





تُكنى باُم موسى (1) .
عدّها البرقي من الراويات عن الإمام أمير المؤمنين علي سلام الله عليه (2) .
وقال الشيخ الطوسي في كتاب الرجال : إنّها من أصحاب علي عليه السلام ، رَوَتْ أنّ علياً عليه السلام قال :
« ما رمدت عيني مُذ تَفَلَ رسولُ صلى الله عليه وآله وسلم فيها » (3) .
تابعيّة ، راوية للحديث ، روت عن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام ، وروى عنها هشام بن
حبان (4) .
جارية اُم سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، لها ذكر في الكتب الحديثية ، حيث إنّها كانت من أهل
الولاء والمحبة لأهل البيت عليهم السلام ، وقد أخذت ذلك من سيّدتها اُم سلمة ، وقد ترجمنا لاُم سلمة
ترجمة مفصّلة في حرف الهاء (5) .
ابن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب سلام الله عليه .
وهي من ربّات العبادة والصلاح والزهد والورع ، ولدت بمكة سنة 145هـ ونشأت
بالمدينة ، ودخلت مصر مع زوجها إسحاق بن جعفر الصادق ، وقيل : مع أبيها الحسن الذي
عُيّن والياً على مصر من قبل أبي جعفر المنصور ، فأقام بالولاية خمس سنين ، ثم غضب عليه
المنصور فعزله واستصفى كلّ شيء له وحبسه ببغداد ، فلم يزل محبوساً حتى مات المنصور
وولي المهدي فأخرجه من حبسه وردّ عليه كل شيء ذهب له .
حفظت نفيسة القرآن الكريم وتفسيره ، ويروى أنّ الشافعي لمّا دخل مصر حضر إليها
وسمع عليها الحديث .
كانت كثيرة البكاء ، تديم قيام الليل وصيام النهار ، ولا تأكل إلاّ في كل ثلاث ليال أكلة
واحدة ، ولا تأكل من غير زوجها شيئاً . حجّت ثلاثين حجّة ، وكانت تبكي بكاءً شديداً
وتتعلّق بأستار الكعبة وتقول : إلهي وسيدي ومولاي متّعني وفرّحني برضاك عنّي .
وقالت زينب بنت يحيى المتوّج : خدمتُ عمتي نفيسة أربعين سنة ، فما رأيتها نامت الليل
ولا أفطرت بنهار ، فقلت لها : أما ترفقين بنفسك ؟
فقالت : كيف أرفق بنفسي وقدّامي عقبات لا يقطعها الفائزون .
وكان بشر بن الحارث الحافي يزورها ، فمرض بشر مرّة فعادته نفيسة ، فبينا هي عنده إذ
دخل أحمد بن حنبل يعوده كذلك ، فنظر إلى نفيسة فقال لبشر : من هذه ؟
فقال له بشر : هذه نفيسة ، بلغها مرضي فجاءت تعودني .
فقال أحمد بن حنبل : فاسألها تدعو لنا .
فقال لها بشر : ادع لنا الله .
فقالت : اللهم إن بشر بن الحارث وأحمد بن حنبل يستجيران بك من النار فأجرهما يا
أرحم الراحمين .
وكانت نفيسة ذات مال وإحسان إلى المرضى والزمنى والجذماء ، ولمّا ظلم أحمد بن طولون
قبل أن يعدل ، استغاث الناس من ظلمه وتوجهوا إلى السيّدة نفيسة يشكونه إليها ، فقالت
لهم : متى يركب ؟
قالوا : في غدٍ ، فكتبت رقعة ووقفت بها في طريقه وقالت : يا أحمد بن طولون ، فلمّا رآها
عرفها فترجّل عن فرسه وأخذ منها الرقعة وقرأها فإذا فيها : ملكتم فأسرتم ، وقدرتم فقهرتم ،
وخلوتم فعسفتم ، وردّت إليكم الأرزاق فقطعتم ، هذا وقد علمتم أنّ سهام الأسحار نافذة غير
مخطئة لا سيما من قلوب أوجعتموها ، وأكباد جوّعتموها ، وأجساد عريتموها ، فحال أن يموت
المظلوم ويبقى الظالم ، اعملوا ما شئتم فإنّا صابرون ، وجوروا فإنّا بالله مستجيرون ، وأظلموا
فإنّا لله متظلّمون ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ، فعدل لوقته .
ومرضت نفيسة بعد أن قامت بمصر سبع سنين ، فكتبت إلى زوجها إسحاق المؤتمن كتاباً ،
وحفرت قبرها بيدها في بيتها ، فكانت تنزل فيه وتصلّي كثيراً ، فقرأت فيه مائة وتسعين
ختمة ، وما برحت تنزل فيه وتصلّي كثيراً وتقرأ وكثيراً وتبكي بكاءً عظيماً ، حتى احتضرت
سنة 208هـ وهي صائمة فألزموها بالإفطار وألحوا وأبرموا ، فقالت : واعجباً منذ ثلاثين سنة
أسأل الله تعالى ألقه وأنا صائمة أأفطر الآن هذا لا يكون ، ثم قرأت سورة الأنعام وكان الليل قد
هدأ ، فلمّا وصلت إلى قوله تعالى : ( لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون )
غشي عليها ثم شهدت شهادة الحق وقُبضت إلى رحمة الله .
ووصل زوجها إلى مصر وأراد نقلها ، إلاّ أنّ أهالي القرية استجاروا بالأمير عند إسحاق
ليردّه عما أراد فأبى ، فجمعوا له مالاً جزيلاً حتى وسق بعيره الذي أتى عليه وسألوه أن يدفنها
عندهم فأبى ، فباتوا منه في ألم عظيم ، فلمّا أصبحوا اجتمعوا إليه فوجدوا منه غير ما عهدوه
بالأمس ، فقالوا له : إن لك لشأناً عظيماً .
قال : نعم رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول لي : رُدّ عليهم أموالهم وادفنها عندهم . فدفنها في
المنزل الذي كانت تسكنه في محلة كانت تعرف قديماً بدرب السباع ، وقد بادت هذه المنطقه ولم
يبقى سوى قبرها .
ولأهل مصر إعتقاد بها عظيم ، فإنّ الدعاء يستجاب عند قبرها .
ووصف اليافعي مشهدها العظيم فقال : قصدتُ زيارة مشهدها ، فوجدت عنده عالماً من
الرجال والنسوان والصحاح والعميان ، ووجدتُ الناظر جالساً على الكرسي ، فقام لي وأنا
هاشميّة بنت جواد بن رضا الحُسينيّة .
فاضلة ، من ربّات التُقى والصلاح ، كان يحترمها أفاضل العلماء ، تُوفّيت في حدود سنة
1246هـ (2) .
هاشميّة بنت محسن الصائغ ابن هاشم أبي الورد .
أديبة ، فاضلة ، وحكيمة زاهدة . ولدت في مدينة الكاظمية المقدّسة في الرابع والعشرين
من جُمادى الاُولى سنة 1299هـ ، وتوفّيت فيها سنة 1375هـ (3) .
الحاجّة هداية بنت العلاّمة الكبير الشيخ حسن كُبّة المتوفى سنة 1336هـ ، ووالدة
الشاعرة سليمة الملائكة المتوفاة سنة 1373هـ ، وجدّة الشاعرة نازك الملائكة .
كانت رحمها الله شاعرة ، تنظم الشعر العالي ، وتعيش في بغداد . يقول الخطيب البارع
السيد جواد شُبّر في كتابه أدب اطف : وقفتُ على باقة فوّاحة من شعرها (1) .
راوية من راويات الحديث ، عدّها البرقي من الراويات عن الإمام أبي عبدالله
الصادق عليه السلام (2) .
هند بنت أثاثه بن عبّاد بن عبدالمطلب بن عبدمناف .
شاعرة من شواعر العرب ، أسلمت وبايعت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وحسنَ اسلامها .
شهدت خيبر فأعطاها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولأخيها ثلاثين وسقاً من الطعام .
من شعرها ما أنشدته في غزوة اُحد ، مُجيبةً آكلة الأكباد هند حينما قالت :
فأجابتها :
وقد نُسبت هذه الأبيات إلى أروى بنت الحارث مع اختلاف يسير في الألفاظ ، كما مرّ في
ترجمتها (3) .
هند بنت زيد بن مخرمة الأنصاريّة .
شاعرة من شواعر العرب ، مؤمنة موالية لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه .
من شعرها ما رثت به حُجْر بن عَديّ رضوان الله تعالى عليه ، الذي قتله معاوية بن أبي
سفيان لعنة الله عليه :
اُم المؤمنين هند ، زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، كانت أفضل اُمهات المؤمنين بعد خديجة بنت خويلد .
وهي مهاجرة جليلة ، ذات رأي وعقل وكمال وجمال ، حالها في الجلالة والإخلاص لأمير
المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام أشهر من أن يُذكر ، وأجلى من أن يحرز .
ولا يسعنا عبرَ هذه الأسطر القليلة والوريقات المتعددة أن نُحيط بحياة هذه المرأة
العظيمة ، ونلمَّ بكلّ ما لديها من صفات حميدة وأخلاق عالية ، شهد الله سبحانه وتعالى
بفضلها ، ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
إنّما هي لمحات عن سيرة حياتها المباركة ، نعرضها للقرّاء الكرام ، راجين من الله عزّ وجلّ
نراها تُقرّ في بيت زوجها الأوّل أبي سلمة محبةً له ، لا تخالف له أمراً .
وبعد وفاته رحمه الله تتزوّج بخير الكائنات رسول البشريّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، فتنال بذلك الشرف كلّ
الشرف ، فتروي عنه الحديث ، وتعلّم الناس ما تعلّمته من أخلاقه الكريمة وطبائعه الحميدة ،
حاكية ً لهم كلّ ما رأته منه صلى الله عليه وآله وسلم .
وبعد أن انتقل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرفيق الأعلى نراها تقف إلى جنب وصيّه أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام ، وتدافع عن سيّدتها ومولاتها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين
البتول فاطمة الزهراء عليها السلام ، وتصبح المؤتمنة عند ولديها الحسن والحسين سلام الله عليهما .
ولا تترك نصيحة إلاّ وقد أبدتها لاُولئك الذين اغتصبوا الولاية من أهلها ، وجاروا على
أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فهلّم معي أخي القارىَ واُختي القارئة لنتعرّف على حياة هذه العالمة
الفاضلة المجاهدة :
هي هند بنت أبي اُميّة سهيل زاد الراكب ابن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم .
اُمّها : عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جذيمة بن علقة جدل الطعن بن فراس بن
غنم بن مالك بن كنانة .
زوجها الأوّل : أبوسلمة عبدالله بن عبدالأسد المخزومي ، أنجبت له : سلمة وعمر ودرّة
وزينب ، ثم تزوّجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
( 1 ) لقد أمر الله سبحانه وتعالى بشكر المحسنين ومكافأة الجميل ، فقال تعالى : ( هل جزاء
ومن هؤلاء الذين خصّهم سبحانه وتعالى بهذا الإكرام اُم سلمة رضوان الله عليها ، فقد
قُرأت الآية السابقه فيها .
( 2 ) قوله تعالى :
( فاستجاب لهم ربّهم أني لا اُضيع عمل عامل منكم من ذكر أو اُنثى ) (2) .
قال الشيخ الطبرسي رحمه الله : روي أنّ اُم سلمة قالت : يا رسول الله ما بال الرجال يذكرون في
الهجرة دون النساء ؟ فأنزل الله هذه الآية (3) .
( 3 ) قوله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ، ولا نساء من
نساء عسى أن يكن خيراً منهنّ ) (4) .
نزلت في نساء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقد سخرن من اُم سلمة ، وذلك أنّها ربطت حقويها بسيبة وهي
ثوب أبيض ، وسدلت طرفيها خلفها فكانت تجرّه ، فقالت عائشة لحفصة : اُنظري ماذا تجر
خلفها ، كأنّه لسان كلب ، فهذه كانت سخريتهما .
وقيل : إنّها عيّرتها بالقصر ، وأشارت بيدها أنها قصيرة (5) .
تُعدّ اُم سلمة راوية من راويات الحديث ، عدّها البرقي والشيخ الطوسي رحمهما الله في
كتابيهما من الراويات عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذا ابن عبدالبر وابن منذه وأبونعيم ، وكلّ مَن
ترجم لها (1) .
روت عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، وعن أبي سلمة .
وروى عنها جماعة من الصحابة والتابعين منهم : ابناها عمر وزينب ، ومكاتبها نبهان ،
وأخوها عامر بن أبي اُميّة ، وابن أخيها مصعب بن عبدالله بن اُميّة ، وعبدالله بن رافع ، ونافع ،
وسفينة ، وأبوكثير ، وابن سفينة ، وخيّرة اُم الحسن البصري ، وسليمان بن يسار ، واُسامة بن
زيد بن حارثة ، وهند بنت الحارث الفراسيّة ، وصفيّة بنت شيبة ، وأبوعثمان النهدي ، وحميد
وأبواُسامة ابنا عبدالرحمان بن عوف بن أبي بكر ، وعبدالرحمان بن الحارث بن هشام ، وابناه
عكرمة وأبوبكر ، وعثمان بن عبدالله بن موهب ، وعروة بن الزبير ، وكريب مولى ابن عباس ،
وقبيصة بن ذويب ، ونافع مولى ابن عمر ، ويعلى بن مملك ، وعبدالله بن عباس ، وعائشة ،
وأبوسعيد الخدري ، وسعيد بن المسيّب ، وأبووائل ، وصفيّة بنت محض ، والشعبي ،
وآخرون (2) .
