أهداف المسابقة
تهدف المسابقة التي ينظمها قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة بالتعاون مع جامعة الكفيل، إلى تشجيع الشعراء والأدباء من مختلف أنحاء العالم على تقديم نصوص شعرية تعكس سيرة وبطولة وقيم أبي الفضل العباس (عليه السلام)، ودعم المواهب الأدبية وتوفير منصة عالمية للتنافس في مجال الشعر العمودي الأصيل.
شهد الحفل حضور نائب الأمين العام للعتبة العباسية السيد عباس موسى أحمد، وعدد من أعضاء مجلس إدارتها ورؤساء أقسامها، إضافة إلى شخصيات دينية وأكاديمية وأدبية، وجمهور من الباحثين والشعراء من داخل العراق وخارجه.
وقال رئيس القسم السيد عقيل عبد الحسين الياسري: "إنّ المسابقة تهدف إلى تشجيع الشعراء والأدباء على تقديم نصوصٍ مرتبطة بسيرة أبي الفضل العباس (عليه السلام)، وإبراز القيم الإنسانية والبطولية التي يجسّدها، إضافة إلى دعم المواهب الأدبية وتوفير منصةٍ عالمية للتنافس والتميز في الشعر العمودي".
وأضاف أنّ: "اللجنة التحكيمية استلمت 63 قصيدةً رُشّحت منها 10 قصائد أُلقِيت على منصّة الاحتفال"، مبيّناً أنّ: "المسابقة شهدت مشاركة شعراء من دول إيران ولبنان والسعودية والبحرين إلى جانب العراق".
وذكر الياسري أنّ: "مسابقة الجود العالمية للقصيدة العمودية بنسختها الحادية عشرة، ستتضمّن جلسةً بحثيةً تُناقش خلالها بحوثٌ عن السيدة أم البنين عليها السلام".
واستذكرت العتبة العباسية المقدسة مناقب وفضائل أبي الفضل العباس (عليه السلام) وبصيرته النافذة، جاء ذلك في كلمة العتبة المقدّسة التي ألقاها عضو مجلس إدارتها الدكتور عباس الدده الموسوي.
وقال الددة: "وفي كل مناسبة يلتئم فيها شملُ أدباءَ أو شعراءَ في مسابقةٍ تعني أبا الفضل العباس (عليه السلام)، أقول، مكرّرًا، متلذّذًا، إن أمرَ العباسِ (عليه السلام) في صميم أمرِ أهل البيت (عليهم السلام)؛ فقد جرى أبو الفضل العباس (عليه السلام)، في ميادين أهل البيت (عليهم السلام)، وعلى أعراق أبيه (عليه السلام)؛ إذ أشبه سيدَ الأوصياء وصالحَ المؤمنين في صلاحه، وإيمانه، وعبادته، وبصيرته".
وأضاف: "أنّ العباسَ ما ذُكِرَ خَبَرُهُ فِي مَحفِلٍ مِن مَحافِل أَهلِ الأَرَضِ وَفِيهِ جَمعٌ مِن شِيعَتِه وَمُحِبِيِّه إِلاّ وَنَزَلَت عَلَيهِمُ الرَّحمَةُ؛ لأن استعادة ذكرِهِ، واستعذابَ فضائله، نحوٌ من أنحاءِ الاحتفاءِ بأهل البيت (عليهم السلام)، وإظهارِ فروضِ الحبِ والطاعة والولاء لهم (عليهم السلام)، الذين جعل اللهُ (مودّتَهم) أجراً لرسالة محمدٍ (صلّى الله عليه وآله)، لقولِه، عزّ من قال: ﴿قُلْ لّا أَسأَلُكُم عَلَيهِ أَجراً إِلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى﴾.
وأعلنت العتبة العباسية المقدسة أسماء الفائزين في المسابقة، وجاءت أسماء الفائزين بالتسلسل الآتي:
حسين طه حسين الطرفي من إيران
فراس كاظم متاني من العراق
ياسر عبد الله آل غريب من السعودية
علي حميد مجيد الشويلي من العراق
محمد باقر أحمد جابر من لبنان
حسين عماد صادق من العراق
فاطمة مصطفى أيوب من لبنان
قاسم محمد صالح الشمري العراق
حيدر خشان ياسين من العراق
تقى فاضل محمد القريشي من العراق
وكرمت العتبةُ العبّاسية المقدسة المشاركين في مسابقة الجود العالمية للقصيدة العمودية، وتناوب على تقديم التكريم كلٌّ من نائب الأمين العام للعتبة المقدّسة السيد عباس موسى أحمد، وعضوي مجلس إدارتها السيد ليث الموسوي والسيد أفضل الشامي.
وشمل التكريم لجنة التحكيم وهم كلٌّ من الدكتور حازم رشك والدكتور علاء جبر الموسوي والشاعر نجاح مهدي العرسان، إلى جانب الفائزين العشرة الأوائل وهم كلٌّ من (حسين طه حسين الطرفي من إيران، فراس كاظم متاني من العراق، ياسر عبد الله آل غريب من السعودية، علي حميد مجيد الشويلي من العراق، محمد باقر أحمد جابر من لبنان، حسين عماد صادق من العراق، فاطمة مصطفى أيوب من لبنان، قاسم محمد صالح الشمري من العراق، حيدر خشان ياسين من العراق، تقى فاضل محمد القريشي من العراق).
وأكد الفائز الأول في المسابقة الشاعر حسين الطرفي من إيران، أن المسابقة تسهم في تحريك الأقلام باتجاه الشعر والأدب الملتزم؛ لتكوين رصيدٍ أدبي ثريّ.
وقال الطرفي، "إنّ مشاركتي في المسابقة ارتكزت على إعادة صياغة واقعة الطفّ في الجانب المتعلّق بأبي الفضل العباس (عليه السلام)، بمنظارٍ جديد يبرز ما فيها من معانٍ إنسانية بما يمنح النصّ أثراً أعمق وطابعاً أبلغ".
وأضاف أنّ: "العتبة العبّاسية المقدّسة اعتادت التركيز على موضوعات مهمّة في قضية الطفّ وغيرها من المناسبات المهمّة، أو من خلال مسابقاتها المتنوّعة عن الأئمّة (عليهم السلام)".
وبين أنّ: "المسابقات التي تقيمها العتبة المقدّسة ومنها مسابقة الجود العالمية، تُسهم في تحريك الأقلام باتّجاه الشعر والأدب الملتزم، لتكوين رصيدٍ أدبيّ ثريّ يشكّل مستقبلاً ومرجعاً مهمّاً يدرسه المهتمّون به، ويكشف عن أدوات وأساليب ومعالجات أدبية متعدّدة".
وتهدف المسابقة إلى تشجيع الشعراء والأدباء من مختلف البلدان على تقديم نصوص مرتبطة بسيرة أبي الفضل العباس (عليه السلام)، وإبراز القيم الإنسانية والبطولية التي يجسّدها، إضافة إلى دعم المواهب الأدبية وتوفير منصّةٍ عالمية للتنافس والتميّز في الشعر العمودي.
الجلسة البحثية
أطلقت العتبة العباسية المقدسة فعاليات الجلسة البحثية الخاصة بالسيدة أم البنين (عليها السلام) ضمن فعاليات مسابقة الجود العالمية للقصيدة العمودية بنسختها الحادية عشرة.
وأقيمت الجلسة في قاعة الإمام الحسن (عليه السلام) داخل العتبة المقدسة، تحت شعار (أم البنين – عليها السلام- قصة إيثار)، وينظمها قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة المقدسة، بالتعاون مع جامعة الكفيل.
وشهدت فعاليات الجلسة حضور عدد من أعضاء مجلس إدارة العتبة المقدسة ورؤساء أقسامها وشخصيات دينية وأكاديمية وأدبية، إلى جانب الباحثين المشاركين.
واستُهلت الفعاليات بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ محمد رضا الزبيدي، أعقبتها كلمة اللجنة التحضيرية للمسابقة ألقاها الدكتور الشيخ حسام العبيدي.
وترأس الجلسة السيد عبد الحكيم الصافي، وتضمنت مناقشة بحثين بحق السيدة أم البنين (عليها السلام)، الأول بعنوان (السيدة أم البنين -عليها السلام- مكتملة الإيمان والوفاء) للباحث الشيخ كاظم البهادلي، والثاني بعنوان (دراسة تحليلية لرواية أم جعفر الكلابية في كتاب ترتيب الأمالي الخميسية) للسيد عمار آل يوشع.
دعت اللجنة التحضيرية لمسابقة الجود العالمية للقصيدة العمودية، إلى تسليط الضوء على سيرة السيدة أم البنين (عليها السلام) واستخلاص الدروس والعبر منها.
جاء ذلك في كلمة اللجنة التي ألقاها الشيخ حسام العبيدي، في افتتاح فعاليات الجلسة.
وقال العبيدي: "إنّ قيمنا الإسلامية الأصيلة تضع المرأة في مكانة مرموقة تليق بها؛ كونها ركيزة في بناء الأسرة السليمة، وقد قدّم لنا بيت النبوة والولاية الشريف نماذج من السيدات الجليلات اللواتي خلدهن التاريخ شخصيات عظيمة كنّ قدوة للنساء والرجال، واحدة منهن صاحبة الذكرى السيدة صاحبة المكانة السامية تلك التي استأثرت بكنيتها أم البنين (عليها السلام)".
