الى

ما أهمّ المبادئ التي من خلالها نتعرّف على مصداقية البكاء والشعائر الحسينيّة..

لا يخفى على أحدٍ أنّ شعار (لبّيك يا حسين) أصبح ميزة عصرنا الحسينيّ اليوم، فما إن يطرق سمعك هذا الشعار الربّاني الأخّاذ إلّا وتسمع الإجابة من الأعماق والصميم الحيّ، لأنّها تشكّل مرتكزاً صلباً للعقيدة الحقّة المجيبة لنداء سيّد الشهداء(عليه السلام) عبر السنين (هل من ناصرٍ ينصرنا)، فتجد الفرد منّا بلا أدنى تردّد ومن صميم العقل الباطنيّ واللاشعورية يُجيب بـ(لبّيك يا حسين)، فهل عرفنا حقيقة هذه التلبية الربّانية المقدّسة؟؟

وللإجابة عن هذا السؤال لابُدّ من معرفة المبادئ التي تبيّن مصداقيّة هذه الشعارات قولاً وفعلاً، وقد بيّنت المرجعيةُ العُليا على لسان ممثّلها سماحة الشيخ عبدالمهدي الكربلائيّ من خلال خطبة صلاة الجمعة التي أُقيمت في الصحن الحسينيّ الشريف يوم (9محرّم الحرام 1437هـ) هذه المبادئ، حيث قال:

أيّها الإخوة والأخوات لنعرف هل نحن صادقون في هذا البكاء وفي قراءتنا لهذه الشعائر ونحن نردّد (لبّيك يا حسين)، ما أعظم وما أجمل هذه التلبية، ما أعظم هذه الشعارات أن نردّدها على ألسنتنا، ولكنّها تحتاج الى تطبيق وممارسة في كلّ زاويةٍ من زوايا حياتنا، في ثقافتنا في عاداتنا في تقاليدنا في ممارساتنا في كلّ ما يصدر منّا من أعمال ومواقف، لابُدّ أن يكون هناك تطابق بين كلّ ذلك وما نردّده وما نذرفه من دموع على الإمام الحسين(عليه السلام)، كيف نعرف مستوى هذه المصداقية؟ لدينا أيّها الإخوة والأخوات مبادئ ثلاثة يمكن من خلالها أن نتعرّف على مستوى الصدق.

علينا أوّلاً أن نفهم ونعي ماذا تعني هذه الشعارات، أن نفهم ماذا يريدُ منّا الإمامُ الحسين(عليه السلام)، أن يكون لدينا التفاتٌ ويقظة ووعي وتنبّه لما يريده منّا الإمام الحسين(عليه السلام)، نفهم ما معنى هذه العبارة (يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزاً عظيماً)، ما معنى (معكم معكم لا مع عدوّكم)، هل يكفي ذلك باللسان؟ كما حصل مع أحدهم حينما قال للإمام الحسين(عليه السلام): قلوبهم معك وسيوفهم عليك، وحينما دعا الإمامُ الحسين(عليه السلام) أحد الرجال لنصرته والقتال معه قال: أمّا أنا فعليّ بلزوم المحراب وتلاوة القرآن وترك نصرة الإمام الحسين(عليه السلام)!! لابُدّ أن نفهم ماذا يعني ذلك؟.

ثانياً أن يكون لدينا الصدق في التجسيد العمليّ لهذه الشعارات في حياتنا.

ثالثاً أن يكون لدينا الإخلاص في تطبيق هذه الشعائر في حياتنا.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: