(وعن محمد بن بشير عن علي بن الحسين عليهما السلام انه )
94ـ قال : من استمع حرفاً من كتاب الله تعالى من غير قرائة كتب الله له به حسنة ، ومحى عنه سيئة ، ورفع له درجة ، ومن قرأ نظراً من غير صوت كتب له الله بكل حرف حسنة ، ومحي عنه سيئة ، ورفع له درجة ومن تعلم منه حرفاً ظاهرا كتب الله له عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ، قال لا أقول بكل آية ، ولكن بكل حرف باء وتاء أو شبهها ، قال ومن قرأ حرفاً وهو جالس في صلاته كتب الله له خمسين حسنة ، ومحى عنه خمسين سيئة ، ورفع له خمسين درجة ، ومن قرأ حرفاً وهو قائم في صلاته كتب الله له ماءة حسنة ، ومحى عنه ماءة سيئه ، ورفع له ماءة درجة مستجابة ، ومن ختمه كانت له دعوة مؤخرة أو معجلة ( قال : قلت جعلت فداك اذا ختمه كله ) قال : ختمه كله .
95ـ وقال عليه السلام : ويل أمه فاسقاً من لا يزال مماريا ، ويل أمه فاجراً ، من لا يزال مخاصما ، ويل أمه اثما ،
96ـ وقال عليه ا لسلام : الحسود لا ينال شرفاً ، والحقود يموت كمداً ، واللئيم يأكل ماله الأعداء ، والذي خبث لا يخرج إلا نكدا.
97ـ وقال عليه السلام : يكتفى اللبيب بوحي الحديث وينبو البيان عن قلب الجاهل ، ولا ينتفع بالقول وان كان بليغاً مع سوء الاستماع ، وحسن المنطق.
98ـ وقال عليه السلام : أسعد الناس من جمع إلى حزمه عزماً في طاعة الله.
99ـ وقال عليه السلام : أخذ الناس ثلاثا عن ثلاثة : أخذوا الصبر عن أيوب » والشكر عن نوح ، والحسد من بني يعقوب.
100ـ وقال عليه السلام : العقل دليل الهوى ، والهوى
101ـ وقال عليه السلام : الورع نظام العبادة ، فاذا انقطع ذهبت الديانة ، كما اذا انقطع السلك أتبعه النظام.
102ـ وقال عليه السلام : الفكر مرآة ترى المؤمن سيئاته فيقلع عنها وحسناته فيكثر منها ، فلا تقع مقرعة التقريع عليه ، ولا تنظر عين العواقب شزراً اليه.
(وسئل عن العصبية)
103ـ فقال عليه السلام : العصبية التي يأثم صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيراً من شرار خيار قوم آخرين وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ، ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم.
104ـ وقال عليه السلام : من أطعم مؤمن من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ، ومن كسى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ، ومن كسى مؤمنا ثوبا كساه الله من الثباب الخضر ، ولا يزال في ضمان الله عز وجل ما دام عليه منه سلك.
105ـ وقال عليه السلام : أربع من كن فيه كمل اسلامه ، ومحصت عنه ذنوبه ، ولقى ربه عز وجل وهو عنه راض ، من وفى ربه عز وجل بما يجعل على نفسه للناس وصدق لسانه مع الناس ، واستحى من كل قبيح عند الله وعند الناس ، وحسن خلقه مع أهله.
( وسئل ما بال المتهجدين في الليل من أحسن الناس وجها ؟ )
106ـ فقال عليه السلام : لأنهم خلوا بالله فكساهم الله من نوره.
(وعن زراة قال دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام )
107ـ فقال عليه السلام : يا زرارة الناس في زماننا على
132ـ وقال عليه السلام : لا يقول رجل في رجل من الخير ما لا يعلم إلا أوشك أن يقول فبه من الشر ما لا يعلم ، ولا يصطحب اثنان على غير طاعة الا أوشكا ان يفترقا على طاعة الله.
( وعن ثابت بن دينار قال قال : سألت علي بن الحسين عليهما السلام عن الله جل جلاله هل يوصف بمكان ؟ )
133ـ فقال عليه : تعالى الله عن ذلك ، قلت : فلم أسرى
(وقيل له انت من أبر الناس فلا نراك توأكل مع أمك في صحفه(*).
134ـ فقال عليه السلام : أخاف أن تسير يدي إلى ما قد سبقت عينها اليه فاكون قد عققها.
(وان رجلا سأل عن يوم القيامة )
135ـ فقال عليه السلام : اذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين وجمع ما خلق في صعيد واحد ثم نزلت ملائكة السماء
فصعق الرجل ، فلما أفاق قال يا ابن رسول الله اين علي وشيعته قال على كثبان المسك (*) يؤتون بالطعام والشراب ، قال لا يحزنهم ذلك.
136ـ وقال عليه السلام : التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كنابذ كتاب الله وراء ظهره ، الا أن يتقى تقاه ، فقيل وما تقاته ؟ قال : يخاف جباراً عنيداً ان يفرط عليه أو أن يطغى.
137ـ وقال عليه السلام : من أحبنا لله ، نفعه حبنا ولو كان في جبل الديلم ، ومن أحبنا لغير ذلك فان الله يفعل ما يشاء
138ـ وقال عليه السلام : ان المؤمن اذا حم حمى واحدة تناثرت الذنوب منه كورق الشجر ، فان صار على فراشه فانينه تسبيحه ، وصياحه تهليل ، وتقلبه على فراشه كمن يضرب بسيفه في سبيل الله ، فان أقبل يعبد الله بين اخوانه مغفوراً له ، فطوبى له ان مات ، وويل له ان عاد ، والعافية أحب الينا.
139 وقال عليه السلام : من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله صلى الله عليه وآله ويرى منزلته في الجنة ، وتستيحه بمكة ، يعمل خراج العراقيين ينفق في سبيل ، ومن صلى بمكة سبعين عاماً فقرء بكل ركعة قل هو الله أحد وانا أنزلناه وآية الكرسي لم يمت إلا شهيداً ، والطاعم بمكة كالصائم في ما سواه ، والصائم تعد صيام سنة فيما سواها ، والماشي بمكة كالصائم لله عز وجل.
140ـ وقال عليه السلام : ليس الخوف من بكاء وان جرت
141ـ وقال عليه السلام : لا يفخر أحد على أحد فانكم عبيد والمولى واحد.
142ـ وقال عليه السلام : ان الدعاء والبلاء يترافقان الى يوم القيامة ان الدعاء ليرد البلاء وقد ابرهم ابرما(*).
(وعن أبي الحسن عليه السلام (*) قال كان علي بن الحسين عليهما السلام).
143ـ يقول : الدعاء يدفع البلاء النازل وما لم ينزل.
(ولقى الامام رجل فسبه)
144ـ فقال عليه السلام : يا هذا ان بيني وبين جهنم عقبة ان انا جزتها فلا ابالي بما قلت ، وان لم اجزها فانا اكثر مما تقول.
فاستحى الرجل وانكب على قدميه وقال : اشهد انك ابن
( وكان الامام يطوف بالبيت وكان عبد الملك انذاك يطوف ولم يلتفت اليه ، فقال عبد الملك من هذا الذي يطوف بين ايدينا ، ولا يلتفت الينا فقيل له على بن الحسين فقال له يا علي اني لست قاتل ابيك فما يمنعك من المسير الى ).
145 ـ فقال عليه السلام : ان قاتل ابي افسد بما فعله دنياه عليه وافسد ابي عليه اخرته ، فان احببت ان تكون كهو فكن.
(وسئل عنه عليه السلام عن أفضل الاعمال)
146ـ فقال عليه السلام : ان تقنع بالقوت وتلزم السكوت ، وتصبر على الاذية وتندم على الخطيئة.
( وقال الزهري ان بعض اصحابه عليه السلام شكى اليه دينا ، وقد عجز عن وفائه فاخذ عليه السلام يبكي فسأله الرجل عن بكائه ).
147ـ قال عليه السلام : وهل البكاء الا للمحن الكبار ، وأي
148ـ وقال عليه السلام لخادمه : اذا اعطيت سائل فمره ان يدعو بالخير فان دعائه لا يرد.
149ـ وقال عليه السلام : من قضى لاخيه حاجة فبحاجة الله بدىء ، وقضى الله له بها مائة حاجة في احديهن الجنة.
150ـ وكان يقول عليه السلام : اللهم اني اعوذ بك ان تحسن في لوامع العيون علانيتي ، وتقبح في خفيات العيون سريرتي ، اللهم كما اسأت واحسنت الى ، فاذا عدت فعد على.
(ومر عليه السلام على الحسن البصري وهو يعظ الناس بمنى)
151ـ فقال عليه السلام : يا هذا اسألك عن الحال التي أنت
فاطرق الحسن البصري مليا ، ثم قال : اني اقول ذلك بلا حقيقة ، فقال عليه السلام افترجو نبيا بعد محمد صلى الله عليه وآله تكون لك معه سابقة قال : لا فقال عليه السلام افترجو داراً غير الدار التي انت أنت فيها ترد اليها فتعمل ، قال لا فقال عليه السلام : ارأيت احداً به مسكة عقل رضى لنفسه من نفسه بهذا ، انك على حال لا ترضاها ، ولا تحدث نفسك بالانتقال الى حال ترضاها على حقيقة ولا تجروا نبيا بعد محمد صلى الله عليه وآله ولا دار غير الدار التي انت فيها فترد اليها وتعمل فيها ، وانت تعظ الناس ، ثم انصرف عليه السلام عنه فسأ ل الحسن البصري ، قيل انه علي بن الحسين عليه السلام.
