حيث كان أبطالُ الحشد الشعبي المقدّس حاضرين في مواكب العزاء الكربلائي، باعتبارهم امتداداً لنهضة الإمام الحسين(سلام الله عليه)، ومن هذه المواكب موكب طرف العباسية لتكون هذه الرداّت بمثابة رسالة الى هذه القوّات مفادها هي أنّكم يا حشد الله في قلوبنا وفي شعائرنا التي لولا تضحياتكم وما قدّمتموه لكان الحال غير ما نحن عليه الآن، باعتبار أنّ أحد أهداف هذه الشرذمة التي هي امتدادٌ لمعسكر يزيد هو محاربة النهضة الحسينية وشعائرها الخالدة وكلّ ما يمتّ لها بصلة.
يُذكر أنّ العتبتين المقدّستين الحسينية والعباسية متواصلتان في استقبالهما المواكب العاشورائية لليوم الرابع على التوالي وتشهد مشاركة واسعة من جميع الأطياف الكربلائية، فقد اكتظّ الصحنان المطهّران وساحة ما بين الحرمين الشريفين بالحشود المشاركة في المراسيم الحسينية، ومنذ ساعات الصباح الأولى حتى منتصف الليل، وتنطلق المواكب كالعادة بمواكب الزنجيل، لتطوف أوّلاً شوارع المدينة ثم تدخل صحن العتبة العباسية المقدّسة منتهيةً بدخول صحن سيد الشهداء(عليه السلام) بعد أن تطوف ساحة ما بين الحرمين، تتبعها مواكب العزاء و(اللطم) المقسّمة على شكل أفواج، وفق نفس المسار الذي اتّبعته مواكب الزنجيل.