شبكة الكفيل العالمية
الى

بحُضُور أُمنائِها العامّين: انطلاقُ فعّاليات المؤتمر الثاني للعتبات المقدّسة والمزارات الشريفة في العالم الإسلاميّ..

انطلقت صباح اليوم الأربعاء (28رجب الأصبّ 1438هـ) الموافق لـ(26نيسان 2017م) في العتبة الحسينيّة المقدّسة فعّالياتُ المؤتمر الثاني للعتبات المقدّسة والمزارات الشريفة في العالم الإسلاميّ، الذي يُقام برعايتها وبمشاركة العتبات المقدّسة العلويّة والكاظميّة والرضويّة والعسكريّة والعباسيّة والزينبيّة بالإضافة الى بقيّة المزارات الشريفة تحت شعار: (حقوقُ الزائرين أمانةٌ في أعناقنا)، ويأتي هذا المؤتمرُ الذي سيستمرّ على مدى ثلاثة أيّام من أجل وضع خطّة متكاملة يتمّ تطبيقها عن طريق التعاون المشترك بين العتبات المقدّسة لتقديم أفضل الخدمات لزوّار المراقد والعتبات المقدّسة.

استُهِلَّ المؤتمرُ الذي شهد حضور المتولّي الشرعيّ للعتبة الحسينيّة المقدّسة وأمناء العتبات المقدّسة والمزارات الشريفة بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة ترحّماً على أرواح شهداء العراق الأبرار، ألقى بعدها المتولّي الشرعيّ للعتبة الحسينيّة المقدّسة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي(دام عزّه) كلمةً جاء فيها: "لا شكّ أنّ طبيعة المشتركات الولائيّة التي تجمع العتبات المقدّسة أوّلاً، ووحدة الأهداف لها ثانياً، وضرورة إظهار ذلك ثالثاً، تقتضي نوعاً من العمل والنشاط المشترك الذي تستكمل فيه ومن خلاله مهامّ هذه العتبات، فقد بُني النظام الكونيّ على استكمال بعضه بالبعض الآخر حتّى أصبح البعض لا طريق له للكمال ولا سبيل له للأداء والارتقاء إلّا بضميمة البعض الآخر، والسبيل لنا لتحقيق المراد والمأمول إنّما هو باستكمال بعضنا للبعض الآخر، فبذلك سينهض الضعيف بالقويّ ويستكمل الناقص بمَنْ يترقّى في مدارج الارتقاء والكمال، ويقوى الجميع على أداء مهامّه، وبعد أن تمّ التداول بما هو أولى بالعمل المشترك وحرّرت وثيقةُ العمل بذلك، نقول: لابُدّ لنا لتحقيق هذه العمل المشترك من مقدّمات، منها أنّه لابُدّ من توفّر الإرادة الجادّة للعمل المشترك والثقة بالقدرة على تحقيق ما هو أفضل، من خلال العمل والنشاط المشترك وتشخيص موارد العمل التي يُمكن تحقيق النجاح فيها عاجلاً، مع تجنّب مواضع الاختلاف والتضادّ في الرؤى والأفكار والتركيز على المشتركات".

جاءت بعدها كلمةُ رئيس ديوان الوقف الشيعيّ السيد علاء الموسويّ التي بيّن فيها: "إنّ التركيز على أن نختار البرّ وأن نشخّصه وتكون عندنا بصيرة فيما يجب أن نتعاون عليه، لو كانت الوجودات المتعاونة متباينة من حيث الهويّة لكان التعاون أيضاً قوّة لها، وهذه الدول أمامنا مختلفة من حيث الجنسيّات والقوميّات والتوجّهات والمصالح، إلّا أنّنا نجد مع كلّ ذلك إذا اتّحدت دولتان أو مجموعةٌ من الدول على هدفٍ واحد وتعانوا على ذلك الهدف يكون تعاونهم منتجاً ومثمراً، كيف والأمر الذي نحن بصدده هو بين وجودات هي من سنخٍ واحد ومبنيّةٌ على فكرٍ وولاء واحد وهو ولاء الله تبارك وتعالى وولاء أنبيائه ورسله وأوليائه الصالحين، وجودات تكوينها مبنيّ على ماهيّة واحدة وأهدافها واحدة لا شكّ أنّ التعاون بين مثل هذه الوجودات المقدّسة العتبات المقدّسة وأضرحة الأولياء والأماكن العباديّة المقدّسة لا شكّ أنّ التعاون بينها سيكون ذا آثارٍ فائقة جدّاً، خصوصاً إذا كانت عندنا بصيرةٌ منذ البداية فيما نريد وما هو الهدف".

كما كانت هناك العديدُ من الكلمات لأمناء العتبات المقدّسة الكاظميّة والرضويّة والعسكريّة وأمناء المزارات الشريفة، أكّدوا فيها على ضرورة العمل المشترك بين العتبات المقدّسة وتنسيق الجهود فيما بينها من أجل خدمة الزائرين الكرام وتبادل الخبرات على الرغم من وجودها في بلدانٍ متعدّدة.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: