شبكة الكفيل العالمية
الى

السيد الصافي: قوة الشعب العراقي وحياته بشهدائه وسجنائه, فهم الذخيرة الحقيقية لهذا الشعب الكبير..

جانب من اللقاء
قوة الشعب العراقي وحياته بشهدائه وسجنائه, فهم الذخيرة الحقيقية لهذا الشعب الكبير، هذا ما بيّنه الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة سماحة السيد أحمد الصافي خلال لقائه وفداً من مؤسسة السجناء السياسيين العراقيين الذي تشرّف بزيارة مرقد أبي الفضل العباس(عليه السلام).
وأضاف: "لا يمكن لأيّ سجين أن ينسى تلك الأيام المريرة التي مرّت على الكثير من العراقيين الأبرياء, فعليكم أن تكلّلوا تلك الأيام بنتائج طيبة في خدمة البلد, فالسجين اليوم أصبح صوتاً حراً بعد أن عانى من ويلات الظلم والاضطهاد والحرمان".
مُوضّحاً: "كلّ بلادٍ تفتخر بما لديها من ثروات, والثروات البشرية هي أفضل الثروات جميعاً كالكفاءات والطاقات, وأفضل الطاقات هي التي تجابه الظلمة وتدفع من عمرها الشيء الكثير دون أن تنتظر شيئاً من أحد, تلك الظروف القاهرة التي مرّت على السجين العراقي الذي كان يحلم أن يخرج من سجن الطاغية, فالكثير منهم قد قضى نحبه في زنزانات الظالم من غير رجعة, لكن الله سبحانه وتعالى لطف بالبقية الباقية من السجناء حتى تحمل المعاناة إلى الأجيال القادمة, وحتى تتعزّز حالة الشكر عند الإنسان عندما ينتقل من مكان إلى آخر، لعلّ لسان حالهم كحال نبي الله يوسف(عليه السلام): (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ)".
وبيّن السيد الصافي: "الله تعالى حفظ الإخوة في أحلك الظروف التي مرّ فيها البلد، فحالت أن لا يتلوّث الإنسان في قضية الحروب سواء كانت في السنوات الثمان العجاف أو في قضية حرب الكويت في سنة التسعين, هذا التلوّث مع صعوبة وضخامة التهديدات التي كانت تواجه المؤمنين في الخارج لم ينجُ منها إلّا ما رحم ربي، فالله سبحانه وتعالى عندما يريد أن يحمي الناس في مكان معين ويخرجه عن الابتلاء, فكان السجن هو مكان الضجر واقعاً, لكن في نفس الوقت هو في مصلحة الإنسان".
مؤكّداً: "عليكم أن تستذكروا تلك الأيام الصعبة التي مررتم بها في السجن, وعلينا أن نشكر الله سبحانه وتعالى دائماً, فالشكر هو مرتبة من المراتب التي قد لا يستطيع أن يصل إليها أحد, لكن مع السجين يمكن بسهولة أن يرتقي إلى هذا السلم لمروره بحالات ومعاناة يجب أن لا تفارق ذاكرته, حتى نبقى نستشعر دائماً أذى الناس والمعاناة, ولا يُنسينا الواقع الذي نحن فيه تلك الظروف. فهذا النمط يحتاج إلى خلق جوّ في أجواء السجناء جميعاً لعلّه نستشعر تلك اللحظات التي مرّت علينا، ومن الضروري أن يلتفت الإنسان إلى الوراء من باب الذكرى ليس إلّا".
واختتم السيد الصافي حديثه: "أخشى أن تتحوّل مؤسسة السجناء على أهميتها إلى الوضع الدنيوي, وإلّا السجين سيفقد بريقه المهم الذي أعطى الحياة للشعب العراقي, أي يعني قوة الشعب العراقي وحياته بشهدائه وسجنائه, فهم الذخيرة الحقيقية لهذا الشعب الكبير".
يُذكر أنّ الوفد ضمّ مجموعة من السجناء السياسيين ومن مختلف المحافظات العراقية، وتأتي زيارته ضمن سلسلة من الزيارات التي تقوم بها الوفود الرسمية وشبه الرسمية ومنظمات المجتمع المدني وغيرها من الفئات والشرائح، وهذه الزيارات شبه يومية تقريباً.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: