تقام للمسجد باب وفيهم علي بن الحسين عليه السلام فاتاهم شيخ من أشياخ أهل الشام فقال الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم ، وقطع قرون الفتنة ، فلم يأل عن شتمهم ، فلما انقضى كلامه )
317ـ فقال علي بن الحسين عليه السلام : اني قد أنصت لك حتى فرغت من منطقك وأظهرت ما في نفسك من العداوة والبغضاء ، فانصت لي كما انصت لك ، فقال له : هات ، قال علي عليه السلام : أما قرأت كتاب الله عز وجل ؟ قال : نعم فقال
318ـ فقال عليه السلام : ويحك ان يعقوب نبي ابن نبي ،