وأضاف: "نواجه في عصرنا هذا تحديات كبيرة يبدو أهمّها ما يتعلق بالأسرة والقيم، فما أحوجنا لأن نستلهم من سيرة هذه السيدة الجليلة بما تضمنته من تجسيد لأروع القيم النبيلة بل هي غاية النبل، ففي الإيثار والوفاء والصبر صارت رمزًا يحكي حكاية الإيمان والتسليم في درجة لا تفوقها إلا درجة المعصومين (عليهم السلام)".
وأشار العبيدي: "لا بد من استنهاض همم الباحثين لتسليط الضوء على سيرتها العطرة المباركة واستخلاص الدروس والعبر منها، ومن هنا تتشرف جامعة الكفيل بالمشاركة في هذه الأنشطة المعبرة عن ولائنا وشعورنا بشرف الخدمة لأبي الفضل العباس (عليه السلام) وكل ما يتعلق به وبقضيته الأساس.
ومن هذا المنطلق وإحياءً لذكراها، تُعقد اليوم جلسة بحثية ضمن فعاليات النسخة الحادية عشرة من مسابقة الجود العالمية للقصيدة العمودية"، مبينًا أنّ: "25 بحثًا قُدّمت للمشاركة في فعاليات الجلسة قُبلت منها 9 بحوث، وسيُلقى ملخص بعضها في فعاليات الجلسة".
البحوث
البحث الاول
قدم الباحث الشيخ كاظم البهادلي بحثًا بعنوان (السيدة أم البنين -عليها السلام- مكتملة الإيمان والوفاء).
وقال البهادلي: "إنّ البحث استعرض موضوعين مهمين، الأول هو الحديث عن علامات الإيمان والوفاء في شخصية السيدة أم البنين (عليها السلام)، والموضوع الثاني هو الثمرات المترتبة على هذا الإيمان والوفاء".
وأضاف أنّ: "البحث عُزّز بالأدلة من روايات الفريقين، إلى جانب الآيات القرآنية الشريفة".
البحث الثاني
قدم الباحث السيد عمار آل يوشع، بحثًا بعنوان (دراسة تحليلية لرواية أم جعفر الكلابية في كتاب ترتيب الأمالي الخميسية).
وقال آل يوشع: "إنّ البحث يقع في مبحثين، المبحث الأول مدخل تمهيدي يتضمن ترجمة مؤلف الكتاب يحيى بن الحسين الحسني الشجري ومكانته العلمية كمطلب أول، أمّا المطلب الثاني فهو إطلالة على الكتاب، فيما يقدم المطلب الثالث إيجاز المنهج العلمي في التعاطي مع الروايات التاريخية".
وأضاف أنّ: "المبحث الثاني استعرض تحليل الرواية في ثلاثة مطالب، خُصّص الأول منها لدلالة استمرار البكاء على الحسين (عليه السلام) خمس حجج، والمطلب الثاني اشتمل على وقفات عند بكاء السيدة أم البنين (عليها السلام)، في حين بحث المطلب الثالث دلالات موقف مروان من ندبة أم البنين (عليها السلام)".
وتهدف الجلسة إلى استحضار القيم والمبادئ النبيلة التي جسدتها السيدة النجيبة أم البنين (عليها السلام)، في سبيل نصرة الدين، وإرساء دعائم الإيمان.
تكريم
كرّمت العتبة العباسية المقدسة المشاركين في فعاليات الجلسة، وقدم التكريم عضوا مجلس إدارة العتبة العباسية المقدسة السيد ليث الموسوي، والدكتور عباس الدده الموسوي، وشمل رئيس الجلسة الدكتور عبد الحكيم الصافي، والباحثين كل من الشيخ كاظم البهادلي، والسيد عمار آل يوشع، والدكتور علاء حسن مردان، وعباس إسماعيل الغراوي، ونجاح حسين الجيزاني، ورحاب حسين العريفاوي، وطاهر جواد الباوي، والدكتور مهدي حسين بور، والدكتور عبد الإله عبد الوهاب العرداوي، وحمزة عبد علوان حسن، إلى جانب رئيس جامعة الكفيل الدكتور نورس شهيد الدهان.
وتعد مسابقة الجود العالمية للقصيدة العمودية إحدى المبادرات الأدبية التي تتبناها العتبةُ العبّاسية المقدّسة، وتهدف إلى إحياء التراث الشعري العربي الأصيل، وتعزيز حضور القصيدة العمودية بوصفها رافدًا ثقافيًا يعكس القيم والمبادئ المرتبطة بسيرة أهل البيت (عليهم السلام).