شبكة الكفيل العالمية
الى

المرجعية الدينية العليا: المواطنة الصالحة تتطلب ان نلجأ الى اسلوب التفاهم والحوار لحل المشاكل والنزاعات...

بيَّنت المرجعية الدينية العليا وتواصلا لخطبها السابقة مقومات ومبادئ المواطن الصالح، من خلال منبر صلاة الجمعة وعلى لسان ممثلها سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزه) لتطل علينا بمبادئ أخرى سنتطرق اليها تبعا، منها: أن المواطنة الصالحة تتطلب ان نلجأ الى اسلوب التفاهم والحوار لحل المشاكل والنزاعات حيث تحدث قائلاً:

"حل المشاكل والنزاعات والاختلافات مع الاخرين يكون بالتفاهم والحوار وان طال هذا التفاهم من اجل الوصول الى حل لهذه المشكلة، فالمواطن الصالح هو الذي يبتعد عن اسلوب العنف والتهجم والتجاوز على الاخرين حينما يكون لديه نزاع او اختلاف او مشكلة مع الاخرين، اخواني اذا حصلت مشكلة بيني وبين شخص آخر او نزاع، عليَّ ان اعتمد اساليب متعددة، كالبدء بالتفاهم معه والتحدث والتحاور.. ان لم ينفع أُدخل اشخاصاً اخرين من اهل الحل والرأي والعقل ممن لهم مقام اجتماعي مؤثر في محاولة لحل المشكلة.. ان لم ينفع الجأ الى الاساليب القانونية".

وأضاف "اما في كثير من الاحيان وللأسف الشديد في امور تافهة وبسيطة يلجأ الفرد الى استخدام اسلوب العنف والتهجم على الاخرين من اجل حلّ هذه المشكلة وابراز عضلاته".

مؤكدا "هذا المبدأ لابد ان نعتمده اولاً في البيت وفي داخل الاسرة ثم في السوق وفي الشارع وفي المدرسة وفي الدائرة وفي الاماكن العامة سواء اكان هذا الاختلاف والنزاع بين شخص وشخص اخر ام بين كيان اجتماعي وكيان اجتماعي اخر، فأحياناً تحصل نزاعات بين العشائر وللأسف الشديد.. ففي بعض المحافظات وللأسف الشديد كثير من المواطنين يشتكون -كما نقل إلي- من نزاعات حدثت بسبب فرسخ يعود لشيخ عشيرة قُتل على اثرها اربعة اشخاص!! هل هذا يُعقل؟! هل هذا من مبادئ الاسلام! بسبب نزاع على مساحة من الارض بسيطة، يُقتل عدة اشخاص!! الاسلام بعيد عن هذه الأساليب".

وتابع الكربلائي " في حالة حصول اختلاف بيني وبين الاخرين لا الجأ الى الشدّة والغلظة والخشونة في حل المشكلة.. يمكن بالحوار والهدوء والتفاهم ان تُحل المشكلة بدل من ان يغضب الانسان وينفعل ويستعمل اسلوبا عنيفا قد يؤدي الى الضرب او القتل او الجراح او الى مشاكل لا تنتهي".

فالمواطنة الصالحة تتطلب ان نلجأ الى اسلوب التفاهم والحوار لحل هذه المشاكل والنزاعات".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: