شبكة الكفيل العالمية
الى

قسمُ الشؤون الدينيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة ينظّم سلسلة محاضراتٍ لشرح مضامين زيارة عاشوراء

لا يخفى على جميع المؤمنين من أتباع مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) أهمّية زيارة عاشوراء الخاصّة بسيّد الشهداء الإمام الحسين(عليه السلام)، فهي من الأحاديث القدسيّة التي ينتهي سندُها إلى الباري جلّ وعلا، ويُمكن إدراك هذا المعنى بشكلٍ واضح من خلال إمعان النظر في مفرداتها، فهي ليست كلاماً بسيطاً يُمكن تجاوزه بصورةٍ عادّية، ولهذا السبب فقد رأينا العديد من العلماء قد وقفوا وتأمّلوا في هذه الزيارة بشكلٍ كبير، حتّى اكتشفوا الكثير من الأسرار والعلوم الإلهيّة فيها.

فلهذه الزيارة مضامين عديدة منها ما هو ظاهريّ ومنها ما هو باطنيّ، ونظراً لأهميّة هذه الزيارة وفضائلها فقد شرع قسمُ الشؤون الدينيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة بتنظيم سلسلةٍ من المحاضرات يُلقيها الشيخ علي موحان، وتهدف الى تسليط الضوء على عظمة هذه الزيارة واستخراج أبرز مضامينها والغوص في أسرارها ولو بالشكل النزير.

وستتناول المحاضراتُ التي ستُقام حسب جدولٍ زمنيّ كلّ فقرة من فقراتها المباركة، بدءً من السلام وانتهاءً بسجدة الشكر مروراً بكافّة التفاصيل التي ذُكرت فيها، وذلك من خلال طرحٍ منهجيّ حديث يمتاز بالسلاسة، وتُعقد هذه المحاضرات في سرداب الإمام الحسن(عليه السلام) داخل العتبة العبّاسية المقدّسة كلّ ليلة جمعة من كلّ أسبوع الى حين اكتمال السلسلة، وبحضور عددٍ من خَدَمَة المولى أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) إضافةً الى عددٍ كبير من الزائرين.

يُذكر أنّ هذه الزيارة قد رُويت في يوم عاشوراء بطرقٍ متعدّدة عن الإمامين الباقر والصادق(عليهما السلام)، وقد جسّدت الولاء الحقيقيّ للإمام الحسين(عليه السلام) الذي جسّد هو بدوره روح الولاء والتضحية لهذا الدين، كما أكّدت هذه الزيارة على البراءة الحقيقيّة من أعدائه وأعداء أهل البيت(عليهم السلام)، أعداؤهم الذين جسّدوا روح العداء والظلم بأبشع الصور وأشنعها، وما فتئ علماؤنا(رضوان الله عليهم) يترنّمون بها ويجعلونها وِرْداً خاصّاً يلتزمون به في أيّام حياتهم، ولم يكن ذلك الالتزامُ منهم إلّا تمسّكاً بكلام الأئمّة(عليهم السلام)، فإنّ هذا عينه ما نصّ عليه الإمام الباقر(عليه السلام) لعلقمة بن محمد، حيث قال له: «وإن استطعت أن تزوره في كلّ يوم بهذه الزيارة في دارك فافعل فلك ثوابُ ذلك...».
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: