شبكة الكفيل العالمية
الى

المرجعيّةُ الدينيّةُ العُليا: التعبيرُ الصادقُ عن مشاعرِ الولاءِ والفهمُ الدقيقُ لما جاء به سيّدُ الشهداء (عليه السلام) كفيلٌ بأن يُطهّر قلوبنا من الزيفِ والظلمِ والحقدِ ومساوئِ الأخلاق

أكّدت المرجعيّةُ الدينيّة العُليا أنّ التعبير الصادق عن مشاعر الولاء والفهم الدقيق والعميق لما جاء به سيّدُ الشهداء(عليه السلام)، لكفيلٌ بأن يطهّرَ قلوبَنا من الزيف والظلم والحقد وما الى ذلك من مساوئ الأخلاق.. جاء ذلك خلال الخطبة الثانية من صلاة الجمعة المباركة هذا اليوم (19 صفر 1441هـ) الموافق لـ(18 تشرين الأوّل 2019م)، التي أُقيمت في الصحن الحسينيّ الطاهر، وكانت بإمامة سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزّه)، وهذا نصّها:
إخوتي أخواتي.. لعلّه من الفوائد لهذه المناسبة وهي زيارة الأربعين -والفوائد كثيرة-، هو حالة الارتقاء المعنويّ والاستفادة من الظرف الخاصّ بها لتحسين وتطوير قابليّاتنا، إذ أنّ التفكير الصحيح وفق رؤيةٍ صحيحة يعطي ثماراً طيّبة، ولقد كان سيّد الشهداء(عليه السلام) صاحب مشروعٍ إصلاحيّ كبير، إذ هو القائل: (إنّي لم أخرجْ أشِراً ولا بطِراً ولا مفسِداً ولا ظالماً، إنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، فمن قبلني بقبول الحقّ فاللّهُ أولى بالحقّ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتّى يقضي اللهُ بيني وبين القوم بالحقّ وهو خيرُ الحاكمين).
ولقد حقّق (سلام الله عليه) ما أراد على قلّة الناصر وخذلان الأمّة في وقته، وما ذاك إلّا لأنّه كان على بصيرةٍ من أمره هو والذين معه، قال الله تعالى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)، والبصيرة هي الفهمُ الدقيق الواعي والثبات بل ومعرفة عواقب الأمور والهدف والغاية ما الى ذلك من نكاتٍ مهمّة، والتفاتات عميقة قد لا تتيسّر لأيّ أحدٍ، ونحن على وشك أن نودّع زيارة الأربعين أو تودّعنا نأمل أن نكون قد صدقنا أنفسنا في الثبات على منهجه المبارك، وإحياء أنفسنا من خلال إحياء هذه الشعائر، وأعطينا لأنفسنا حقّها من التأمّل والتفكير الجادّ من أجل الرقيّ الى مدارج الكمال الممكنة والكينونة مع الحسين(عليه السلام).
إنّ التعبير الصادق عن مشاعر الولاء والفهم الدقيق والعميق لما جاء به سيّدُ الشهداء(عليه السلام)، لكفيلٌ بأن يطهّر قلوبنا من الزيف والظلم والحقد وما الى ذلك من مساوئ الأخلاق.
حفظ اللهُ الزائرين جميعاً وحفظ الله بلادنا من كلّ سوء وجميع البلاد، وسدّد الله كلّ من عمل على إنجاح هذه الزيارة أمنيّاً وخدميّاً وطبيّاً وعزائيّاً، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّدٍ وعلى آله الطيّبين الطاهرين
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: