شبكة الكفيل العالمية
الى

إطلالةٌ على ذكرى: العاشر من ربيع الآخر ذكرى وفاة السيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام)...

تمرّ علينا هذا اليوم -العاشر من ربيعِ الثاني- ذكرى وفاةِ السيّدة فاطمة المعصومة بنتِ الإمام موسى الكاظم وأخت الإمام الرّضا(عليهم أفضل الصلاة والسلام)، التي وافاها الأجلُ في مثل هذا اليوم من سنة (201هـ) في مدينة قمّ المقدّسة، وكان عمرها (عليها السلام) آنذاك لا يتجاوز ثمانيةً وعشرين عاماً كما ورد في الروايات، وما مرّ عليها في هذه الفترة القصيرة من حياتها إلّا المآسي والأحزان كعمّتها عقيلة بني هاشم زينب الكبرى(عليها السلام)، فإنّها ما فتحت عيناها على الحياة إلّا ورأت أباها في السجن، وكان قد لاقى أشدّ صنوف التعذيب والإرهاب من الدولة العبّاسية، وتحمّلت هي أيضاً أشدّ الظلم والمضايقات في عهد العبّاسيّين.
سفرها (عليها السلام) إلى قم
اكتنفت (عليها السلام) ـ ومعها آل أبي طالب ـ حالة من القلق الشديد على مصير الإمام الرضا(عليه السلام) منذ أن استقدمه المأمون إلى خراسان فقد كانوا في خوفٍ بعدما أخبرهم أخوها الإمام الرضا(عليه السلام) أنّه سيستشهد في سفره هذا إلى طوس، فشدّت الرحال إليه(عليه السلام). رحلت (عليها السلام) تقتفي أثر أخيها الرضا(عليه السلام)، والأمل يحدوها في لقائه حيّاً، لكن وعثاء السفر ومتاعبه اللذين لم تعهدهما أقعداها عن السيرفلزمت فراشها مريضة مُدنَفة، ثمّ سألت عن المسافة التي تفصلها عن قم ـ وكانت آنذاك قد نزلت في مدينة ساوة ـ فقيل لها إنّها تبعد عشر فراسخ، أي 70 كم، فأمرت بإيصالها إلى مدينة قم.
وصولها (عليها السلام) إلى قم
حُملت (عليها السلام) إلى مدينة قم وهي مريضة، فلمّا وصلت، استقبلها أشراف قم، وتقدّمهم موسى بن خزرج بن سعد الأشعري، فأخذ بزمام ناقتها وقادها إلى منزله، وكانت في داره حتّى تُوفّيت بعد 17 يوماً فأمر بتغسيلها وتكفينها، وصلّى عليها، ودفنها في أرضٍ كانت له، وهي الآن روضتها، وبنى عليها سقيفة من البواري، إلى أن بَنَت السيّدة زينب بنت الإمام محمّد الجواد(عليه السلام) عليها قبّة.
وفاتها(عليها السلام)
بقيت السيدة فاطمة في قم 17 يوماً، كانت مشغولة فيها بالعبادة والدعاء في محل يسمى (بيت النور)، ويقع الآن في مدرسة (ستيه).. وأخيراً.. حانت منيّتها في العاشر من ربيع الثاني، (أو الثاني عشر منه على قول) قبل أن تحظى برؤية أخيها و تم تشييعها في موكب عزاء مهيب بقم؛ حزناً على فقدنها، وحملوها إلى مقبرة (بابلان)، وهو موضع قبرها حالياً.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: