وتقيم المخيم شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، وخُصّص لمشارِكات رابطة بنات الكفيل التطوعية من محافظتي بغداد والنجف الأشرف.
وقدّمت الدكتورة بان محمد المحاضرة، موضّحةً أنّ البصيرة تمثل منهجًا واعيًا في فهم الواقع وتمييز الحقائق، وأنّها ترتكز على سلامة الإدراك واستنارة القلب بهداية الله تعالى، بما يمكّن الإنسان من بناء قناعات راسخة تنعكس على مواقفه وسلوكه.
وتطرّقت إلى أبرز العوامل التي تؤثّر في سلامة الإدراك، مستعرضةً آثار التقليد الأعمى، واتباع الهوى، والظن، والانشغال بالمظاهر على حساب المقاصد، مؤكّدةً أهمية التثبت والرجوع إلى المبادئ القرآنية في بناء الوعي وترشيد السلوك.
وبيّنت المحاضرة أنّ البصيرة تمثّل ركيزة أساسية في العمل الرسالي، إذ تدفع الإنسان إلى استحضار الغاية الحقيقية من الخدمة، وتجعل الإخلاص لله تعالى وتعظيم شعائره معيارًا يحكم المواقف والقرارات، بعيدًا عن الاعتبارات الشخصية أو المظاهر الاجتماعية.
ويأتي مخيم بنات العقيدة الكشفي ضمن البرامج التأهيلية التي تنفذها شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية؛ لبناء شخصية الفتاة الواعية معرفيًّا وقيميًّا، عَبرَ برنامج يجمع بين التأهيل الفكري والتربوي والتطبيقي.