جاء ذلك خلال كلمتها التي ألقاها الشيخ محمد حسين بحسون، ضمن فعّاليات الندوة العلمية لإحياء اليوم العالمي للّغة العربية، المقامة تحت شعار "لغتنا العربية سيّدةُ اللغات" وبعنوان "جهود أعلام الحوزة العلمية في الحفاظ على اللغة العربية والتأليف فيها"، في مجمّع الإمام المرتضى(عليه السلام) بمحافظة النجف، بالتعاون مع مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة المقدّسة، وجمعيّة العميد العلميّة والفكريّة.
وقال بحسون في كلمته "تنبّه علماؤنا الأوائل إلى ضرورة الاهتمام بهذه اللغة، ورعاية طرائفها وكشف لطائفها، لا تعصّباً لقوميّةٍ لا يقرّها الشارع بل اعتقاداً بشرف اللغة العربية ورفيع كعبها، التي أعلى الله بنيانها حين جعلها كلامه الذي كلّم به الخلق، فترى أبا الأسود الدؤلي المعدود من التابعين وقد همّه لحنُ الناس بلغتهم، وبثّ همّه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، ليعطيه البذرة الأولى لعلوم العربية التي ستنمو بعدها، ليكون أصلها ثابتاً وفرعها في السماء".
وأضاف أنه "إذا تتبّعنا أصحاب أهل البيت(عليهم السلام)، سنجد أن بعضهم كان محدّثاً فقيهاً وهو مشتغلٌ بعلوم العربية، فمنهم الأعمش سليمان بن مهران أحد من يقف أئمّةُ اللغة على قوله، وقد أسماه الذهبيّ شيخَ المحدِّثين ونصّ على إماميّته الشيخُ البهائي والمجلسي والعاملي في أعيانه، ومنهم أبو أيوب النحوي، وأبو إسحاق النحوي، وأبو جعفر الرواسي النحوي وابن عمّه معاذ الهراء وأبو الفضل النحوي".
وأوضح أن "في هذه الندوة قد صار النظر إلى تسليط الضوء على مجهود بعض العلماء الأعلام، وهم: الشيخ محمد علي بن محمد تقي آل عصفور الذي له العديد من المصنّفات في اللغة العربية، مثل: أسرار العربية، والشيخ ركن الدين الجرجاني وله مصنّفات عديدة منها كتاب شرح الفروق اللغوية، والسيد علي الموسوي البهبهاني صاحب كتاب أساس النحو، وكتاب شرح أساس النحو، وكتاب الاشتقاق".