شبكة الكفيل العالمية
الى

العتباتُ المقدّسة تُكرّم عدداً من الطلبة الأيتام وتحثّهم على بذل المزيد من الاجتهاد والتفوّق العلميّ...

جانب من تكريم ايتام مؤسّسة الزهراء(عليها السلام)
اختصّ الإمام علي(عليه السلام) بلقبٍ يعبّر عن جزء بسيط من مدى إنسانيّته، هذا اللقب هو (أبو الأيتام) فله (سلام الله عليه) مع الأيتام علاقةٌ أزليّة لم تفكّ شفرتها الأيّام ولاشكّ أنّ تلكم السجايا الحميدة والخصال الفاضلة لم تكن بعيدةً عن بنيه المعصومين(عليهم السلام)، لذا ارتأت اللجنة التحضيريّة لمهرجان أمير المؤمنين(عليه السلام) أن لا يغيب عن جدول اهتماماتها في مهرجانها المُقام في مدينة كاركل تفقّد المؤسّسات التي ترعى الأيتام وتهتمّ بأمورهم، لما في ذلك من دعمٍ معنويّ لهم وكبير الأثر في نفوسهم.
حيث قام الوفدُ بزيارة المدرسة الجواديّة الخيريّة وهي مؤسّسة علميّة تربويّة دينيّة تُعنى بالأيتام وتعمل على تنشئتهم النشأة الصحيّة وفقاً لمنهاج وبرنامج تربويّ متكامل، وبعد اللقاء بالكادر المسؤول عن إدارة هذه المؤسّسة ألقى المشرف عليها الشيخ محمد باقر كلمةً ترحيبيّة عبّر فيها عن عظيم شكره وامتنانه لهذه الزيارة التي لم تحصل مثيلتها من قبل، وهذا إن دلّ على شيء فإنّه يدلّ على الشعور العالي للعتبات المقدّسة في العراق بالمسؤولية تجاه هذه الفئات التي تعاني من اليتم، وبالرغم من هذا فإنّهم قد جدّوا واجتهدوا وحصلوا على درجات عالية مكّنتهم من الدخول الى الجامعات وبأقسامها المختلفة.
أعقبت ذلك كلمة للوفد ألقاها بالنيابة عنهم السيد إحسان الغريفي عبّر فيها عن سعادة الوفد وهو يلتقي بهذه الثلّة التي كافحت وتغلّبت على يُتمها من أجل أن تنجح وتصل لمراتب علميّة ودينيّة متقدّمة.
الطلبة المكرَّمون كانت لهم كلمة أيضاً ألقاها بالنيابة عنهم الطالب شوكت علي وقدّم من خلالها شكره الكبير لهذه المبادرة التي ستكون دافعاً معنويّاً كبيراً من أجل مواصلة مسيرتهم العلميّة.
أمّا رئيسُ وفد العتبة العبّاسية المقدّسة السيد عقيل عبد الحسين الياسري فقد عبّر في كلمةٍ تشجيعيّة لهؤلاء الطلبة عن سعادة وفرحة الوفد وهو يرى فتيةً تغلّبوا على جميع صعاب الحياة وفي مقدّمتها اليتم، وأصبحوا من الطلبة الأوائل ونافسوا بتحصيلهم هذا أقرانهم الباقين، حاثّاً إيّاهم في الوقت نفسه على بذل المزيد من العمل والجدّ وأن يكون الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مثلهم الأعلى.

المحطّة الثانية فقد كانت لمؤسّسة الزهراء(عليها السلام) النسويّة للأيتام وهي مؤسّسة تابعة أيضاً لمكتب المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني(دام ظلّه) وتحتضن أكثر من (50) يتيمة، وتكفّلت المؤسّسة بكافة أمورهنّ الحياتيّة من معيشة وتدريس وغيرها من أجل جعلهنّ نسوة قادرات على تحمّل المسؤولية.
وفي كلمةٍ ترحيبيّة عبّر رئيس اللّجنة المشرفة على المؤسّسة الشيخ رضا رضواني عن شكره الكبير للوفد الزائر الذي تحمّل عناء السفر ومشقّة الطريق من أجل الوصول الى هذه المؤسّسة، مبيّناً أنّ هذه المؤسّسة قد تأسّست في (2004م) بتمويلٍ من قبل مكتب المرجع الديني الأعلى، وإنّ مدّة الدراسة فيها (12سنة) تبدأ من الابتدائيّة حتى المتوسّطة ومنهنّ وصلن الى مراتب عالية.
عضو اللّجنة المشرفة على هذه المؤسّسة البروفسور ناظر شعباني أوضح عن النظام المتّبع فيها التدريسي والتأهيلي واختتم بالشكر والثناء على هذه الزيارة آملاً أن تتكرّر في قادم الأيّام، مؤكّداً أنّ هذا الحضور والتكريم سيكون دافعاً قويّاً للمعلّمات والمتعلّمات من أجل مواصلة حياتهنّ غير آبهات بحالة اليُتم التي يعشنها.

لتُختتم الكلمات بكلمةٍ للوفد الزائر ألقاها السيد إحسان الغريفي من العتبة العبّاسية المقدّسة وبيّن فيها شكره للكادر المسؤول عن هذه المؤسّسة من لجنةٍ مشرفة وتدريسيّات من أجل مراعاة هذه الفئة التي تعاني اليُتم لأنّها استطاعت أن تؤقلمها على وضعٍ طبيعي وأن تخلطها مع فئات المجتمع.

بعد ذلك تمّ تكريم اليتيمات فضلاً عن الملاكات التدريسيّة في المؤسّسة وسط ترحيبٍ حار من قبلهنّ معاهدات الوفد على المضيّ قُدُماً في مشروعهنّ الإنسانيّ هذا.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: