شبكة الكفيل العالمية
الى

العتبة العباسية المقدسة تُنشىء مختبراً متخصصاً لترميم وصيانة الكتب والمخطوطات

جانب من العمل في المشفى
جانب من العمل في المشفى
أيمانا منها بالنهج الذي تسلكه في نشر أفكار النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت (عليهم السلام), والحفاظ على المصادر القديمة التي تنقل هذا الفكر, وبالنظر لما تمتلكه من أرث عظيم من مخطوطات قيمة ونادرة وحفاظاً عليها من التلف أما بسبب طول عمرها والظروف الجوية أو لما تعرضت له نتيجة الاعتداءات التي جرت على عتبات كربلاء المقدسة أيام اللانظام البائد, سعت العتبة العباسية المقدسة لإيجاد السبل والوسائل لترميم ومعالجة هذه مخطوطات فقد أنشأت مركز الكفيل لترميم وصيانة المخطوطات التابع لشعبة المكتبة في قسم الشؤون الفكرية والثقافية فيها ليكون هو الجهة المسؤولة عن ترميم المخطوطات وفق طرق علمية متبعة عالمياً.



وعن هذا المركز تحدث( لموقع الكفيل ) مسؤول المركز السيد كمال عبد الحميد "بدأت هذه الفكرة للحاجه المُلحّة لترميم وصيانة كتب ومخطوطات العتبة المقدسة التي تعرضت لأضرار، حيث أن معظم المخطوطات مصنوعة من مواد عضوية سريعة التأثر والتغير كالجلود وغيرها، لذا كان لابد من أيجاد طريقة علمية حديثة لإطالة عمرها والمحافظة عليها، فكان البداية هي الدخول في دورات داخل وخارج العراق من أجل الإلمام بالطرق الحديثة والعلمية الفاعلة لإدامة المخطوطات والمحافظة عليها" .

وأضاف "اشترك الكادر من القسم المذكور بدورات داخل العراق في محافظة النجف وبغداد وبعدها في إيران ولكن الطموح والأهدف لم تقف عند هذا الحد فكان قرار الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة أن نكون الأفضل في هذا المجال وبعد دراسة مستفيضة وقع الاختيار على دولة( الچيك ) والتي تعد من الدول المتقدمة في مجال ترميم المخطوطات واللوحات الفنية لما تملكه من علماء وأكاديمين متخصصين في هذا المجال، فتم أعداد كادر يمتلك خلفية علمية وأكاديمية متخصصة للاشتراك في هذه الدورة" .



مبيناً "حال إتمام الكادر للدورة فاتح الأساتذة المشرفين على الدورة عن فكرة شراء أجهزة ذات موصفات عالمية، وبعد حصول الموافقات الرسمية في العتبة العباسية تم شراء هذه الأجهزة و تهيئة المكان المناسب لها, وقد قام هذا الكادر بنصب كافة الأجهزة بمفرده وبالاعتماد على الخبرات التي أكتسبها من خلال الدورة وبعدها أنطلق المركز بالعمل مباشرة" مضيفاً" يبلغ عدد لأجهزة 15 جهازً بالإضافة إلى المواد والعُدد من (عظام وفرش وورق طبيعي و أدوات تنظيف وأقلام خاصة ) وهذه المواد من الصعوبة الحصول عليها داخل العراق، كما جهز المركز ببعض الأجهزة والتي تعتبر تكميلية من داخل العراق وبنفس المواصفات العالمية".



وأضاف "أن عملية الترميم قد تستغرق عدة أشهر، أو تطول لسنوات وحسب عدد صفحات المخطوط ودرجة تضرره, وكان المخطوط الأول الذي تم ترميمه في المركز هو(قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام) للعلامة الحلي من القرن الحادي عشر، ويحوي بين دفتيه(418) صفحة، وقد استغرق العمل فيه خمسة أشهر متواصلة ".



ومن الجدير بالذكر بأن مكتبة العتبة العباسية المقدسة تأسست على يد أية الله الراحل السيد عباس الكاشاني عام 1963 ولقد تعرضت العتبة المقدسة بشكل عام والمكتبة بصورة خاصة إلى مختلف أشكال الإهمال والتخريب حيث تم سرقة العديد من المخطوطات القيمة والثمينة ، و أشد ما تعرضت له العتبة المقدسة في عام 1991 على يد أزلام اللانظام البائد، حيث تم حرق الكثير من هذه المخطوطات ، و كانت نسبة الدمار الذي لحق بالمكتبة تجاوزت95% حيث فقدت العديد من المخطوطات النادرة.

ولكن بحمد الله وبعد سقوط اللانظام وعودة الشريعة لإدارة العتبات المقدسة, عادت المكتبة لترى النور من جديد، وكان من أولويات الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة والعاملين على إدارة المكتبة العمل على أعادة الروح إلى دار المخطوطات وذلك بتوجيه من قبل الأمانة العامة للعتبة المقدسة وبالتنسيق مع رئاسة القسم وإدارة المكتبة.

كما أن قسم المشاريع الهندسية وقسم شؤون الصيانة الهندسية والفنية والأقسام الأخرى في العتبة العباسية المقدسة نفذتا العشرات من المشاريع الكبيرة منذ تأسيسها بعد سقوط النظام البائد، وقد تم تنفيذ معظم هذه المشاريع من تلك الأقسام بكوادرها العراقية (ومنها هذا المركز)، وأشرفا على ما تبقى منها والمنفذ معظمه بكوادر عراقية أيضاً تابعة لشركات من خارج العتبة، أو النادر مما نفذه عمالة أجنبية.

وكانت الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة على لسان الأمين العام العلامة السيد أحمد الصافي كان أدلى بتصريح رسمي لموقع الكفيل في وقت سابق مفاده إن "الأعمال المختلفة من المشاريع وشراء العديد من المعدات الهندسية والتصنيعية والعلمية والخدمية والسيارات المتنوعة، وذلك لرفد أقسام العتبة بما تحتاجه، لخدمتها ولتطويرها، يتم بتمويل من ديوان الوقف الشيعي التابع لمجلس الوزراء العراقي، وبنسبة 80% ، بينما يتم تمويل النسبة الباقية - أي 20% - من الأموال الواردة إلى شبابيك الأضرحة المقدسة من الزائرين، وقسم الهدايا والنذور في العتبة المقدسة، والتي ترد فيهما أموال من العراقيين في الداخل والخارج، ومن العرب والأجانب".





تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: