وضمت القافلة 38 شاحنة محملة بـ690 طنًّا من المساعدات الإنسانية، تشمل 670 طنًّا من المواد الغذائية الأساسية، إلى جانب 20 طنًّا من المستلزمات الطبية الضرورية.
وفي مقابلة خاصة، كشف رئيس لجنة الإغاثة في العتبة المقدسة ووفد قافلة المساعدات السيد محمد الأشيقر، للمركز الخبري التابع لقسم الإعلام في العتبة المقدسة تفاصيل الرحلة، وأصداءها لدى الأهالي، وآليات توزيع المساعدات، فضلاً عن الخطط المستقبلية لاستمرار الدعم، وفي أدناه نص المقابلة:
- بعد وصول القافلة إلى إيران، ما آلية التنسيق للتوزيع وضمان وصول المساعدات لمستحقيها؟
-أُجري تنسيق مباشر مع مكتب وكيل المرجعية الدينية العليا في قم المقدسة، سماحة السيد جواد الشهرستاني، إلى جانب التعاون مع الهلال الأحمر الإيراني، إذ سُلمت المساعدات العينية، التي شملت مواد غذائية وأدوية ومستلزمات طبية، إلى الهلال الأحمر الإيراني، بوصفه الجهة المختصة التي تمتلك قواعد بيانات دقيقة عن المتضررين، ما يضمن توزيعها بصورة عادلة ومنظمة، أمّا المساعدات النقدية التي تبرع بها الشعب العراقي، فقد تم إيصالها مباشرة إلى الجرحى عبر زيارات ميدانية للمستشفيات، فضلاً عن تقديم الدعم لعوائل الشهداء في منازلهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز البعد الإنساني والتواصل المباشر مع المتضررين.
-هل واجهت القافلة تحديات ميدانية؟
-واجه إيصال المساعدات صعوبات كبيرة نتيجة بعد المسافات والظروف الأمنية المعقدة في الأراضي الإيرانية، إلّا أنّ جهود ملاكات العتبة العباسية المقدسة، بالتعاون مع مكتب المرجعية الدينية العليا في قم المقدسة، والهلال الأحمر الإيراني، والمتطوعين والداعمين، أسهمت في تجاوز هذه التحديات.
-هل هناك خطط لتطوير القوافل الإنسانية المقبلة؟
-ركزت القافلة الأولى على توفير الاحتياجات الأساسية، فيما يجري حاليًا دراسة نقل احتياجات إضافية وتقييم مدى الحاجة إليها بالتنسيق مع مكتب المرجعية الدينية العليا في قم المقدسة، والهلال الأحمر الإيراني، تمهيدًا لتلبيتها في القوافل المقبلة، إذ ستشكل التجربة الأولى قاعدة لتطوير الأداء مستقبلاً، عبر تلافي المعوقات وتعزيز كفاءة العمل الإغاثي، بما يضمن استمرار هذه المبادرات الإنسانية.
-كيف استقبل الشعب الإيراني قافلة العتبة العباسية المقدسة؟
-حظيت القافلة باستقبال مهيب منذ دخولها الأراضي الإيرانية حتى وصولها إلى مدينة قم المقدسة، إذ احتشد الأهالي على طول الطريق مرحبين ومعبّرين عن امتنانهم العميق للشعب العراقي، وكان الأثر المعنوي للمساعدات يفوق قيمتها المادية، وقد أضفت راية مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) التي حملها الوفد بُعدًا روحيًّا خاصًّا، حيث توافد المواطنون للتبرك بها، لما تمثله هذه الشخصية من مكانة عظيمة في وجدان الشعب الإيراني.
وكانت العتبة العباسية المقدسة قد أطلقت حملتها الإنسانية لإسناد الشعبين الإيراني واللبناني استجابةً لدعوة المرجعية الدينية العليا في مد يد العون والمساعدة إلى المتضررين.
وتأتي هذه الحملة امتدادًا لسلسلة من المبادرات الإنسانية التي أطلقتها العتبة المقدسة في أزمات سابقة، منها إسناد الشعب السوري في زلزال عام 2023، فضلًا عن دعم أهالي مدينة غزة والنازحين اللبنانيين عام 2024.