وتُقيم الفعّاليات جمعيةُ العميد العلمية برعاية العتبة العباسية المقدسة، تحت عنوان (لغتُنا العربيةُ سيّدةُ اللغات) بحضور عضوَي مجلس إدارة العتبة العباسية المقدسة، السيد ليث الموسوي والدكتور عباس رشيد الدده الموسوي، وعددٍ من السادة رؤساء الأقسام، والباحثين والمختصين والمهتمين باللغة العربية.
وجاء في المبحث الأوّل، إن مراحل حركة البشرية مرّت على ثورات معرفية كبرى، غيّرت من شكل الأفراد والمجتمعات وما يرشح عنهما، وفي العصر الرقمي عصر التكنولوجيا والأنترنت والأجهزة الذكية اللوحية وسواها، الذي يتميز بديمومة التغير فيه وتأثيراته المتنوعة على مجالات الحياة ومن ضمنها اللغة.
أمّا المبحث الثاني تناول التأثيرات التي طرأت على لغة التواصل العربية سواء كان ذلك على مستوى الشكل أو على مستوى المضمون (لغة الفرانكوا أريبيا Franco Arabia)، أو ما تسمّى في بعض المسمّيات (العربيزي) وهي لغةٌ تقنية ظهرت في أواخر التسعينات من القرن الماضي، واستمرّت مع بدايات القرن الحالي، وتكون الحروف المكتوبة بها حروفاً لاتينية، ومسار الكتابة من اليسار إلى اليمين لكنّها تنطق وتفهم بحسب الفهم العربي.
فيما تطرّق المبحث الثالث إلى دوافع نشأة هذا النمط من اللغات وهو الدافع التقني، بسبب أن الأجهزة الحاسوبية في بداية نشأتها كانت تدعم الحرف اللاتيني فقط، وكان المُستخدِم العربي بحاجة إلى أن يستعمل هذه الأجهزة، ما اضطرّه إلى استخدام الحرف اللاتيني ولكن بإطاره العربي، لأنه لا يتقن الإنجليزية بقواعدها وتفاصيلها التواصلية الأُخَر، فبدأ يكتب العربي بحرف لاتيني.
بينما تضمّن المبحث الرابع التوصيات التي جاءت في البحث، من بينها الضغط على المؤسّسات الرسمية لتقديم بدائل عملية لهذه اللغة من خلال تحويل الحرف العربي إلى حرف ضوئي، كما يستطيع أن يتعامل معه على العقل الحاسوبي، إضافة إلى الضغط على المؤسّسات الرسمية المعنية بالجانب التربوي والتعليمي، لإعادة النظر بفلسفة التربية وإعداد المناهج من أجل بناء منهج تعليمي يحثّ على التعامل مع التقنيات بحسب ما يتطلّبه الواقع، ليسدّ الاحتياجات العلمية والعملية كما يكون دريئةً لإبعاد المخاطر عن روح العربية، التي تمثّل هوية المجتمع الإسلامي.