شبكة الكفيل العالمية
الى

وُلِد الهُدى فالكائناتُ ضياءُ: السابع عشر من ربيع الأوّل مولدُ الهدى والنور

يوافق اليوم السابع عشر من ربيع الأول ذكرى ولادة النبيّ محمد(صلّى الله عليه وآله وسلم)، وإنّ ولادته كانت عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في عام الفيل، اليوم الذي جاؤوا بالفيل لتخريب الكعبة المعظّمة فأهلكهم الله تعالى بحجارةٍ من سجّيل.

وذكر الطبريّ أنّ مولده (صلّى الله عليه وآله وسلم) كان لاثنين وأربعين سنةً من ملك أنوشيروان وهو الصحيح، لقوله (صلّى الله عليه وآله وسلم): (وُلِدتُ في زمن الملك العادل أنوشيروان بن قباد قاتل مزدك والزنادقة).

وكانت ولادته في داره المباركة في مكّة، ثمّ وهبها النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلم) لعقيل بن أبي طالب، وتقول آمنة بنت وهب أمّ محمد(صلّى الله عليه وآله وسلم): لمّا وُلد محمد(صلّى الله عليه وآله وسلم) وسقط الى الأرض، ثمّ رفع رأسه الى السماء فنظر اليها، ثم خرج منّي نورٌ أضاء له كلّ شيء، وسمعت في الضوء قائلاً يقول: إنّك قد ولدتِ سيّد الناس فسمّيه محمّداً، وأتى عبد المطلب لينظر اليه وقد بلغه ما قالت أمّه، فأخذه فوضعه في حجره ثمّ قال:

الحمد لله الذي أعطاني *** هذا الغلامَ الطيّبَ الأردانِ

قد ساد في المهدِ على الغلمانِ

وُلد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلم) يتيماً حيث توفّي أبوه عبدُ الله بن عبد المطّلب عند رجوعه من الشام في تجارةٍ لأبيه عبد المطّلب، فمرض وتوفّي من مرضه وزوجته آمنة حامل بمحمّد(صلّى الله عليه وآله وسلم)، ودُفِن جثمانُه الطاهر في دار النابغة في المدينة المنوّرة.

فلمّا سمع عبدُ المطّلب -جدّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله)- بولادة النبيّ فرح فرحاً كثيراً، ودخل على السيّدة آمنة(رضي الله عنها)، وقام عندها يدعو الله ويشكر ما أعطاه، وقال:

الحمدُ لله الذي أعطاني هذا الغلام الطيّب الأردان

قد ساد في المهدِ على الغلمان أُعيذُه بالله ذي الأركان

حتّى أراه بالغ البنيان ** أُعيذه من شرّ ذي شنآن

من حاسدٍ مضطرب العنان.

ورُوي عن ابن مسعود قال: قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلم) لعلي بن أبي طالب(عليه السلام): (لما خلق الله عزّ وجلّ آدم ونفخ فيه من روحه وأسجَدَ له ملائكته وأسكنَه جنّته وزوجه حوّاء أمته، فرفع طرفه نحو العرش فإذا هو بخمسة سطورٍ مكتوبات، قال آدم: يا ربّ مَنْ هؤلاء؟ قال الله عزّ وجلّ له: هؤلاء الذين إذا تشفّع بهم إليّ خلقي شفعتهم، فقال آدم: يا ربّ بقدرهم عندك ما اسمهم؟ قال: أمّا الأوّل: فأنا المحمود وهو محمّد، والثاني: فأنا العالي الأعلى وهذا عليّ، والثالث: فأنا الفاطر وهذه فاطمة، والرابع: فأنا المُحسن وهذا حسن، الخامس: فأنا ذو الإحسان وهذا حسين، وكلٌّ يحمد الله عزّ وجلّ).

من أسمائه (صلّى الله عليه وآله) في القرآن: خاتم النبيّين، الأُمِّي، المُزّمِّل، المُدّثِر، النذير، المُبين، الكريم، النور، النعمة، الرحمة، العبد، الرؤوف، الرحيم، الشاهد، المبشّر، النذير، الداعي.

المصدر: بحار الأنوار.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: