الى

فقَدَ ستّةً من أفراد عائلته بحادثة حريق الناصريّة.. ماذا قال؟

تركت حادثةُ احتراق ردهة العزل الوبائيّ في مستشفى الحسين التعليميّ في محافظة ذي قار، ألماً كبيراً خلفَ العديد من القِصص والأحداث المأساويّة، التي سبّبت جرحاً بليغاً يصعب أن يدمله النسيان أو الأيّام.
وفدُ العتبة العبّاسية المقدّسة خلال تقديمه التعازي لذوي الضحايا ومواساتهم، أذهلته هذه الروح العظيمة التي تتسامى فوق ألم الجراح، فقد مرّ على رئيس الوفد المعزّي الشيخ عادل الوكيل موقفٌ اهتزّت له مشاعره.
ربُّ عائلةٍ فُجِع بفقدان ستّة أفرادٍ من عائلته.. قِصّةٌ من عشرات القِصص المُفجِعة في حادثة احتراق ردهة العزل في مستشفى الحسين(عليه السلام) في الناصريّة.
يروي الشيخ الوكيل ما جرى له مع هذه العائلة المنكوبة:
بعد أن أدّينا واجب العزاء ووقفنا لنستأذن بالخروج، وقف بجانبي شيخٌ ذو شيبةٍ مباركة أخذ منها العمرُ مأخذه، لتُجهِزَ عليه هذه المصيبةُ وتزيده ألماً وعمراً فوق عمره، ولتحفر في قلبه جرحاً غائراً..
تماسكه ورباطةُ جأشه تأخذ بالقلوب وهو يحدّثنا.. حتّى اللحظات الأخيرة وأثناء توديعنا سقط نظره علينا، فتدحرجت من ذاك الجبل صخرات.. انهال بالبكاء فتفاجأنا.. لقد أحدثَ المنظرُ ردّة فعلٍ قويّة لدينا.. ليس سهلاً أن تجد رجلاً بعمره باكياً، بل يزداد الأمرُ صعوبةً حين ترى صلابته.
رجلٌ ينفجر ببكاءٍ مكبوت تتحشرج الآهات في صدره، يستعصي عليه التماسك، محاولاً الصمود.. عندها علمنا أنّ هناك أمراً جَلَلاً قد هزّ هذا الجبل.
دموعُه تُذرف بغزارة وبلا انقطاع، ربّما لأنّه وجد فينا تنفيساً لكربته، باسم ذاك الذي ضحّى بمهجته وفدى أخاه (بطل الفرات).
لم نملك إلّا المواساة، والوقوف معه بكلّ ما نستطيع، وبقلوبٍ تقطّعت نياطُها فارقناه، وتمنّينا أن يفارقه الألم.. فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
هذا الرجل الكبير أوقعت مصيبته (فَقْدُ عائلتِهم ستّةً من أفرادها) الحزن والألم الكبير علينا، ورغم كلّ ذلك قال لنا هذا الرجل وهو يكفكف دموعه: (سلِّمُولي علىٰ الحسين عليه السلام وسلِّمُولي علىٰ العبّاس عليه السلام، فمصيبتهم أكبر من مصيبتنا)، كأنّه عاش أو تذكّر ما جرى على الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه(عليهم السلام)، ليتأسّى بهم وبما جرى عليهم من مصائب، لتكون سلوىً وأنيساً له وهو يعيش هذا المصاب والفاجعة.
وختم الشيخ كلامه: كلّ مَنْ يقول أنّ الشعب العراقيّ له نظير في موالاته وإخلاصه لأهل بيت النبوّة(عليهم السلام)، سأقول له: أنت متوهّمٌ كثيراً.
تعليقات القراء
2 | نسمة الشتاء | 27/07/2021 05:49 | العراق
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أصحاب الحسين
1 | الحاج علي محسن ناصر حسين رومي السويدي | 26/07/2021 22:21 | العراق
أعظم الله تعالى له الأجر وأحسن له العزاء بفقد أحبتهِ من عائلتهِ وألهمهُ الصبر والسلوان والمواساة لآل محمد الطيبين الطاهرين ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: