وتؤرخ هذه القطع مشروعًا عمرانيًّا نُفِّذ في زمن الملك فيصل الثاني، وفي عهد السادن السيد محمد حسن ضياء الدين، وشمل أرضية الحرم المطهر وجدرانه والرواق الذهبي وأرضية المرقد الشريف.
وقال معاون رئيس قسم المتحف الدكتور شوقي الموسوي: إنَّ " متحف الكفيل يولي اهتمامًا كبيرًا بدراسة مقتنياته النفيسة، عبر شعبة التوثيق والأرشفة التي تضطلع بدور محوري في هذا المجال، إذ تركز جهودها على الشواهد التاريخية الرخامية التي تتطلب أعمال تحقيق وتدقيق علميين، للكشف عن بياناتها وفق أسس منهجية رصينة ".
وأضاف، أنَّ "هذا التوجه يقوم على البحث في مرجعيات القطع وإعادة قراءتها بلغة معاصرة، بوصفها وثائق تاريخية تحمل دلالات معمارية وثقافية وروحانية، وتوثق مراحل الترميم والتطوير، بما يعزز جهود الحفظ والأرشفة وصون الذاكرة التاريخية ".
وتشير إحدى القطع إلى أنَّ المشروع انطلق بعد زيارة السادن السيد محمد حسن ضياء الدين إلى العتبة الرضوية المقدسة عام 1361هـ، إذ تم الاتفاق مع النقَّاش الحاج محمد حسين الزنجاني (الحجَّار باشي) على تجهيز الرخام من خراسان ونقله إلى كربلاء، ليتولى تنفيذه والإشراف عليه حتى إنجازه في شهر رجب 1366هـ.
وتحمل القطعة الثانية نصًّا توثيقيًّا يوضح تفاصيل المشروع في فترة الحكم الملكي، فيما تتضمن القطعة الثالثة أبياتًا شعرية للشيخ علي البازي، تصف وصول الرخام من منطقة زنجان في إيران إلى مدينة كربلاء المقدسة