مَنْ هُمُ المؤمنون الذين تفصُلُهم آلافُ الكيلو مترات عن العراق ويدعون لقوّاته الأمنية وحشده الشعبيّ؟؟..

ورد في الحديث أنّ (الدعاء مخّ العبادة) و(الدعاء سلاحُ الأنبياء) وقبل كلّ ذلك ما ذُكِرَ في القرآن الكريم من قوله تعالى: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ) هذا هو شأن الدعاء في عقيدتنا، فما بالُك بدعاءٍ توجّه به إخوةٌ تربطهم بك رابطةُ العقيدة الحقّة في أرضٍ نائية وقد خصّصوه في يوم الجمعة المبارك من شهر الله الحرام رجب المرجّب للمجاهدين المُدافعين عن حياض عراق المقدّسات والملبّين نداء نائب الإمام الحجّة، ولسانُ حالِهِم ومقالِهِم يقول: (اللهم احفظ العراق وأهله).. هؤلاء هم المصلّون في مسجد وجامع أهل البيت(عليهم السلام) في مدينة حيدر آباد الهندية، نعم.. فهناك جزءٌ وفقرةٌ من مراسيم أعمالهم العبادية داخل هذا المسجد مخصّصةٌ للدعاء من أجل حفظ العراق ومقدّساته ودرء المخاطر المحدقة به من قبل الدواعش ومن لفّ لفّهم.
هذا ما وجده وفدُ العتبة العباسية المقدّسة المشارك في فعاليات مهرجان أمير المؤمنين(عليه السلام) الثقافيّ السنويّ الثالث خلال زيارته لمسجد وجامع أهل البيت(عليهم السلام) وحضوره صلاة الجمعة ومشاركته المؤمنين أعمالهم العبادية وكان في مخيّلته أداء الصلاة والدعاء فقط، لكنّ الوفد تفاجأ بعد إشراك الشيخ علي الأسدي من وفد العتبة العباسية المقدّسة لأداء الصلاة جماعةً بإمامته وبعد الانتهاء منها أن ارتقى المنبرَ خطيبُ الجمعة السيد مظفر إياب وقد علا صوتُه داعياً والمؤمنون يؤمّنون معه وهو يدعو: (اللهمّ احفظ العراق والعراقيّين، واحفظ عتبات العراق المقدّسة، واجعل الأمن والأمان يرفل به، وأن يشدّ من عزيمة المجاهدين، الذائدين عنه من الملبّين لفتوى المرجعية الدينية في الوجوب الكفائيّ، بالدفاع عن العراق ومقدّساته، وأن يسدّد رميتهم ويشدّ من أزرهم، ويزلل الأرض تحت أقدام أعدائهم).
السيد ظفرياب بيّن من جانبه أنّه: "منذ اللحظات الأولى لصدور الفتوى الخالدة للمرجعية الدينية العُليا ونحن نتابع ما يحدث ويجري في العراق، وهنا رجالٌ توّاقون للشهادة من أجله مع إخوانهم العراقيّين لكنّ الفتوى كانت واضحةً فما كان منّا إلّا أن نُساندهم ونؤازرهم بسلاح المؤمن القويّ وهو الدعاء، فعن النبيّ(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: (أسرعُ الدعاء إجابةً دعوةُ غائبٍ لغائب) فنحن مع العراقيّين في محنتهم هذه والتي بدأت تزول وتتلاشى إن شاء الله تعالى".
هذا وقد حظي الوفدُ باستقبالٍ حارّ من قبل المصلّين متمنّين أن يكلّل هذا المهرجان بالنجاح والتوفيق إن شاء الله تعالى.