من أرشيف المهرجان
يضمّ المهرجان الذي يستمرّ لثلاثة أيّام بدءً من ليلة مولده(عليه السلام) يوم (14) من شهر رمضان ولغاية (16) منه وتحتضنه مدينة الحلّة الفيحاء، فعاليات ثقافية وفكرية عديدة بدءً من حفل الافتتاح الذي سيشهد إلقاء العديد من الكلمات والقصائد الشعرية ورفع راية الإمام الحسن(عليه السلام)، كذلك ستشهد فعاليات المهرجان إقامة أماسي قرآنية وأخرى شعرية فضلاً عن جلسات بحثية لباحثين أكاديميّين وحوزويّين تتمحور بحوثهم حول حياة الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) وسيرته العطرة والدور الأساس والفعال الذي اضطلع به بعد استشهاد أبيه أمير المؤمنين(صلوات الله عليه) هذا بالإضافة الى العديد من الفقرات البينيّة التي ستتخلّل فعاليات المهرجان الذي ستحضره شخصيّاتٌ دينيّة وثقافية من داخل وخارج محافظة بابل وممثّلون عن المحافظة بشقّيها التنفيذيّ والتشريعيّ.
يُذكر أنّ الحلّة مدينةٌ عراقية وهي مركز محافظة بابل، بناها صدقة بن منصور أمير إمارة بني مزيد عام عام 494هـ / 1101م. وتبعد عن بغداد نحو (100كم) وعن النجف نحو (60كم)، كما أنّها تقع بالقرب من مدينة بابل الأثريّة التي تعدّ من أهمّ المناطق الأثريّة في العالم.
وهي كذلك تعدّ مجداً مشتركاً للتاريخ والجغرافيا، فقد اشترك التاريخ والجغرافيا بصيرورة مدينة الحلّة، فهي مدينةٌ استمدّت إرثها الحضاريّ من حضارة بابل سيّدة حضارات العالم القديم وصاحبة الجنائن المعلّقة إحدى عجائب الدنيا السبع التي بناها نبوخذ نصّر، وصاحبة مسلّة حمورابي التي خطّ عليها البابليّون الأوائل قوانينهم الإنسانية.
ولدت الحلّة واتّجه الناس إليها طلباً (للأمن) و(الغذاء) فتحوّلت إلى مستوطنة للغاضبين على السلطة العبّاسية، عندما كانت السلطة العبّاسية تحت سيطرة السلاجقة فاندفع العشرات لا بل المئات من المفكّرين مع مكتباتهم للإقامة فيها، وتقاطر إلى الحلّة العلماء والأدباء من كلّ حدب وصوب فنمت فيها الروح العلمية والأدبية وظهر ما يُعرف بنهضة الحلّة الفكرية في القرن السابع والثامن الهجري التي شكّلت ارتقاءً بالبنية المعرفيّة للسكان.