شبكة الكفيل العالمية
الى

العتبةُ العبّاسية المقدّسة تكرّم الأوائل من الطلبة الأيتام لمؤسّسة نور الحسن(عليه السلام) الخيريّة..

جانب من حفل التكريم
تحت شعار: (بالعلم والمعرفة ترتقي الأمم) وللسنة الخامسة على التوالي كرّمت الأمانة العامّة للعتبة العبّاسية المقدّسة الطلبة الأوائل من الذين تحتضنهم وترعاهم مؤسّسة نور الحسن(عليه السلام) الخيرية.

حفل التكريم هذا أُقيم بعد ظهر اليوم الجمعة (28ذي الحجّة 1437هـ) الموافق لـ(30أيلول 2016م) وحضره المتولّي الشرعي للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحة السيد أحمد الصافي -دام عزّه- وأمينها العام السيد محمد الأشيقر –دام توفيقه- بالإضافة الى مسؤولي المؤسّسة وذويهم في سرداب الإمام الحسن(عليه السلام) في العتبة المقدّسة.

وبعد تلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة كانت هناك كلمةٌ للعتبة العبّاسية المقدّسة ألقاها متولّيها الشرعيّ سماحة السيد أحمد الصافي -دام عزّه- كان ممّا جاء فيها: "إنّ النبيّ محمداً(صلّى الله عليه وآله) عندما يفرد مجموعة أحاديث تتعلّق باليتيم وتهتمّ به معنى ذلك أنّ مسألة اليتيم في غاية الأهمّية، الآية الكريمة (فَأَمَّا اليَتِيْمَ فَلَا تَقْهَرْ) لا تتعلّق بتكليف نفس اليتيم بل بتكليف آخرين على اليتيم، فاليُتْم هو موضوعُ تكليفنا ونحن مسؤولون على الاهتمام باليتيم بأيّ نحوٍ من أنحاء المسؤولية، والاهتمام باليتيم هو واجبٌ وعلى الأمّة أن تهتمّ بأيتامها خصوصاً في مثل هذا الظرف".

وأضاف: "هنا أحبّ أن أسجّل وقفة، كلّ آيات الثناء والشكر الى الأمّهات الكريمات، فاليتيم عندما يفقد أباه لاشكّ أنّه سيكون هناك فراغٌ في حياته، والأمّ الكريمة عندما تملأ هذا الفراغ وتحاول أن تأخذ بيد ولدها الى مراحل التعليم لأنّها بالعلم والمعرفة فعلاً ترتقي بابنها، وكذلك لابُدّ أن تملأ الفراغ في خصوص جانب التربية ولا تحاول أن تبعد وليدها عن التعلّم وإن أتعبتها حالة الحاجة، فإنّ اليتيم غداً سيكبر وسيكون من رجالات البلد، وعندما يلتفت أنّ هناك جهاتٍ لم تتركه لوحده حقيقةً سيشعر بالفخر".

وبيّن السيد الصافي: "نحن لابُدّ أن نحاسب أنفسنا إذا قصّرنا تجاه اليتامى، فالله تبارك وتعالى عندما يوصينا -كما قلت في البدء- نحن المسؤولون والنبيّ(صلى الله عليه وآله) يتيم وعندما تكفّله عمّه أبو طالب(صلوات الله عليه وعلى ولده) كان نِعْم الكافل، فنحن الآن ما بين يتيمٍ كالنبيّ وما بين كافلٍ كأبي طالب هذا النموذج الذي لابُدّ أن يُقرأ لا يكفي أن نمدح أبا طالب، فجزاكنّ الله خيراً أخواتي الأمّهات عليكنّ أن تبذلن وهذا واقعاً نوعٌ من التوفيق، أن يجعلكنّ الله تبارك وتعالى سبباً في احتضان اليتيم والوصول به الى جادّة الأمان".

واختتم قائلاً: "الشكر كلّ الشكر لكلّ من ساهم في توفير ما يستحقّ اليتيم خصوصاً أولاد الشهداء، لأنّ هذا اليتيم في المستقبل سيحمل مشعل هدايةٍ من جهة ويكون له موقع في الدولة، ويشعر أنّ هذه الدماء التي سُفكت بغير حقّ من دماء الأب أو الأخ أو الجدّ هي كانت فعلاً دماء قد آتت أكلها".

كما كانت هناك كلمة لرئيس مؤسّسة نور الحسن(عليه السلام) الخيرية السيد عيسى الحسني بيّن فيها بعد تقديمه الشكر والثناء للعتبة العبّاسية المقدّسة والقائمين عليها على هذه الالتفاتة الكريمة والعناية الأبويّة قائلاً: "إنّنا اليوم جئنا لنمتطي جواد الفرح ونرسم الابتسامة على وجوه بيضاء نقيّة ونوقد شموع العلم والمعرفة والفكر، لنملأ الدنيا نوراً وضياءً لم تعرف الإنسانية في تاريخنا أساساً يبني نهضتها ويخلّد أمجادها كالعلم، فبالعلم تسمو الأمم وتعلو حتى تبلغ ذرى المجد، ومن دونه تهوي في مراتع الجهل, لكلّ منّا أمنية يريد تحقيقها ويسعى جاهداً لتحصيلها ولكن تختلف الأهداف باختلاف الرجال، فالمتفوّقون ثروةٌ وطنيّة عالية يجب أن تُحاط بكلّ المقوّمات والكلّ يعلم أنّ هذا السراج المنير المتدفّق إشعاعاً يُنير درب حياة الآخرين".

هذا وقد تخلّل الحفل الذي اختُتِمَ بتقديم الجوائز على الطلبة الأوائل إلقاءُ العديد من القصائد الشعرية.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: