شبكة الكفيل العالمية
الى

الغَديريّون بعدَ أن أتمّوا بيعتَهم عند مرقد صاحب بيعة الغدير يتّجهون صوب كربلاء المقدّسة لتهنئة ولدَيْه...

شهدت العتبةُ العلويّة المقدّسة توافدَ جموعٍ غفيرة من المؤمنين لتجديد البيعة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) وإحياءِ ذكرى عيد الغدير الأغرّ عند مرقده الطاهر من داخل وخارج العراق، وبعد تأديتهم لمراسيم الزيارة والدعاء اتّجهت بوصلةُ عشقهم صوب كربلاء الشهادة والإباء، حيث مرقد ولدَيْه وشبلَيْه الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليهما السلام)، وذلك من أجل تقديم التهنئة لهما بهذه المناسبة العطرة في هذا اليوم المبارك الذي اكتمل به الدينُ وتمّت به النعمة، فضلاً عن تزامنها مع زيارة ليلة الجمعة المباركة فاجتمعت المناسبتان في يومٍ واحد، ففي كلّ عصرٍ يدُ عليّ(عليه السّلام) يرفعُها الرّسول(صلّى الله عليه وآله وسلم) علىٰ طول الزّمن، وكلّما وُلد جيلٌ انضمّ إلىٰ مائة ألف في خم ليستمع إلىٰ النّداء الخالد: "من كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه"..

‏ وكعادتها في كلّ ليلة جمعةٍ افتَتَحت العتبةُ العبّاسية المقدّسة ذراعيها لاحتضان واستقبال الزائرين الكرام من داخل المحافظة وباقي المحافظات العراقيّة والبلدان الإسلاميّة والأجنبيّة، حيث اكتظّ بهم الحرمُ الطاهر والصحنُ الشريف لأبي الفضل العبّاس(عليه السلام) والمناطق المجاورة لهما، غير مكترثين بارتفاع درجات الحرارة وباقي الظروف التي قد تُعيق رحلتهم الملكوتيّة صوب هذه البقعة الطاهرة.

خَدَمَةُ أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) وبجهودٍ إيمانيّة مباركة وتبعاً للخطّة الخدميّة التي توضع لكلّ زيارة ليلة جمعةٍ ويومها، شمّروا عن سواعدهم ولم يدّخروا جهداً من أجل الظفر بالتشرّف بخدمة الزائرين الكرام والعمل على توفير كلّ ما يسهّل أداء مراسيم زيارتهم وأعمالهم العباديّة، وتوفير الأجواء الإيمانيّة والعباديّة للزائرين الكرام.

يُذكر أنّ عيد الغدير الأغرّ هو عيد الله الأكبر وعيد آل محمد(عليهم السلام) وهو أعظم الأعياد، وما بعث اللهُ تعالى نبيّاً إِلاّ وهو يعيّد هذا اليوم ويحفظ‍ حرمته، واسم هذا اليوم في السماء (يوم العهد المعهود)، واسمه في الأَرْض (يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود).
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: