الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمّد وآله الطّيبين الطاهرين واللّعن الدائم على أعدائهم الى قيام يوم الدّين آمين ربّ العالمين .
إلى مولانا صاحب العصر والزمان بقية العترة الطاهرة ، الحجّة بن الحسن العسكري روحي وأرواح العالمين لمقدمه الفداء .
راجياً منه القبول لهذه الصفحات المشرقة بكلامهم وعلومهم الزاخر إن شاء الله تعالى وهو المستعان .محمد جعفر الهاشمي
13 / رجب / 1415 هجري
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « ما من مؤمن ذكرٍ أو أنثى ، حرٍ أو مملوكٍ ، إلاّ ولله عليه حقّ واجب أن يتعلّم من القرآن »(1) .
وعنه صلى الله عليه وآله : « من تعلّم القرآن وتواضع في العلم ، وعلم عباد الله ، وهو يريد ما عند الله لم يكن في الجنّة أعظم ثوابا منه ، ولا اعظم منزلة منه ، ولم يكن في الجنة منزل ولا درجة رفيعة ، ولا نفيسة إلاّ وكان له أوفر النّصيب ، وأشرف المنازل »(2) .
وعن الإمام الصادق عليه السلام : « ينبغي للمؤمن ان لايموت حتى يتعلّم القرآن ، أو يكون في تعلّمه »(3) .
وعن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله : « من قرأ القرآن قبل أن يحتلم
وعنه صلى الله عليه وآله : من علم ولده القرآن فكانّما :
« حجّ البيت عشرة آلاف حجّة » ،
« واعتمر عشرة آلاف عمرة » ،
« وأعتق عشرة آلاف رقبة من ولد أسماعيل عليه السلام » ،
« وغزا عشرة آلاف غزوة » ،
« وأطعم عشرة آلاف مسكين مسلم جائع » ،
« وكأنّما كسا عشرة آلاف عارٍ مسلم » ،
« ويكتب له بكل حرفٍ عشر حسنات ، ويمحوا الله عنه عشر سيّئات » .
« ويكون معه في قبره حتّى يبعث ، ويثقل ميزانه ، ويجاوز به على الصراط كالبرق الخاطف » .
« ولم يفارقه القرآن حتّى ينزل من الكرامة أفضل ما يتمنّى »(2) .
وروى عنه صلى الله عليه وآله : إذا قال المعلم للصبي : بسم الله الرحمن الرحيم ،
فقال الصبي :
بسم الله الرحمن الرحيم
كتب الله :
« براءةً للصّبي » ،
« وبراءة لأبويه » ،
« وبراءة للمعلّم »(1) .
روى الحافظ سليمان بن ابراهيم القندوزي ( الحنفي ) المتوفّى ( 1294 ) هجرية في كتابه ينابيع المودة [ ص 69 ] قال :
وفي الدرّ المنظم ( لابن طلحة الحلبي الشافعي : اعلم أن جميع اسرار الكتب السماوية في القرآن وجميع ما في القرآن في الفاتحة وجميع ما في الفاتحة في البَسملة وجميع ما في البسملة في باء البسملة ، وجميع ما في باء البسملة في النقطة التي هي تحت الباء » .
قال : قال الامام علي [ كرم الله وجهه ] عليه السلام أنا النّقطة الَّتي تحت الباء ، وقال ابن عباس [ رضي الله عنه ] :
يشرح لنا عليّ عليه السلام نقطة الباء من بسم الله الرحمن الرحيم
وروى عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : خياركم من تعلّم القرآن وعلمّه(2) .
وعن امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : حقّ الولد على الوالد
« ان يحسن اسمه ،
« ويحسن ادبه ،
« ويعلّمه القرآن(3) .
وعنه أيضا عليه السلام في خطبة له :
وتعلّموا القرآن فأنّه ربيع القلوب ،
« واستشفعوا بنوره فأنّه شفاء الصدور ،
« واحسنوا تلاوته فأنّه انفع القصص ،
فانّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله
« بل الحجّة عليه اعظم ،
« والحسرة له ألزم ،
« وهو عند الله ألوم »(1) .
وعن معاذ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ما من رجل علّم ولده القرآن الا توّج الله أبويه ـ يوم القيامة ـ تاج الملك وكسيا حلّتين لم ير الناس مثلهما(2) .
قال صلى الله عليه وآله : اشرف امتّي حملة القرآن ،
واصحاب الليل(3) .
وقد أشار القرآن الكريم الى هذا الاهتمام البليغ في سورة الاسراء آية 78 و 79 .
( اقم الصلاة لدلوك الشّمس الى غسق اللَّيل وقرآن الفجر انَّ قرأن الفجر كان مشهودا * ومن الليل فتهجَّد به نافلةً لك عسى ان يبعثك ربُّك مقاما محموداُ ) .
لقد اشار الرسول صلى الله عليه وآله الى هذا الاهتمام البليغ لان قرآن
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تعلّموا القرآن فأنّه يأتي يوم القيامة صاحبه في صورة شابّ جميل شاحب اللون فيقول له :
« انا القرآن الذي كنت اسهرت ليلك ،
« واظمأت هواجرك ،
« واجفف ريقك ،
« واسبلت دمعتك .
ـ الى أن قال ـ
فابشر فيؤتى بتاج فيوضع على رأسه ،
ويعطى الأمان بيمينه ،
والخلد في الجنان بيساره ،
ويكسى حلّتين ،
ثمّ يقال له :
اقرأ وإرقاأ فكلّما قرأ آية صعد درجة ،
ويكسى ابواه حلّتين ان كانا مؤمنين ،
يقال لهما : هذا لما علمتماه القرآن(1) .
*
*
وعن أبي عبد الله عليه السلام في حديث له قال : ومن تعلّم منه [ القرآن ] حرفاً ظاهراً
« كتب الله له عشر حسنات ،
« ومحا عنه عشر سيّات ،
« ورفع له عشر درجات قال عليه السلام : لا اقول بكلّ آية ولكن بكلّ حرف باء وتاء أو شبههما(2) .
وعن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله : ان اردتم :
« عيش السعداء ،
« وموت الشهداء ،
« والنجاة يوم الحسرة ،
« والظلّ يوم الحرور ،
« والهدى يوم الضلالة ،
فادرسوا القرآن :
فأنّه كلام الرحمان ،
« وحرز من الشيطان ،
« ورجحان في الميزان(1) .
*
*
وعنه صلى الله عليه وآله : يامعاذ ان اردت :
« عيش السعداء ،
« وميتة الشهداء ،
« والنجاة يوم الحشر ،
« والأمن يوم الخوف ،
« والنور يوم الظلمات ،
« والظلّ يوم الحرور ،
« والرّيّ يوم العطش ،
« والوزن يوم الخفّة ،
« والهدى يوم الظلالة ،
فادرس القرآن :
« فأنه ذكر الرحمن ،
« وحرز من الشيطان ،
« ورجحان في الميزان(1) .
وعنه صلى الله عليه وآله : خياركم من تعلّم القرآن وعلّمه(2) .
وليس المقصود من التعلم القراءة قط بل أنما الفهم والعمل به
*
*
وعنه صلى الله عليه وآله : مااجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه الاّ ونزلت عليهم السكينة ،
« وغشيتهم الرحمة ،
« وحفّتهم الملائكة ،
« وذكرهم فيمن عنده(3) .
وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « معلّم القرآن ومتعلّمه يستغفر له كل شيء حتّى الحوت في البحر »(1) .