شبكة الكفيل العالمية
الى

العتبة العباسية المقدسة تُقيم مجلساً عزائياً إحياءً لذكرى شهادة الإمام محمد الجواد(عليه السلام)..

جانب من مجلس العزاء
بمناسبة ذكرى شهادة باب المراد الإمام محمد الجواد(عليه السلام) وضمن برنامجها الخاص بإحياء هذه المناسبة الأليمة التي ألمّت بالمسلمين عامةً والبيت النبويّ خاصّة سنة (220هـ) أقامت الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة صباح اليوم الخميس (29ذو القعدة 1435هـ) الموافق لـ(25أيلول 2014م) مجلساً للعزاء خاصّاً بالمنتسبين على قاعة تشريفات العتبة المقدسة، وهو تقليدٌ دأبت على إقامته في إحياء ذكرى أحزان البيت المحمديّ (صلوات الله عليهم).
استُهِلّ المجلسُ بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم ومحاضرة دينية لسماحة السيد عدنان الموسوي من قسم الشؤون الدينية في العتبة العباسية المقدسة بيّن فيها المآثر العظيمة والمناقب الربانية لصاحب الذكرى، وحثّ المؤمنين والشباب على ضرورة التحلِّي والتأسّي بأخلاقه وعلومه النيرة، وأن يتّخذوا من سيرته الوضاءة منهجاً ونبراساً عملياً لبناء المجتمع، كما تحدّث حول جوانب من حياة الإمام(سلام الله عليه) وأبرز المنعطفات التاريخية الخطيرة التي واكبها وأبرز التحديات الاجتماعية والسياسية وكيف كان موقفه منها، مُبيّناً بعضاً من نفحات سيرة الإمام الجواد(عليه السلام).
واختُتِم المجلس بمرثيةٍ عزائية بيّنت تفاصيل الشهادة الأليمة والغدر المتأصّل في بني العباس، حيث قامت أم الفضل بنت المأمون العباسي -زوجة الإمام(عليه السلام)- بدسّ السم له في الطعام فمضى شهيداً محتسباً، وذكرت المرثية مظلومية الإمام الجواد(عليه السلام) وكيف قُتل مسموماً عطشاناً، وارتباط مصابه بمصاب جدّه سيد الشهداء(عليه السلام) في يوم الطفوف.
ومن الجدير بالذكر أنّ العتبة العباسية المقدسة قد أعدّت برنامجاً ومنهاجاً عزائياً وتوشّحت بالسواد وأعلنت أقسامها الخدمية كافة عن استعدادها التام لاستقبال جموع المعزّين ‏والمواكب الحسينية بهذه المناسبة الأليمة كما سينطلق موكب عزاء خاص بالعتبتين المقدستين عصر اليوم الخميس.‏
يُذكر أنّ الإمام الجواد(سلام الله عليه) ولد في المدينة المنورة في العاشر من شهر رجب سنة (195ﻫـ)، وتولّى الإمامة منذ صغره حيث كان بعمر (7) أو(8) سنوات ودامت مدّة إمامته(‏عليه السلام) (17سنة)، ولُقّب بالجواد، والتقي، والقانع، والزكي، وباب المراد. واستشهد(‏عليه السلام) في آخر ذي القعدة سنة (220هـ) مسموماً بأمرٍ من المعتصم العباسي حيث اتّصل جعفر بن المأمون بأخته أمّ الفضل زوجة الإمام الجواد(عليه السلام)، وكانت أمّ الفضل تنقم من زوجة الإمام الأخرى أمّ الإمام الهادي(عليه السلام)، فأخذ يبثّ إليها سمومه وكلماته وشرح لها الخطة في القضاء على أبي جعفر(عليه السلام) فوافقت، فأعطاها سمّا فتاكاً جعلته في طعام الإمام فلما أكل منه أحسّ بالآلام والأوجاع، ثم ندمت أمّ الفضل على فعلها وأخذت تبكي فقال لها الإمام: (والله ليضربنّك فقرٌ لا يُنجي، وبلاءٌ لا ينستر) فبُليت بعلّةٍ في بدنها، فأنفقت كلَّ مالها على مرضها هذا فلم ينفع حتى نفد مالُها كلُّه، وأما جعفر بن المأمون فسقط في بئرٍ عميق حتى أُخرج ميتاً، وأمّا الإمام(عليه السلام) فقد لحق بآبائه الطاهرين(عليهم السلام) في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ).
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: