وقال رئيسُ الدار الدكتور لواء العطية: إنّ "هذا المحفل يمثّل حلقةً ضمن مجموعة جهودٍ علمية تتبنّاها الدار؛ لتوضيح العمق الفكريّ لكتاب نهج البلاغة وتقريبه من واقع الفرد والمجتمع"، مشيرًا إلى أنّ "المحاضرة تهدف إلى استحضار القيم العلويّة كمنهجٍ عمليّ في بناء الشخصيّة المؤمنة والقيادة الناجحة".
من جانبه ذكر مقدّمُ المحاضرة الشيخ هاني الربيعي، أنّ "المحاضرة بحثت في مقاطع من الرسالة 45 التي توضّح زهد الإمام (عليه السلام) وترفّعه عن حطام الدنيا، على الرغم من قدرته عليها"، مبيّنًا أنّ "الإمام (عليه السلام) أعطى درسًا بليغًا في ترويض النفس بالتقوى، لتكون آمنةً في اليوم الأكبر، وأنّ التعلّق بالمادّيات لا ينسجم مع بناء الروح واليقين".
وأضاف، أنّ "المحور الأساس في المحاضرة تركّز على مفهوم الأسوة بالقيادة"، موضّحًا أنّ "المنهج العلويّ يرفض أن يعيش القائد في رفاهيّةٍ بعيدًا عن آلام المجتمع، داعيًا إلى ضرورة المشاركة الوجدانية والعملية في مكاره الدهر لضمان استقرار الأمّة ورقيّها الأخلاقيّ".
ويأتي هذا المحفل ضمن سعي العتبة المقدّسة إلى تعزيز ارتباط الناس بالمصادر المعرفية الأصيلة، وتقديم قراءاتٍ واقعية تخدم الفرد والمجتمع وتُسهِمُ في رقيّه الفكري.