شبكة الكفيل العالمية
الى

العلّامة الحكيم: كرم الإمام الحسن(عليه السلام) أثّر في نفوس العراقيّين وإنّ ما يقدّمونه من تضحيات ما هي إلّا صورة من صور كرمه..

بيّن الباحث العلّامة السيد علي محمد الحكيم أنّ السيرة العطرة وبذل العطاء الذي عُرف به الإمام الحسن(عليه السلام) أثّر في نفوس محبّيه وأتباعه الى يومنا هذا، فنحن نشاهد في مثل هذه الأيّام العصيبة العراقيّين كيف هبّوا لنصرة بلدهم ومقدّساته عندما احتاجهم، فهبّت الثلّة المؤمنة وبذلت الدماء الطاهرة الغالية من أجله ملبّيةً فتوى المرجعيّة الدينيّة العُليا.
جاء ذلك ضمن كلمة ألقاها في ختام مؤتمر الإمام الحسن(عليه السلام) الذي أُقيم يوم أمس الاثنين (16رمضان 1438هـ) الموافق لـ(12حزيران 2017م) في مرقد العلويّة شريفة بنت الإمام الحسن(عليه السلام).
وأضاف: "في مثل هذه الأيّام المباركة كانت ولادة شمس إمامنا (صلوات الله وسلامه عليه)، مجمع النبوّة والإمامة بعد افتراقهما، أي بعد أن كانا مجتمعين في عبد المطّلب فافترقت النبوّة الى عبد الله ثمّ الى نبيّنا الأكرم(صلى الله عليه وآله) ثمّ الى فاطمة الزهراء(صلوات الله عليها) التي كانت فرع النبوّة، والإمامة كانت في أبي طالب ثمّ صارت الى أمير المؤمنين(سلام الله عليه) سيّد الوصيّين وبعد أن تزوّج أمير المؤمنين بفاطمة الزهراء اجتمع ذلك النور مرّة أخرى ببزوغ شمس سيّدنا الحسن(عليه السلام)".
مبيّناً: "الإمام الحسن(سلام الله عليه) أحد الأنوار المكتوبة على ساق العرش قبل أن يخلق الله الخلق، وهو أحد الأسماء والكلمات التي تلقّاها نبيّ الله آدم من ربّه فتاب بها عليه، وهو أحد الأسماء التي أنقذ الله بها سفينة نوح من الغرق، وهو أحد أصحاب الكساء وأحد سيّدي شباب أهل الجنّة، الى غير ذلك ممّا امتاز به (عليه السلام) من الصفات والفضل والعطاء والعظمة والجلال".
مضيفاً: "شاءت الظروف والأقدار أن ينال الظلم من هذا الإمام العظيم بسبب الظروف التي أحاطت بإمامته، فكان انتصار معركة الإمام الحسين(عليه السلام) نتيجةً حتميّة ليس كمعركة الإمام الحسن مع معاوية، فكان هناك شتّان بين ظروف الإمامين(عليهما السلام)، واتّجهت الأقلام المأجورة والمنتفعون من هذه الظروف وأخذوا يكيلون للإمام الحسن(عليه السلام) ما لا يليق بجلاله ومقامه وشأنه، وجار التاريخ عليه أيضاً فشُوّهت صورته لكن كلّ ذلك لم يُطفئ تلك الشخصيّة العظيمة، فكانت شخصيّته تتلألأ في سماء العلم والمعرفة والسخاء والجود، فاتّصف هذا الإمام بصفات هي منار للأجيال الى يومنا هذا والى يوم القيامة".
مؤكّداً: "لقد امتاز الإمام الحسن(صلوات الله عليه) بصفاتٍ كثيرة، لكنّه امتاز بأمرَيْن واضحَيْن أحببت التنبيه اليهما للتذكير، الأمر الأوّل: امتاز (سلام الله عليه) بالحلم الذي نبعت منه السماحة والعفو عند المقدرة والقدرة على احتواء الأمور. الأمر الثاني: امتاز (سلام الله عليه) بالكرم الذي عُرف عنه مع الله عزّ وجلّ ومع الناس، فقاسم الله عزّ وجلّ ماله مراراً عديدة وحجّ البيت الحرام خمساً وعشرين حجّة ماشياً على قدميه، كلّ ذلك طاعةً منه لربّه ولعلمه بكثرة عطاياه عليه، حتّى عُرف عنه ذلك في التاريخ وحتى أخذت المضايف تسمّى باسمه (عليه السلام) من شدّة كرمه".
واختتم السيد الحكيم: "علينا الاقتداء بهذه السيرة العطرة والبذل والعطاء، ولعلّ هذه الصفة التي امتاز بها أبناء العراق في الدفاع عن هذا البلد والمذهب ولم يبخلوا بشيء من نفوس وأموال وما يسطّره أبناؤنا الغوالي في جبهات القتال من صورٍ رائعة يعجز القلم واللّسان عن ذكرها من تضحيات جليلة عظيمة، ما هي إلّا صورة من صور كرم الإمام الحسن(عليه السلام)".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: