ويُعقد المؤتمر الذي تنظمه الدار التابعة لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، وكلية التربية الأساسية للبنات / جامعة العميد، تحت عنوان (السيرة النبوية المباركة بين الثوابت القرآنية ومتغيرات المناهج العلمية)، وتستمر فعَّالياته لمدة يومين.
وقال المرياني: إنّ "الدراسة تتناول تحليل منهجية تأويل النص القرآني والسيرة النبوية في المدرسة الاستشراقية الإيطالية، عَبرَ مقارنة نقدية بين منهج ليوني كايتاني ولورا فيشيا فاغليري، ويسعى إلى الكشف عن أوجه التباين المعرفي والمنهجي بين مستشرقَين يمثّلان اتجاهين متضادين داخل الاستشراق الإيطالي: أحدهما تشكيكي متشدد، والآخر موضوعي متفهم".
وأضاف أنّ "الدراسة تبيّن كيف تبنّى كايتاني قراءة تفكيكية ذات طابع أيديولوجي، أنكر فيها المصدر الإلهي للقرآن، وشكك في السيرة النبوية، معتمدًا على الروايات الضعيفة والانتقائية لإثبات فرضياته المسبقة".
وتابع "في المقابل، تقدّم فاغليري قراءة عقلانية وإنسانية، ترى في القرآن كتابًا إلهيًا، وتتعامل مع السيرة ضمن سياقها الديني والتاريخي، مبتعدة عن النزعة الاستعلائية الغربية المعتادة".
وأشار إلى أنّ "الدراسة تخلص إلى أن الاستشراق الإيطالي لا يُمثّل بنموذج واحد أو منهج موحّد، بل هو حقل متعدد المناهج، ويؤكّد على ضرورة التمييز بين النقد العلمي المنضبط والتأويل الأيديولوجي عند دراسة الخطاب الاستشراقي حول الإسلام".