شبكة الكفيل العالمية
الى

العتبةُ الحسينيّة المقدّسة تُقيم مهرجان (لولا الفتوى) لإحياء الذكرى السنويّة لفتوى الجهاد الكفائيّ..

شهدت قاعةُ خاتم الأنبياء في العتبة الحسينيّة المقدّسة عصر يوم أمس الخميس (11شعبان 1437هـ) الموافق لـ(19آيار 2016م) إقامة مهرجان (لولا الفتوى) لإحياء الذكرى السنوية الثانية لفتوى الجهاد الكفائي المقدّس تحت شعار: (الجهاد بابٌ من أبواب الجنّة فتحه الله لخاصّة أوليائه) الذي أقامته شعبة رعاية ذوي الشهداء والجرحى في العتبة المقدّسة بالتعاون مع قسم النشاطات العامّة.

استُهِلَّ المهرجان الذي شهد حضور المتولّي الشرعي للعتبة الحسينيّة المقدّسة وعددٍ من مسؤوليها ورجال الدين بالإضافة الى جمع من عوائل الشهداء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق جاءت بعدها كلمة العتبة الحسينيّة المقدّسة ألقاها المتولّي الشرعي لها الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممّا جاء فيها:

"في الواقع لا يسعُنا ونحن في الذكرى الثانية من صدور فتوى المرجعية الدينيّة بوجوب الدفاع عن العراق ومقدّساته ومواطنيه إلّا أنّ نقف وقفة إجلال واعتزاز لأولئك الأبطال الذين مثّلوا مرتبة أعظم البرّ والإحسان، فأعظم مراتب الإحسان هو ما يقدّمه الشهيد من تضحية في هذا السبيل، ولا ننسى أيضاً أنّ وراء هؤلاء الأبطال آباء وأمّهات ربّوا هؤلاء الأبطال على هذه المبادئ الحسينيّة حتى بلغوا هذه المرتبة، حيث اندفعوا وآثروا على أنفسهم وتركوا الدنيا وملذّاتها وعوائلهم ليقدّموا هذه التضحيات الجسام فهؤلاء الأبطال لهم حقّ كبير علينا ولابُدّ أن نفكّر فيما يستحقّونه من هذه الحقوق، حيث يُوجَّه كلامنا أوّلاً الى المسؤولين المعنيّين لكي يؤدّوا لهؤلاء الأبطال حقوقهم، فلولا فتوى سماحة السيد السيستاني(دام ظلّه)، ولولا الاستجابة الكبيرة والسريعة منهم –إخواني- لهذه الفتوى وتحويلها الى أرض الميدان لابُدّ أن نتصوّر ما هو الحال الذي كنّا فيه وما هو حال العاصمة الحبيبة بغداد والمدن المقدّسة وأغلب هؤلاء الأبطال من عوائل فقيرة أليس ينبغي أن يكون هؤلاء قدوة للسياسيّين ولنا جميعاً بتجسيدهم لمبادئ الإمام الحسين(عليه السلام) وينالوا منّا كلّ الاستحقاق في الواقع علينا أن نعمل من أجل دعم هؤلاء الأبطال وإدامة الزخم المعنويّ والروحي والتثقيفي والتوعوي لهذه المعركة".

لتأتي بعدها كلمة شعبة ذوي الشهداء والجرحى في العتبة الحسينيّة المقدّسة ألقاها مسؤول الشعبة الأستاذ أحمد المياحي وجاء فيها:

"أيّها السادة الحضور تمرّ علينا هذه الأيّام الذكرى السنوية الثانية للفتوى المباركة التي أطلقتها المرجعيّة الدينيّة العُليا في النجف الأشرف وحفظت بها البلاد والعباد من شرّ العصابات الإجرامية التي ليس لها من الإنسانية شيء، وأفشلت مخطّطات قوى الشرّ والاستكبار التي تتحكّم بالبلاد وشعوبها وشاء الله تعالى أن تنطلق الفتوى المباركة من البقعة المشرّفة لسيّد الشهداء(عليه السلام) التي انطلق منها نداؤه المقدّس يوم عاشوراء وضلّ مدوّياً في مسامع الأجيال من بعده لمواجهة كلّ ظلم وجور وطغيان، فجدّدت الفتوى نداء سيّد الشهداء وكان المجاهدون الغيارى من أبناء بلدنا العزيز رهن الإشارة للمرجعيّة الدينيّة بالرغم من أنّ الجهاد كان كفائيّاً لا عينيّاً، فهنيئاً لكم أيّها المجاهدون الأبطال وأنتم تحملون هذا الوسام العظيم فإنّكم خاصّة أولياء الله تعالى".

ثمّ جاءت كلمةُ السيد رشيد الحسينيّ التي بيّن فيها أنّ الإسلام العزيز يطلب من المسلمين ويدعوهم الى بناء المجتمع الإنساني البعيد عن الظلم والكراهية، وهذا المجتمع الذي في الواقع سِمَتُه الأساسية هي الإنسانية قبل كلّ شيء، وهذا الصرح العظيم للمجتمع الإنساني الكريم لا يُمكن له إلّا بركائز ثلاثة مهمّة، الركيزة الأولى بوجود الإمامة والقيادة الإلهية التي يُمكن لها أن تُدير دفّة هذا المجتمع، والثانية الطاعة الواعية من قبل المؤمنين، والثالثة هي التضحيات التي تقدّم في سبيل هذا البناء، ونحن لله الحمد نعيش زمناً اجتمعت فيه هذه الخصائص وهذا في الواقع من بركات وأنفاس العتبات المقدّسة".

بعدها عُرضت مسرحيةٌ لبراعم من روضة الإمام الحسين السبط الأولى التابعة لقسم التربية والتعليم في العتبة الحسينيّة المقدّسة، جسّدت تضحيات وبطولات أبناء الحشد الشعبيّ المبارك ليُختتم المهرجانُ بتكريم عوائل شهداء الحشد الشعبي الذين لبّوا نداء المرجعية الدينيّة العُليا.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: