وقال رئيس الدار، الدكتور لواء العطية، إنَّ محفل نهج البلاغة الأسبوعي يسعى إلى إعادة قراءة نهج البلاغة بصورة معمقة، والوقوف على مضامينه، واستلهام قيمه المعرفية، والتربوية في معالجة قضايا الإنسان والمجتمع؛ بوصفه نصًّا حيًّا قادرًا على مواكبة التحديات الفكرية، والاجتماعية المعاصرة.
من جانبه بيَّن محاضر المحفل الشيخ هاني الربيعي طبيعة الدنيا والتبدلات المستمرة فيها، مستشهدا برؤية أمير المؤمنين (عليه السلام) حول تقلب أحوال الخلق بين ضيق العيش ورغده، مؤكدًا أن إدراك حقيقة تبدل الأحوال في الدنيا يرسخ القناعة بأن الثبات مفقود فيها.
وتطرق إلى المنهج القرآني في دعوة العباد للإقبال على الآخرة، مستعرضا عددًا من الوصايا الواردة في نهج البلاغة التي تضع ميزانًا دقيقًا للسلوك البشري من خلال التأكيد أن الجنة حفت بالمكاره، وأن النار حفت بالشهوات، لافتًا إلى ضرورة الحذر من بريق الشهوات الذي يؤدي إلى الهلاك، والتحلي بالصبر على المكاره بوصفه طريقًا للفوز والنجاة.
واختتم الربيعي المحاضرة بالتأكيد أنَّ نهج البلاغة يمثل مشروعًا إصلاحيًّا حيًّا، يسهم في بناء إنسان واع، ومجتمع أكثر اتزانًا، عبر استحضار معانيه في واقع الحياة التي نعيش.
وتقام محاضرات المحفل بشكل أسبوعي في عدد من المحافظات، بهدف استيعاب موضوعات كتاب نهج البلاغة وفق محاوره المرتبطة بالعقيدة والأخلاق والإدارة والاجتماع وقضايا المجتمع وبناء الإنسان وتربيته.