وقال مدير المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية التابع للعتبة المقدسة في لبنان وأحد القائمين على حملة الإغاثة، الشيخ حسن أحمد الهادي: إنّ جهود العتبة المقدسة في دعم النازحين لا تقتصر على الجوانب الإغاثية، بل تمتد لتشمل أثرًا نفسيًّا ومعنويًّا عميقًا في نفوس المتضررين.
وأضاف أنّ الأعمال تُنفذ باسم العتبة العباسية المقدسة؛ لما يحمله هذا الاسم من رمزية دينية تسهم في بث الطمأنينة والأمل، مبيّنًا أنّ هذا الأثر يتجلّى بوضوح في الزيارات الميدانية، للنازحين بمجرد ذكر اسم أبي الفضل العباس (عليه السلام) أو نقل دعاء خَدَمَة المرقد الشريف.
وتابع أنّ أحد المواقف الإنسانية التي لمسها وفد العتبة المقدسة في زياراته هي حالة جريحة فقدت عددًا من أفراد عائلتها، إذ عبّرت عن أُمنية زوجها الشهيد بزيارة مدينة كربلاء المقدسة، وقد تكفّلت العتبة العباسية المقدسة بدعوتها بعد انتهاء الحرب، ما حوّل اللحظة إلى مشهد مؤثّر امتزجت فيه مشاعر الحزن بالأمل.
وبيّن الهادي أنّ هذا الحضور المعنوي يعزز صمود النازحين ويخفف من وطأة معاناتهم، مؤكّدًا أنّ العتبة المقدسة تواصل أداء رسالتها الإنسانية عَبرَ الجمع بين الدعم المادي والاحتواء النفسي في مختلف مبادراتها.
وتسعى العتبة العباسية المقدسة استجابةً لدعوة المرجعية الدينية العليا لإغاثة الشعبين الإيراني واللبناني في ظلّ هذه الظروف الراهنة في المنطقة، إلى تعزيز جهودها الإنسانية، عَبرَ توفير الغذاء والمساعدات الضرورية للعوائل المتضررة، بما يسهم في التخفيف من معاناتها.
وافتتحت العتبة المقدسة خمسة منافذ لاستقبال التبرعات داخل صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) وخارجه.