ويبلغ مسندها 378 حديثاً ، أخرج لها منها في الصحيحين 29 حديثاً والمتفق عليها منها
13 حديثاً ، وانفرد البخاري بثلاثة ، ومسلم بثلاثة عشر (3) . وهذه فضيلة من فضائلها
الكثيرة ، ومنقبة من مناقبها العظيمة التي امتازت بها من بين سائر زوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
وهي من رواة قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه » (4) .
=
وروى عنها الصدوق مرسلاً في الفقيه قال : وجاءت اُم سلمة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا
رسول الله يحضر الأضحى وليس عندي ثمن الاُضحية فأستقرض واُضحّي ؟
فقال : « استقرضي وضحّي فإنه دين مقضي » (1) .
وهي من رواة حديث آية التطهير ، أخرجه الشيخ الطوسي في الأمالي (2) .
وهي من رواة حديث الثقلين ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
ولها روايات اُخرى تمر عليك في أثناء ترجمتها .
قَلَّ أن توجد عائلة كعائلة أبي سلمة في وئامها ووفائها ، يسودها الحبّ والحبور ، ويطغى
عليها المرح والسرور ، فهما أبناء عمّ قبل أن يكونا زوجين ، فلا يجد أحدهما على الآخرة
وحين بعث الله عزّ وجلّ رسوله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس كافة ، وقابلته قريش بأشدّ ما تقدر عليه
من الأذى حتى قال صلى الله عليه وآله وسلم : « ما اُوذي نبي بمثل ما اُوذيت » ، ومن بين هذا الجمع الهائل من
قريش يسرع أبوسلمة ملبيّاً نداء السماء ، وتستجيب زوجته كذلك ، فتطفوا على بيتهم آنذاك
قدسيّة الإسلام ، فيكون بيت أبي سلمة من أوّل البيوت إسلاماً .
وتستمر قريش في أذاها للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ويزداد الضغط على المسلمين ، فيأمر
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالهجرة إلى الحبشة ، فكان أبوسلمة وزوجته في الرعيل الأوّل من المهاجرين ،
تاركين وطنهم ، فارين بدينهم ، ولا هدف لهم من هذه الهجرة إلاّ التخلّص من بطش قريش
والحريّة في ممارسة الشعائر الإلهية .
وفي الحبشة ، وتحت ظلّ ملكها العادل ، يحصل أبوسلمة وزوجته وبقيّة المسلمين على
هذه الاُمنية ، ويسعدوا بأداء الواجبات بأمن وسلام ، وتقرّ عيونهم بمولود تضعه اُم سلمة في
دار الهجرة وفي بلد الغربة .
وفي الحبشة توافيهم أنباء مفرحة ، بأنّ قريشاً تغيّر موقفها من الإسلام ، وتركت ما كانت
تعمله بالمسلمين من الأذى ، ويسرع أبوسلمة وزوجته إلى مكة ليكونا بالقرب من رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكنّه يفاجأ بالأمر معكوساً ، فقريش قد ازدادت في طغواها وتفننت في عتوّها
وتجبرّها ، فهي تخرج المستضعفين من المسلمين إلى الرمضاء ، وبعد أن تجردّهم من ثيابهم
تلقيهم على الأرض ، محمّلة لهم قلل الصخر وصلب الحجارة ، وقد تغطس البعض في الماء حتى
يكاد يخنق .
وكاد أبوسلمة وزوجته أن يقع في هذا الفخ ، لولا أنّه استجار بخاله أبي طالب شيخ
البطحاء وابن شيخها فأجاره وزوجته ، وهبّت قريش في وجه أبي طالب تطلب منه النزول
عن هذا الجوار ، فهو يدافع عن محمّد صلى الله عليه وآله وسلم بالأمس ، واليوم يجير أبا سلمة ، فأجابهم أبوطالب :
إنه استجار بي وأنا إن لم أمنع ابن اُختي لم أمنع ابن أخي .