وقال رئيسُ الدار الدكتور لواء العطية: إنَّ "المحفل يسعى إلى إعادة قراءة نهج البلاغة قراءةً متعمِّقة، لإبراز مضامينه الفكرية والتربوية، واستحضار أثره في بناء الفرد والمجتمع، بوصفه نصًّا حيًّا قادراً على مواكبة التحدِّيات الفكرية والاجتماعية المعاصرة".
من جانبه، فصَّل المحاضر الشيخ محمد الراشدي مضامين الوصية السابعة والأربعين لأمير المؤمنين (عليه السلام)، مُستعرضاً أربعة محاور جوهرية استُهلت ببناء المجتمع القائم على مثلث التقوى، ونظم الأمر، وصلاح ذات البين، كما شدَّد على مفهوم (الرحمة الاجتماعية) من خلال وصايا الإمام(عليه السلام) بالأيتام وحسن المجاورة، عادًّا أن هذه المبادئ هي الضمانة الحقيقية لقوة المسلمين وتعزيز تماسكهم الداخلي.
واستعرض الراشدي دستور العمل الذي وضعه الإمام (عليه السلام) وهو على فراش الشهادة، متمثلاً في إقامة الصلاة والعمل الحقيقي بالقرآن الكريم؛ محذراً من التقاعس الذي قد يجعل الآخرين يسبقون المسلمين في تطبيق القيم القرآنية كالصدق والأمانة.
واختتمت المحاضرة بقراءة في منظومة العدالة، وتوضيح منهج الإمام (عليه السلام) في رفض الانتقام الجماعي أو الثأر القبلي، وحصر القصاص بالقاتل وحده، ترسيخاً لمبدأ العدالة الناجزة ومنعاً للفساد في الأرض.
وتقام محاضرات المحفل بشكل أسبوعي في عدد من المحافظات، بهدف استيعاب موضوعات كتاب نهج البلاغة وفق محاوره المرتبطة بالعقيدة والأخلاق والإدارة والاجتماع وقضايا المجتمع وبناء الإنسان وتربيته.