فقال : هو من أهل بيت علم ، وارتفع عن الوعظ.
152ـ وقال عليه السلام : من اهتم بمواقيت الصلوة لم تستكمل له لذة الدنيا.
153ـ وقال عليه السلام : لينفق الرجل بالقصد ، وبلغة الكفاف
154ـ وقال عليه السلام : من المنجيات القصد في الغنى والفقر.
155ـ وقال ع ليه السلام : أحب السبيل الى الله جرعتان : جرعة غيض يردها بحلم وجرعة مصيبة يردها بصير.
156ـ وقال عليه السلام : اني احب ان أقدم على ربي تعالى ، وعملي مستوى.
157ـ وقال عليه السلام : الدعاء بعد ما ينزل البلاء لا ينتفع به .
158ـ وقال عليه السلام : لو مات مؤمن ما بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد ان يكون القرآن معي .
(وقال قاسم بن عوف : كنت أأتى علي بن الحسين عليه السلام مرة ومحمد بن الحنفية مرة فلقيني علي بن الحسين عليهما السلام)
159ـ فقال لي : اياك ان تاتي اهل العراق فتخبرهم ما استودعناك علما ، فانا والله ما فعلنا ذلك واياك ان تترأس بنا فيضعك الله ، واياك ان تستأكل بنا فيزيدك الله فقراً .
واعلم انك تكون ذنباً في الخير خير لك من ان تكون رأساً في الشر.
واعلم ان من يحدث عنا بحديث سألناه يوماً فان حدث صدقا كتبه الله صديق ، وأن حدث كذبا ، كتبه الله كذاباً .
واياك ان تشد راحلة ترحلها فانما هيهنا تطلب العلم حتى يمضي لكم بعد موتي سبع حجج.
ثم يبعث الله لكم غلاما من ولد فاطمة عليها السلام تنبث الحكمة في صدره ، كما ينبث الطل الزرع.
قال ولما مضى على بن الحسين عليهما السلام حسبنا الايام والجمع والشهور والسنين فما زاد يوما ولا نقص ، حتى تكلم محمد بن علي بن الحسين باقر العلم عليه السلام.
(وسمع عليه السلام ناعية في بيته ، وعنده جماعة فنهض إلى منزله ، ثم رجع الى مجلسه ، فقيل له امن حدث كانت الناعية
قال نعم فعزوه وتعجبوا من صبره.
160ـ فقال عليه السلام : أنا أهل بيت نطيع الله فيما نحب ، ونحمد فيما نكره.
161ـ وكان يقول عليه السلام :| عتبت على الدنيا وقلت إلى متى | * | اكـابد بـؤساً همه ليس ينجلى |
| اكل كريـم من على نجاره(*) | * | يروح علـيه المـاء غير محلل |
| فقالت نعم يا بن الحسين رميتكم | * | بسهمى عناداً منذ طلقني على(*) |
162ـ وقال عليه السلام : موت الفجأة تخفيف على المؤمن
( ولقي الحسن البصري الامام السجاد عليه السلام )
163ـ فقال عليه السلام له : يا حسن اطع من احسن اليك ، وان لم تطعه فلا تعص له أمراً ، وان عصيته فلا تأكل له رزقا ، وان عصيته واكلت رزقه وسكنت داره فاعد له جوابا ، وليكن صوابا.
164ـ وقال عليه السلام : من لزم الصمت هابته العيون ، وحسنت فيه الظنون .
165ـ وقال عليه السلام : العالم بالظلم ، والمعين له ، والراضي به شركاء
ثلاثة.
(وعن ابي حمزة الثمالي قال رأيت علي بن الحسين عليهما السلام وقد سقط رداءه عن منكبه فلم يسوه حتى فرغ من صلواته
166ـ فقال عليه السلام : ويحك اتدري بين يدي من كنت ان العبد لا تقبل منه صلوة الا ما اقبل فيها . فقلت جعلت فداك اذن هلكنا.
فقال عليه السلام : كلا ان الله يتم ذلك بالنوافل.
167ـ قال عليه السلام : المرء يفسد الصداقة البعيدة ، ويحل العقدة الوثيقة واقل ما فيه ان تكون به المغالبة ، والمغالبة من امتن اسباب القطيعة.
(ورأى الزهري علي بن الحسين عليهما السلام في ليلة باردة ممطرة وعلى ظهره دقيق يريد ان يتدق به على الفقراء وقال يا بن رسول الله ما هذا ).
168ـ وقال عليه السلام : اريد سفراً عدد له زاداً احمله إلى موضع حريز.
قال فهذا غلامي يحمله عنك فابى، فقال انا احمله عنك فاني أرفعك عن حمله.