جاء ذلك خلال بحثه الموسوم (دور المرجعية الدينية في ترسيخ المسار الديمقراطي في العراق بعد عام 2003) الذي نوقش ضمن فعاليات الجلسة البحثية الثانية لليوم الثاني التي ترأسها الدكتور عباس هاشم لمحور (المرجعية الدينية والتحول الديمقراطي في العراق) من المؤتمر العلمي الأول حول فتوى الدفاع الكفائي، الذي تقيمه فرقة العباس (عليه السلام) بالتعاون مع كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد، تحت شعار (الدفاع الكفائي عقد من العطاء والبناء)، في العتبة العباسية المقدسة.
وقال الجبوري، إنّ "المرجعية الدينية العليا في العراق اضطلعت بدور سياسي لا يمكن إخفاؤه قبل التحول السياسي الذي حدث في العراق بعد 2003، وأكملت ذات الدور بعد الإطاحة بالنظام البائد بصورة التأكيد على المسار الديمقراطي، بوصفه السبيل الوحيد للحفاظ على مصالح الشعب العراقي والحيلولة دون تكرار إنتاج النظام الدكتاتوري"، مبينًا أنّ "المرجعية الدينية لم تكن في يوم من الأيام بعيدة عن هموم الشعب العراقي وقضاياه بما فيها السياسية منها، ويكفي أن نستشهد بدورها في تقويض دعائم النظام البائد، التي تُوّجت بدعمها المباشر للانتفاضة الشعبانية".
وأضاف "ما إن بدأت مرحلة ما بعد نظام صدام حسين وبالطريقة المؤسفة وغير المحببة للمرجعية والعراقيين جميعًا، ألا وهي بواسطة دولة الاحتلال ومع كل ذلك تعاملت المرجعية الدينية بأقصى صور الواقعية السياسية الواعية عبر توجيهها لأبناء الشعب العراقي بغية الحفاظ على مصالح الشعب".
وأشار الجبوري إلى أنّه "يمكن استعراض هذا الدور الإيجابي للمرجعية بزعامة السيد السيستاني عن طريق جملة خطوات شكلت خارطة الطريق انتهجتها المرجعية الدينية لترسيخ دعائم المسار الديمقراطي في العراق وإبقاء البلد على السكة التي تضمن إمكانية التقدم وتقطع الطريق على أي إمكانية لإعادة النظام الدكتاتوري والتسلطي".