شبكة الكفيل العالمية
الى

الأول من ذي الحجة التقاء البحرين.. زواج النور من النور

في اليوم الأول من شهر ذي الحجة سنة( 2 )هـ ، والذي تصادف ذكراه العطرة اليوم، وقع الزواج المُبارك للإمام علي من فاطمة الزهراء (عليهما السلام) وسُميّ بزواج النورين، وتحظى هذه الواقعة بأهمية كبيرة لأنهما من أعظم الشخصيات وأفضل الخلق بعد الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) وثمرة هذا الزواج المبارك أئمة أهل البيت (سلام الله عليهم) ، ويدل أيضاً هذا الزواج على مكانة الإمام علي (عليه السلام) عند النبي (صلى الله عليه واله وسلم) حيث اختصه بابنته دون سائر المؤمنين.
فقد جاءَ في الحديث المروي في كشفِ الغمة، أن تقدم الى خطبة الزهراء (عليها السلام) الكثير من الصحابةِ لكن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ردهم، وعندما تقدم أمير المؤمنين الامام علي (سلام الله عليه ) تهلهل وجهه وفرح فرحاً شديداً وقال : لا كفؤ لفاطمة غير علي .
وبمهرِ قليل جداً، ووليمة عرس متواضعة، وبأمر من الله سبحانه، تم زواج النور من النور، وضمَّ بيت الزوجية البسيط فاطمة الزهراء إلى علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، ليكون مركز الإشعاع الذي النيّر من العطاء الإلهي ليملئ الأكوان بنور الإسلام والقرآن، بعد أن اكتمل الدين على يدِ رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، وتمت النعمة على المسلمين، ورضي المولى سبحانه وتعالى الإسلام ديناً للعالمين.
فعن خباب بن الأرت: أن الله تعالى أوحى إلى جبرئيل: زوج النور من النور، وكان الولي الله، والخطيب جبرئيل، والمنادي ميكائيل، والداعي إسرافيل، والناثر عزرائيل، والشهود ملائكة السماوات والأرضين، ثم أوحى إلى شجرة طوبى أن انثري ما عليك فنثرت الدر الأبيض والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر واللؤلؤ.
ولما كانت ليلة الزفاف أتى النبي ببغلته الشهباء، وثنى عليها قطفة، وقال لفاطمة: اركبي، وأمر سلمان أن يقودها والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يسوقها، فبينما هو في بعض الطريق إذ سمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وجبة (صوت) فإذا هو بجبرئيل في سبعين ألفا، وميكائيل في سبعين ألفا، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ): ما أهبطكم إلى الأرض ؟ قالوا: جئنا نزف فاطمة إلى علي بن أبي طالب فكبر جبرئيل، وكبر ميكائيل، وكبرت الملائكة، وكبر محمد صلى الله عليه وآله، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة.
وهكذا شاء الله أن تمتدّ ذريّة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عن طريق علي وفاطمة(عليهما السلام) فكانت ثمرة هذا الزواج الإلهيّ المبارك خمسة أولاد هم الإمامان المعصومان الحسن المجتبى وسيّد الشهداء أبو عبدالله الحسين(عليهما السلام) وبنتان هما عقيلة بني هاشم زينب الكبرى وأمّ كلثوم(عليهما السلام)، وقد ولدوا في حياة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بمُدّةِ تسع سنوات، وآخر أولادهما المحسن(عليه السلام) الذي استُشهِدَ جنيناً.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: